اختيار بيرنلي الفريق الأفضل «سلوكاً» يثير الشكوك في قواعد الاتحاد الإنجليزي

لم يتم نشر قائمة «اللعب النظيف» مع تعمد إخفاء أسماء الأندية الأسوأ

دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف  -  كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)
دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف - كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)
TT

اختيار بيرنلي الفريق الأفضل «سلوكاً» يثير الشكوك في قواعد الاتحاد الإنجليزي

دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف  -  كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)
دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف - كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)

جاء الخبر عبر بيان صحافي من قسم الشؤون الإعلامية بنادي بيرنلي. أما العنوان، فكان على النحو التالي: «نادي بيرنلي يتصدر قائمة السلوك المحترم الصادرة عن اتحاد الكرة الإنجليزي». وفي ثناياه، أعلن البيان عن حصول النادي على مكافأة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني، لتميزه بأفضل سجل على مستوى أندية الدوري الممتاز من حيث اللعب النظيف، وإدراك أن محاولة التأثير على الحكم أو خداعه لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مهارة أو تكتيكا إيجابيا، وذلك تحت قيادة المدرب شون دايك.
وليس من المستغرب أن تكون الأخلاق التي يبثها دايك في صفوف لاعبيه تدور حول ضرورة أن يبذلوا قصارى جهدهم والالتحام بقوة لاستخلاص الكرة وعدم التراجع أمام أي تحد، مع الحرص في الوقت ذاته على الاضطلاع بكل ذلك على النحو الصائب. من جانبه، لا يبدي دايك أدنى تساهل إزاء تظاهر أي من لاعبيه بالتعرض لمخالفة بهدف التأثير على قرارات الحكم. أيضاً، لا يحب دايك أن يدخل لاعبوه في جدال مع الحكام - الأمر الذي تعلمه بالتأكيد على يد بريان كلوف، معلمه الروحي، عندما كان لاعبا صغيرا في صفوف نوتنغهام فورست - ويعتبر دايك أحد الأسباب الرئيسية وراء تصدر «بيرنلي» لقائمة تقوم على احتساب عدد النقاط وتعني الحصول على أقل عدد من البطاقات الصفراء والحمراء.
ولو كان الأمر يقتصر على الإحصاءات المرتبطة بقرارات الحكام، فإن صدارة القائمة كانت لتصبح من نصيب ليفربول وإلى جانبه أربعة أندية أخرى: سوانزي سيتي وبورنموث وتوتنهام هوتسبير وساوثهامبتون قبل بيرنلي. إلا أن الأخير يتفوق عليها جميعا بسبب خسارة الأندية سالفة الذكر نقاطا بسبب اعتراضها على قرارات للحكام والإلحاح على الحكام لاتخاذ قرارات معينة وصور أخرى من مثل هذا السلوك. أيضاً، يخضع المدربون وفريق التدريب المعاون لهم للتقييم في كل مباراة. وفي نهاية الأمر، وقع اختيار اتحاد الكرة على بيرنلي، ويحق لمسؤولي النادي الشعور بالسعادة والفخر بهذا التقدير.
من جهته، صرح رئيس النادي، مايك غارليك، «بأنني أشعر بالسعادة لوقوع الاختيار علينا لمنحنا جائزة (الاحترام) عن الموسم الماضي. وتشكل هذه دفعة داعمة للأخلاق الجماعية للنادي خارج الملعب وداخله، خصوصا أن هذه الجائزة يجري احتسابها على أساس النقاط مع اهتمامها بمعايير مثل احترام الحكام ولاعبي الخصم والسجل الخاص بنا من حيث إجراءات الحكام العقابية ضدنا. وتعتبر هذه المرة الثالثة التي نحصد هذه الجائزة خلال أربعة مواسم».
