صد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان المحاولات التي يقوم بها زعيمان في المعارضة الإسرائيلية لدفعه إلى شن حرب على قطاع غزة، رداً على الصواريخ التي تطلق باتجاه بلدات الجنوب، وأعلن من موقع عسكري على حدود غزة أن حركة حماس فهمت الرسالة الإسرائيلية الحازمة، وتمتنع عن التصعيد وتعتقل مطلقي الصواريخ، في حين قال وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلية يسرائيل كاتس: «إن الأمور تسير نحو التهدئة».
وكان الجيش الإسرائيلي قد رصد إطلاق نحو 30 صاروخاً من قطاع غزة باتجاه البلدات الإسرائيلية منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، سقط نصفها على أراضي غزة نفسها وفوق بيوتها.
وهاجم قادة المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع على «سكوتهما». وقال رئيس حزب «يوجد مستقبل» يائير لبيد: إن نتنياهو «يظهر قوته بالكلام الفارغ، وعندما يواجه حماس يفقد هذه القوة»، في حين قال رئيس حزب «العمل» المعارض آفي غباي: إن نتنياهو «يغض الطرف عن التصعيد الفلسطيني في الجنوب». ووصفه خلال جلسة لكتلته البرلمانية بـ«الضعيف أمام حماس». وأضاف: «هم يطلقون الصواريخ منذ أسبوعين على مواطنينا، ولم نسمعه (نتنياهو) يتكلم. فعندما سألوه في الأسبوع الماضي هنا في الكنيست عن الوضع على الحدود الجنوبية مع قطاع غزة، أجاب: التالي. قالها لمئات آلاف المواطنين تحت مرمى الصواريخ الفلسطينية. لم يتفوه بأي كلمة بخصوص هذه المسألة، حتى أنه لم يظهر أي تعاطف مع السكان. عندما ترى حماس أن رئيس الحكومة لا يتحدث، ماذا يمكن أن تفهم؟».
وهاجم غباي أيضاً وزير الدفاع ليبرمان، بالقول: «لقد أصبح وزير الدفاع معلقاً عسكرياً، ويوضح للجمهور أن ما يجري من إطلاق للصواريخ هو بسبب الخلافات بين حماس والفصائل الإرهابية. نحن في حاجة إلى وزير دفاع وليس إلى معلق عسكري». ودعا إلى تشديد الضربات على {حماس} حتى وقف إطلاق الصواريخ.
ورد ليبرمان بزيارة ميدانية، أمس، إلى القاعدة العسكرية «رعيم» القريبة من قطاع غزة. وقال: «إننا على استعداد لدفع الثمن، فالقرار مهم ويبدو أن له ثمناً يستحق أن يدفع». وأضاف أن «الصواريخ توقفت، ومرّ يوم هادئ تماماً. إسرائيل مستعدة وجاهزة بشكل غير مسبوق، وحماس قامت باعتقال عشرات الناشطين». ورأى أن «المهم حالياً هو تعزيز موضوع القدس وقرار الولايات المتحدة بأن القدس عاصمة إسرائيل؛ لأنه يضع نهاية للجدال الذي استمر سنوات».
وقال وزير شؤون الاستخبارات: إن إسرائيل «تتقدم كثيراً في مجال إيجاد حل لتهديد الأنفاق بوسائل تكنولوجية متطورة ووسائل أخرى، وبالتالي سيصبح هذا السلاح الفلسطيني غير مجدٍ في المدى غير البعيد». وأضاف أن «إسرائيل سترد على كل إطلاق نار من قطاع غزة، وفي الوقت نفسه فإنها معنية بمنع اندلاع جولة عنف طالما كان بالإمكان ذلك». وأشار إلى أن «حماس فهمت هذه الرسالة»، وأنه يعتقد أنها معنية بوقف إطلاق النار. وكانت مصادر عسكرية اتخذت موقفاً مماثلاً، امتدحت فيه جهود حماس للجم الصواريخ. وقالت: إن الحركة «نفذت في قطاع غزة مؤخراً سلسلة من الاعتقالات، على ما يبدو بهدف وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل».
وحرصت {حماس} على نقل رسائل إلى إسرائيل عبر قنوات عدة، بينها أجهزة الاستخبارات المصرية، تفيد بأنها تريد كبح إطلاق الصواريخ ومنع المزيد من التصعيد. ووفقاً للحركة، فإن بعض المعتقلين كانوا مسؤولين أيضاً عن الهجمات الصاروخية الأخيرة.
وقالت المصادر العسكرية: إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية «يتمسك بالتقييم الذي يقول إن حماس غير معنية بمواجهة مباشرة يمكن أن تتدهور إلى حرب واسعة. ومع ذلك، فإن حقيقة عدم قيام الحركة بوضع حد للإطلاق المتقطع، لمدة أسبوعين تقريباً، تثير مسألة ما إذا كانت عمليات الإطلاق المستمرة تنجم عن عدم قدرة حماس على فرض الهدوء أو عدم رغبتها بعمل ذلك. وقد يرجع تفسير رد الفعل البطيء إلى الأجواء العامة في المناطق».
واعتبرت أن «إطلاق الصواريخ أكثر خطورة بالنسبة لحماس؛ لأنها لا تستطيع السيطرة على نتائجها، ولأنها يمكن أن تؤدي إلى رد عسكري حاد من قبل إسرائيل. وحتى الآن، كان الرد الإسرائيلي محدوداً إلى حد ما، وفي معظم الحالات تمثل بالغارات الجوية الليلية على المقرات ومرافق التدريب التابعة للجناح العسكري لحماس، والتي كانت غالباً فارغة خلال الساعات التي تعرضت فيها للهجوم». وأكدت المصادر أن مجلس الوزراء اليميني بقيادة نتنياهو، الذي ناقش، أول من أمس، الوضع على الحدود مع غزة، هو الذي اتخذ «نهجاً منضبطاً». ويبدو أنه لا يزال هناك حتى الآن، توافق واسع نسبي في مجلس الوزراء ضد القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في غزة. فمعظم الوزراء يميلون إلى الاعتقاد بأن مثل هذه العملية لن يكون لها غرض حقيقي، باستثناء إراقة الدماء المتبادلة، وأن خطر الصواريخ من القطاع لم يصل إلى مستوى لا يطاق.
وهناك اعتبار آخر يتعلق ببناء الحاجز المضاد للأنفاق على طول حدود قطاع غزة. ويمكن للعمل على إقامة الحاجز أن تستغرق عاماً آخر. وفي الأسابيع الستة الماضية وحدها، كشف الجيش الإسرائيلي نفقين تابعين لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس على الحدود. وتميل الحكومة إلى قبول موقف الجيش الإسرائيلي الذي يقول إن استمرار العمل سيقضي تدريجياً على الممتلكات الهجومية الرئيسية للفلسطينيين، ولا ينبغي الدخول في مواجهة أخرى في الوقت الراهن؛ لأنه من شأن المنظمات في غزة استخدام الأنفاق الهجومية المتبقية.
8:23 دقيقه
حكومة نتنياهو تقلل من صواريخ غزة لتلافي الحرب
https://aawsat.com/home/article/1118291/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
حكومة نتنياهو تقلل من صواريخ غزة لتلافي الحرب
ليبرمان في قاعدة عسكرية على الحدود مع قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
حكومة نتنياهو تقلل من صواريخ غزة لتلافي الحرب
ليبرمان في قاعدة عسكرية على الحدود مع قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








