دبي تتوج جهودها وتفوز بتنظيم «إكسبو 2020»

تجاوزت منافسيها بفارق كبير منذ الجولة الأولى.. ومحمد بن راشد يعد العالم بأفضل نسخة

عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ولبنى خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي وأجواء فرحة بفوز دبي بشرف تنظيم «إكسبو 2020» (أ.ب)
عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ولبنى خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي وأجواء فرحة بفوز دبي بشرف تنظيم «إكسبو 2020» (أ.ب)
TT

دبي تتوج جهودها وتفوز بتنظيم «إكسبو 2020»

عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ولبنى خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي وأجواء فرحة بفوز دبي بشرف تنظيم «إكسبو 2020» (أ.ب)
عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ولبنى خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي وأجواء فرحة بفوز دبي بشرف تنظيم «إكسبو 2020» (أ.ب)

توجت دبي مجهوداتها في شرف استضافة معرض إكسبو2020 بحصد 116 صوتا من الأصوات المشاركة في الجولة النهائية لاختيار المدينة التي ستنظم الحدث العالمي، حيث صوتت 164 دولة لانتخاب المدينة الفائزة بنسبة 71% مقابل 29 لمدينة إيكاترينبرغ الروسية.
وكانت مدينة دبي الأبرز في عملية الترويج لقدرتها على استضافة معرض إكسبو2020 وسخرت جميع إمكانياتها لاستعراض مقومات التنظيم، في الوقت الذي شكلت تلك المقومات قيمة إضافية حقيقية للمعرض العالمي، منح دبي ميزة أكبر من منافسيها في السباق على الترشيح لاستضافة المعرض العالمي.
وتفوقت دبي منذ الجولة الأولى بعملية التصويت، حيث شهدت الجولة الأولى حصول دبي على 47%، في حين حصلت مدينة أزمير التركية على 25%، وحصول مدينة إيكاترينبرغ الروسية على 23.9%، في حين حصلت مدينة ساوباولو البرازيلية على أقل الأصوات بنسبة 7.89% من الأصوات واستبعدت من الجولة الأولى.
وأجرى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات اتصالا هاتفيا بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هنأه خلاله بفوز دبي باستضافة إكسبو2020.
وقال الشيخ خليفة «إن فرحتنا في الإمارات تضاعفت بهذا الفوز الذي يتزامن مع احتفالاتنا باليوم الوطني لدولة الإمارات»، ونوه إلى أن هذا الفوز هو تتويج لسلسلة النجاحات والإنجازات الكبيرة التي تحققها الإمارات بشكل متواصل منذ قيامها قبل 42 عاما مما جعلها تحتل مواقع الصدارة في المجالات كافة.
وأضاف: «لقد كنا على ثقة منذ اليوم الأول لتقدمنا باستضافة إكسبو2020 بأن دبي جديرة بالفوز وأن بلادنا تمتلك كل مقومات النجاح لتنظيم معرض فريد يضفي بصمة جديدة ومميزة على معارض إكسبو الدولية».
من جهته هنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الدولة والقيادة والشعب بالفوز بإكسبو2020، وقال: «حان الوقت لتستعيد منطقتنا دورها التاريخي والحضاري، ونبارك لدولة الإمارات ولرئيسها ولشعبها ولجميع المقيمين على أرضها فوزنا باستضافة إكسبو2020 المعرض الأضخم والأعرق عالميا».
وزاد الشيخ محمد بن راشد على صفحة في مواقع التواصل الاجتماعي تويتر «أشكر أخي الشيخ خليفة على دعمه وأشكر دول العالم التي صوتت لنا، وأشكر فرق العمل الوطنية التي عملت بإخلاص خلال سنتين لتحقيق الإنجاز».
وأضاف: «أشكر شعب الإمارات على تفاعله ودعمه وحماسته وفرحته، الصغير قبل الكبير، والنساء قبل الرجال، الكل ساهم في تحقيق هذا الإنجاز».
ورحب نائب رئيس دولة الإمارات، بضيوف الإمارات، وقال: «سنرحب في 2020 بـ25 مليون زائر من كافة أنحاء العالم، ونعدهم بتنظيم أفضل دورة في تاريخ المعرض، وَعَدْنا العالم بأننا سنبهرُه في 2020، ونؤكد اليوم وَعْدَنا، ونَعدُ أيضا بأننا سنحقق شعارنا في تواصل العقول لبناء مستقبل أفضل».
وتابع: «نريد أن نحقق تواصلا حقيقيا نبني عبره مستقبلا أفضل لأبناء المنطقة وشبابها، حان الوقت لتستعيد منطقتنا دورها التاريخي والحضاري، منطقتنا هي مكان لالتقاء الحضارات وامتزاج الثقافات وصناعة الإبداعات، وستسترد منطقتنا دورها الحضاري بمبادرات من هذا النوع».
