وزراء الخارجية الخليجيون يؤكدون دعم «الشراكة الاستراتيجية» مع المغرب والأردن

جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
TT

وزراء الخارجية الخليجيون يؤكدون دعم «الشراكة الاستراتيجية» مع المغرب والأردن

جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين في الكويت أمس («الشرق الأوسط»)

عقد وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في العاصمة الكويتية أمس، للتحضير للقمة الخليجية التي تنطلق في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل بالكويت.
والتقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، بقصر بيان، بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ويوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني، وخالد العطية وزير الخارجية القطري، وأنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات في حضور وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد، كما حضر اللقاء الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني.
وعقد الوزراء جلسة في إطار أعمال الدورة التحضيرية الـ129 للمجلس الوزاري، تمهيدا للدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول الخليج بالكويت والمزمع عقدها يومي 10 و11 ديسمبر المقبل.
ومن المقرر أن تنظر الاجتماعات في تقرير الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واعتماد التوصيات والقرارات لإدراجها على جدول أعمال القمة.
ومن جانبهم، عقد وزراء الخارجية اجتماعا مشتركا أمس، مع وزيري خارجية الأردن والمغرب. وأكد وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري في كلمته الافتتاحية مواصلة تقديم الدعم والمساندة للمضي قدما في مسيرة العمل المشترك بين مجلس التعاون وكل من الأردن والمغرب.
وبين أن ما جرى التوصل إليه من نتائج في إطار الاجتماعات المشتركة بين الأطراف «سيمكن من الوصول للأهداف المرجوة بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا».
وأشاد الوزير الكويتي بما جرى التوصل إليه خلال الفترة الماضية «من إنجازات في مسيرة العمل المشترك بين دول الخليج وكلا البلدين». وأكد أن «تلك التوجهات تهدف لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دولنا وشعوبنا».
من جانبها، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالمغرب مباركة بوعيدة، أن بلادها تعد الاجتماع الوزاري «إشارة قوية أخرى على ما يجمعنا من قيم راسخة وقواسم مشتركة». وأضافت في كلمتها أن «هذه الاجتماعات تؤكد عزمنا المشترك لاستكمال الخطوات التي قطعتها شراكتنا الاستراتيجية وعزمنا الثابت على مواجهة كل التحديات المطروحة». وأكدت الوزيرة المغربية أن العالم يعيش نهاية أنظمة العزلة الاقتصادية ومنطق التقوقع السلبي مشددة على أهمية «إفساح المجال أمام طموحات الانفتاح وحرية المبادلات، وبذل المزيد من الجهود من خلال الاستثمار العقلاني الأمثل لكل المؤهلات والإمكانات المتاحة ليكون مسار التعاون يستجيب لتطلعات الطرفين».
من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني حرص قادة دول مجلس التعاون على دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تربط دول المجلس في كل من الأردن والمغرب، مبينا أن قادة دول المجلس حريصون على تعزيز تلك العلاقات وتطوير ما جرى إنجازه من شراكة استراتيجية «ونتطلع إلى أن تتعزز وتنمو بما يحقق أهدافنا النبيلة المشتركة». واعتبر الزياني أن مجالات التعاون المشترك تشمل البيئة والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والتعليم العام والعالي والبحث العلمي والشباب والتنمية الاجتماعية والتعاون الاقتصادي والقانوني والقضائي والتعاون الثقافي والإعلامي والسياحة والنقل والاتصالات والرياضة والزراعة والأمن الغذائي، مثمنا جهود فرق العمل واللجان المشتركة ولجنة كبار المسؤولين الملموسة التي بذلوها طوال العام لإنجاز متطلبات تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي والبلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن هذه الشراكة سوف تسهم في تعزيز وترسيخ علاقات التعاون والتنسيق المشترك وصولا إلى تحقيق الأهداف المنشودة.
