وزير الخارجية الألماني: نسعى لمواجهة دور إيران بالتشارك مع أميركا

قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن تصريحاته حول لبنان «أسيء فهمها»

وزير الخارجية الألماني («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية الألماني («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الخارجية الألماني: نسعى لمواجهة دور إيران بالتشارك مع أميركا

وزير الخارجية الألماني («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية الألماني («الشرق الأوسط»)

أدان زيغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني، إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على الرياض، مشيراً إلى أن هدف بلاده في اليمن هو إعادة السلام والاستقرار وعودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء.
وتحدث الوزير عن رفض برلين قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل العاصمة الأميركية إلى القدس، مشدداً على ضرورة إيجاد حل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي عن طريق المفاوضات.
وذكر غابرييل في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن برلين والرياض متوافقتان بشأن الدور السياسي الخارجي الذي تلعبه إيران في المنطقة، مضيفاً أن بلاده تريد مواجهة مشكلة الدور الإيراني في المنطقة بشكل مشترك مع الأميركيين.
وشدد على أن تصريحاته بشأن الأزمة اللبنانية الأخيرة أسيء فهمها، لافتاً إلى أن محور تصريحاته بشأن الأزمة في لبنان ليس هجوماً على بلد بعينه في المنطقة.
وفيما يلي نص الحوار:
وعلى صعيد الأزمة السورية، ذكر وزير الخارجية الألماني أن الأزمة لم تنته، حيث يمنع النظام الأمم المتحدة من توزيع الطعام والأدوية، داعياً إلى حل سياسي يتم التوصل إليه تحت رعاية الأمم المتحدة وبناءً على القرارات ذات الصلة، خصوصاً القرار رقم 2254، مشيراً إلى أن النظام يماطل في العملية السياسية ويصرف الأنظار عنها ولا يتزحزح ولو قيد أنملة.
> كيف تنظرون إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة لإسرائيل وما المآلات السياسية والأمنية لذلك دولياً وإقليمياً؟ وإلى أي حد يضرّ بعملية السلام الفلسطينية؟
- لا يزال موقفنا – تماماً مثل موقف الاتحاد الأوروبي – دون تغيير، ويتوجب إيجاد حل لوضع القدس عن طريق المفاوضات. لقد قدمت السعودية رؤية سلام مهمة جداً عام 2002، وهي مبادرة السلام العربية، التي تحتوي على العناصر المحورية لتسوية النزاع العربي – الإسرائيلي، ولبناء إطار أمني إقليمي. ويتعين على كل من يسعى إلى حل النزاع بين إسرائيل من جهة والفلسطينيين والدول العربية من جهة أخرى أخذ هذه العناصر بعين الاعتبار. ونحن على يقين تام بأن حل الدولتين عن طريق المفاوضات مع احترام تطلعات كلا الجانبين هو الطريقة الواقعية الوحيدة لتحقيق السلام والأمن الدائمين.
ومن أجل إحلال سلام دائم لا يكفي أن يقبل كل طرف بوجود الطرف الآخر فقط. وحتى يتسنى لكل من إسرائيل وفلسطين أن يعيشا جارَين في جو من السلام، يجب على قادة الجانبين أن يتحلوا بالشجاعة اللازمة للتصريح بأن الآخر له مكان هنا.
