{المركزي الروسي} يخفض الفائدة ويحسن توقعاته الاقتصادية

TT

{المركزي الروسي} يخفض الفائدة ويحسن توقعاته الاقتصادية

قرر البنك المركزي الروسي تعديل معايير توقعاته الاقتصادية وتحسينها، وذلك في تقرير نشره على موقعه الرسمي، بعد أن أعلن في وقت سابق عن قراره بخفض آخر على سعر الفائدة الأساسي.
وكان مجلس إدارة المركزي عقد نهاية الأسبوع الماضي آخر اجتماع له خلال العام الحالي، وأصدر عقب الاجتماع بياناً جاء فيه: «قرر أعضاء مجلس الإدارة، خلال اجتماعهم يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) 2017 تخفيض سعر الفائدة من 8.25 في المائة إلى 7.75 في المائة»، وأشار البيان إلى أن «التخصم حاليا عند مستوى 2.5 في المائة، وسيقترب تدريجيا من مستوى 4 في المائة مع نهاية عام 2018».
ونوه المركزي بصورة خاصة إلى تمديد اتفاقية تقليص الإنتاج النفطي، وقال إن هذا يسهم في تخفيض المخاطر التضخيمة في الأفق لمدة عام، وأكد المركزي في بيانه أنه «مع أخذ هذا الأمر بالحسبان، تم اتخاذ القرار بالتخفيض بقدر 50 نقطة أساسية».
ووصف محللون اقتصاديون قرار المركزي بأنه «تخفيض جريء» مقارنة بالتوقعات التي سادت في السوق قبل اجتماع مجلس الإدارة، والتي رجحت إقرار تخفيض جديد لكنه بقدر 25 فقط. وقالت إلفيرا نابيولينا، المديرة العامة للمركزي الروسي في تصريحات عقب الاجتماع، إن التوقعات بإقرار تخفيض بقدر 25 نقطة، سادت في أوساط المحللين في الأسبوع الأخير قبل الاجتماع. ويتوقع أن يواصل المركزي تخفيض سعر الفائدة مع بداية العام المقبل، حيث سيعقد مجلس إدارته يوم 9 فبراير (شباط) 2018 أول اجتماع له خلال العام الجديد للنظر في سعر الفائدة. ولم تستبعد نابيولينا أن يقرر المجلس مواصلة نهجه في تخفيض سعر الفائدة.
وتهيمن في سوق المالي الروسية، كما وفي الاقتصاد بشكل عام «مزاجية إيجابية» منذ الإعلان عن تمديد اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي، الأمر الذي دفع المركزي الروسي إلى تحسين توقعاته للعام القادم بشكل ملحوظ.
وكان لافتاً في تقرير نشره المركزي عقب الإعلان عن خفض سعر الفائدة، أن عدل توقعاته للمعايير الأساسية، وفي مقدمتها توقع أن يصل سعر النفط خلال عام 2018 حتى 55 دولاراً للبرميل، بينما رأى في توقعات سابقة أن السعر سيصل حتى 44 دولارا فقط. وقالت نابيولينا في حديث للصحافيين: «أخذنا بالحسبان الاتفاق الذي توصلت إليه مؤخراً الدول المصدرة للنفط»، موضحة أن سعر 55 دولارا للبرميل في التوقعات الجديدة، قريب من متوسط مستوى الأسعار خلال العام الحالي.
في المقابل، رجحت مديرة المركزي الروسي أن تعود التوقعات وتتراجع حتى «أعلى بقليل» من 40 دولارا للبرميل عامي 2019 - 2020 بحال امتنعت الدول المصدرة للنفط لاحقا عن تمديد آخر لاتفاقية تقليص حصص الإنتاج.
وحسب تقديرات المركزي، فإن «وتيرة نمو الاقتصاد الروسي حصيلة عام 2017 ستكون قريبة من 1.7 إلى 2.2 في المائة»، وعليه فإن «الوضع المالي - الائتماني يشكل مستويات منخفضة من ضغط التضخم، دون أن يقيد النمو الاقتصادي»، وفق ما جاء في تقرير التوقعات الذي غير فيه المركزي الروسي كذلك توقعاته لمستويات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وقال إنها ستزيد عام 2018 عن السيناريو الأساسي، الذي توقع نموا للناتج المحلي الإجمالي ضمن مجال من 1 إلى 1.5 في المائة، غير أن المركزي الروسي لم يحدد بدقة، بالأرقام، الزيادة التي يتوقعها في مستوى نمو الناتج للعام المقبل، لكنه أكد أن تحسين التوقعات في هذا المجال جاء أيضاً بعد أخذ تمديد اتفاقية تقليص حصص الإنتاج النفطي بالحسبان.
كما غير المركزي تقديراته لحجم هروب رؤوس الأموال الخاصة من روسيا العام المقبل، وعوضا عن التوقعات السابقة بقيمة 10 مليارات دولار، يرى المركزي في تقريره الجديد أن رؤوس الأموال الهاربة من السوق الروسية يتوقع أن تصل العام المقبل حتى 16 مليار دولار أميركي.



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.