ومن جهته ذكر وزير خارجية الأردن ناصر جودة في كلمته أن مسيرة التعاون بين بلاده ومجلس التعاون «تتخذ في هذه المرحلة شكلا مؤسسيا من خلال ما جرى الاتفاق عليه في اجتماعاتنا السابقة» معربا عن الأمل باستمرار العمل سويا لتدعيم هذا التعاون والاستمرار فيه للوصول إلى المرحلة المبتغاه من التعاون والتكامل بين الأردن ومجلس التعاون»، كما أكد استعداد بلاده التام للتعاون مع الأشقاء لدعم مسيرة التعاون والتكامل وصولا إلى الأهداف المشتركة، متمنيا لاجتماعات الدورة 34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تتكلل بالنجاح والتوفيق لما فيه خير دول المنطقة وشعوبها.
من جهة ثانية انطلقت أمس فعاليات الاجتماع الوزاري المشترك بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن الذي يعقد في إطار اجتماعات الدورة الـ129 للمجلس الوزاري التحضيري للقمة الخليجية.
وهنأ وزير الخارجية الكويتي في كلمته الافتتاحية الشعب اليمني على الخطوات التي جرت في إطار الانتقال السلمي للسلطة وما تمخض عن الحوار الوطني الشامل من نتائج. وأكد الشيخ الخالد أهمية هذه الخطوة التي جاءت وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية برعاية من الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وأضاف الوزير الخالد أن الدول الصديقة والهيئات الدولية أكدت على دعمها لخطوات الإصلاح التي تقوم بها الحكومة اليمنية مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون جددت تأكيدها من خلال هذا اللقاء على مواصلتها ومساندتها لحق الشعب اليمني في أن ينعم بحياة آمنة كريمة ومستقرة، وعلى الاستعداد الكامل لبذل المزيد من الجهود لمواصلة العمل لتنفيذ المبادرة الخليجية.
وبدوره أعرب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي عن امتنانه بالمواقف الثابتة لدول مجلس التعاون، والجهود التي بذلتها لحل الأزمة اليمنية وتحقيق الوحدة.
وأضاف القربي في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المشترك أن تنفيذ المبادرة الخليجية مثلت المنقذ لليمن من أزمتها السياسية عام 2011، مؤكدا أن بلاده تسير في الاتجاه الصحيح في تنفيذ المبادرة السياسية.
وأعرب عن اعتقاده بأن فشل الحوار في اليمن ليس في صالحه، وسيعيد بلاده إلى غياهب المجهول. وأكد حاجة بلاده إلى عملية إنقاذ سريعة ودعم للحكومة وميزانيتها وأجهزتها الأمنية حتى توفر العيش لمواطنيها. وأضاف: «ننتظر منكم هذا الدعم» مؤكدا أن الشعب اليمني يثمن دور المنظومة الخليجية وما تقدمه من عون.
وأعرب القربي عن الأمل بتحرك أكبر من قبل المجموعة الدولية للتخفيف من المعاناة المعيشية عن الشعب اليمني مقترحا عقد اجتماع لأصدقاء اليمن بكامل أعضائه مرة واحدة سنويا على هامش اجتماعات الجمعية العمومية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويشمل المقترح اليمني عقد اجتماع تقييمي في منتصف العام للدول الـ10 الراعية للمبادرة مع المنظمات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون أو في إحدى الدول العشر الراعية للمبادرة لتقييم الإنجاز وتحديد جوانب الدعم المطلوبة للحكومة اليمنية وبالذات بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لضمان تنفيذ مخرجاتها.



