خادم الحرمين الشريفين معلناً الميزانية: سنواصل محاربة الفساد والحفاظ على المال العام

الأكبر في تاريخ السعودية بـ978 مليار ريال وبعجز بلغ 195 ملياراً

خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين معلناً الميزانية: سنواصل محاربة الفساد والحفاظ على المال العام

خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى توقيعه على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية... ويبدو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية (واس)

أعلنت السعودية، أمس، عن ميزانيتها العامة للدولة لهذا العام 1439 - 1440هـ (2018م)، التي وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بأنها «أكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة بأسعار نفط متدنية مقارنة بالسنوات السابقة»، والمقدرة بـ978 مليار ريال، مع عجز بـ195 ملياراً.
وأشار الملك سلمان، في كلمته التي ألقاها خلال جلسة مجلس الوزراء، إلى أن بلاده تواصل مسيرتها التنموية والتطويرية نحو تحقيق «رؤيتها 2030»، وذلك بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، «من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات».
وأكد خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه الجلسة التي أقرت الميزانية، على الاستمرار في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام، مبيناً أنه تم إطلاق 12 برنامجاً لتحقيق أهداف «الرؤية» في تنويع القاعدة الاقتصادية، مع تمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر ومع المحافظة على كفاءة الإنفاق. وشدد على أن هذه الإجراءات تأتي لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة، وتخفيف العبء عن المواطنين، وأيضاً لمعالجة ما قد يحدث من آثار، إلى جانب دعم القطاع الخاص.
وأشار إلى أنه ولأول مرة تشارك الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري؛ «بما يزيد على حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة، بالإضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة 13 في المائة»، مبيناً أن حكومته قررت استثمار هذه النجاحات والتوسع في التنمية وتعديل «برنامج التوازن المالي» لتكون سنة التوازن هي 2023.
وأوضح أنه وجّه الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء، وتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، والشفافية؛ «بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم»، وقال: «لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة مناطق المملكة؛ لا فرق بين منطقة وأخرى»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أيها المواطنون والمواطنات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بعون الله وتوفيقه، نعلن ميزانية السنة المالية 1439 - 1440هـ كأكبر ميزانية إنفاق في تاريخ المملكة بأسعار نفط متدنية مقارنة بالسنوات السابقة، لنواصل بحول الله، مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق (رؤية المملكة 2030) بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات.
حيث تم إطلاق اثني عشر برنامجاً لتحقيق أهداف (الرؤية) في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق، بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين، ومعالجة ما قد يحدث من آثار، إلى جانب دعم القطاع الخاص.
ونشيد بما تحقق من خفض في عجز الميزانية للعام المالي الحالي بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالعام المالي الماضي رغم ارتفاع الإنفاق، مع استهدافنا خفض العجز في ميزانية العام القادم ليكون أقل من 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم الحجم الكبير والتوسعي في الميزانية. كما نجحت البرامج الحكومية في تقليص الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة 50 في المائة تقريباً.
ولأول مرة تشارك الصناديق التنموية وصندوق الاستثمارات العامة في الإنفاق الرأسمالي والاستثماري بما يزيد عن حجم الإنفاق الرأسمالي من الميزانية في السنوات السابقة، بالإضافة إلى استمرار الحكومة في الإنفاق الرأسمالي وزيادته بنسبة 13 في المائة.
ونتيجة لذلك، قررت الحكومة استثمار هذه النجاحات والتوسع في التنمية وتعديل (برنامج التوازن المالي) لتكون سنة التوازن 2023، وفي نفس الوقت المحافظة على السياسات المالية؛ ومنها مستوى الدين للناتج المحلي الإجمالي ليبقى أقل من 30 في المائة وبمستوى عجز ينخفض تدريجياً.
إن هذه الميزانية تواصل الصرف على القطاعات التنموية المختلفة في جميع مناطق المملكة بمعدلات مرتفعة ولله الحمد، كما تحتوي على مخصصات للإسكان، وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية، سيسهم بإذن الله في دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين والمواطنات.
