«خاتون بغداد»... تطويع السيرة الذاتية إلى عمل روائي

نص مفتوح تخلص من سطوة التقارير والوثائق والمخططات السرية

مس بيل
مس بيل
TT

«خاتون بغداد»... تطويع السيرة الذاتية إلى عمل روائي

مس بيل
مس بيل

صدرت عن دار كُتّاب الإماراتية رواية «خاتون بغداد» لشاكر نوري، وهي الرواية التاسعة في رصيده الإبداعي، وقد فازت مؤخراً بجائزة «كتارا» إلى جانب أربع روايات أخرى من الأردن وسوريا والجزائر والمغرب، وسوف تُترجم الروايات الفائزة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
لنعترف سلفاً أن معظم الثيمات التي عالجها شاكر نوري في رواياته هي ثيمات جريئة وإشكالية بامتياز كما هو الحال في «نزوة الموتى» و«شامان» و«جحيم الراهب» وربما تكون «خاتون بغداد» هي الأكثر إثارة للجدل لأنها تستنطق السيرة الذاتية للمِس بيل التي حظيت بألقاب عدة من بينها «الخاتون» و«صانعة الملوك» و«ملكة العراق غير المُتوَّجة». لعل السؤال الأبرز الذي يمكن أن يخطر في ذهن أي قارئ لهذا النص الروائي هو: كيف استطاع الكاتب شاكر نوري أن يحوِّل السيرة الذاتية للمس غيرترود بيل إلى عمل روائي نابض بالحياة؟ وكيف تمكن من تطويع الأحداث والوقائع التاريخية إلى ثيمات سردية سلسة خرجت إلى حدٍ ما من إطار التوثيق البيوغرافي لتشتبك بآراء ووجهات نظر ست شخصيات آخر اُفتتِنت بالمس بيل وبحثت عنها على مدار النص الروائي، تماماً كما بحثت شخصيات بيرانديللو الست عن مؤلف يمنحها الحياة من خلال تجسيدها في عمل فني خلاق.
لا يخفى على القارئ تعاطف الكاتب مع الشخصية المُهيمنة في هذه الرواية مع أنها تمثل الاحتلال البريطاني الذي لا يختلف كثيراً عن الاحتلال الأميركي للعراق، فكلاهما دمّر العراق، وقتل مواطنيه، ونهب ثرواته مع فارق ضئيل في النسبة والتناسب.
لا أحد يشكِّك في صلاحية المس بيل كشخصية روائية نموذجية فهي كاتبة، ورحّالة، وعالمة آثار، ومستشارة المندوب السامي بيرسي كوكْس في العراق، وقد أحبّت مرتين وكانت على وشك أن تخوض قصة حب ثالثة مع كنيهان كُرنواليس، مستشار الملك فيصل، لكن جميع هذه القصص العاطفية لم تُفضِ إلى الزواج ولم تحقق لها هاجس الأمومة الذي كان يراودها كما يراود أي امرأة أخرى في هذا العالم.
وبما أنّ هاتين القصتين العاطفيتين محوريتان في حياة المس بيل فقد ركّز عليهما شاكر نوري في نصه الروائي ومنحهما مساحة كبيرة أكثر مما تستحقان مُشتغلاً على أبعادهما الرومانسية بلغة رشيقة، متوهجة لا تخلو من بعض الأخطاء العابرة. لا تقتصر الهفوات على الوعي اللغوي وإنما تمتد إلى الالتباس في الحقائق التاريخية فمقتل الإمام الحسين قد وقع قبل 1337 سنة وليس «قبل ألف ومائتي عام» (ص205) كما يذكر المؤلف. وقد يكون السير بيرسي كوكْس الطفل المدلل لكن ليس «لملكة بريطانيا العُظمى» (ص36) التي لا تزال موجودة في سُدة الحكم حتى يومنا هذا، وإنما إلى الملك جورج الخامس الذي خرجت إمبراطوريته منتصرة في الحرب العالمية الأولى.
وحتى على صعيد الشخصيات الرئيسية ثمة أخطاء لا تُغتفر لأنها تشي بتشوّش ذهنية الكاتب، فالكولونيل ريتشاد داوتي ويلي الذي فارق الحياة بعد أن «أصابتْهُ رصاصة في رأسه أثناء لحظة الانتصار» (ص140) لكن الراوي العليم سوف يخبرنا بعد صفحتين لا غير بأن ريتشارد قد مات لأنه «أُصيب برصاصة في قلبه في معركة غاليبولي» (ص142). فأي الواقعتين نُصدِّق مع أن الموت واحد!
