المغرب: انسحاب دفاع الزفزافي... والمحكمة تقرر تعويضه

جدل بين الدفاع والنيابة العامة حول معاقبة معتقلين في السجن

TT

المغرب: انسحاب دفاع الزفزافي... والمحكمة تقرر تعويضه

قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أمس، تعيين محامين للدفاع عن معتقلي أحداث الحسيمة، على أثر الانسحاب الجماعي لهيئة دفاعهم التي تضم 70 محامياً، جراء مشادة مع ممثل النيابة العامة بخصوص ظروف اعتقال المتهمين وتوتر بين الدفاع والقاضي.
كان مقرراً أن تخصَّص الجلسة الصباحية أمس، للاستماع إلى مرافعة ممثل النيابة العامة وردوده بشأن الدفوعات الشكلية لدفاع المتهمين. غير أن الدفاع أثار في بداية الجلسة أوضاع المتهمين المضربين عن الطعام، مشيراً إلى تعرض بعضهم للضرب وسوء المعاملة في السجن.
وأشار النقيب عبد الرحيم الجامعي، منسق هيئة الدفاع عن المتهمين، إلى أن المعتقل محسن أتري يعاني من إصابة في يده بسبب تعرضه لرفسة بالقدم من أحد الحراس.
وأوضحت النيابة العامة في ردها على هذه الادعاءات، أن حراس السجن وجدوا عند أتري، جهاز تصوير مركّب في ساعة يد، وهو أمر ممنوع داخل السجن. وأضافت النيابة العامة أن إدارة السجن عرضت أتري على لجنة تأديب، وقررت معاقبته عبر إيداعه زنزانة انفرادية. غير أن أتري تمرد ورفض الدخول إلى الزنزانة وحاول الاشتباك مع الحراس، ونزع كل ملابسه وهو يصرخ ويلطم الجدران، حسبما ذكر ممثل النيابة العامة، الشيء الذي أثار حالة من الفوضى داخل الزنزانة التي تأويه رفقة معتقلين آخرين.
وبخصوص الإضرابات عن الطعام، أوضح ممثل النيابة العامة أنه تلقى، أول من أمس، تقارير حولها من إدارة السجن، مشيراً إلى أنها تضمنت مؤشرات لا تدعو للقلق حول الوضع الصحي للمعتقلين.
وتدخل محامون من أعضاء هيئة الدفاع عدة مرات لمقاطعة ممثل النيابة العامة، تارةً للاستفسار عن معلومات تتعلق بالتقارير التي توصل إليها من إدارة السجن، وأحياناً أخرى لانتقاد كلامه بخصوص أوضاع المعتقلين. وكان القاضي يتدخل في كل مرة لتنبيه أعضاء هيئة الدفاع إلى ضرورة الالتزام بنظام الجلسة، وعدم مقاطعة ممثل النيابة العامة. وأمام إصرار بعض المحامين على مقاطعة النيابة العامة طلب القاضي من كاتب الضبط أن يضمِّن محضر الجلسة ملاحظته حول عدم احترام الدفاع لنظام سير الجلسات وتجاوزه لصلاحيات القاضي في تسيير الجلسة. عندها ارتفعت أصوات محامي الدفاع احتجاجاً على القاضي، ومع اشتداد الانفعال والتوتر قرر القاضي توقيف الجلسة.
وبعد فترة عادت هيئة المحكمة إلى القاعة لتعلن استمرار الجلسة، وتعطي الكلمة لممثل النيابة العامة لتقديم دفوعه والرد على طلبات الدفاع، غير أن إصرار الدفاع على مناقشة أوضاع المعتقلين والرد على الملاحظات السابقة للنيابة العامة أعاد التوتر للقاعة، قبل أن يعلن الدفاع انسحابه من الجلسة بسبب عدم توفر شروط المحاكمة العادلة.
وتوقفت الجلسة للمرة الثانية قبل أن تعود للالتئام في غياب محامي الدفاع.
في غضون ذلك، أعلنت مجموعة من المتهمين، ضمنهم ناصر الزفزافي، الانسحاب من الجلسة.
وتدخل ممثل النيابة العامة ليوضح أن حديثه عن أوضاع المتهمين جاء في سياق رده على استفسارات الدفاع، وأن هذا الأمر لا يدخل في إطار المحاكمة، وليس من شأن القاضي. وتساءل عن سبب انسحاب الدفاع في هذه المرحلة بالذات، مشيراً إلى أن النيابة العامة استمعت على امتداد 5 جلسات لمرافعات الدفاع ودفوعه الشكلية، غير أن هذا الأخير فضل الانسحاب عندما جاء دور النيابة العامة لتترافع بدورها. والتمس من القاضي منح المتهمين حق الدفاع عبر تعيين محامٍ للدفاع عنهم في إطار المساعدة القضائية، كما ينص على ذلك القانون الجنائي المغربي في حالة انسحاب الدفاع.
وقرر القاضي توجيه إنذار إلى المتهمين الذين غادروا القاعة، كما قرر تنصيب محامين في إطار المساعدة القضائية للدفاع عن المتهمين، في إطار تنسيق مع نقيب هيئة المحامين. وقرر القاضي مواصلة الجلسة مع الاستماع إلى مرافعة النيابة العامة.
غير أن المحامي عبد الكبير طبيح، الذي يدافع في هذه القضية عن الدولة المغربية كطرف مدني متضرر من أحداث الحسيمة، طلب من القاضي تأجيل الجلسة إلى حين حضور المحامي الجديد الذي سيدافع عن المتهمين، في إطار المساعدة القضائية. وقال طبيح للقاضي: «لا يمكن للمحاكمة أن تستمر من دون حضور دفاع المتهمين لأنها ستكون باطلة وفقاً لمقتضيات القانون الجنائي».
من جانبه، دعم ممثل النيابة العامة طلب تأجيل الجلسة إلى حين تعيين محامٍ، لمؤازرة المتهمين. واستجاب القاضي لطلب دفاع المطالب بالحق المدني والنيابة العامة، وقرر رفع الجلسة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.