وساهمت دبي في نشر والترويج للحدث نفسه من خلال التعريف بمعرض إكسبو وأهميته العالمية، من خلال تنظيم الفعاليات وورش العمل، إضافة إلى ضخ معلومات كثيرة عن قيمة المعرض العالمي وما يمكن أن ينعكس على المدن التي تنال شرف استضافته.
وشهد يوم أمس الأربعاء تفاعلا كبيرا في المجتمعات العربية والعالمية في متابعة عملية التصويت، فيما كان الجميع يتوقع أن تحوز دبي شرف تنظيم معرض إكسبو لعام 2020، وأن مسألة التصويت مجرد مسألة وقت لمنح دبي شرف الاستضافة، في الوقت الذي سجلت الجولات فرحة متتالية، لنتائج التصويت، وعمدت القنوات الرسمية والعربية لبث نتائج التصويت ورد فعل الوفد الإماراتي الذي ترأسه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، بحضور الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس اللجنة الوطنية العليا لإكسبو2020.
وارتفعت بورصتا دبي وأبوظبي أمس الأربعاء بدعم رهانات في اللحظات الأخيرة على أن دبي ستفوز بحق استضافة معرض وورلد إكسبو2020 وصعدت أيضا معظم بورصات الخليج الأخرى، وزاد مؤشر دبي الرئيسي 0.5% ليحقق أعلى مستوى إغلاق له منذ 10 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ووفقا للتقرير الأخير الصادر عن مؤسسة «أكسفورد إيكونوميك» للأبحاث، فإن استضافة معرض إكسبو ستسهم بزيادة الناتج المحلي الإجمالي لدبي بما يقرب 141 مليار درهم (38.3 مليار دولار)، إلى جانب توفير 277 ألف فرصة عمل خلال السبع سنوات المقبلة.
وأشارت الدكتورة أمينة الرستماني الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم للاستثمارات، إلى أن هذه المنافع ستساعد بشكل مباشر الشركات وتقود إلى مواصلة تطوير اقتصاد دبي القائم على المعرفة.
وأضافت: «يعد فوز دبي باستضافة معرض إكسبو2020 إنجازا هاما يضاف إلى سلسلة النجاحات والإنجازات التي حققتها دبي ودولة الإمارات، حيث يرجع الفضل باستضافة المعرض إلى رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي سعى جاهدا من خلالها إلى استضافة معرض إكسبو العالمي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وذلك إيمانا منه بالفوائد الجمة التي سيعود بها هذا المعرض على مجتمع الأعمال فضلا عن نشر الاقتصاد القائم على المعرفة على نطاق أوسع».
وزادت «أثبت الشيخ محمد بطموحاته الكبيرة خلال السنوات الماضية أن دبي قادرة على الاستمرار في تحقيق نجاحاتها العالمية من خلال استضافة أكبر المعارض الدولية مثل معرض إكسبو».
وكانت ريم الهاشمي وزيرة دولة العضو المنتدب للجنة الوطنية العليا لإكسبو2020 قد قدمت في ربع الساعة الأخير من موعد التصويت للدولة التي تستضيف المعرض الدولي الكبير عرض الدولة الذي دام 20 دقيقة أشارت فيه إلى آخر الاستعدادات التي تمت في الإمارات ومدينة دبي تحديدا المرشحة لاستضافة هذا الحدث.
وأكدت الهاشمي أن الإمارات قيادة وحكومة وشعبا ومجتمعا باتت مهيأة لاستضافة هذا الحدث وتقديم أفضل ما لديها من خدمات ووسائل للراحة والأمن والأمان للمشاركين في المعرض وزواره الذي يتوقع أن يزوره نحو 25 مليون زائر من كافة أنحاء العالم بما فيها الإمارات على مدى 6 أشهر التي يقام فيها المعرض.
ونوهت بالخدمات والمساعدات الإنسانية التي تقدمها الدولة لشعوب العالم الفقيرة من خلال مؤسساتها الوطنية التي تعنى بالأطفال والمرضى وكبار السن والتعليم والصحة في مختلف أرجاء المعمورة التي تحتاج شعوبها لمثل هذه المساعدات.
وعددت الوزيرة الهاشمي أهم العناصر والمقومات التي تمتلكها دولة الإمارات لإنجاح هذا الحدث على أراضيها.. مشيرة في السياق إلى التناغم الإنساني والثقافي والحضاري الذي يميز مجتمع الإمارات المكون من 200 جنسية يمثلون السواد الأعظم من دول العالم يعيشون في ظل مجتمع عربي مسلم متسامح وفي ظل كرم الضيافة العربية والاحترام وحفظ حقوق الإنسان.