> كيف تنظرون إلى واقع وأهمية العلاقات السعودية – الألمانية... وما فحوى التصريحات السلبية الأخيرة بشأن السعودية على خلفية قضية استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وبعض القضايا الأخرى الإقليمية الأخرى؟ وما أثر ذلك على العلاقات بين البلدين؟
- لاحظت أن تصريحاتي بشأن الأزمة في لبنان لم تحظ بالقبول في السعودية. لذا؛ فإنني أشكركم جزيل الشكر على طرح هذا السؤال، حيث إنني حريص كل الحرص على ألا يحدث أي سوء فهم في هذا السياق. محور تصريحاتي بشأن الأزمة في لبنان ليس هجوماً على بلد بعينه في المنطقة، وهذا يشمل السعودية. إن توضيح ذلك مهم بالنسبة لي؛ إذ إن قلقي الشخصي وكذلك قلقنا السياسي في ألمانيا كان حصرياً إزاء سكان لبنان. لدي من العمر ما يكفي لأتذكر الدمار الذي سببته 15 عاماً من الحرب الأهلية في لبنان بين 1975 و1990، وكذلك حرب لبنان 1982. مراراً وتكراراً قامت أيضاً قوى أجنبية بجر البلد إلى دائرة من الأزمات والعنف. كان سكان لبنان مضطرين إلى تقديم تضحيات هائلة، وفي الوقت ذاته يقدم هذا البلد اليوم الحماية لعدد كبير من اللاجئين السوريين. وهذا هو السبب الذي يجعل الاستقرار والسلام في غاية الأهمية في لبنان. وعلينا جميعاً، أي ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة، وبطبيعة الحال أيضاً بلدان المنطقة، أن نتعاون من أجل ضمان هذا السلام والاستقرار في لبنان. إنني متأكد تماماً أن أصدقاءنا في السعودية يشاطروننا هذا الهدف أيضاً.
إن توضيح ذلك مهم جداً؛ إذ إن العلاقات الألمانية السعودية ليست فقط محورية بالنسبة لنا على المستوى الثنائي، بل إنها مهمة أيضاً على مستوى المنطقة؛ إذ إننا نسير في الاتجاه نفسه فيما يخص الملفات المهمة للسياسة الخارجية، ومنها على سبيل المثال مكافحة ما يسمى «تنظيم داعش». إن علاقاتنا مهمة وقوية لدرجة أنه بإمكاننا أن نتحمل بالتأكيد بعض الاختلافات في وجهات النظر بشأن قضايا فردية من وقت إلى آخر. يجب ألا نسمح بزرع الانقسام فيما بيننا.
من حيث المبدأ أرى أيضاً أن لدى برلين والرياض أوجه توافق فيما يتعلق بتحليل الوضع؛ فالسعودية قلقة للغاية بشأن إيران، ومثل السعودية فإننا قلقون جداً بشأن الدور السياسي الخارجي الذي تلعبه إيران في المنطقة. وقلت ذلك بكل وضوح خلال زيارتي لواشنطن قبل فترة. نريد مواجهة مشكلة الدور الإيراني في المنطقة بشكل مشترك مع الأميركيين، وذلك دون الإضرار بالاتفاق النووي. وأعربنا في هذا السياق بوضوح عن إدانتنا التجارب الصاروخية الإيرانية؛ كونها لا تتماشى على الإطلاق مع قرار مجلس الأمن رقم 2231.
يجب أن يكون هدفنا الاستراتيجي أن تمتنع إيران عن القيام بمثل هذه الأعمال وأن تتصرف على نحو بنّاء.
أما فيما يخص لبنان فإننا نشاطر السعودية قلقها بشأن دور «حزب الله» كميليشيا، والدور الذي يلعبه في المنطقة. إن عودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى بيروت وتمكنه من الحصول على تعهد من جميع الأحزاب اللبنانية بالالتزام بمبدأ النأي بالنفس يُعد خطوة إيجابية. وسوف نراقب عن كثب ما إذا كان الجميع سيفي بهذا الوعد.
> ما رؤيتكم للأزمة الخليجية القطرية؟ وهل لديكم محاولات جديدة للدفع في مسار حل هذه الأزمة؟