لقد وجهنا الوزراء وجميع المسؤولين برفع مستوى الأداء، وتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، والشفافية، بما يرتقي للتطلعات ويحوز رضا المواطنين والمواطنات عن الخدمات المقدمة لهم، ويعكس الأهداف المرجوة مما تم تخصيصه من مبالغ في هذه الميزانية، والتأكيد على الاستمرار في محاربة الفساد والحفاظ على المال العام.
لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل نحو التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة مناطق المملكة؛ لا فرق بين منطقة وأخرى.
نحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار، واثقين بتوفيق الله وعونه، ومتوكلين عليه، ومتطلعين إلى مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وبعد تلاوة الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف، الأمين العام لمجلس الوزراء، المرسوم الملكي للميزانية، وقع خادم الحرمين الشريفين على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن محمد الجدعان، وزير المالية، قدم عرضاً موجزاً عن الميزانية العامة للدولة، تحدث خلاله عن النتائج المالية للعام المالي الحالي 1438 - 1439هـ، واستعرض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للعام المالي الجديد 1439 - 1440هـ .
وقال وزير المالية: «يتوقع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عام 2018م نحو 2.7 في المائة»، مبيناً أنه «سيتم تنفيذ عدد من التدابير الهادفة لتنشيط أداء الاقتصاد خلال العام المقبل؛ منها تنفيذ حزم لتحفيز الاستثمار، والاستمرار بسداد أي التزامات مالية للقطاع الخاص خلال ستين يوماً بحد أقصى من ورودها مكتملة الإجراءات إلى وزارة المالية، وتخصيص مبالغ أكبر من السابق لعدد من القطاعات التي تمس المواطنين، ومنها الإسكان والتعليم والصحة، وكذلك مواصلة جهود تشجيع وتيسير إجراءات الاستثمار في المملكة، وتحسين مستوى الخدمات الحكومية، وتنفيذ المشاريع في قطاعات التشييد والبناء والسياحة والثقافة والترفيه، بالإضافة إلى تنفيذ برامج للخصخصة التي من المتوقع أن تتيح فرصاً جديدة لنمو الاستثمار الخاص وتوليد مزيد من فرص العمل، والعمل على تطوير إطار ونظام للشراكة بين القطاعين العام والخاص»، مشيراً إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ مبادرات للحد من الآثار السلبية للإصلاحات على المواطنين المستحقين، و«من ذلك تنفيذ برنامج (حساب المواطن)، وهو من المبادرات المهمة لمساعدة المستحقين للدعم على مواجهة التكاليف الإضافية التي قد تنتج عن تصحيح مستويات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافة، من خلال إعادة توجيه الدعم للفئات الأكثر استحقاقاً، متوقعاً أن تكون ميزانية (حساب المواطن) في حدود 32 مليار ريال في عام 2018م».
وبين وزير المالية أن حكومة المملكة تستهدف في ميزانية 2018م خفض عجز الميزانية إلى نحو 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، مقابل عجز متوقع بنحو 8.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017م، كما تقدر الزيادة في إجمالي الإيرادات في ميزانية 2018م بنحو 12.6 في المائة، مقارنة بالمتوقع تحصيله في عام 2017، بينما ترتفع الإيرادات غير النفطية بنحو 14 في المائة.
وتطرق الوزير الجدعان إلى آفاق الاقتصاد المحلي، مبيناً أنه من المتوقع أن تتحسن معظم المؤشرات الاقتصادية الكلية في عام 2018م مقارنة بالعام الذي سبقه، مدفوعة بميزانية تركز على الإنفاق الرأسمالي التوسعي وبرامج الإصلاح الاقتصادي. كما أعرب عن توقعاته بأن يسهم التحفيز والإنفاق الحكومي الرأسمالي في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي في عام 2018م، وتحييد آثار سياسات استدامة المالية العامة، كما أنه من المتوقع انخفاض معدل البطالة بين السعوديين مقارنة بالعام السابق.
وأشار إلى توقعات المالية العامة في المدى المتوسط لـ«تطورات (برنامج تحقيق التوازن المالي)»، وآلية تنفيذه، وإيرادات ونفقات العام المالي 2018م، وقال: «تشير التقديرات إلى بلوغ إجمالي الإيرادات حوالي 783 ملياراً بزيادة 12.6 في المائة عن المتوقع عام 2017م، وتم اعتماد ميزانية سيكون الإنفاق فيها 978 مليار ريال مرتفعة عن العام السابق بنسبة 5.6 في المائة، حيث يدفع هذا الارتفاع التوسع في الإنفاق على مخصصات مبادرات برامج (الرؤية 2030)». كما تحدث عن ميزانية العام المالي 2018م على مستوى القطاعات، والمخاطر الاقتصادية والمالية والعوامل الإيجابية للاقتصاد.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

كما أدانت قطر والكويت والبحرين والإمارات حادث إطلاق النار، وشدّدت على موقف دولها الثابت الرافض للعنف والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب.
وأكدت الدول الخليجية، عبر بيانات بثّتها وزارات خارجيتها، تضامن بلدانها الكامل مع الولايات المتحدة.