السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة

تتضمن تقديم توقعات حول أداء الاقتصاد على المدى المتوسط

السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة
TT

السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة

السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة

تعلن السعودية اليوم ميزانية 2018 وسط مؤشرات اقتصادية تؤكد تراجع حجم العجز المحقق خلال العام الحالي 2017، مقارنة بما كانت عليه مستويات العجز خلال العامين الماضيين، وهو ما يعطي دلالة قوية على أن المملكة تمضي قدماً في زيادة مستوى الإيرادات غير النفطية، وتنويع الاقتصاد.
ومن المنتظر أن تكشف السعودية اليوم عن ميزانية أكثر توسعاً للعام المالي الجديد 2018، في وقت سيتضمن فيه إعلان الميزانية تقديم توقعات حول أداء الاقتصاد على المدى المتوسط «خمس سنوات».
وفي هذا الشأن، كشف طارق الشهيّب، وكيل وزارة المالية للإيرادات، أن ميزانية 2018 المرتقبة تتميز عن غيرها من الميزانيات السابقة، بأنه جرى إعدادها وفق آلية جديدة، مضيفاً: «هذه الآلية تحقق المساهمة الفاعلة والمطلوبة لتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي بالنسبة للجهات الحكومية، حيث زاوجت بين الإعداد من أسفل إلى أعلى (متطلبات الجهة المستفيدة)، وبين منهجية الإعداد من أعلى إلى أسفل (انطلاقاً من متطلبات النمو والتنمية الاقتصادية والاستدامة للمالية العامة)».
وأوضح الشهيّب أن التغييرات التي حققتها هذه الآلية تسهم في تحسين جودة ودقة وشفافية الحسابات المالية، مع وضع وتنفيذ إطار مالي عام على المدى المتوسط لتحسين عملية إدارة المخاطر وتحديد السياسات التي سيتم تنفيذها على المدى المتوسط من خلال أهداف قابلة للقياس، وكذلك التمهيد لإدخال حساب موحد للخزانة المالية لإدارة الموارد النقدية على نحو أفضل والانتقال من المحاسبة على الأساس النقدي إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق، مبيناً أن وزارة المالية عقدت ورشات عمل متتابعة لجميع الجهات الحكومية خلال العام الحالي، للتعريف بالآلية الجديدة لإعداد الميزانية.
وأفاد الشهيّب بأن ميزانية الدولة سجلت نتائج إيجابية جداً فيما يخص إيرادات العام 2017، وذلك بفعل ارتفاع أسعار النفط ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية، حيث تجاوزت الإيرادات غير النفطية الإجمالي المتوقع، ويعود ذلك إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة المملكة لتقديم مبادرات جديدة تولّد عائدات غير نفطية.
وبين الشهيّب أن الإيرادات النفطية سجلت زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق، وسيتم الحديث عن هذه الإيرادات بشكل مفصل اليوم الثلاثاء، مفيداً بأن الإعلان سيتضمن للمرة الأولى تقديم توقعات حول أداء الاقتصاد على المدى المتوسط «خمس سنوات».
وأضاف الشهيّب: «هذا الإجراء يتماشى مع أهداف المملكة بتقديم إطارٍ واضح لأداء الميزانية والتوقعات المستقبلية، ويوفر مساراً واضحاً بما يؤدي إلى تحقيق التوازن المالي في العام 2023. كما يساعد ذلك في عملية التخطيط التي تقوم بها حكومة المملكة، بحيث يتيح لها إدارة النمو الاقتصادي على نحو أكثر فعالية، وهي خطوة تمثل دليلاً آخر على التزام حكومة المملكة بتعزيز الشفافية والإفصاح المالي بما ينسجم مع أهداف رؤية 2030». وأشار الشهيّب إلى أن التوقعات التي سيتم الإعلان عنها في ميزانية 2018، تستند إلى تحليل مستفيض وشامل، يأخذ في الاعتبار المعلومات، والتطورات، والبيانات الاقتصادية الداخلية والخارجية المتاحة عند أعداد الميزانية. وقال الشهيب: «اعتمدت استراتيجية حكومة المملكة لتنويع مصادر الدخل على تحسين أداء النشاط الاقتصادي غير النفطي، من خلال إصلاحات اقتصادية وفق برنامج التوازن المالي بتطبيق بعض المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، إلى جانب اعتماد برنامج إدارة الدين العام، حيث تستهدف الحكومة تنمية الإيرادات بشكل هيكلي ومستمر كمصدر رئيسي لتمويل النفقات العامة وخفض عجز الميزانية».
