وزراء الخارجية الخليجيون يؤكدون دعم «الشراكة الاستراتيجية» مع المغرب والأردن

جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزراء الخارجية الخليجيون يؤكدون دعم «الشراكة الاستراتيجية» مع المغرب والأردن

جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)

عقد وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في العاصمة الكويتية أمس، للتحضير للقمة الخليجية التي تنطلق في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل بالكويت.
والتقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، بقصر بيان، بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ويوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، وخالد العطية وزير الخارجية القطري، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات في حضور وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، كما حضر اللقاء الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.
وعقد الوزراء جلسة في إطار أعمال الدورة التحضيرية الـ129 للمجلس الوزاري، تمهيدا للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول الخليج بالكويت والمزمع عقدها يومي 10 و11 ديسمبر المقبل.
ومن المقرر أن تنظر الاجتماعات في تقرير الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واعتماد التوصيات والقرارات لإدراجها على جدول أعمال القمة.
ومن جانبهم، عقد وزراء الخارجية اجتماعا مشتركا أمس، مع وزيري خارجية الأردن والمغرب. وأكد وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري في كلمته الافتتاحية مواصلة تقديم الدعم والمساندة للمضي قدما في مسيرة العمل المشترك بين مجلس التعاون وكل من الأردن والمغرب.
وبين أن ما جرى التوصل إليه من نتائج في إطار الاجتماعات المشتركة بين الأطراف «سيمكن من الوصول للأهداف المرجوة بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا».
وأشاد الوزير الكويتي بما جرى التوصل إليه خلال الفترة الماضية «من إنجازات في مسيرة العمل المشترك بين دول الخليج وكلا البلدين». وأكد أن «تلك التوجهات تهدف لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دولنا وشعوبنا».
من جانبها، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمغرب مباركة بوعيدة، أن بلادها تعد الاجتماع الوزاري «إشارة قوية أخرى على ما يجمعنا من قيم راسخة وقواسم مشتركة». وأضافت في كلمتها أن «هذه الاجتماعات تؤكد عزمنا المشترك لاستكمال الخطوات التي قطعتها شراكتنا الاستراتيجية وعزمنا الثابت على مواجهة كل التحديات المطروحة». وأكدت الوزيرة المغربية أن العالم يعيش نهاية أنظمة العزلة الاقتصادية ومنطق التقوقع السلبي مشددة على أهمية «إفساح المجال أمام طموحات الانفتاح وحرية المبادلات، وبذل المزيد من الجهود من خلال الاستثمار العقلاني الأمثل لكل المؤهلات والإمكانات المتاحة ليكون مسار التعاون يستجيب لتطلعات الطرفين».
من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني حرص قادة دول مجلس التعاون على دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط دول المجلس في كل من الأردن والمغرب، مبينا أن قادة دول المجلس حريصون على تعزيز تلك العلاقات وتطوير ما جرى إنجازه من شراكة استراتيجية «ونتطلع إلى أن تتعزز وتنمو بما يحقق أهدافنا النبيلة المشتركة». واعتبر الزياني أن مجالات التعاون المشترك تشمل البيئة والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والتعليم العام والعالي والبحث العلمي والشباب والتنمية الاجتماعية والتعاون الاقتصادي والقانوني والقضائي والتعاون الثقافي والإعلامي والسياحة والنقل والاتصالات والرياضة والزراعة والأمن الغذائي، مثمنا جهود فرق العمل واللجان المشتركة ولجنة كبار المسؤولين الملموسة التي بذلوها طوال العام لإنجاز متطلبات تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والبلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن هذه الشراكة سوف تسهم في تعزيز وترسيخ علاقات التعاون والتنسيق المشترك وصولا إلى تحقيق الأهداف المنشودة.
ومن جهته ذكر وزير خارجية الأردن ناصر جودة في كلمته أن مسيرة التعاون بين بلاده ومجلس التعاون «تتخذ في هذه المرحلة شكلا مؤسسيا من خلال ما جرى الاتفاق عليه في اجتماعاتنا السابقة» معربا عن الأمل باستمرار العمل سويا لتدعيم هذا التعاون والاستمرار فيه للوصول إلى المرحلة المبتغاه من التعاون والتكامل بين الأردن ومجلس التعاون»، كما أكد استعداد بلاده التام للتعاون مع الأشقاء لدعم مسيرة التعاون والتكامل وصولا إلى الأهداف المشتركة، متمنيا لاجتماعات الدورة 34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تتكلل بالنجاح والتوفيق لما فيه خير دول المنطقة وشعوبها.
من جهة ثانية انطلقت أمس فعاليات الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن الذي يعقد في إطار اجتماعات الدورة الـ129 للمجلس الوزاري التحضيري للقمة الخليجية.
وهنأ وزير الخارجية الكويتي في كلمته الافتتاحية الشعب اليمني على الخطوات التي جرت في إطار الانتقال السلمي للسلطة وما تمخض عن الحوار الوطني الشامل من نتائج. وأكد الشيخ الخالد أهمية هذه الخطوة التي جاءت وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية برعاية من الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأضاف الوزير الخالد أن الدول الصديقة والهيئات الدولية أكدت على دعمها لخطوات الإصلاح التي تقوم بها الحكومة اليمنية مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون جددت تأكيدها من خلال هذا اللقاء على مواصلتها ومساندتها لحق الشعب اليمني في أن ينعم بحياة آمنة كريمة ومستقرة، وعلى الاستعداد الكامل لبذل المزيد من الجهود لمواصلة العمل لتنفيذ المبادرة الخليجية.
وبدوره أعرب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي عن امتنانه بالمواقف الثابتة لدول مجلس التعاون، والجهود التي بذلتها لحل الأزمة اليمنية وتحقيق الوحدة.
وأضاف القربي في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المشترك أن تنفيذ المبادرة الخليجية مثلت المنقذ لليمن من أزمتها السياسية عام 2011، مؤكدا أن بلاده تسير في الاتجاه الصحيح في تنفيذ المبادرة السياسية.
وأعرب عن اعتقاده بأن فشل الحوار في اليمن ليس في صالحه، وسيعيد بلاده إلى غياهب المجهول. وأكد حاجة بلاده إلى عملية إنقاذ سريعة ودعم للحكومة وميزانيتها وأجهزتها الأمنية حتى توفر العيش لمواطنيها. وأضاف: «ننتظر منكم هذا الدعم» مؤكدا أن الشعب اليمني يثمن دور المنظومة الخليجية وما تقدمه من عون.
وأعرب القربي عن الأمل بتحرك أكبر من قبل المجموعة الدولية للتخفيف من المعاناة المعيشية عن الشعب اليمني مقترحا عقد اجتماع لأصدقاء اليمن بكامل أعضائه مرة واحدة سنويا على هامش اجتماعات الجمعية العمومية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويشمل المقترح اليمني عقد اجتماع تقييمي في منتصف العام للدول الـ10 الراعية للمبادرة مع المنظمات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون أو في إحدى الدول العشر الراعية للمبادرة لتقييم الإنجاز وتحديد جوانب الدعم المطلوبة للحكومة اليمنية وبالذات بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لضمان تنفيذ مخرجاتها.



اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.