تونس توقع اتفاقية لدعم صادراتها إلى سويسرا

تشمل منتجات البحر ذات القيمة المضافة والمواد الزراعية المحولة والمنتجات الطبيعية

TT

تونس توقع اتفاقية لدعم صادراتها إلى سويسرا

وقعت تونس اتفاقية لدعم صادراتها إلى سويسرا، ورفع مستوى المبادلات التجارية بين البلدين، ومن المنتظر أن يوفر الطرف السويسري اعتمادات مالية لا تقل عن 1.5 مليون فرنك سويسري (نحو 1.3 مليون دولار)، وتمتد هذه الاتفاقية على أربع سنوات، خلال الفترة ما بين 2017 إلى 2020.
وتنتفع بهذه الاعتمادات المؤسسات الداعمة للصادرات التونسية، على غرار مركز النهوض بالصادرات، وغرفة التجارة والصناعة بتونس، ومجمع صناعات المصبرات الغذائية، والمجمع المهني المشترك لمنتجات الصيد البحري. وتشمل الاتفاقية بين البلدين ثلاثة أنشطة اقتصادية مهمة، وهي منتجات البحر ذات القيمة المضافة، والمواد الفلاحية المحولة، والمنتجات الطبيعية (البيولوجية).
وأمضى الاتفاقية من الجانب التونسي زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، فيما كانت الحكومة السويسرية ممثلة بسفيرة سويسرا لدى تونس ريتا آدم.
وأشار العذاري إلى أهمية دعم الصادرات التونسية إلى سويسرا، وبالتالي دخول أسواق استهلاكية جديدة، باعتبار أن التصدير يمثل محركا أساسيا للنمو الاقتصادي.
وأكدت سفيرة سويسرا لدى تونس، على أن تونس تزخر بكثير من المنتجات المهمة غير المستغلة، على غرار العسل والتين الشوكي والمنتجات البيولوجية، وهذه المنتجات وغيرها «نريد أن ندعمها ونروج لتصديرها»، وذلك إلى جانب زيت الزيتون.
وأشارت آدم إلى أن نجاح هذه الاتفاقية سيمكن من صرف قسطين آخرين على امتداد ثلاث سنوات، وأن هذا البرنامج المعتمد في 11 بلدا سيسهل على المؤسسات التونسية التمتع بخدمات ذات جودة، لتصدير منتجاتها وتطوير شبكات العلاقات التجارية، والحصول على التكوين الناجع، والتحكم في استعمال المعلومات حول توجهات الأسواق الخارجية.
وتقدر حجم المبادلات التجارية بين تونس وسويسرا بنحو 850 مليون دينار تونسي (نحو 283 مليون دولار)، وذلك وفق إحصائيات سنة 2016. وتصدر تونس إلى سويسرا منتجات زراعية على وجه الخصوص، فيما تستورد الأدوية والمنتجات الصيدلانية والملابس الجاهزة.
ويسعى البلدان إلى تطوير مستوى المبادلات بينهما، من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية والرفع من مستوى المبادلات التجارية في الاتجاهين.
يذكر أن تونس قد وقعت سنة 1996 اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهي اتفاقية تقضي بتخفيض الرسوم الجمركية بين الجانبين بشكل تدريجي، وهو ما كان له أثر سلبي على الصادرات السويسرية إلى تونس، كما عرفت صادرات تونس تقلصا خلال العقود الماضية نتيجة هذه الاتفاقية.
وتراجعت صادرات سويسرا نحو تونس خلال الفترة الممتدة بين 2001 و2003؛ خاصة ما يتعلق منها بالمواد الكيماوية والمنتجات الزراعية والآلات الفلاحية. كما واجهت الصادرات التونسية المصير نفسه بتراجع حجم التصدير من الملابس والنسيج بمختلف أصنافه، وذلك إلى جانب منتجات الجلود والأحذية والمنتجات الزراعية بمختلف أنواعها.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.