مثلما اجتهد نوري وتعاطف مع شخصية مس بيل، وبالغَ في وصف معالمها الخارجية رغم أنها ليست جميلة ولا تمتلك قسطاً ملحوظاً من الجاذبية إلاّ أن الكاتب أوصلها إلى مستوى الأسطورة في الرِقة والأنوثة والجمال، ومع ذلك فإنها تمتلك خصالاً أخرى كثيرة كان بإمكان الكاتب أن يراهن عليها مثل الذكاء الشديد، وقوة الملاحظة، والقدرة على الكتابة اليومية التي سوف تتطور لاحقاً إلى «تقارير استخباراتية» تفيد منها القطعات العسكرية والدوائر الأمنية البريطانية التي وافقت على أن تكون مستشارة للمندوب السامي بيرسي كوكس قبل أن تنتقل للعمل تحت إمرة هنري دوبس الذي كان فظاً، متعالياً، ولا يحبذ الاستماع إلى نصائح امرأة حتى وإن كانت خبيرة أو مستشارة في الإمبراطورية المترامية الأطراف.
نجح شاكر نوري في بناء ثيمة روائية توازن بين الجانبين الذاتي والموضوعي، فالمس بيل لم تكن شراً كلها، إذ يكفي أنها كتبت 16 كتاباً عن العراق والشرق الأوسط، وأنها أسست المُتحف العراقي، ووضعت فيه قرابة 3000 تحفة أثرية، وساهمت في بناء المكتبة الوطنية، ناهيك عن دورها البارز في تشكيل الدولة العراقية الحديثة، ورهانها على تنصيب الأمير فيصل بين الحسين ملكاً على عرش العراق بالضد من رغبة المستر جون فيليبي ومؤازريه الذين كانوا يحلمون بالحكم الجمهوري وما إلى ذلك، لكن الأهم من ذلك كله أن الروائي شاكر نوري قد نجح في الإفلات من أُسار النص البيوغرافي والنزعة التوثيقية إلى فضاء الرواية بأنساقها السردية المحلية منها والعالمية فأردفها بست شخصيات أخرى منحت النص نكهة مغايرة تداخلت فيها السيرة الذاتية للخاتون، مع السينما، والرواية، والنص المفتوح الذي تخلّص من سطوة التقارير والوثائق والمخططات السرية إلى البوح العلني الذي أجّجهُ الكاتب بفحص خصال الشخصية العراقية المزدوجة ودراسة طبيعة المجتمع العراقي الذي يشبه كثيراً جغرافية البلد وطبيعة نهريه اللذين يجمعان بين ثنائية الهدوء والهيجان في آنٍ معاً. وعلى الرغم من أن هذه الثنائية ليست جديدة وقد تناولها عالم الاجتماع علي الوردي غير مرة إلا أن توسيع هذه الفكرة وتعميق دلالتها تُحسب لمصلحة الروائي الذي تَمثّل هذه الأفكار الاجتماعية، وطوّع الخصائص النفسية التي تميّز سلوكية الشخصية العراقية عن سواها من الشخصيات العربية أو العالمية.
لا بد من الإشارة إلى أن الشخصيات الست قد غيّرت إيقاع الرواية رغم أنها تدور في فلك الشخصية المحورية التي تُعزز موقعها بهذه الشخصيات التي انبثقت من قلب المجتمع العراقي الذي كان يعاني حتى وقت قريب من وحشية الاحتلال الأميركي. فيونس هو كاتب سيناريو، ونعمان مخرج سينمائي، وهاشم مشغِّل لآلة العرض في سينما غرناطة، ومنصور حارس لقبر المس بيل، وأبو سقراط الملقب بـ«فيلسوف بغداد»، وفرناندو، خبير المكتبات الفنزويلي الذي جاء إلى بغداد لتقييم المكتبة الوطنية التي أحرقتها أيادٍ ليست مجهولة تماماً. ولعل فصل الشخصيات الست التي تبحث عن امرأة هو من أجمل الفصول الهذيانية التي تنتاب الكائن العراقي الذي يلوذ بالحانات الليلية والنهارية ليبوح بكل ما في جعبته من أسرار حتى وإن كانت خطيرة تضع حبل المشنقة حول رقبته. ولعل السيناريو الذي كتبه يونس ونسيه مرات عديدة في «حانة الرافدين» يكشف الجانب السريالي الذين تعيشه هذه الشخصيات في ظل دوامة الحياة المنفتحة على الخواء، واليأس، والموت المجاني الذي قد يفاجئ هذه المجموعة أو غيرها في أي لحظة.
يتألق شاكر نوري كعادته في انتقاء الثيمات لمجمل رواياته ولعل نجاح هذه الرواية يعود في جانب كبير منه إلى سلسلة من الثيمات المتتالية التي رصدت شخصية المس بيل حيث تقول بمرارة رداً على الذين يتهمونها بالعمل كجاسوسة: «إنني أعمل لحسابي وليس لحساب أحد. قليلون يعرفون ذلك» (ص374). وحينما تنكسر كلياً ويهملها الجميع، تصور ضعفها البشري حينما تخاطب ماريا، مدبرة منزلها قائلة: «إنني قصبة مكسورة لا أصلح لشيء حتى لنفخ الريح، فكيف أعزف الألحان؟» (ص310).



حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
TT

حَمْلُ ما بعد الأربعين... هل تروّج آن هاثاواي وزميلاتها لأملٍ زائف؟

أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)
أثار إعلان حمل الممثلة آن هاثاواي في الـ43 من العمر موجةً من التعليقات الإيجابية والسلبية (أ.ب)

أن تطلّ آن هاثاواي في الثالثة بعد الأربعين ببطنٍ منتفخ، معلنةً حملها الثالث، ربما يكون أمراً عابراً بالنسبة لكثيرين. لكنه ليس كذلك حتماً بالنسبة لنساءٍ تخطّين الأربعين وما زلن يحلمن بأن يصبحن أمهات.

يوم أعلنت الممثلة الأميركية الخبر لمتابعيها الـ43 مليوناً من خلال فيديو يُظهر حملها، انهالت عليها رسائل الدعم والتهنئة من جهة، والانتقادات اللاذعة من جهة ثانية. حمّلَ البعض هاثاواي مسؤولية التسويق لحملٍ محفوف بالمخاطر، على قاعدة أنّ إنجاب طفلٍ بعد الأربعين ليس كما قبل هذه السنّ. في حين استشاط آخرون غضباً على اعتبار أنّ نجمة «الشيطان يرتدي برادا» تروّج لأملٍ زائف، ولحَملٍ مكلف لا قُدرة لعامّة الناس عليه إذا كان من ضمن إمكانات المشاهير.

طفرة الحوامل الأربعينيات

صحيح أنّ معظم حالات الحمل ما بعد الأربعين ناتج عن اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي «IVF»، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ الحالات الطبيعية معدومة. ويشهد العالم حالياً طفرةً غير مسبوقة في عدد الحوامل الأربعينيات، والذي بات يتجاوز رقم الحوامل القاصرات في دولٍ عدّة.

تعود أسباب هذه الظاهرة العصريّة إلى منح المرأة الأولوية لدراستها الجامعية، ومسيرتها المهنية، واستقلالها المادي. كما أنّ التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية تفرض هذا التأخير في قرار الإنجاب. والأهمّ، أنّ النساء وجدن في الحلول الطبية كتجميد البويضات، والعلاجات المتطوّرة كالتلقيح الاصطناعي، ما يشبه الوعد أو الضمانة لحملٍ ممكن بعد تجاوز الأربعين.