وتابع حديثه قائلاً: «وفي هذا الصدد، نفذت حكومة المملكة عدداً من التدابير الجديدة لتحقيق هذا الهدف والتقليل من الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتشمل هذه التدابير: تطبيق المرحلة الأولى من تصحيح أسعار الطاقة، وتعديل عدد من الرسوم من بينها الرسوم على التأشيرات والمخالفات المرورية في عام 2016. وتطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع، وتطبيق المقابل المالي على الوافدين الذي سيسهم في توطين الوظائف من خلال سد فجوة التكلفة بين الوافدين والسعوديين، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ تطبيقها في بداية عام 2018 في ضوء الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحزم تحفيز لدعم القطاع الخاص الذي يشكل إحدى دعائم الاقتصاد وعاملا رئيسا في نشاطه».
يشار إلى أن الميزانية العامة للسعودية سجلت خلال الـ10 سنوات الماضية فائضا في 6 مرات، فيما حققت عجزا 4 مرات، وحققت ميزانية السعودية أكبر فائض خلال هذه الفترة في عام 2008، حيث بلغ نحو 581 مليار ريال (154.9 مليار دولار) وذلك لارتفاع الإيرادات النفطية بنحو 75 في المائة، مقارنة بعام 2007 بسبب الارتفاع الكبير لأسعار النفط خلال النصف الأول 2008 حيث وصلت آنذاك إلى 133 دولاراً للبرميل.
وسجلت الميزانية السعودية خلال عام 2007 وفي الأعوام من 2010 إلى 2013 فوائض نقدية تراوحت بين 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) إلى 374 مليار ريال (99.7 مليار دولار).
وفي المقابل حققت الميزانية السعودية أكبر عجز لها خلال الـ10 سنوات الماضية في عام 2015 بنحو 366 مليار ريال (97.6 مليار دولار)، وذلك بسبب تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 51 في المائة لتصل إلى 447 مليار ريال (119.2 مليار دولار)، مسجلة عجزا للعام الثاني على التوالي بعد أن حققت خلال عام 2014 عجزا بنحو 66 مليار ريال (17.6 مليار دولار). كما سجلت الميزانية عجزا في 2016 وللعام الثالث على التوالي بنحو297 مليار ريال (79.2 مليار دولار)، بسبب انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 26 في المائة لتصل إلى 329 مليار ريال (87.7 مليار دولار)، فيما تراجع حجم العجز خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2017 ليبلغ 121.5 مليار ريال (32.4 مليار دولار)، وسط ارتفاع الإيرادات غير النفطية خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة بلغت 80 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2016.
من جهته قال ياسر الفهيدان، وكيل وزارة المالية لشؤون الميزانية في وزارة المالية السعودية أول من أمس، إن ميزانية 2018 التي ستعلن اليوم، تعد «دليلاً راسخاً على أننا نسير في الطريق الصحيحة نحو إدارة اقتصادنا بفعالية رغم الظروف الدولية الصعبة»، مشيراً إلى أن إعلان الميزانية يؤكد النهج الذي تتبناه الحكومة السعودية في تعزيز الشفافية وتحسين معايير الإفصاح المالي كإحدى ركائز استراتيجيتها في إطار تحقيق برنامج التوازن المالي ضمن أهداف «رؤية المملكة 2030».
وأضاف الفهيدان أن وزارة المالية أدخلت هذا العام تغييرات على عملية إعداد الميزانية من أجل تحسين عملية الإفصاح المالي، وضمان اعتماد أعلى مستويات الشفافية في الكشف عن البيانات المالية.
ولفت إلى أن بيان ميزانية هذا العام يعتبر انعكاساً للسياسة الجديدة التي تبنتها الوزارة، والتي تأخذ في الحسبان مجموعة متنوعة من الاعتبارات الاقتصادية والمالية. وتشمل الإجراءات الجديدة، التي أُدخلت هذا العام، وضع وتنفيذ إطار مالي عام على المدى المتوسط، لتحسين عملية إدارة المخاطر وتحديد السياسات التي سيتم تنفيذها على المدى المتوسط من خلال أهداف قابلة للقياس، وكذلك التمهيد لإدخال حساب موحد للخزانة المالية لإدارة الموارد النقدية على نحو أفضل، والانتقال من المحاسبة على الأساس النقدي إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق.
وأشار إلى أن هذا الأمر استلزم عقد ورشات عمل لمناقشة إعداد الميزانية وفق هذه الآلية بحضور أكثر من 400 مشارك عن 30 جهة حكومية من الوزارات والهيئات الحكومية التي تمثل ميزانياتها 80 في المائة من ميزانية الدولة.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.