بيد أن العجيب بالأمر أننا لن نطلع أبدا على نسخة كاملة من قائمة اللعب النظيف. ومن المؤكد أن الكثيرين منا سيودون لو أنه أتيحت لهم فرصة التعرف على الأندية الأخرى التي التزمت بمبادئ حملة «الاحترام»، ومن لم يفعل ذلك. إلا أن اتحاد الكرة يرفض التشارك في القائمة. في الواقع، ثمة انطباع يثيره التعامل لدى المسؤولين المعنيين داخل مقر رئاسة اتحاد الكرة وكأنهم يحمون هذه القائمة بأرواحهم، وإذا كان هذا الأمر يبدو غريباً فإن ما يزيده غرابة أن الهدف من هذا الإجراء حماية الأندية صاحبة السجل الأسوأ.
لقد طلبنا من اتحاد الكرة، الاطلاع على القائمة من أجل إجراء تحقيق عن نادي بيرنلي. وجاء الرد بادئ الأمر بأنهم سيبعثون بالقائمة إلى الصحيفة، وأنه ما من مشكلة في ذلك، لكن بعد ذلك خيم الصمت على المسؤولين. بدلا عن ذلك، صدر بيان بعد عدة ساعات من قسم الشؤون الإعلامية داخل بيرنلي، وجرى تناقله عبر حسابات البريد الإلكتروني يعلن عن فوز النادي بجائزة «اللعب النظيف» عن الموسم 2016 – 2017، لكن دون نشر قائمة. وبعد ذلك، أخبرنا مسؤولون بأنه ليس هناك قائمة للعب النظيف، وأن الجائزة لم تعد تحسم عبر نظام من النقاط، الأمر الذي بدا محيرا للغاية بالنظر إلى أن بيرنلي قد فاز لتوه بـ20 ألف جنيه إسترليني لتصدره هذه القائمة غير الموجودة!
وأخيراً، وبعد يوم مؤلم بعض الشيء شهد محاولات دؤوبة ذهاباً وإياباً، خرج علينا مسؤولو الاتحاد ليعلنوا أنه من المتعذر التشارك في القائمة (التي ادعوا أنه لا وجود لها)، نظرا لإقرارهم سياسة تقوم على حماية الأندية صاحبة الأداء الأسوأ من الدعاية السلبية أو التعرض لتساؤلات صعبة - وتجنب تركيز الأنظار على الأندية ذات السلوك الرديء.
وهنا ثمة تساؤل يفرض نفسه: حماية الأندية من ماذا؟ لا أحد طلب إلقاء القبض على مدربي هذه الأندية والتنكيل بهم وإذلالهم علانية. في الواقع، يبدو اتحاد الكرة باعتباره المؤسسة المسؤولة عن حملة «الاحترام» على درجة بائسة من الضعف تجعله عاجزا عن الوقوف بوجه الأندية والإعلان عن ترتيبها بقائمة اللعب النظيف.
ألن يكون من الأكثر فعالية على المدى البعيد إذا ما نشر اتحاد الكرة القائمة لتحديد الأندية التي خصصت الوقت الأكبر في الجدال بشأن قرارات الحكام ومحاولة التأثير على قراراتهم؟ أليس من الممكن أن يؤدي نشر هذه القائمة لإقناع هذه الأندية بأن ثمة تغييرات من الواجب اتخاذها؟ باختصار، لماذا يتعين على الاتحاد حماية الأشخاص الذين لم يبذلوا جهدا كافيا لدعم الحملة التي أطلقها؟ وثمة فكرة جيدة هنا: لماذا لا يقر اتحاد الكرة نظام غرامات ضد الأندية التي تحتل المراكز الثلاث الأخيرة بالقائمة؟ في الواقع، يتعين على الاتحاد نشر القائمة وترك هذه الأندية تدافع عن نفسها أمام الرأي العام، مثلما يتعين على الكيانات والأفراد الناضجين التصرف.
في الواقع، ثمة شكوك قوية تساورنا حول أن الإجابة عن جميع هذه التساؤلات تكمن في أن اتحاد الكرة يخشى التعرض للأندية الكبرى وبعض المسؤولين بها. على سبيل المثال، تلقى فريق ليفربول 54 بطاقة صفراء الموسم الماضي، مقارنة بـ64 بالنسبة لبيرنلي، ليحقق بذلك أفضل إحصائية من حيث إجراءات العقاب على مستوى أندية الدوري الممتاز. أيضاً، نجح ليفربول، بقيادة يورغن كلوب، في اجتياز الموسم بأكمله دون أن يتعرض لاعب واحد للطرد، بينما تعرض كل من آشلي بارنيز وجيف هندريك من بيرنلي للطرد. إذن، يصبح التساؤل هنا: كيف لم يحصل ليفربول على الجائزة رغم هذا التفوق الواضح من حيث النقاط المرتبطة بالإجراءات العقابية؟ الحقيقة أن الإجابة ربما ترتبط بسلوك كلوب والهجمات الغاضبة التي كان يشنها من حين لآخر ضد الحكم الرابع؟ بمعنى آخر هل خسر ليفربول نقاطا بسبب سلوك كلوب نفسه؟
