16 % هدراً في الخبز بتونس

في دراسة أعدها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية

TT

16 % هدراً في الخبز بتونس

أظهرت دراسة أعدها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (معهد حكومي) حول الأمن الغذائي في تونس أن نسبة الهدر الغذائي في البلاد، خصوصاً في مادة الخبز، تصل إلى 16 في المائة، حيث يتم إتلاف 900 ألف رغيف خبز يومياً، كما يتم هدر 10 في المائة من مشتقات الحبوب يومياً في تونس.
وحذرت الدراسة من أن هذا الهدر يؤثر سلباً على الأمن الغذائي للبلاد، محذرة من أن 10.2 في المائة من التونسيين مهددون في أمنهم الغذائي.
وتدعم تونس الخبز، لكن مساعيها لكبح عجز الموازنة تدفعها لمراجعة الأسعار.
وقالت «رويترز»، في تقرير سابق، إن زيادة سعر الخبز قد لا تلقى اليوم اعتراضاً شعبياً واسعاً، حيث يتنازل الكثيرون بدفع 10 مليمات إضافية إذا لم تتوافر الفكة، كما أن العائلات التونسية تتخلص من كميات كبيرة من الخبز لزيادته عن حاجتها.
ويتزامن هدر الغذاء في تونس مع ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد، وتراجع مستويات استهلاك الأغذية، حيث رصدت الدراسة تراجع استهلاك التونسيين للحوم الحمراء والأسماك، وارتفاع تكاليف التغذية.
وقدرت الدراسة، التي يشارك في إعدادها خبراء من المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية ومختصون من قطاعي الفلاحة والصحة، أن أكثر من 18 في المائة من الأراضي الفلاحية الصالحة للزراعة مهددة بالتصحر، وهي نسبة تتجاوز المعدل العالمي في هذا المجال؛ المحددة بـ13 في المائة.
وحسب الدراسة التي تعد الأولى من نوعها، فإن الناتج الداخلي الخام من الفلاحة تراجع بنسبة 7 في المائة، وتراجعت القيمة المضافة لهذا القطاع، علاوة على تراجع الاستثمار العمومي، كما زاد تراجع قيمة الدينار التونسي من صعوبة استيراد الماكينات اللازمة للأعمال الزراعية.
وفي سنة 2050، قد تخسر تونس 50 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة، إذا ما استمرت مشكلتي ندرة المياه والسياسات الفلاحية غير العصرية التي لا تراعي المتطلبات الحالية للنشاط الفلاحي التونسي، بجانب تحديات أخرى، مثل الاحتباس الحراري وتقلص كميات الأمطار خلال السنوات الأخيرة.
وقد تتسبب العوامل السابقة في خسارة 80 في المائة من الثروة الحيوانية في تونس، إلى جانب خسارة 80 في المائة من المياه الجوفية.
«نقص الأمطار من سنة إلى أخرى، وانتشار الجفاف، وتراجع إنتاجية الأراضي الفلاحية، إضافة إلى سوء استعمال الحبوب ومشتقاتها، مخاطر تهدد بالفعل الأمن الغذائي للتونسيين»، كما قال عبد المجيد بن حسن، المهندس الفلاحي.
واقترحت الدراسة اعتماد استراتيجية جديدة للأمن الغذائي لإرساء منوال تنمية، وإنشاء مجلس وطني للأمن الغذائي تتفرع منه مجالس في الجهات، مع استحداث مرصد وطني لمتابعة الاستراتيجيات التونسية في المجال الغذائي، وبعث برامج جديدة لدعم الأنشطة الفلاحية الصغيرة.
ونصحت الدراسة بإعادة التفكير في الخريطة الزراعية التونسية، مع التفكير في إصلاح سياسة صندوق التعويض، نظراً لتأثيراته الكبيرة على العادات الغذائية للتونسيين.
وتأتي مساعي تونس لتطوير نظام الإنتاج الزراعي المحلي في الوقت الذي يرتفع فيه عجز ميزانها التجاري، ويحاول البنك المركزي الحد من الواردات.
وأظهرت بيانات من البنك المركزي، أمس، أن العجز التجاري التونسي زاد 23.5 في المائة على أساس سنوي في أول 11 شهراً من عام 2017، ليصل إلى 14.362 مليار دينار تونسي (5.81 مليار دولار)، الذي يعد مستوى قياسياً.
وبلغ العجز التجاري 11.628 مليار دينار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وارتفع بعدما زادت الواردات 19.2 في المائة، وفق ما تظهره البيانات.
وأصدر البنك المركزي، الشهر الماضي، أوامر للبنوك المحلية بوقف تمويل واردات نحو 220 منتجاً، من الأسماك إلى العطور، مع سعي البلاد لتقليص العجز التجاري.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.