نسبة الفقر المدقع في البلدان العربية تصل إلى 13.4 %

في تقرير أممي

TT

نسبة الفقر المدقع في البلدان العربية تصل إلى 13.4 %

قدر تقرير صادر عن الأمم المتحدة هذا الشهر أن عدد الفقراء فقراً مدقعاً في 10 بلدان عربية بلغ 38.2 مليون نسمة، بما يمثل 13.4 في المائة من السكان.
وقدر «التقرير العربي حول الفقر المتعدد الأبعاد» أن نسبة الفقراء في تلك البلدان بلغت 40.6 في المائة من السكان بعدد 116.1 مليون نسمة.
وذكر التقرير، الذي تشارك في إصداره كل من «الإسكوا» و«اليونيسيف» وجامعة الدول العربية مع مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، أن البيانات المستخدمة في دراسة الفقر ترجع إلى الفترة من 2011 - 2014، معتبراً أنها «لا تعكس كامل تداعيات غياب الاستقرار السياسي والنزاعات التي عصفت بعدد من البلدان العربية».
وشملت البلدان التي غطتها الدراسة مصر وتونس والمغرب والجزائر والأردن والسودان وموريتانيا وجزر القمر والعراق واليمن.
وقال التقرير إنه «علاوة على نسبة الفقر الموجودة فربع آخر من السكان معرض للوقوع في دائرة الفقر الأسري»، وأضاف أن «الفقر متعدد الأبعاد منتشر على نطاق واسع، فهو يؤثر على أكثر من 4 من كل 10 أسر وأطفال».
ويظهر تحليل التقرير للفقر في البلدان العربية تركزه في بعض المناطق الجغرافية، إذ إن نسبة الفقراء أعلى في المناطق الريفية وفي الأسر التي يكون فيها رب الأسرة غير حاصل على التعليم، علاوة على الأسر التي تقع في أدنى مرتبة من مؤشر الثروة.
وتقع المحافظات أو الولايات الـ15 الأفقر في 11 بلداً عربياً (بعد إضافة فلسطين لحسابات التقرير) في 3 بلدان فقط؛ وهي السودان (9 ولايات) وموريتانيا (5 ولايات) واليمن (ولاية واحدة).
وتبلغ نسبة الفقر بين الأطفال في المناطق الريفية نحو 55 في المائة، أي أكثر بـ1.8 مرة من الأطفال الذين يسكنون في المناطق الحضرية.
وأشار التقرير إلى أن «لموضوع فقر الأطفال أهمية خاصة للمنطقة العربية، إذ إن عدد السكان دون سن 18 يمثل أكثر من ربع إجمالي السكان. وفي 6 من البلدان الـ11 التي شملتها الدراسة (بعد إضافة فلسطين) تجاوزت نسبتهم 45 في المائة».
ويقيس مؤشر الفقر متعدد الأبعاد الحرمان غير النقدي في مختلف نواحيه، ما يرسم صورة أدق لحال الفقراء. ويرصد الدليل الإقليمي 3 أبعاد للفقر يندرج تحتهم 12 مؤشراً.
ويندرج تحت بُعد التعليم مؤشران هما؛ الانتظام في المدارس وسنوات الدراسة. أما البعد الصحي فله 3 مؤشرات هي: التغذية، ووفيات الأطفال، والحمل المبكر، إلى جانب تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. أما مؤشرات مستوى المعيشة فتشمل: توفر الكهرباء، والمرافق الصحية الملائمة، ومياه الشرب المأمونة، ووقود الطهي النظيف، وتوافر أرضيات مناسبة وسقف مناسب، وعدم الاكتظاظ، والحصول على الحد الأدنى من المعلومات، والقدرة على التنقل، وتوفر سبل العيش.
ويصنف التقرير العائلة كأسرة فقيرة فقراً مدقعاً أو كأسرة فقيرة إذا كان المستوى الإجمالي للحرمان الذي تعانيه أكثر من 3.33 في المائة من أقصى حالة حرمان ممكنة.



ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
TT

ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)
ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلقاً بالغاً من تداعيات قرار مرتقب للمحكمة العليا الأميركية قد يؤدي إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته، واصفاً المشهد بـ«الفوضى الكاملة» في حال جاء الحكم ضده.