- ألمانيا لديها اهتمام كبير بأن يكون مجلس التعاون الخليجي موحداً وقوياً. ومن هذا المنطلق نريد التوصل إلى حل للأزمة بأسرع ما يمكن. ونعتقد أن من الممكن لجميع الأطراف إيجاد أرضية مشتركة من جديد عندما يجتمعون حول الطاولة. ولم تكن ألمانيا على الإطلاق طرفاً في هذا النزاع، بل كانت وما زالت تدعم الوساطة الكويتية والمبادرات ذات الصلة التي أطلقتها الولايات المتحدة.
تربطنا علاقات جيدة جداً بجميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي ونحرص على الحفاظ عليها في المستقبل. ولذلك؛ يسرني أنه تم في الكويت إجراء خطوة أولى مهمة نحو إعادة توحيد الصف في المنطقة. لا يستطيع أحد حل الأزمة إلا دول المنطقة. أما نحن فنرغب في تقديم الدعم في الأمور التي يمكننا المساعدة فيها.
> ما تقييمكم للأزمة السورية على أرض الواقع، ومدى التجاوب الدولي معها؟
- على عكس ما يقوله البعض هذه الأيام فإن الأزمة السورية لم تنته بعد بأي حال من الأحوال. يتعرض الناس للقصف والتهجير والتجويع كل يوم. دعونا ننظر إلى الغوطة الشرقية على سبيل المثال: مئات آلاف الناس، الكثير منهم من النساء والأطفال، محاصرون هناك، ويمنع النظام الأمم المتحدة من توزيع الطعام والأدوية هناك. لماذا؟ لأسباب تكتيكية. هذا أمر غير معقول ينم عن انعدام الضمير. قامت ألمانيا بالكثير من أجل تخفيف معاناة الناس في سوريا. في العام الحالي وحده صرفنا أكثر من 700 مليون يورو لأغراض إغاثية، إلا أن ذلك غير كافٍ طالما أن النزاع مستمر. لذا؛ فإننا نحتاج في آخر المطاف إلى حل سياسي يتم التوصل إليه تحت رعاية الأمم المتحدة وبناءً على القرارات ذات الصلة، خصوصاً القرار رقم 2254 الذي يرسم إطاراً واضحاً. علما بأن هذا القرار قد تم اتخاذه بموافقة روسيا أيضاً.
> وفد النظام السوري يرفض التفاوض مع وفد المعارضة في جنيف، وربما تتجه المفاوضات إلى «سوتشي»... ما تعليقكم على ذلك، وهل يمكن أن تكون «سوتشي» أو «أستانة» بديلاً عن «جنيف»؟
- أكدنا مراراً وتكراراً أن المفاوضات بطبيعتها لا تتسق إلا بوجود طرفين. في جنيف نرى معارضة تشارك بشكل موحد وبناء، ودون شروط مسبقة للمفاوضات. إنه أمر مثير للإعجاب، كان أيضاً بلا شك نتيجة للجهود الدؤوبة التي بذلتها السعودية، خصوصاً العمل الذي قام به زميلي وصديقي العزيز عادل الجبير. ومن ناحية أخرى، نرى النظام السوري الذي يمانع ويماطل في العملية ويصرف الأنظار عنها ولا يتزحزح فيها ولو قيد أنملة. وأنا لا أفهم كيف يمكن أن يتغير ذلك بتغير المكان. إذا كانت روسيا فعلاً جادة في سعيها لإيجاد حل سياسي مستدام في سوريا فيتعين عليها أن تجعل نظام الأسد يتحرك، وذلك في جنيف التي هي المكان الصحيح لإجراء العملية السياسية.
> نقطة الخلاف الجوهرية في المفاوضات السورية هي رحيل الأسد أو بقاؤه في المرحلة الانتقالية... كيف تنظرون إلى هذا الخلاف وانعكاساته على العملية السياسية برمتها؟
- إن المفاوضات بشأن الانتقال السياسي في سوريا لن تبدأ باستقالة بشار الأسد، واعترفت المعارضة بذلك في اجتماعها الأخير بالرياض. في نهاية المطاف يتعين على السوريين أنفسهم الاتفاق على رسم معالم مستقبل سوريا السياسي. ومع ذلك أستطيع أن أفهم رفض المعارضة لفكرة أن يستمر الرجل الذي حارب شعبه بلا رحمة في حكم البلاد مستقبلاً.
> ما رؤيتكم للأزمة اليمنية، وكيف تنظرون إلى مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على مستقبل الحل السياسي في اليمن؟