يشهد العالم ازدياداً في أعداد النساء اللواتي يحملن بعد سن الأربعين (بكسلز)

حمل الأربعين ممكن طبيعياً

ليس الحمل الطبيعي لدى السيدات الأربعينيات حلماً مستحيلاً. وفق أرقام «الجمعية الأميركية لطب الإنجاب»، يتراوح احتمال الحمل في سنِّ الأربعين ما بين 5 في المائة و10 في المائة شهرياً و44 في المائة سنوياً.

في الـ43، تصبح نسبة حدوث الحمل ما بين 1 في المائة و2 في المائة شهرياً و10 في المائة سنوياً. أما في الـ45 وما فوق، فينخفض الاحتمال إلى ما دون الـ1 في المائة، فيصير الحمل الطبيعي نادراً أو مستحيلاً. وعندها يتم اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

مخاطر الحمل بعد الأربعين

تبدأ الإشكالية بين الرأي العام والنجمات اللواتي يحملن بعد الأربعين، في أنّ غالبيتهنّ لا يفصحن عن الطريقة التي يلجأن إليها لبلوغ الحمل. على سبيل المثال، عندما أعلنت المغنية الأميركية جانيت جاكسون عام 2016 أنَّها حامل في الخمسين من عمرها، لم تفصح عن أنَّها خضعت لتلقيحٍ اصطناعي.

المغنية جانيت جاكسون حامل في الـ50 من العمر (إنستغرام)

من حقِّ الشخصية العامة أن تختار عدم إقحام الناس في خصوصياتها، لكن من حقِّ الناس أيضاً أن يروا المقلب الآخر من الصورة الجميلة، وأن يدركوا حقيقة المخاطر التي تعترض كل امرأة تقرر الحمل ما بعد الأربعين.

نظراً للتقدُّم في السن والتحوّلات التي تطرأ على جسد المرأة، تتعدَّد المخاطر الصحية التي قد تواجهها خلال حمل ما بعد الأربعين، من دون أن يكون ذلك قدراً محتوماً. من بين تلك العوائق، ارتفاع منسوب السكّري وضغط الدم خلال الحمل، واحتمال التعرُّض للإجهاض أو للولادة المبكرة. كما أنَّ الخطر قد يطال الجنين المُعرَّض لحالات مرتبطة بالكروموسوم مثل متلازمة التثلّث الصبغي «داون».

إلّا أنَّ التَّقدُّم السريع الحاصل في القطاع الطبي، لا سيما في علاج العقم، قادر في معظم الأحيان على تحصين المرأة وجنينها ضدّ تلك المخاطر.

الحمل في سن الأربعين دونه عوائق عدة لكنها ليست قدراً محتوماً (بكسلز)

رحلة شاقّة بنكهة ماء الورد

بالتوازي مع ارتفاع العدد الإجمالي للنساء اللواتي يحملن بعد الأربعين، تأتي النجمات الأربعينيات ليسكبن ماء الورد والزهر على حكايةٍ ليست بالضرورة زهريّة. يكاد لا يمرّ عام من دون أن تعلن نجمةٌ أو أكثر عن حملها في سنّ متقدّمة.

خلال السنوات الـ4 الماضية، ذُهل العالم بقصصٍ كثيرة من هذا النوع. في 2022، أعلنت الممثلة الأميركية هيلاري سوانك في سنِّ الـ48 حملها بتوأمين. سوانك التي لم تختبر الأمومة قبل ذلك، لجأت إلى التلقيح الاصطناعي، مستعينةً ببويضاتها التي كانت قد جمّدتها في الـ37 من عمرها.

الممثلة هيلاري سوانك حامل بتوأمين في الـ49 من عمرها (أ.ب)

لحقتها عام 2023 المؤثّرة الأميركية كورتني كارداشيان التي حملت برابع أبنائها في الـ43 من العمر. وقبل أن تحمل بابنها طبيعياً، كانت كارداشيان قد خضعت لـ5 دورات فاشلة من التلقيح الاصطناعي، و3 عمليات سحب بويضات.

