روسيا تؤيد خروجاً تدريجياً من تخفيضات الإنتاج مع «أوبك»

مع تواصل التعاون لضمان استقرار أسواق النفط

عامل روسي في إحدى منشآت روسنفت غرب سيبيريا (رويترز)
عامل روسي في إحدى منشآت روسنفت غرب سيبيريا (رويترز)
TT

روسيا تؤيد خروجاً تدريجياً من تخفيضات الإنتاج مع «أوبك»

عامل روسي في إحدى منشآت روسنفت غرب سيبيريا (رويترز)
عامل روسي في إحدى منشآت روسنفت غرب سيبيريا (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن بلاده ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستنسحبان من تخفيضات إنتاج النفط بسلاسة كبيرة، وإنهما من المحتمل أن تمددان قيود الإنتاج بشكل ما على نحو لا يخلق أي فائض من جديد في السوق.
أضاف نوفاك في مقابلة مع «رويترز» إنه لا يرى أي ارتباط مباشر بين تخفيضات إنتاج النفط وخطة المملكة العربية السعودية لإدراج «أرامكو»، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت السعودية تستطيع الانسحاب بشكل مفاجئ من تخفيضات الإنتاج حالما تدرج «أرامكو» في وقت ما خلال 2018، قال نوفاك «الجميع في السوق مهتمون بتحقيق التوازن». ومن المنتظر أن يكون إدراج «أرامكو» أكبر طرح عام أولي في العالم.
واتفقت «أوبك» مع منتجين آخرين كبار من خارجها بقيادة روسيا الشهر الماضي على تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط بواقع 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية العام المقبل.
ويهدف هذا التحرك إلى التخلص من فائض المخزونات المتراكم في الأسواق العالمية بقصد رفع الأسعار. وحسنت روسيا والسعودية علاقاتهما الثنائية بشكل كبير هذا العام؛ وهو ما أثمر عن زيارة إلى موسكو قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، برفقة وفد كبير.
والنفط مصدر أساسي للإيرادات في ميزانيتي البلدين، وقال نوفاك إنه يتوقع أن تتراوح الأسعار بين 50 و60 دولاراً للبرميل العام المقبل.
وأجرى الملك سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس اتصالاً هاتفياً اتفقا خلاله على مواصلة التعاون عن كثب من أجل ضمان الاستقرار في أسواق النفط والغاز العالمية.
- عام توازن
وتنتج «أوبك» وروسيا مجتمعتين أكثر من 40 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وكان تعاون موسكو مع «أوبك» بشأن تخفيضات الإنتاج، الذي تم ترتيبه بمساعدة بوتين، مهماً من أجل تقليص فائض المخزونات العالمية إلى النصف منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. ومع ارتفاع أسعار الخام فوق 60 دولاراً للبرميل، عبرت روسيا عن خشيتها من أن تمديد التخفيضات إلى نهاية عام 2018 قد يشجع زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة غير المشاركة في الاتفاق.
وتضغط روسيا من أجل الانسحاب في التوقيت المناسب من خفض الإمدادات لضمان ألا يتسبب خفض الإنتاج في نقص الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار.
وقال نوفاك: إن إنهاء الاتفاق سيحتاج إلى وقت، وأضاف: «ستجري مناقشة التفاصيل بحلول الوقت الذي نقترب فيه من التوازن. قد تكون هناك أطر زمنية مختلفة على حسب توقعات الإمدادات وزيادة الطلب في الأسواق العالمية... لدينا تفهم مشترك حول هذا الموضوع، لكنني لا أريد أن أناقش سيناريوهات افتراضية الآن... هناك توافق بين وزراء النفط على أننا ينبغي أن نتجنب حدوث تخمة في الأسواق عندما ننسحب من الاتفاق».
وقال نوفاك: إن هناك خياراً لتمديد الاتفاق بعد عام 2018، بينما توقع توازن الأسواق في الربع الثالث أو الأخير من العام المقبل. وأردف قائلاً: «مهمتنا فوق كل شيء هي (تحقيق) توازن مستدام بين العرض والطلب. نهدف إلى الوصول إلى هذه النتيجة. هذا يمكن تحقيقه إذا سارت الأمور على ما يرام... خلال عام 2018».
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الأربعاء الماضي: إن من المبكر مناقشة أي تغييرات في اتفاق الإنتاج الذي تقوده «أوبك»، حيث من غير المرجح عودة التوازن إلى السوق قبل النصف الثاني من عام 2018.
وقال نوفاك إنه يتوقع بقاء إنتاج النفط الروسي عند نحو 547 مليون طن (10.98 مليون برميل يومياً) العام المقبل، لكنه أضاف أن بلاده ستصدر المزيد من منتجات التكرير، وكميات أقل من الخام مع تحديث مصافيها.
أضاف أنه يتوقع زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط 0.6 مليون برميل يومياً العام المقبل، لكنه أشار إلى أن «لديهم أيضا طلباً متزايداً يبدد جزءاً من أثر زيادة الإنتاج».



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.