فيصل بن فرحان: السعودية لن تتردد في الدفاع عن نفسها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
TT

فيصل بن فرحان: السعودية لن تتردد في الدفاع عن نفسها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية، وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها.

وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، إن المملكة تقدم الحلول الدبلوماسية لتجنب معاناة اليمن وشعبه، ولن تتردد في دعم ما يحقق مصالحه والمنطقة، منوهاً بأن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثيين مفتوحاً.

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن الحوثيين يفضلون تقديم مصالحهم الشخصية الضيقة على مصالح اليمن، والحكومة الشرعية اليمنية أتاحت فرصة التفاوض معهم بمسؤولية، عادّاً تصعيدهم الأخير جزءاً من الاستفزاز الذي ينتهجونه.

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن الحوثيين يصرون على فرض المعاناة على الشعب اليمني، ويحاولون تصدير مشكلاتهم داخل اليمن إلى السعودية، ويلجأون للعنف كلما كانوا في موقف صعب، مؤكداً أن الميليشيا فتحت على نفسها باباً لا تحتمله، ولا يمكن إغلاقه.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى موسكو، الثلاثاء، في زيارة رسمية، عقد خلالها جلسة مباحثات مع الوزير لافروف، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


السعودية تؤكد حق الرد على اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد حق الرد على اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، غداة استهدافات حوثية طالت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، «بأشد العبارات» استهدافات الميليشيات الحوثية، إلى جانب استمرارها في مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

وجددت السعودية رفضها القاطع لما وصفته بـ«النهج العدائي والسلوك الإجرامي» اللذَين تنتهجهما ميليشيات الحوثي في تهديد أمن واستقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي، ورفضها المستمر لجهود السلام.

وشددت على أنها «لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها ومقدراتها»، مؤكدة أن ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها يأتي بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وحذّرت الرياض من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وطالبت بالوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد والتهديدات المتواصلة لأمن الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» لعام 2015 و«2722» لعام 2024.

إدانات خليجية وعربية شديدة

وتوالت الإدانات الخليجية والعربية للاعتداءات الحوثية، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، ومجددة دعم المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، «بأشد وأقسى العبارات» الاعتداءات الحوثية واستهدافها المتعمد للمدنيين والمنشآت والأعيان المدنية في جنوب السعودية، معتبراً أنها تجسد «نهجاً إجرامياً متطرفاً» يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتمثّل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية.

وأكد أن استمرار الحوثيين في هذه الممارسات يمثّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف «حازم ورادع» تجاهها ومحاسبة مرتكبيها وداعميها.

وجدد البديوي وقوف دول مجلس التعاون «صفاً واحداً» إلى جانب السعودية، ودعمها جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

كما أدانت الكويت بشدة الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وعدّتها «انتهاكاً صارخاً» لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذرت وزارة الخارجية الكويتية من أن هذه الاعتداءات تمثل «تصعيداً خطيراً وغير مبرر» من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، كما أدانت استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، لما يمثله ذلك من تهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية.

وأكدت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي».

وأدانت البحرين بشدة تجدد الاعتداءات الحوثية التي استهدفت منشآت وأعياناً مدنية واقتصادية وحيوية في السعودية، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبرة أن الهجمات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل «تصعيداً خطيراً» وانتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامن المنامة الكامل مع الرياض ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، مشيدة بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في التصدي للاعتداءات وحماية المدنيين، ومشددة على أن أمن السعودية واستقرارها «جزء لا يتجزأ» من أمن البحرين ودول الخليج.

ودعت البحرين المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لردع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أنها ستواصل، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، العمل مع دول مجلس التعاون والشركاء الدوليين من أجل «استجابة أممية حازمة»، وترجمة إدانة أعضاء المجلس للاعتداءات إلى إجراءات عملية.

وجددت المنامة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية بقيادة يمنية، ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية، ودعم جهود المبعوث الأممي، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وفي الدوحة، أدانت قطر بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها، وخميس مشيط، وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.

ووصفت وزارة الخارجية القطرية الاستهدافات بأنها «سلوك عدواني مشين واستهتار مرفوض بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة»، وانتهاك لسيادة السعودية وخرق لقواعد القانون الدولي، محذرة من «تصعيد خطير» يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ومشددة على ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ» من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج.

بدورها، أدانت مصر «بأشد العبارات» الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما أسفرت عنه من إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ووصفتها بأنها «تصعيد خطير وانتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمن وسلامة شعبها».