في 2024، جاء دور العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن التي أعلنت عن ثالث حمل طبيعي في حياتها وهي في سنِّ الـ43. وعام 2025، في الـ44 من عمرها، اختبرت الممثلة البريطانية سيينا ميلر حملها الثالث. وميلر ممّن جمّدن بويضاتهنّ، لذلك يُعتقد أنَّها أنجبت آخر أولادها بفَضل تلك التقنية.

وقبل إعلان هاثاواي الشهير بشهرَين، سبقتها زميلتها ناتالي بورتمان في الانضمام إلى قافلة الحوامل الأربعينيات، كاشفةً عن الحمل الثالث في حياتها بسنِّ الـ45.

العارضة البرازيلية جيزيل بوندشن حملت طبيعياً في سن الـ43 (إنستغرام)

بين حمل المشاهير وحمل سائر النساء

لا يقرأ المتابعون سوى السطور الورديّة من تلك الحكايات، ولا يبصرون سوى الصور المُشرقة عنها. وهذا كفيلٌ بضخّ جرعاتٍ زائدة من الأمل في نفوس النساء، لا سيما مَن لم يحالفهنّ الحظّ بعد في الإنجاب لأسبابٍ صحية أو اجتماعية.

لكن خلف السرديّات الجميلة، ثمّة مشقّات لا تتحدّث عنها بالضرورة نجمات هوليوود. الحمل أصلاً رحلةٌ متعبة، فكيف إذا كان حاصلاً بعد سنِّ الأربعين؟!

ما ينطبق على حمل المشاهير لا يسري بالضرورة على سائر النساء الراغبات في الإنجاب. وما كُتب من سيناريوهات لنجمات هوليوود ليس من نصيب أي امرأةٍ أن تقرأه. لذلك غالباً ما تُوجَّه إليهنّ تهمة الترويج لأحلامٍ ورديّة تبيع النساء آمالاً زائفة.

من حقِّ كل امرأةٍ بالتأكيد أن تحلم بالأمومة وأن تنالها، لكن من دون أن يتحوَّل الحلم إلى وهم. فتأخير الحمل إلى ما بعد الأربعين يعني تقبّل التحوّلات الصحية الناتجة عن التَّقدُّم في السن بما في ذلك تدنّي مستوى الخصوبة، واستيعاب احتمال عدم الإنجاب طبيعياً، وتكبُّد تكاليف ومتاعب التلقيح الاصطناعي في دورةٍ أو اثنتَين وأحياناً 5 أو أكثر. وفي التحدّي الأخير يكمن أبرز الفوارق بين النجمات القادرات على إنفاق المبالغ الطائلة، والنساء العاديّات ذات الحسابات المصرفيّة الأقلّ من عاديّة.


لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
TT

لقاء سعودي يبحث تطوير الخطاب القانوني الإعلامي

النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)
النائب العام الدكتور خالد اليوسف مستقبلاً وزير الإعلام سلمان الدوسري (النيابة العامة)

بحث النائب العام السعودي الدكتور خالد اليوسف مع وزير الإعلام سلمان الدوسري، تطوير الخطاب القانوني الإعلامي، وتعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية، بما يسهم في صون الحقوق والالتزام بالأنظمة.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الاثنين، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، وتطوير شراكتهما القائمة، وتبادل الخبرات في المجالات الرقمية، وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف إلى رفع مستوى الوعي، والحد من انتشار المعلومات المضللة.

من جانبه، أشاد الدوسري بأدوار النيابة العامة في حماية الحقوق وتعزيز العدالة وصون المصلحة العامة، مؤكداً أن منظومة الإعلام تمثل شريكاً مسانداً للجهود العدلية، عبر إبراز رسائلها ومبادراتها بمحتوى مهني، يسهم في رفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع.

اللقاء بحث تعزيز التنسيق في التعامل مع القضايا الإعلامية (النيابة العامة)

بدوره، نوَّه النائب العام بجهود وزارة الإعلام في تطوير الخطاب الإعلامي، وتعزيز حضوره المهني والرقمي، مشيراً إلى أن هذا الدور يدعم إيصال المعلومة القانونية الموثوقة، ويُعزِّز ثقافة الالتزام بالأنظمة.

