روحاني يحمل أحمدي نجاد مسؤولية المشكلات الاقتصادية في إيران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين الصورة) لدى وصوله أمس إلى البرلمان للدفاع عن الاتفاقية النووية مع دول (5+1) (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين الصورة) لدى وصوله أمس إلى البرلمان للدفاع عن الاتفاقية النووية مع دول (5+1) (أ.ب)
TT

روحاني يحمل أحمدي نجاد مسؤولية المشكلات الاقتصادية في إيران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين الصورة) لدى وصوله أمس إلى البرلمان للدفاع عن الاتفاقية النووية مع دول (5+1) (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين الصورة) لدى وصوله أمس إلى البرلمان للدفاع عن الاتفاقية النووية مع دول (5+1) (أ.ب)

حمل الرئيس الإيراني حسن روحاني سلفه محمود أحمدي نجاد مسؤولية الركود التضخمي الذي لا نظير له الذي يعانيه الاقتصاد الإيراني قائلا إن «مشكلات بلاده تتجاوز العقوبات الغربية المفروضة».
وقال روحاني إن «الاقتصاد انكمش ستة في المائة على مدى السنة المنتهية في مارس (آذار) الماضي في حين بلغت نسبة التضخم نحو 40 في المائة».
وتابع في كلمة في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء بمناسبة مرور 100 يوم على توليه منصبه هذه الحقائق تبين الأوضاع التي ورثناها والأجواء التي نتعامل فيها مع المشكلات. وقال روحاني: «لا أريد أن أقول إن جميع المشكلات الاقتصادية مرتبطة بالعقوبات. جزء كبير من المشكلة يرجع إلى سوء الإدارة».
وأضاف أن «خفض نسبة التضخم من أولويات حكومته»، موضحا أنها هبطت إلى 36 في المائة بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) وأن الحكومة تهدف لخفضها إلى 35 في المائة بنهاية السنة الفارسية الحالية في مارس (آذار) 2014 وأن تنزل عن 25 في المائة في العام التالي. وشرح روحاني أن حكومته تهدف لدعم الزراعة من أجل خفض اعتماد البلاد على الواردات وأضاف قائلا «حين تصارع العالم ينبغي أن تعتمد على نفسك. لا يمكن مجابهة العالم بالشعارات». وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد أن بلاده تتجه خطوة خطوة إلى اتفاق شامل مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي، مكررا أن طهران لن تتخلى أبدا عن تخصيب اليورانيوم.
وقال روحاني للتلفزيون الإيراني الرسمي: «نسعى إلى التزام بناء مع العالم. نتجه خطوة خطوة إلى مكان نتوصل فيه إلى اتفاق شامل مع (مجموعة) خمسة زائد واحد» التي تضم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا.
وقال محللون إن فترتي رئاسة محمود أحمدي نجاد من عام 2005 إلى أغسطس (آب) الماضي شهدتا نموا غير مسبوق لإيرادات النفط بفضل الأسعار المرتفعة لكنها أهدرت على الدعم الذي ضخ أموالا في الاقتصاد ورفع نسبة التضخم.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.‏1 في المائة بالأسعار الحقيقية هذا العام بعد أن انكمش 9.‏1 في المائة العام الماضي وهي أعلى نسبة منذ 1988 أي عقب انتهاء الحرب مع العراق التي استمرت ثمانية أعوام.
ورغم ورود 600 مليار دولار من صادرات النفط على مدار ثمانية أعوام قال روحاني، إن «أحمدي نجاد خلف ديونا بنحو 67 مليار دولار. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لإيران 549 مليار دولار في 2012 وسينكمش إلى 389 مليار دولار في 2013 بحسب توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر».
وقال نوريل روبيني رئيس مجلس إدارة «روبيني جلوبال إيكنوميكس» وأستاذ الاقتصاد في جامعة نيويورك إن «العقوبات التي رفعت لن تحدث فرقا كبيرا في هذه المرحلة».
وأضاف على هامش مؤتمر مالي في دبي سيظل الاقتصاد خاضعا لقيود مشددة نظرا لأن العقوبات الأكثر أهمية لم ترفع والولايات المتحدة والقوى الكبرى تتوخى الحذر. تريد أن تتأكد أن إيران لا تناور. وتشرع الحكومة الإيرانية في إصلاح النظام المصرفي وترجئ إصلاح نظام الدعم باهظ التكلفة الذي طبقه أحمدي نجاد لمرحلة ثانية.
من جهة أخرى دافع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مجلس الشورى أمس عن الاتفاق النووي مع القوى الكبرى في مواجهة انتقادات وجهها النواب للاتفاق. ونقل الموقع إلكتروني الرسمي عن ظريف قوله أمام أعضاء مجلس الشورى «من البداية، كنا نعرف جميعا أن الدخول في مفاوضات يعني مواجهة صعوبات، لأنه في المفاوضات لا يمكن تلبية كل الطلبات». وأضاف «لذلك نواجه هذه الانتقادات والهجمات (الكلامية) هنا».
واعترف الدبلوماسي المحنك الذي لقي استقبالا حارا عند عودته إلى إيران بعد التوصل إلى الاتفاق مع القوى الكبرى الست فجر الأحد في جنيف، بأن فريقه كان يمكن أن ينتزع اتفاقا أفضل، لكنه أكد أنه مستعد لمواجهة الانتقادات. وقال «لا أنا ولا زملائي ندعي أنه لم يكن ممكنا الحصول على نتائج أفضل ، وبالتأكيد هناك مجال لانتقادات».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد الاثنين أن الاتفاق يحافظ على برنامج طهران النووي ويضعف نظام العقوبات. ونقلت وسائل الإعلام عنه قوله خلال اجتماع علماء في طهران «تم الحفاظ على بنية البرنامج النووي الإيراني خلال المفاوضات وتفكيك بنية العقوبات». والاتفاق المرحلي لستة أشهر المبرم الأحد بعد خمسة أيام من المفاوضات الصعبة، يحد من أنشطة طهران النووية لقاء تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني. وسيفضي إلى اتفاق شامل يضمن أن البرنامج النووي الإيراني لأغراض سلمية بحتة. وعبر بعض البرلمانيين المتشددين بقيادة روح الله حسينيان عن استيائهم من الاتفاق. وقال حسينيان: «نحن قلقون من نتائج الاتفاق ونتواصل مع الحكومة لنجد طريقة أكثر حذرا وملاءمة».
وأضاف أن «العبارات حول تخصيب اليورانيوم مبطنة ولا تعني سوى الحد من حق التخصيب لإيران». أما عضو مجلس الشورى المحافظ علي رضا زكاني، فقد عبر عن شعوره بالإحباط أيضا، كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية فارس.
وقال: «نحن نحرم من الحصول على برنامج نووي سلمي بينما يمكن للورم السرطاني في المنطقة استخدام قنبلة نووية»، في إشارة إلى إسرائيل التي تعد القوة النووية الوحيدة غير المعلنة في المنطقة. وأكد ظريف في تصريحاته للنواب على أهمية تشكيل لجنة مشتركة كما هو متفق عليه في جنيف، للتأكد من التطبيق الكامل للاتفاق. وقال ظريف إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكنها أن تشهد على (التزام) إيران لكن ليست هناك أداة (منظمة) لمتابعة ما إذا كان الطرف الآخر ينفذ مسؤولياته أم لا؟».



جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا... وتوقيف المشتبه به

سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف وضباط شرطة بالقرب من المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

أوقفت قوات الأمن التركية المشتبه به في حادثة إطلاق نار وقعت الثلاثاء أمام مدرسة ثانوية في غرب البلاد، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص بينهم تلاميذ، وفق ما أفاد مكتب المحافظ المحلي.

وأشارت قناة «إن تي في» إلى انتشار عناصر من الشرطة وفرق طبية في مانيسا بالقرب من مدينة إزمير، بعد الهجوم الذي وقع قرابة الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (05.00 بتوقيت غرينتش).

وأضافت أن أحد المصابين في حالة خطرة.

وأفادت وسائل إعلام أخرى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن المشتبه به أطلق النار من دون سبب واضح قبل أن يلوذ بالفرار، لافتة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدرسة.

سيارات إسعاف أمام المدرسة حيث وقع إطلاق النار غرب تركيا (أ.ف.ب)

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلق فتى يبلغ 14 عاماً النار في مدرسة بمحافظة كهرمان مرعش؛ ما أسفر عن مقتل تسعة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً، بالإضافة إلى مدرّس. وقضى المهاجم في مكان الحادث.

وفي حادثة أخرى بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق البلاد، أطلق تلميذ سابق النار في المدرسة الثانوية التي كان يتلقى تعليمه فيها، قبل أن ينتحر أمام عناصر الشرطة. وأسفر هذا الحادث عن إصابة 16 شخصاً.

وأثارت هذه الحوادث غضباً واسعاً لدى الأتراك.

وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان في أبريل إقالة نائب وزير التعليم، وأفاد بأن الحكومة ستطرح إجراءات جديدة، بما في ذلك قيود على حيازة الأسلحة النارية.


بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.