وتعكس تصريحاته الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حجم المخاطر السياسية والمالية المترتبة على هذا الحكم الذي قد يصدر يوم الأربعاء.

تحذيرات من «ورطة» مالية وإجرائية

في تدوينة مثيرة للجدل عبر منصة «تروث سوشيال»، حذر ترمب من أن الولايات المتحدة ستكون «في ورطة» (WE'RE SCREWED) إذا لم تؤيد المحكمة العليا قراراته. وأشار إلى أن إلغاء الرسوم سيخلق معضلة إجرائية يستغرق حلها سنوات، قائلاً: «سيستغرق الأمر سنوات طويلة لتحديد المبالغ التي نتحدث عنها، بل ومن يجب أن يدفع لمن، ومتى وأين».

ويرى ترمب أن عملية إعادة الأموال للشركات ستكون «شبه مستحيلة»، معتبراً أن أي شخص يدّعي سهولة تنفيذ هذه المبالغ المستردة هو شخص «مخطئ تماماً، ولا يفهم تعقيدات هذا السؤال الضخم».

مليارات الدولارات على المحك

تستند الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى «قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية» (IEEPA) لعام 1977. وبحسب أحدث البيانات، حققت هذه الرسوم أكثر من 130 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي إيرادات الرسوم الجمركية الأميركية.

وفي حال خسارة الإدارة للقضية، قد تضطر الحكومة الفيدرالية إلى إعادة هذه المليارات للشركات والمستوردين، مما قد يسبب ما وصفه ترمب بـ«الفوضى المالية» التي قد تضعف القوة التفاوضية للولايات المتحدة لسنوات مقبلة.

معركة الصلاحيات

يتمحور جوهر القضية حول ما إذا كان ترمب قد «تجاوز صلاحياته» الدستورية. ويجادل المحامون الممثلون لمجموعة من الولايات والشركات الصغيرة، بأن قانون (IEEPA) الذي استند إليه ترمب لا يذكر كلمة «رسوم جمركية» على الإطلاق.

ويمنح الدستور الأميركي، الكونغرس وحده، سلطة فرض الضرائب والرسوم.

ويشكك المعارضون فيما إذا كان «العجز التجاري» يمثل فعلاً حالة طوارئ وطنية تستدعي تفعيل قوانين استثنائية.

المحكمة العليا وتشكيك القضاة

رغم أن المحكمة العليا تتمتع بأغلبية محافظة (6 - 3)، فإن جلسات الاستماع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شهدت توجيه أسئلة تشكيكية من القضاة المحافظين والديمقراطيين على حد سواء تجاه مبررات البيت الأبيض. حتى إن القاضية إيمي كوني باريت، التي عيّنها ترمب نفسه، أشارت إلى أن عملية رد المبالغ قد تتحول إلى «فوضى كاملة»، وهي العبارة التي رددها ترمب لاحقاً في تحذيراته.

وكانت محكمتان أدنى درجة قد حكمتا بأن ترمب لم يكن يمتلك السلطة القانونية لفرض هذه الرسوم الجمركية العالمية، مما يزيد من الضغط على حكم المحكمة العليا النهائي.

البحث عن «خطة بديلة»

أشار البيت الأبيض إلى أنه سيبحث عن مسارات بديلة في حال صدر حكم سلبي. ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى قوانين قائمة تسمح للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 15 في المائة لمدة 150 يوماً فقط، وهو خيار يراه مراقبون أضعف بكثير من الرسوم الشاملة التي يطبقها ترمب حالياً.

وجهة نظر قطاع الأعمال

بينما يرى ترمب الرسوم أداةً لاستعادة القاعدة التصنيعية في أميركا، يرى العديد من الشركات أن هذه السياسات تسببت في اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. وبالنسبة لها، فإن استرداد الأموال لن يعوض بشكل كامل الضرر والارتباك الذي أحدثته هذه الاستراتيجية التجارية خلال العام الماضي.


رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
TT

رغم توبيخ ترمب... «إكسون» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا

شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» خلال معرض للطاقة في فانكوفر بكولومبيا (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأن شركة «إكسون موبيل» لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك، وذلك غداة تصريحات حادة للرئيس دونالد ترمب لمح فيها إلى إمكانية استبعاد عملاق النفط من العمل في البلاد.