جاء هذا اللقاء في إطار التنسيق المؤسسي بين النيابة العامة ووزارة الإعلام، بما يسهم في دعم الرسائل التوعوية، وتعزيز حضور المعلومة القانونية الموثوقة في الفضاء الإعلامي.

Your Premium trial has ended


«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
TT

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)
الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه)

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية، وترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز منظمي المشاريع والفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى.

وافتتح الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى بريطانيا، المقر الدولي لـ«صلة» في لندن، مساء الاثنين، وذلك برفقة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، وبحضور الدكتور راكان الحارثي، العضو المنتدب للشركة، وعدد من قياداتها.

وقام الأمير عبد الله بن خالد بجولة في المقر برفقة المستشار تركي آل الشيخ، واطّلعا على سير العمل، واستمعا لعرض حول استراتيجية الشركة الدولية، وخططها للتوسع العالمي، وشراكاتها المتنامية، إلى جانب أبرز مشاريعها الحالية والمستقبلية في مجالات الرياضة والترفيه والثقافة.

من جانبه، أكد السفير أن افتتاح هذا المقر يعكس تنامي الحضور السعودي عالمياً، ويجسد ما تشهده المملكة من تطور بقطاعي الرياضة والترفيه في ظل «رؤية 2030»، منوهاً بأنه يؤكد أيضاً متانة العلاقات السعودية - البريطانية، وما تتيحه من فرص لتعزيز الشراكات بين البلدين، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتوسع.

جانب من مراسم افتتاح المقر الدولي لشركة «صلة» في لندن مساء الاثنين (هيئة الترفيه)

بدوره، أوضح المستشار تركي آل الشيخ، أن «شركة (صلة) تمثل اليوم نموذجاً وطنياً قادراً على المنافسة عالمياً، بما تمتلكه من خبرات متراكمة وشراكات نوعية أسهمت في تنفيذ عدد من أكبر المشاريع والفعاليات الرياضية والترفيهية».

وأضاف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية أن افتتاح مقر «صلة» في لندن «يأتي كونه خطوة مهمة لتعزيز حضورها الدولي، وتوسيع شبكة علاقاتها، ودعم تنفيذ المزيد من المشاريع العالمية خلال المرحلة المقبلة».

إلى ذلك، قال الدكتور راكان الحارثي، إن «هذه الخطوة تُمثِّل دافعاً لمواصلة مسيرة النمو والتوسع الدولي، وتجسد طموح (صلة) في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، وتقديم تجارب عالمية المستوى، بما يعزز حضورها في الأسواق الدولية، ويدعم المكانة المتنامية للسعودية في قطاعي الرياضة والترفيه».

وأضاف الحارثي: «منذ صدور موافقة مجلس إدارة الشركة على التوسع، عملت الشركة على استقطاب أفضل الكوادر العالمية في هذا المجال، من أجل المنافسة على تنظيم أبرز المناسبات والفعاليات الدولية»، متطلعاً لـ«مرحلة جديدة من الشراكات الدولية، والاستثمارات النوعية، وترسيخ مكانة (صلة) كونها شركة سعودية عالمية تنطلق من السعودية إلى العالم».

ويُعد هذا المقر مركزاً لعمليات «صلة» الدولية، حيث يسهم في تعزيز علاقاتها مع المنظمين العالميين، وأصحاب الحقوق، والمنشآت، وشركاء الإنتاج، بما يدعم خططها للتوسع في الأسواق الدولية.

وأصبحت «صلة» شريكاً رئيسياً في تنفيذ مشاريع وفعاليات رياضية وترفيهية بارزة، عبر تعاونها مع «موسم الرياض» وشبكة شركاء محليين ودوليين واسعة، بما يعكس تنامي حضورها العالمي، ودورها في تطوير تجارب عالمية المستوى تعزز مكانة السعودية بوصفها وجهة رائدة للترفيه والرياضة.