وأعربت القاهرة عن تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمسّ أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددة على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

كما أدان الأردن استهداف الحوثيين الأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، إلى جانب استمرار مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر، وعدّ ذلك «انتهاكاً سافراً» لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة «المطلق» مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وجاءت إدانة مماثلة من منظمة التعاون الإسلامي، التي أدان أمينها العام إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بأشد العبارات سلسلة الهجمات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وحذّر ولد الشيخ أحمد من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف «صارم وحازم» تجاهها.

وعدّ الأمين العام للمنظمة الهجمات «انتهاكاً سافراً» لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن المنظمة الكامل مع المملكة ودعمها فيما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وندّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بهجمات الحوثيين الإرهابية على السعودية، واستنكر تلك الاعتداءات، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومجدداً وقوف لبنان إلى جانب المملكة في كل ما يصون أمنها واستقرارها وسيادتها.

‏وقال عون: «نتابع في لبنان بقلق بالغ هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف أمن السعودية الشقيقة واستقرارها، ونستنكر بشدة هذا العمل العدواني الذي يشكّل انتهاكاً صريحاً لسيادة دولة شقيقة وتهديداً مباشراً لسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها».

وأعرب الرئيس اللبناني عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية، قيادةً وشعباً، في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، مشدداً على أن أمن البلدين والمنطقة العربية بأسرها كلٌّ لا يتجزأ، وأي استهداف لسيادتها يستوجب إدانة عربية ودولية جامعة.

وأدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكارٍ شديد العدوان الحوثي الآثم للميليشيا الإرهابية، ومواصلتها استهدافَ السُّفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد الملاحة البحرية الدولية.

وأدانت الإمارات في بيان لوزارة خارجيتها، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية، واستمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد سلامة الملاحة البحرية.

وشدَّدت الوزارة على أن هذه الاعتداءات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وجدَّد الأمين العام للرابطة رئيسُ هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، التنديد بهذه الاعتداءات الإجرامية الغادرة التي تنتهك كلَّ القِيَم الدِّينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتؤكِّد النهجِ الإجرامي لهذه الميليشيا الإرهابية في تعمُّد استهدافِ المدنيين والأعيان المدنية.

وأعاد العيسى التأكيد باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المُنضوية تحتَ مظلّتِها كافّة، على التضامن الكامل مع السعودية، في كلِّ ما تتخذُه مِن إجراءاتٍ لردْع المُعتدين، وحِفظِ أمنِها ومقدّراتها، وسلامةِ مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات الاعتداءات الإجرامية الحوثية، مؤكداً أن أمن السعودية خط أحمر، والمساس به يمثّل تهديداً مباشراً لمنظومة الأمن القومي العربي، ومجدداً التضامن التام مع السعودية ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وصون مقدراتها.

ودعا اليماحي المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الاعتداءات السافرة التي تدفع إلى مزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة، واتخاذ موقف حازم إزاء أي انتهاكات تستهدف سيادة الدول العربية وأمنها وسلامة أراضيها.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولات استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية».

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية التي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران) ونتجت عنها إصابة عدد (73) من المدنيين بينهم نساء وأطفال» تُعدّ انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكد اللواء المالكي أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمّد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها».

توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في منشآت للطاقة

إلى ذلك، أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم (الثلاثاء)، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسبّبت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة إلى المصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت، والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.


السعودية: استهداف منشآت ومرافق للطاقة جنوب المملكة وتوقّف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية

المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: استهداف منشآت ومرافق للطاقة جنوب المملكة وتوقّف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية

المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)

أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم (الثلاثاء)، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.

وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت، والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» في وقت سابق اليوم أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية، ومحاولات استهداف المملكة العربية السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية».

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، خميس مشيط، جازان، نجران) ونتج عنها إصابة عدد (73) من المدنيين، بينهم نساء وأطفال» تعد انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها.

وأكد اللواء المالكي أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية، والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة، وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد، وتحييد خطرها».