- هدفنا في اليمن – ولا نختلف فيه – هو إعادة السلام والاستقرار إليه وعودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء، إضافة إلى حماية الشعب اليمني. لا يمكن إيجاد حل طويل الأمد للنزاع إلا بالوسائل السياسية: عن طريق المفاوضات الشاملة للجميع برعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة الذي تحظى جهوده بكامل دعمنا.
إننا نعي أن تهديداً دائماً ناتجاً من تسليح ميليشيا مثل الحوثيين بالصواريخ الباليستية هو أمر لا تقبله السعودية. لقد أدنّا الاعتداء الصاروخي للحوثيين على الرياض بأشد العبارات. كما أننا نشعر بقلق عميق إزاء قتل علي عبد الله صالح والتطورات الأخيرة في صنعاء.
إن السعودية هي أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية في اليمن، وللأسف يغفل البعض عن هذه الحقيقة أحياناً في ألمانيا. وفي الوقت ذاته تعد ألمانيا أيضاً من أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية في اليمن – وهذه الحقيقة ربما أيضاً غير معروفة بما فيه الكفاية في المنطقة. إننا نقف إلى جانب الناس في اليمن ورفعنا حجم مساعداتنا الإنسانية مجدداً قبل وقت ليس ببعيد لتصل إلى إجمالي 165 مليون يورو لعام 2017. وحتى يمكن لهذه المساعدات أن تصل إلى مستحقيها، فلا مفر في هذه الحالة أن تتم إعادة فتح الموانئ أيضاً في الشمال بالكامل أمام الإمدادات الإنسانية والتجارية. إن إيجاد حل في هذا الصدد تُراعى فيه المصالح الأمنية المشروعة للمملكة على نحو أفضل، هو بمثابة تحدٍ يجب التغلب عليه بجهد مشترك بيننا وبدعم فاعل من الأمم المتحدة.
> ما زالت الهجرة من مناطق النزاع والإضرابات ومن أفريقيا تشكل هاجساً مقلقاً دولياً... ما رؤيتكم لذلك؟
- ما زالت مسألة النزوح والهجرة في صدارة جدول الأعمال الدولي، بما في ذلك الهجرة من مناطق الصراع ومن أفريقيا. وبناءً على إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين الذي اعتمدته الأمم المتحدة بتاريخ 19-09-2016 تتم حالياً بلورة اتفاقين عالميين بشأن اللاجئين والهجرة – وهما مشروعان نعمل على تحقيقهما بقوة، حيث يتيح الاتفاق العالمي من أجل الهجرة فرصة تاريخية فريدة من نوعها لإنشاء إطار دولي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. لا يمكن لبلد بمفردها أن تحل أزمات اللاجئين حول العالم. لذا؛ فإن الحكومة الاتحادية الألمانية تسعى إلى تطبيق مبدأ المسؤولية الدولية المشتركة والحفاظ على حقوق الإنسان واحترام الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية اللاجئين.
> برزت مظاهر للاستعباد وبيع الرقيق في ليبيا مستغلين أوضاع المهاجرين الأفارقة الإنسانية... ما تعليقكم على ذلك؟
إن التقارير حول الاتجار بالبشر في ليبيا مروعة. وقد اتفق الأوروبيون والأفارقة على هامش قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بأبيدجان في مباحثات بنّاءة جداً على تحسين أوضاع اللاجئين والمهاجرين داخل البلاد. وستُتخذ هذه الخطوات بتنسيق وثيق مع حكومة الوفاق الوطني الليبية التي يجب أن تتحمل المسؤولية إزاء معاملة اللاجئين والمهاجرين داخل البلاد بما يضمن كرامتهم. ومن المهم الآن التنفيذ المباشر لما تم الاتفاق عليه بأبيدجان، وكذلك ضمان إجراء تحقيقات سريعة لكشف حقيقة الاتهامات المتعلقة بالاسترقاق في ليبيا.



وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.


100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)
صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

100 مفكر إسرائيلي كبير يحذرون من «انهيار داخلي»

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)
صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

حذّرت 100 شخصية من كبار المفكرين والباحثين والمسؤولين السابقين من أن إسرائيل تواجه أحد خيارين حاسمين؛ إما أن تكون «قوة عظمى ناجحة أو تنهار». وقدروا أنها اليوم «كفيلة بأن تصبح قوة عظمى، لكن أساساتها صدئة».

وجاءت التوصيات في إطار بحث معمق أجرته المؤسسة غير الحزبية، التي تعنى عادة بتصميم استراتيجية الخارجية والأمن. وأفادت صحيفة «معاريف»، الأحد، بأن «بحثاً أجرته المؤسسة مؤخراً طرح خطراً من نوع آخر، خطراً وجودياً من الداخل، إضافة إلى التهديدات الأمنية».

وبحسب أفنير غولوب، نائب رئيس مؤسسة «عقل إسرائيل» (Mind Israel): «إذا لم نعالج هذه الأساسات، فلن نفقد أن نكون قوة عظمى وحسب، بل إن كل المبنى سينهار». واقترحوا إحداث تغيير في العلاقات الإقليمية.

وقد شارك في البحث 100 خبير، وصاغوا 6 مسائل حرجة تحتاج إلى حسم مهم وفوري، وقال رئيس المؤسسة، اللواء احتياط عاموس يدلين، إنهم ينوون عرضها على الجمهور قبل الانتخابات (نهاية أكتوبر - تشرين الأول المقبل)، وإنه يجدر استنباط أسئلة منها لطرحها على قادة الأحزاب. وحدّدها في «المكانة الإقليمية لإسرائيل، جودة رأس المال البشري، العلاقات المتبادلة بين الاقتصاد والأمن، الحوكمة والمناعة القومية، التغييرات الديمغرافية في البلاد، العلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة».

اتساع الخلاف في المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقدّم غولوب هذا البحث قائلاً: «راجعنا الأدبيات، ورأينا أن الحضارات لا تصفى من الخارج، بل تنتحر. لم تحتل أي حضارة من الخارج حين تكون قوية. بل سياقات داخلية تحصل لها، تفككها. وغير مرة يأتي من الخارج ما هو بمثابة المسمار الأخير في نعشها. الوصفة لدمار الحضارة تتضمن تآكلاً في وحدة الصف الاجتماعية، ومسّاً بالثقة بمؤسسات الدولة، وتفضيلاً للربح السياسي قصير المدى على الربح القومي بعيد المدى، وجموداً فكرياً يصعب معه التكيف. هذه الوصفة يجب أن تقلق كل إسرائيلي. نحن ننشغل بالخارجية والأمن، لكن نتيجة الحديث الداخلي الذي يجري أمام ناظرينا ستتضرر، وهذا ما نحن نريد، ونحاول منعه».

رأيان متناقضان

وشرح غولوب: «في البحث، التقينا بمجموعتين: واحدة تقول: إسرائيل نجحت في الاختبار الأصعب، وبالتالي المستقبل أكثر وردية؛ صمدنا في وباء عالمي (كورونا)، في صدمة اجتماعية (خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم والقضاء)، في 7 أكتوبر وفي كل ما حصل بعدها. ومع ذلك، الاقتصاد لم ينهر، تكنولوجيتنا رائدة، النظام الاقتصادي يزدهر. مجتمعياً يساعد أحدنا الآخر، وأمنياً نحن في ذروة قوتنا، تماماً ليس قبيل التفكك». بمعنى أن إسرائيل في الطريق لأن تكون قوة عظمى.

أما المجموعة الثانية، بحسب الباحث الإسرائيلي، فتقول الأمر المعاكس: «مسيرة الانهيار بدأت منذ الآن. نحن على شفا هوة بسبب أزمة هوية. يوجد فقدان حوكمة، توجد حالة طوارئ سياسية. هم يدعون أننا في واقع الأمر في بداية مسيرة دومينو، نهايتها الانهيار. فمن المحق؟ الطرفان محقان برأينا. وعليه، توجد فرص تاريخية، وهذا بالضبط السبب الذي يجعلنا ملزمين بأن نعالج أساساتنا الصدئة».