كما أشارت إلى البنية التحتية المتكاملة والمتميزة من مطارات وشبكات طرق وجسور وموانئ عالمية إلى جانب المواصلات والاتصالات التي تربط دولة الإمارات مع جميع دول العالم دون معوقات أو تعقيدات هذا إلى جانب موقع المعرض المقترح الذي يقع في منطقة جبل علي في دبي على مساحة أكثر من 20 هكتارا من الأرض والمجاور إلى ميناء جبل علي العملاق ومطار آل مكتوم الدولي الحديث ويحيط به شبكة من الطرق والجسور والأنفاق المتطورة التي تسهل عملية الوصول إلى المعرض من قلب المدينة أو من كافة أنحاء الإمارات بكل سلاسة وسهولة.
وتخلل الكلمة عرض فيلم وثائقي يصور نمط المعيشة والحياة لسكان الإمارات والتعايش الإنساني بين مختلف الشرائح ومجتمعها الذي يشكل فسيفساء ملونة بجميع ألوان الطيف بحيث يشكل نسيجا دوليا في غاية التواد والتعايش والانسجام.
وكان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد أجرى في وقت سابق من صباح الأمس عددا من الاتصالات مع نظرائه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجمعية العمومية للمركز الدولي للمعارض لكسب تأييدهم وتصويت دولهم لصالح دولة الإمارات التي تنتظر هذا الحدث بكل جهوزية واستعداد لا سيما لجهة التلاحم الشعبي والتأييد الوطني للفوز بهذا الحدث، وتمنى لمدينة دبي الفوز بهذا السبق العالمي ونجاحها في تحقيق الأهداف الوطنية العليا لشعب الإمارات.
وتعتبر دبي مركزا عالميا للتجارة والسياحة حيث نمى اقتصاد الدولة في 2011 بنسبة 4.9% حسب صندوق النقد الدولي، وتعد الإمارات ثالث أضخم سوق لإعادة التصدير في العالم وتمتلك أكثر من 9 موانئ بحرية ويضمن لها ذلك مكانة رفيعة كأكبر محطة للحاويات، في الوقت الذي يستضيف مركز دبي المالي العالمي مقرات 18 من أبرز 25 مصرفا عالميا و6 من أهم 10 شركات المحاماة العالمية و6 من أكبر شركات التأمين في العالم.
وبحسب المعلومات الرسمية فإن نصف الطاقة المطلوبة لتشغيل أجنحة ومرافق موقع «معرض دبي إكسبو2020» يأتي من مصادر طاقة متجددة، كما سيتم الحفاظ على الإرث المعماري الذي سيخلفه معرض إكسبو2020 كنصب تذكاري يرمز إلى تعزيز سبل التواصل بين الناس وإحداث تغيير إيجابي حقيقي في حياتهم، وخلال استضافة معرض إكسبو2020 في دبي، ستوفر 80 ألف غرفة فندقية ستكون جاهزة.
وتملك دبي ببنية تحتية عالمية المستوى في قطاع الطرق والمواصلات حيث حصلت دولة الإمارات على المركز الأول عالميا في جودة الطرق وذلك وفقا لتقرير منتدى الاقتصاد العالمي (دافوس) للعام 2013 - 2014 يوفر «إكسبو لايف» قناة جديدة لربط المشاريع المبتكرة من بلدان مختلفة بمصادر التمويل والشركاء مما يتيح فرصة الاستفادة من الخبرات والوصول إلى الأسواق والمستخدمين، كما ستقام أحداث «إكسبو لايف» على مدى السنوات السبع المقبلة، بهدف تحديد وتعريف تحديات إكسبو، وتم تخصيص مبلغ 100 مليون يورو لمساندة مشاريع «إكسبو لايف» المختلفة والتي بإمكانها توفير حلول جديدة للتنقل، والاستدامة والفرص وسيكون التقديم متاحا أمام الجميع من كل البلدان
كما أنفقت حكومة دبي في السنوات الست الماضية أكثر من 70 مليار درهم (19 مليار دولار) لتطوير بناها التحتية عالمية المستوى في قطاع الطرق والمواصلات، وستبلغ الطاقة الاستيعابيّة لمطار آل مكتوم الدولي المتوقع استكمال إنجازه بحلول عام 2020 نحو 12 مليون طن من البضائع سنويا إلى جانب خدمة 160 مليون مسافر، على مدى تاريخ تنظيم معارض إكسبو الدولية منذ 150 عاما لم يتم استضافة أي منها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرقي آسيا من قبل.
تم استلهام شعار الحملة «تواصل العقول وصنع المستقبل» من رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ويعكس الشعار رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي قال: «التواصل الفكري هو السبيل الأفضل للتقدم والنجاح والتعايش بالنسبة لأجيالنا القادمة».
وترى الإمارات في إكسبو فرصة مهمة لجمع المفكرين لتقديم حلول للتحديات العالمية الحالية والمستقبلية، وستحتفل الإمارات بالذكرى السنوية الخمسين على تأسيسها في عام 2021، ويعد ذلك فرصة فريدة للاحتفال بالإنجازات الكبيرة.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً