في حين أظهر تقرير صادر عن اتحاد الصناعة البريطاني نمو القطاع الخاص خلال الربع الأخير من العام الحالي بوتيرة سريعة نسبياً، هناك توقعات بأن يتجه النمو للتباطؤ في العام الجديد.
ووفقاً لأحدث مؤشرات النمو، فإن البيانات الصادرة عن الشركات تشير إلى نمو ناتجها بنسبة 19 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي، مقابل نمو بمعدل 6 في المائة خلال الربع السابق.
وتم جمع بيانات التقرير من 642 مُستطلع قالوا إن النمو خلال تلك الفترة كان بمثابة طفرة في الأداء، وعلى مستوى قاعدة واسعة من المصنعين.
وبحسب موقع صحيفة «بلفاست تليغراف»، فإن إجمالي طلبيات القطاع الصناعي في الربع الأخير يعد من أعلى المعدلات التي شهدتها البلاد منذ أغسطس (آب) 1988.
وتأتي نتائج القطاع الخاص متسقة مع أداء الاقتصاد البريطاني خلال الأشهر الأخيرة، حيث قال المكتب الوطني للإحصاءات إن الناتج الإجمالي المحلي سجل نمواً بنسبة 0.4 في المائة في الربع الثالث، بارتفاع طفيف عن نسبة 0.3 في المائة في الفترة الممتدة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران).
وجاء معظم هذا النمو من «قطاع الخدمات الكبير، بينما قطاعات بيع التجزئة ووكالات التوظيف والمحاسبة جميعاً تقوم بعمل جيد»، وفقاً لما قاله مدير المكتب الوطني للإحصاءات، دارين مورغان.
وساهم التصنيع أيضاً في تعزيز النمو بفضل زيادة الصادرات، وطرح موديلات سيارات جديدة. كما سجل إنفاق العائلات واستثمارات الشركات نمواً بشكل منتظم.
لكن اتحاد الصناعة يتوقع هدوء وتيرة نمو القطاع الخاص خلال الربع الأول من عام 2018، بحيث تكون عند مستوى 4 في المائة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن آنا ليش، رئيسة وحدة المعلومات الاقتصادية في اتحاد الصناعة البريطاني، قولها إن «شركات القطاع الخاص تتمتع بمستويات نشاط صحية مع اقتراب العام من نهايته، لكن متوسط توقعات النمو يشير إلى استمرار التحديات التي تواجهها الشركات».
وأوضحت ليش أن من هذه التحديات «استمرار ضغوط النفقات (التي) ستضمن استمرار التضخم عند مستوى مرتفع، واستمرار انكماش الإنفاق الاستهلاكي والتأثير الخاص على الشركات ومتاجر التجزئة التي تتعامل مع المستهلك مباشرة».
وتقول «بلفاست تليغراف» إن اتحاد الصناعة يتوقع أن يكون متوسط النمو البريطاني في الربع الأول عند مستويات ضعيفة، بنحو 0.3 في المائة، وهو ما يمثل نصف متوسط النمو الذي كانت تحققه البلاد في 2013.
وهذه التوقعات مبنية على افتراض أن بريطانيا ستتمكن من إنجاز اتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من 2018، الذي سيمكن البلاد من بناء علاقة اقتصادية جديدة مع هذا التكتل.
وأظهرت بيانات اقتصادية أخيرة تراجع ثقة المستهلكين في بريطانيا خلال الشهر الحالي إلى أقل مستوياتها منذ 4 سنوات، في ظل الغموض الذي يحيط بعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، وارتفاع معدل التضخم، وزيادة سعر الفائدة. ومن المتوقع استمرار تراجع الثقة خلال العام المقبل.
وقد تراجع مؤشر «جي إف كيه» لثقة المستهلكين في بريطانيا خلال ديسمبر (كانون الأول) الحالي بواقع نقطة مئوية إلى سالب 13 نقطة، وهو أقل مستوى له منذ ديسمبر 2013، في حين كان المحللون يتوقعون استقرار المؤشر عند مستوى سالب 12 نقطة.
ومن بين المؤشرات الفرعية المكونة لمؤشر الثقة تراجع مؤشر الحالة المالية الشخصية الماضية للمستهلكين بمقدار نقطتين إلى سالب 3 نقاط، في حين استقر مؤشر الحالة المالية الشخصية المستقبلية للمستهلكين عند مستوى نقطتين، وتراجع مؤشر المشتريات الكبرى بمقدار نقطة واحدة إلى سالب 4 نقاط خلال الشهر الحالي.
10:45 دقيقه
طفرة في نمو القطاع الخاص البريطاني قد لا تدوم للعام الجديد
https://aawsat.com/home/article/1127416/%D8%B7%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%AF-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D9%88%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
طفرة في نمو القطاع الخاص البريطاني قد لا تدوم للعام الجديد
توقعات بالتباطؤ في 2018
متسوقون يتبضعون في شارع اوكسفورد التجاري بوسط لندن على الرغم من الطقس السيء (إ.ب.أ)
طفرة في نمو القطاع الخاص البريطاني قد لا تدوم للعام الجديد
متسوقون يتبضعون في شارع اوكسفورد التجاري بوسط لندن على الرغم من الطقس السيء (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



