بعد أشهر من التحذير، بدأت المفوضية الأوروبية، أمس، آليةً غير مسبوقة بحق بولندا قد تؤول إلى حرمانها من حقوق التصويت في الاتحاد، إذا لم تتراجع عن تعديلات قضائية مثيرة للجدل.
وأعلن الجهاز التنفيذي الأوروبي، بعد لقائه الأسبوعي في بروكسل، عن قراره تفعيل المادة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، التي غالباً ما تُعتَبَر بمثابة «سلاح نووي» ضمن ترسانة العقوبات لدى الاتحاد.
وصرّح نائب رئيس المفوضية، فرانز تيمرمانز، أمام الصحافيين: «بقلب منقبض قررنا تفعيل» هذه المادة، «لكن الوقائع لم تترك لنا أي خيار آخر». وأوضح تيمرمانز وفق صحيفة «غارديان» أنه «خلال سنتين، صادقت بولندا على 13 قانوناً تهدد استقلال القضاء وفصل السلطات». وأضاف: «الإصلاحات القضائية في بولندا تعني أن القضاء سيصبح تحت سلطة الحزب الحاكم. وفي غياب قضاء مستقل، تُثار تساؤلات حقيقية حول تطبيق القوانين الأوروبية» في بولندا.
وقد تؤول هذه العملية غير المسبوقة عبر آلية معقدة لم تُستَخدم في السابق إلى تعليق حقوق التصويت البولندية ضمن مجلس الاتحاد، الهيئة التي تضم الأعضاء الـ28، في حال «انتهاك خطير» لدولة القانون في بلد أوروبي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وندّدت وارسو بالقرار «السياسي غير القضائي» للمفوضية، معبرة عن «الأسف» لأنه «يلقي بثقل لا يفيد على علاقاتنا، ما يهدد بمضاعفة صعوبات بناء التفهم والثقة المتبادلين بين وارسو وبروكسل» بحسب بيان لخارجيتها.
وأقرّ مجلس النواب البولندي قبل أسبوعين نسخة جديدة معدّلة من الإصلاحات المتعلقة بالمحكمة العليا والمجلس الوطني للقضاء، كانت عند طرحها في يوليو (تموز) الماضي قد دفعت أيضاً بالبولنديين إلى النزول للشارع، وأثارت قلق الخارجية الأميركية إضافة إلى تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات. وتُصِرّ حكومة بولندا على الحاجة إلى هذه التعديلات القضائية لمكافحة الفساد وتغيير النظام القضائي.
واعتبر رئيس الوزراء البولندي الجديد، ماتيوش مورافيسكي، خلال حضوره أول قمة أوروبية في بروكسل، الخميس الماضي، أن «ما بين البدء بهذا الإجراء غير العادل ضدنا وحتى انتهائه، سنتحدث بالتأكيد مراراً مع شركائنا».
من جانبها، قالت بياتا مازوريك المتحدثة باسم حزب «القانون والعدالة» الحاكم في بولندا، أمس، إن قرار المفوضية الأوروبية تفعيل ما يُعرَف بإجراءات المادة السابعة ضد بولندا قد يكون مرتبطاً برفض وارسو قبول استقبال مهاجرين مسلمين.
وأضافت مازوريك للصحافيين: «قد يكون هذا نتيجة، ليس فقط لشكوى قدّمتها المعارضة (ضد بولندا إلى المفوضية الأوروبية)، ولكن أيضاً بسبب أننا لا نرغب في قبول مهاجرين»، لافتة: «لا نرغب في قبول مهاجرين مسلمين، لأننا نحرص على أمن البولنديين».
في الوقت نفسه، قالت المتحدثة الحكومية يوانا كوبتشينسكا لوكالة «رويترز» إن رئيس الوزراء ماتيوش مورافيسكي مستعد لإجراء محادثات مع المفوضية الأوروبية بشأن سيادة القانون في بولندا في يناير (كانون الثاني).
ويُمكن للاتحاد أن يتّخذ هذا الإجراء في حال نيله موافقة الغالبية. لكن فرض عقوبات فعلية سياسية واقتصادية ضد بولندا يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء، ما يعني أن بإمكان بودابست أن تعترض.
يُشار إلى أن المجر تخوض أيضاً صراعاً مع بروكسل حول قضايا حقوقية.
8:57 دقيقه
تعديلات قضائية في بولندا قد تحرمها من حقوق التصويت في الاتحاد الأوروبي
https://aawsat.com/home/article/1119266/%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A
تعديلات قضائية في بولندا قد تحرمها من حقوق التصويت في الاتحاد الأوروبي
تعديلات قضائية في بولندا قد تحرمها من حقوق التصويت في الاتحاد الأوروبي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