وفي ردّ على السؤال: ماذا تريدون أن يفعل الجمهور بهذه الأسئلة؟ أجاب: «نحن نقول للناس: لا تكتفوا بمسألة من سيجلس مع من، ومن ضد من في الحكومة. اسألوا الزعماء ما هي خططكم في هذه المواضيع؟ طالبوا بإجابات. نحن ملزمون بأن نحسم معاً؛ إلى أين وجهتنا؟ وكيف سيبدو مستقبل أبنائنا وأحفادنا؟ يجب أن نعمل فوراً في المائة يوم الأولى، إذ ما لا يفعل في هذه المائة يوم سيكون صعباً جداً فعله بعد ذلك. ولهذا نحن نعرض الأسئلة الآن».

جنود إسرائيليون من كتيبة «نيتسح يهودا» خلال حفل أداء القسم في نهاية تدريبهم العسكري عندما يتلقى الخريجون بندقية هجومية وكتاباً مقدساً (تناخ) عند الحائط الغربي في البلدة القديمة في القدس 10 يوليو 2024 (إ.ب.أ)

ويتابع: «ينبغي أن نفهم أن لا أحد ينتظر دولة إسرائيل. إيران تواصل تخطيط طوق النار حول إسرائيل، تركيا تموضع نفسها كقوة عظمى إقليمية مناهضة لإسرائيل. دول تبني قدرات تكنولوجية، وكذا في العالم بكل وسيلة يجدون بدائل لإسرائيل. نحن ملزمون بأن نبدأ المسيرة الآن ونطور سياسة (الجدار الحديدي) التقليدية. اعتدنا على التفكير بأن أعداءنا يتفجرون على الجدار الذي نبنيه. في 7 أكتوبر فهم شعب إسرائيل بأنه لا يمكن انتظار أعدائنا على الجدار، إذ إنهم يتعاظمون خلفه. ينبغي الانتقال إلى فكرة (الجدار الحديدي 2)، لنبدأ بتصميم الواقع الذي في الجانب الآخر من الجدار. لا يزال ينبغي للجدار أن يكون قوياً، لكن لا يمكن التمسك بهذا فقط. ينبغي أن نبدأ بالمراهنة على أماكن أخرى».

ودعا إلى التوقف عن «الاعتماد فقط على صديقتنا الطيبة، الولايات المتحدة؛ اعتدنا على التفكير بأن المنطقة هي مجال معادٍ، وأن الطريق للتصدي له هي أن نبني الجدران. أما اليوم، فإلى جانب الجدران نحتاج إلى الجسور».


واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني، والتهديدات المتبادلة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران». وأضاف ترمب في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، الأحد قائلاً: «أنا بصدد اتخاذ قرار بشأن إيران».

كما عدّ أن الخيارات الحالية المطروحة على الطاولة أمامه، هي: محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق.

وأطلق ترمب تحذيرات جديدة إلى السلطات الإيرانية، ملمحاً إلى «إمكانية تفجير إيران بأكملها»، وقال متوجهاً إلى المسؤولين الإيرانيين: «من الأفضل أن تحسنوا التصرف».

رغم هذا التهديد أشار ترمب إلى أنه: «سيكون منفتحاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك»، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة المرتقبة يوم الثلاثاء. وقطع ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد، مساء السبت، ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض، وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان مقرراً سابقاً.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم السبت، تنبيها أمنياً قالت فيه إن هناك احتمالاً لتصعيد غير متوقع في الشرق الأوسط، وإن على الأميركيين توخي مزيد من الحذر والحيطة لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي.

التهديد الإيراني

من جانبها، أعلنت إيران، يوم الأحد، أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة وحلفائها لشن هجوم كبير جديد عليها، وحذرت من الإقدام على هذه الخطوة التي من شأنها أن تزيد القلق في منطقة تشهد بالفعل توتراً شديداً.

وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، عبر وسائل الإعلام الرسمية، إن أي هجوم جديد سيدفعها إلى استهداف القواعد والمصالح الأميركية على نحو متواصل. وأضافت أنها ستعد حلفاء واشنطن في المنطقة أطرافاً في الصراع، ولم تذكر القيادة العسكرية تفاصيل عن المعلومات التي قالت إنها وردتها بشأن هجوم أميركي مرتقب.