وكان الرئيس ترمب قد صرح للصحافيين على متن طائرة الرئاسة، بأنه «لم يعجبه رد إكسون»، ملمحاً إلى رغبته في إبقاء الشركة خارج الاستثمارات المستقبلية في فنزويلا.

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، طالب فيه الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، بضرورة إجراء تغييرات قانونية وحماية الاستثمارات قبل التزام الشركة بالعمل هناك.

وذكر مصدر مطلع أن المديرين التنفيذيين في «إكسون» فوجئوا برد فعل ترمب، خصوصاً أن وودز أبلغ الرئيس في الاجتماع ذاته، بإيمانه بقدرة الإدارة الأميركية على حل مشاكل فنزويلا، وعرض إرسال فريق تقني في غضون أسابيع لتقييم البنية التحتية النفطية.

سياق الأزمة: إعادة بناء فنزويلا

تأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع على العملية العسكرية الأميركية التي أدت للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. ويحث ترمب شركات الطاقة الأميركية على استثمار نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية التي تضررت بشدة.

تحديات العودة والديون العالقة

تواجه «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تحديات قانونية وتاريخية معقدة في فنزويلا؛ فبينما ظلت «شيفرون» هي الشركة الأميركية الوحيدة العاملة هناك، غادرت «إكسون» و«كونوكو» بعد قيام الرئيس الراحل هوغو تشافيز بتأميم الصناعة بين عامي 2004 و2007، وهما الآن تطالبان بتعويضات تزيد على 13 مليار دولار ناتجة عن أحكام تحكيم دولية.

معايير الصناعة مقابل رغبة البيت الأبيض

من جانبه، أكد رئيس معهد البترول الأميركي، مايك سومرز، أن انتقال شركات النفط إلى فنزويلا يتطلب «إصلاحات سياسية وضمانات لأمن القوى العاملة وقدسية العقود». وأشار إلى أن ديون المصادرات السابقة تشكل «عقبة كبيرة» أمام الاستثمار، رغم اعترافه بأن الاحتياطات الضخمة في فنزويلا تظل جاذبة للاستثمارات الكبرى على المدى الطويل.


النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
TT

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، حيث طغت المخاوف المتزايدة بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.4 في المائة، لتصل إلى 64.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، محومةً قرب أعلى مستوى لها في شهرين والذي سجلته في الجلسة السابقة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 28 سنتاً، أو 0.5 في المائة، ليصل إلى 59.78 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 8 ديسمبر (كانون الأول)، والذي سجله في وقت سابق من الجلسة.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التحذير من احتمال اتخاذ إجراء عسكري رداً على العنف المميت ضد المتظاهرين.

ومن المتوقع أن يجتمع ترمب مع كبار مستشاريه، يوم الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المتاحة بشأن إيران، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي لوكالة «رويترز».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، يوم الاثنين، أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة.

وتُعدّ هذه التطورات ذات أهمية بالغة لأسواق النفط، إذ تُعتبر إيران منتجاً رئيسياً للنفط خاضعاً للعقوبات، وأي تصعيد قد يُؤدي إلى تعطيل الإمدادات أو زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وقال بنك «باركليز» في مذكرة: «أضافت الاضطرابات في إيران، في رأينا، ما يُقارب 3-4 دولارات للبرميل إلى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط».

كما تُعاني الأسواق من مخاوف بشأن زيادة المعروض من النفط الخام نتيجةً لعودة فنزويلا المتوقعة إلى التصدير. وعقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، صرّح ترمب الأسبوع الماضي بأن حكومة كاراكاس ستُسلّم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، رهناً بالعقوبات الغربية، إلى الولايات المتحدة.

وقد برزت شركات تجارة النفط العالمية كفائزين مبكرين في سباق السيطرة على تدفقات النفط الخام الفنزويلي، متقدمةً بذلك على شركات الطاقة الأميركية الكبرى.

وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مع شنّ القوات الروسية هجمات على أكبر مدينتين في أوكرانيا فجر الثلاثاء، وفقاً لما أفاد به مسؤولون أوكرانيون، ما أسفر عن مقتل شخص واحد في مدينة خاركيف شمال شرق البلاد.

وفي الولايات المتحدة، جدّدت إدارة ترمب هجماتها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما يُؤكّد المخاوف في الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، ويُزيد من حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية المستقبلية والطلب على النفط.