دي توكفيل والثقافة القومية والدينية الأميركية

أليكسيس دي توكفيل
أليكسيس دي توكفيل
TT

دي توكفيل والثقافة القومية والدينية الأميركية

أليكسيس دي توكفيل
أليكسيس دي توكفيل

بعد انقطاع مطول التقيت مرة أخرى كتاباً محبباً للكاتب الفرنسي الشهير أليكسيس دي توكفيل، هذا الشاب الذي قام بزيارة للولايات المتحدة في العقد الثالث من القرن التاسع عشر، ودوّن ملاحظاته وآراءه في كتابه العميق «الديمقراطية في أميركا»، الذي كان له أثر كبير على القارة الأوروبية. فإلى جانب وصفه الدقيق للنظام السياسي الأميركي آنذاك، فقد لفت نظري بقوة إشاراته وتحليلاته الواضحتين حول أثر الروح الدينية في هذه الفترة من التاريخ الأميركي التي أوشك أن يؤكد أنها روح تكاد توازي الفكر القومي الأميركي، خصوصاً مقولته المهمة: «... إن أكثر ما لفت نظري الروح الدينية لهذه الدولة، فكلما مضى بي الزمن أدركت أكثر النتائج السياسية المترتبة على هذا الأمر، ففي فرنسا رأيت روح الدين تسير في عكس اتجاه روح الحرية، ولكن في أميركا وجدت الروحين متحدتين بقوة، وحكما معاً هذه الدولة». ثم يستطرد بالقول: «... إن الدين في أميركا يجب أن ينظر إليه على اعتباره أهم المؤسسات السياسية... فهو لا يعيق طعم الحرية ولكنه يساعد عليها... فهم يرون الدين أداة حيوية للحفاظ على المؤسسات السياسية». ثم يأخذ الرجل فكره إلى مرحلة أبعد، بالتأكيد على أن الروح المسيحية هي منبت أو منبع الأخلاقيات، بالتالي فهي تحكم من دون معوق بإقرار عام، ثم يضع جملته العبقرية التي يقول فيها، إن «الدين هو الضمانة للأخلاق وخير أمان للقانون وأفضل إلزام للحرية»، ويختم بمقولته: «الأميركيون يجمعون بين مفهومي المسيحية والحرية بكل قوة في عقولهم إلى الحد الذي يجعل من المستحيل أن يدرك أحدهم أمراً دون الآخر».
لقد كان وقع هذا الكتاب على أوروبا قوياً، حيث قدم فكراً جديداً لنموذج جامع لليبرالية والقومية في آن واحد، وهي المعادلة التي فشلت أوروبا في التوصل إليها خلال هذه الفترة، فكانت تموج بتيارات سياسية بل وثورية متعمقة على أساسيين فكريين؛ الأول ليبرالي والثاني قومي، وبين هذين التيارين تلاطمت الثورات والأحلام السياسية، ووصلت ذروتها في عام 1848 أو العام الملقب بـ«الربيع الأوروبي» الذي استعرنا منه اللقب لوصف ما يحدث في بعض ربوع العالم العربي في 2011، وزاد من قيمته أنه لم يخف افتتانه بالتجربة الديمقراطية في الولايات المتحدة، ولكنه أضاف بُعداً إضافياً، وهو أثر الروح الدينية في هذا البلد على تماسك المنظومة السياسية، وهو ما كان بمثابة الصدمة الفكرية لأوروبا لأسباب مرتبطة بالصراعات الممتدة بين السلطتين الروحية (الكنيسة) والعلمانية، التي حسمت لصالح الأخيرة. فلم يعد هناك مجال للكنيسة ومنظومتها داخل النظم السياسية الأوروبية، ولم يكن هناك أي استعداد لإدخال الدين مرة أخرى في المعادلة السياسية، رغم أن المسيحية ظلت عقيدة مباركة لدى الشعوب الأوروبية، بالتالي فإن طرح دي توكفيل أثار فضولاً كبيراً حول دور الدين في القومية، وما إذا كان من الممكن أن تكون أميركا نموذجاً يُحتذى به في القارة.
هنا يتبادر إلى الذهن سؤال مهم، وهو لماذا نجحت تجربة المزج القومي والديني في أميركا بينما فشلت في أوروبا؟ وذلك على الرغم من أن الأصول الأميركية في نهاية المطاف أوروبية العرق والطابع، فكيف ينجح نموذج في مكان ويفشل في آخر؟ ثم الأهم من ذلك، هل كان النموذج الأميركي في الجمع بين المفهومين نموذجاً فريداً غير قابل للتكرار؟ واقع الأمر أن السؤالين يصعب إيجاد رد عليهما بشكل جامع مانع لارتباطهما بطبيعة كل مجتمع ونشأته وتاريخه، ولكن الثابت تاريخياً وفكرياً هو أن دولة الولايات المتحدة الفتية مثلت نموذجاً فريداً بالفعل من حيث النشأة وتطور الفكر القومي الخاص بها الذي لم يكن على صدام مع مفهوم الدين، فالدين كان خير سند للفكر القومي الذي تبلور وأدى إلى حرب الاستقلال عن إنجلترا. وإلى هنا فالأمر مفهوم، ولكن ما وصفه دي توكفيل عن أن الدور الديني تعدى مرحلة الرومانسية القومية في المهد، لتصبح روح الدين جزءاً من النظام السياسي كما وصفه، ولكن هذا يرتبط بشكل مباشر بكينونة هذه الروح الدينية التي لم تتجسد في أي وقت من الأوقات في مؤسسية جامعة وثابتة لها أهدافها السياسية التي قد تتفق أو تتعارض مع المؤسسات الحاكمة، فلقد تمركزت حول البعد الأخلاقي والروحي دون التخطي للمرحلة التالية، وساعد هذه الروح في انطلاقتها اتفاقها مع مفهوم إقامة الدولة الجديدة بعد أن خرجت من الجور الإنجليزي بالاستقلال، ويضاف إلى هذين العنصرين عنصر إضافي، وهو أن الروح الدينية أضفت على السكان الأميركيين قدراً من التماسك السياسي بمنحهم وحدة العقيدة الدينية، وهو ما ساهم بشكل كبير في تحقيق الهوية الجمعية لهذا المجتمع، ولهذه الأسباب نجحت الروح الدينية في دعم النظام السياسي الأميركي الشاب، بينما فشلت بل وخرجت من المعادلة السياسية تماماً في أوروبا.
وهنا يبقى سؤال حائر يتدلى في عالم اليوم، وهو إمكانية تكرار مفهوم النموذج الأميركي الذي أشار إليه دي توكفيل في القرن التاسع عشر، أو حتى ما إذا كان هناك دور للدين في عالم الفكر القومي بحلول القرن الحادي والعشرين؟ ولهذا حديث آخر يرتبط بالتركيبة المفاهيمية للفكر القومي من الأساس.