وأكدت إيران مجدداً أنها لن تفتح مضيق هرمز لحين تلبية شروطها وتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن على إيران أن تقاتل وتتفاوض في آن واحد، مضيفاً أن طهران ستستخدم القوة العسكرية لردع أعدائها، والدبلوماسية لترسيخ مكاسبها في ساحة المعركة عندما يحين الوقت المناسب.

قاليباف: لا نريد حرباً من دون نهاية

وتابع قاليباف قوله إن «التيار الذي يتبنى الحرب ويرفض أي مسار دبلوماسي يدفع البلاد نحو الاستنزاف وحرب لا نهاية لها»، مؤكداً أن السلطات «لا تريد حرباً من دون نهاية وإبقاء إيران في حالة أزمة دائمة». لكن، في المقابل قال إن «التيار الذي يطالب بالاستسلام يجر البلاد لتقديم مواردها وعزتها الوطنية للعدو».

ونقلت وكالة «إرنا» عن قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله: «ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأميركية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز». وأضاف قاليباف: «لقد تم نقل الرسائل وتوضيح شروطنا للطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء». يأتي ذلك غداة تصريحات أدلى بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي كشف فيها أن طهران نقلت عبر الوسطاء القطريين إلى واشنطن شروطها المسبقة لاستئناف المحادثات. وقال رضائي إن «شروط طهران تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري».

المساعي الدبلوماسية

عراقجي في لقاء سابق مع نظيره الباكستاني إسحاق دار (الخارجية الإيرانية)

وأعلنت الخارجية الإيرانية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الذي تؤدي حكومته وساطة لإنهاء الحرب، يزور طهران لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب. كما بحث نائب رئيس الوزراء الباكستاني، وزير الخارجية محمد إسحاق دار يوم السبت مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوضع في المنطقة، حيث شدد إسحاق دار على أهمية عدم انقطاع إمدادات الطاقة والمرور الآمن والسريع للسفن، لا سيما بالنظر إلى تداعيات ذلك على الدول النامية وسلاسل الإمداد العالمية. وشدّد على أن الحوار والدبلوماسية ما زالتا الوسيلتين الوحيدتين القابلتين للتطبيق لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.

ومن جانبها، لمحت تركيا إلى مساعٍ جديدة من أجل وقف الحرب، إذ قال هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، إن بلاده تعمل مع دول أخرى على إعداد مقترحات جديدة تهدف إلى دفع طهران وواشنطن نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وأضاف فيدان في تصريح لقناة «إن تي في» التركية أن «تركيا ودولاً أخرى تطرح مقترحات، وتبذل كل جهد ممكن للوصول بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى نتيجة».

ورغم ذلك، لا تلوح في الأفق بوادر على استعداد الولايات المتحدة وإيران لتقديم تنازلات كبيرة لإنهاء القتال مع دخول الحرب بينهما شهرها السابع. ويستمر اتساع نطاق الصراع ليشمل أزمات أخرى في المنطقة مما يؤجج بالفعل توتر أسواق الطاقة العالمية.

الملاحة عبر هرمز

سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)

ويمنع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية إيران من بيع نفطها، مما يسهم في حدوث مشكلات كبيرة في اقتصاد إيران. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، يوم السبت، إن القوات الأميركية تواصل العمل على إبقاء مضيق هرمز «مفتوحاً وآمناً» أمام حركة الملاحة التجارية، مشيراً إلى تسهيل عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

وأضاف كوبر أن القوات الأميركية ساعدت في عبور أكثر من 2000 سفينة تجارية، مؤكداً أن ممرات العبور الرئيسية خالية من الألغام، وأن آلاف السفن تواصل استخدام هذا الممر المائي الحيوي. وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها على زيادة حركة الملاحة عبر المضيق، لافتاً إلى أن حجم نقل النفط والبضائع خلال الأسبوعَين الماضيَين بلغ أعلى مستوياته مقارنة بالأشهر الستة السابقة.

وفي المقابل، تواصل واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على طهران. وقال كوبر إن الولايات المتحدة تفرض حصاراً صارماً على صادرات النفط الإيرانية، مضيفاً أن إيران لم تتمكن، وفق قوله، من تصدير أي برميل نفط في ظل الإجراءات الأميركية.