الدوما الروسي يقر توسيع قاعدة طرطوس

الدوما الروسي يقر توسيع قاعدة طرطوس
TT

الدوما الروسي يقر توسيع قاعدة طرطوس

الدوما الروسي يقر توسيع قاعدة طرطوس

صادق مجلس الدوما أمس على اتفاقية القاعدة العسكرية البحرية في طرطوس غرب سوريا واقترح إقامة قاعدة ثالثة، خاصة لاستجمام العسكريين الروس في سوريا تضاف إلى قاعدة حميميم في ريف اللاذقية. وكان مجلس الدوما عقد أمس جلسة خاصة للمصادقة على اتفاقية «توسيع نقطة الدعم التقني المادي» في طرطوس، أي القاعدة الروسية هناك، استمع خلالها لشرح وتوضيحات قدمها نيكولاي بانكوف، نائب وزير الدفاع الروسي، الذي قال إن «الاتفاقية ستسمح بتوسيع مساحة نقطة الدعم التقني المادي، حتى 24 هكتاراً»، وأكد أن روسيا يمكنها بموجب الاتفاقية استخدام أرصفة الميناء، والمستودعات والمنشآت لتخزين مختلف المواد، موضحاً أن الاتفاقية تحدد بما في ذلك آلية دخول السفن الحربية الروسية إلى الميناء السوري، ويمكن أن توجد في قاعدة طرطوس البحرية الروسية 11 سفينة حربية في آن واحد، بما في ذلك قطع بحرية تعمل بالطاقة النووية. وتمنح الاتفاقية امتيازات وحصانة على الأراضي السورية للعسكريين الروس العاملين في القاعدة، وأعضاء طواقم السفن، وممتلكات القاعدة. وأكد بانكوف أن «اتفاقية قاعدة طرطوس تنص على تفضيلات كبيرة فيما يخص حماية العسكريين الروس وأفراد عائلاتهم» في سوريا. وبدأت عملية المصادقة على اتفاقية طرطوس في 5 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، حين أعلنت الحكومة أن رئيس الوزراء دميتري مدفيديف وقعها وأحالها للرئيس كي يوقعها ويقوم بدوره بإحالتها لمجلسي البرلمان للمصادقة عليها. وصادق مجلس الدوما أمس على الاتفاقية، ويتوقع أن تنتهي عملية المصادقة أصولا بعد مصادقة مجلس الاتحاد عليها قبل نهاية العام الجاري. يذكر أن قاعدة الدعم التقني في طرطوس تم تأسيسها بموجب اتفاق بين سوريا والاتحاد السوفياتي عام 1971، واستخدمها الأسطول البحري السوفياتي كنقطة توقف مؤقت، للتصليحات الضرورية والتزود بالمؤن، وبموجب الاتفاقية الحالية يجري توسيع «النقطة لتصبح قاعدة بحرية متكاملة، وهي القاعدة العسكرية الثانية لروسيا على الأراضي السورية، إلى جانب قاعدة حميميم الجوية.
واقترح مجلس الدوما الروسي إقامة قاعدة ثالثة، تكون خاصة لاستجمام العسكريين الروس العاملين على الأراضي السورية. وقال فلاديمير شومانوف، رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع: «هناك ضرورة على الأرجح للنظر في إقامة قاعدة استجمام لعسكريينا، وقبل كل شيء للبحارة والأسر التي ينفذ أربابها مهام في طرطوس وحميميم». وقال أنطون مارداسوف، الخبير من مجلس الشؤون الخارجية الروسي، إن اتفاقية طرطوس لا تختلف بجوهرها عن اتفاقية قاعدة حميميم في اللاذقية، وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الاختلافات شكلية، ففي حالة طرطوس الحديث يجري عن توسيع قاعدة قديمة، بينما في حميميم جرى إنشاء قاعدة جديدة، وبالنسبة للصلاحيات وغيره من جوانب قانونية قال إن الجانب الروسي يتمتع في الحالتين بذات الشروط». وأوضح أن مسألة المصادقة على اتفاقية طرطوس بالنسبة لموسكو تحمل طابع «ضرورات إدارية»، ورجح أن تتطلب عمليات التوسيع في طرطوس المزيد من النفقات، وهنا لا بد من اتفاقية قانونية بموجب القانون الروسي للحصول وفق الأصول على التمويل من الميزانية عند الضرورة.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.