«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

أبرمت هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة جديدة تعكس آفاق الشراكة الإعلامية بين الجانبين، وتعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

ويستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة، وأعمال درامية، تُعرض عبر شاشة «إم بي سي مصر»، بما يدعم خريطتها البرامجية، ويرتقي بجودة وتنوع المحتوى، ويُعزز حضور الإنتاجات المشتركة في السوق الإعلامية المصرية.

ووقّع العقد الذي رعاه المستشار تركي آل الشيخ بحضور نخبة من الفنانين والمنتجين وصناع الدراما، المهندس فيصل بافرط، الرئيس التنفيذي للهيئة، ومحمد عبد المتعال، مدير عام قنوات «إم بي سي مصر وشمال أفريقيا».

يستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة وأعمال درامية (هيئة الترفيه)

وأكد الطرفان عقب توقيع العقد، أن هذه الشراكة تُمثِّل امتداداً للتعاون المثمر بين الجانبين، وتمهد لإطلاق مشاريع إعلامية كبرى خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية مشتركة تستهدف صناعة محتوى احترافي بمعايير عالية، يسهم في خدمة المشاهد المصري، ويرتقي بالتجربة الإعلامية، ويعكس توجهات الجانبين نحو تطوير قطاع الإنتاج التلفزيوني، وتعزيز التكامل الإعلامي بالمنطقة.

ويُعدّ هذا التوقيع جزءاً من برنامج زيارة المستشار تركي آل الشيخ الرسمية إلى مصر، التي تضمنت عقد سلسلة اجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير التعاون، وتعزيز الشراكات في عدة ملفات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم توجهات الجانبين، ويُعزِّز مجالات التكامل بينهما.


الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
TT

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

ودّع الوسط الفني في مصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية المهمة على مدى تاريخه الفني الذي بدأ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية لتي قدم فيها أداءً متميزاً.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الفنان القدير ياسر صادق، الذي وافته المنية، الخميس، «بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، قدّم خلالها نموذجاً للفنان المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه، فأسهم بإخلاص في إثراء الحركة المسرحية والفنية في مصر، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو إدارته للمؤسسات الثقافية، تاركاً بصمة واضحة في وجدان جمهوره وتلاميذه ومحبيه»، وفق بيان للوزارة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل، وقالت في بيان: «رحل الفنان القدير بعد مسيرة فنية مشرفة قدّم خلالها العديد من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً في الساحة الفنية، وكان مثالاً للفنان الملتزم صاحب الحضور الهادئ والروح الطيبة».

ونعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الفنان، قائلاً في بيان: «فقدنا اليوم شخصية فنية جادة، قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة»، مشيراً إلى ما قدمه الفنان القدير ياسر صادق من جهود مخلصة بالوزارة أثْرت العمل الثقافي.

الفنان ياسر صادق (وزارة الثقافة)

وقدم الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح، وحصل على جوائز عديدة بالمسرح الجامعي منذ بداية دخوله مجال الفن، منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج فيه عام 1994، وشغل منصب مدير عام المسرح الحديث، ثم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

ونعى رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، صادق وقال إن «الراحل ترك بصمات واضحة في الساحة الإبداعية بأعمال بارزة، كما شارك بجهود دؤوبة ورؤية فريدة فى إثراء ميدان الثقافة المصرية».

ونعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الفنان الراحل، وقال: «لقد كان الراحل رئيساً للإدارة المركزية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لمدة أربع سنوات، قدم خلالها العديد من الإنجازات الإدارية الملموسة داخل هذا الصرح الفريد بوزارة الثقافة، كما أثرى الساحة الفنية المصرية بأعمال خالدة، وترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن المصري، وتميز الفقيد بإخلاصه لفنه».

وبالإضافة إلى شهرته في التمثيل والإخراج المسرحي، حيث قدم العديد من الأعمال من بينها «لكع ابن لكع» في مسرح الجامعة، ومسرحية «سي علي وتابعه قفة» و«حوش بديعة»، فقد شارك الفنان الراحل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية وعرف بأدواره البارزة في المسلسلات التاريخية مثل «أبو حنيفة النعمان»، و«عصر الأئمة» و«القضاء في الإسلام» و«ابن حزم»، وأحدث أعماله التاريخية كان ضمن مسلسل «الحشاشين»، وشارك في مسلسل «المداح» و«عهد أنيس» في السنوات الأخيرة، كما شارك في العديد من الأفلام من بينها «امرأة هزت عرش مصر» و«دانتيلا» و«بالألوان الطبيعية».


هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.