المفارقة أنني أحتفظ بنسخة من قائمة «اللعب النظيف» الصادرة عن اتحاد الكرة لموسم 2014 - 2015 عندما كانت تحوي تصنيفا بعنوان «اللعب الإيجابي»، يضم عناصر مثل تظاهر اللاعبين بالإصابة وإهدار الوقت والعديد من صور السلوك الأخرى التي يأمل اتحاد الكرة في القضاء عليها. وتبدو هذه القائمة كاشفة للغاية لما تذكره بخصوص تشيلسي، بطل الدوري الممتاز خلال الفترة الثانية لتولي جوزيه مورينيو مهمة التدريب داخل ستامفورد بريدج. جاء تشيلسي في قاع القائمة من حيث احترام اللاعبين للحكام، وأفضل بصورة طفيفة فقط، مراكز واحد أعلى، في التصنيف المتعلق بسلوك المدربين والعاملين في غرفة تبديل الملابس، بناءً على كل شيء يخصهم؛ من سلوكهم داخل المناطق الفنية وصولا لتصريحاتهم داخل المؤتمرات الصحافية.
وكان المدرب الوحيد الذي خصم منه عدد أكبر من النقاط عن مورينيو، غوس بويت، الذي كان يتولى آنذاك تدريب سندرلاند. في الموسم السابق، اتسم تشيلسي بالسجل الأسوأ مع ساوثهامبتون وماوريسيو بوكتينيو، أعقبه ستوك سيتي ومارك هيوز. وبعد ثلاثة سنوات، هل تكشف الأرقام مستوى الأداء نفسه تقريبا من جانب مورينيو، الذي يعتبر من أصحاب المخالفات المتكررة، مع مانشستر يونايتد؟ وإذا كانت الإجابة نعم، لماذا لا يتحلى مسؤولو اتحاد الكرة بالجرأة الكافية لإعلان ذلك على الملأ؟
ولا يقتصر الأمر على مورينيو، فعند النظر إلى مانشستر يونايتد نجد أنه احتل المرتبة الـ15 من إجمالي 20 ناديا الموسم الماضي من حيث انضباط السلوك، مع حصول لاعبيه على 77 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين، ليتأكد الجميع أن عهد السير أليكس فيرغسون ذهب وولى عندما كان يروق للمدرب المخضرم التفاخر بأن فريقه يحتل دوما مكانة متقدمة في قائمة اللعب النظيف. أما مانشستر سيتي (71 بطاقة صفراء وأربع حمراء)، فتراجع مركزين، ليأتي فقط قبل وستهام يونايتد وهال سيتي وواتفورد. ومن جديد، لم يقدم بوكتينيو مدرب توتنهام أداءً مقبولا ومثل ليفربول. تميز بإحصاءات جيدة من حيث السلوك المنضبط عن بيرنلي فما يتعلق ببطاقات الإنذار والطرد التي تعرض لها لاعبوه، إلا أنه جاء في مرتبة متأخرة عنه لدى خصم نقاط منه ترتبط بفئات أخرى في التقييم.
بيد أنه للأسف الشديد ربما لن نعرف أبدا الترتيب المحدد الذي جاء فيه كل ناد والسبب وراء ذلك، لأن اتحاد الكرة يرغب في الإبقاء على هذا الأمر سراً. الحقيقة أنني عندما استفسرت عن الفئات التي تألق خلالها دايك وحصل على عدد كبير من النقاط، اعتذر المسؤولون بأنه من المتعذر الكشف عن ذلك. الواضح أن اتحاد الكرة لم يرغب في مواجهة مخاطرة التعرض لشكاوى من جانب الأندية التي لم تحصل على عدد مبهر من النقاط.
في النهاية لا يسعنا سوى تقديم التهنئة لبيرنلي على إنجازه، لكن لو أراد اتحاد الكرة حقا تشجيع الفرق على تحسين سلوكها داخل وخارج الملعب، فإنه يتعين عليه التوقف عن إخفاء هوية الأندية المدانة وإبداء قدر كاف من الاحترام لجميع الأطراف المعنية عبر التشارك في قائمة «اللعب النظيف».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.