السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة

تتضمن تقديم توقعات حول أداء الاقتصاد على المدى المتوسط

السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة
TT

السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة

السعودية تعلن اليوم ميزانية 2018... والإيرادات غير النفطية تدعم خزينة الدولة

تعلن السعودية اليوم ميزانية 2018 وسط مؤشرات اقتصادية تؤكد تراجع حجم العجز المحقق خلال العام الحالي 2017، مقارنة بما كانت عليه مستويات العجز خلال العامين الماضيين، وهو ما يعطي دلالة قوية على أن المملكة تمضي قدماً في زيادة مستوى الإيرادات غير النفطية، وتنويع الاقتصاد.
ومن المنتظر أن تكشف السعودية اليوم عن ميزانية أكثر توسعاً للعام المالي الجديد 2018، في وقت سيتضمن فيه إعلان الميزانية تقديم توقعات حول أداء الاقتصاد على المدى المتوسط «خمس سنوات».
وفي هذا الشأن، كشف طارق الشهيّب، وكيل وزارة المالية للإيرادات، أن ميزانية 2018 المرتقبة تتميز عن غيرها من الميزانيات السابقة، بأنه جرى إعدادها وفق آلية جديدة، مضيفاً: «هذه الآلية تحقق المساهمة الفاعلة والمطلوبة لتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي بالنسبة للجهات الحكومية، حيث زاوجت بين الإعداد من أسفل إلى أعلى (متطلبات الجهة المستفيدة)، وبين منهجية الإعداد من أعلى إلى أسفل (انطلاقاً من متطلبات النمو والتنمية الاقتصادية والاستدامة للمالية العامة)».
وأوضح الشهيّب أن التغييرات التي حققتها هذه الآلية تسهم في تحسين جودة ودقة وشفافية الحسابات المالية، مع وضع وتنفيذ إطار مالي عام على المدى المتوسط لتحسين عملية إدارة المخاطر وتحديد السياسات التي سيتم تنفيذها على المدى المتوسط من خلال أهداف قابلة للقياس، وكذلك التمهيد لإدخال حساب موحد للخزانة المالية لإدارة الموارد النقدية على نحو أفضل والانتقال من المحاسبة على الأساس النقدي إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق، مبيناً أن وزارة المالية عقدت ورشات عمل متتابعة لجميع الجهات الحكومية خلال العام الحالي، للتعريف بالآلية الجديدة لإعداد الميزانية.
وأفاد الشهيّب بأن ميزانية الدولة سجلت نتائج إيجابية جداً فيما يخص إيرادات العام 2017، وذلك بفعل ارتفاع أسعار النفط ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية، حيث تجاوزت الإيرادات غير النفطية الإجمالي المتوقع، ويعود ذلك إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة المملكة لتقديم مبادرات جديدة تولّد عائدات غير نفطية.
وبين الشهيّب أن الإيرادات النفطية سجلت زيادة كبيرة مقارنة بالعام السابق، وسيتم الحديث عن هذه الإيرادات بشكل مفصل اليوم الثلاثاء، مفيداً بأن الإعلان سيتضمن للمرة الأولى تقديم توقعات حول أداء الاقتصاد على المدى المتوسط «خمس سنوات».
وأضاف الشهيّب: «هذا الإجراء يتماشى مع أهداف المملكة بتقديم إطارٍ واضح لأداء الميزانية والتوقعات المستقبلية، ويوفر مساراً واضحاً بما يؤدي إلى تحقيق التوازن المالي في العام 2023. كما يساعد ذلك في عملية التخطيط التي تقوم بها حكومة المملكة، بحيث يتيح لها إدارة النمو الاقتصادي على نحو أكثر فعالية، وهي خطوة تمثل دليلاً آخر على التزام حكومة المملكة بتعزيز الشفافية والإفصاح المالي بما ينسجم مع أهداف رؤية 2030». وأشار الشهيّب إلى أن التوقعات التي سيتم الإعلان عنها في ميزانية 2018، تستند إلى تحليل مستفيض وشامل، يأخذ في الاعتبار المعلومات، والتطورات، والبيانات الاقتصادية الداخلية والخارجية المتاحة عند أعداد الميزانية. وقال الشهيب: «اعتمدت استراتيجية حكومة المملكة لتنويع مصادر الدخل على تحسين أداء النشاط الاقتصادي غير النفطي، من خلال إصلاحات اقتصادية وفق برنامج التوازن المالي بتطبيق بعض المبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية، إلى جانب اعتماد برنامج إدارة الدين العام، حيث تستهدف الحكومة تنمية الإيرادات بشكل هيكلي ومستمر كمصدر رئيسي لتمويل النفقات العامة وخفض عجز الميزانية».
وتابع حديثه قائلاً: «وفي هذا الصدد، نفذت حكومة المملكة عدداً من التدابير الجديدة لتحقيق هذا الهدف والتقليل من الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتشمل هذه التدابير: تطبيق المرحلة الأولى من تصحيح أسعار الطاقة، وتعديل عدد من الرسوم من بينها الرسوم على التأشيرات والمخالفات المرورية في عام 2016. وتطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع، وتطبيق المقابل المالي على الوافدين الذي سيسهم في توطين الوظائف من خلال سد فجوة التكلفة بين الوافدين والسعوديين، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ تطبيقها في بداية عام 2018 في ضوء الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحزم تحفيز لدعم القطاع الخاص الذي يشكل إحدى دعائم الاقتصاد وعاملا رئيسا في نشاطه».
يشار إلى أن الميزانية العامة للسعودية سجلت خلال الـ10 سنوات الماضية فائضا في 6 مرات، فيما حققت عجزا 4 مرات، وحققت ميزانية السعودية أكبر فائض خلال هذه الفترة في عام 2008، حيث بلغ نحو 581 مليار ريال (154.9 مليار دولار) وذلك لارتفاع الإيرادات النفطية بنحو 75 في المائة، مقارنة بعام 2007 بسبب الارتفاع الكبير لأسعار النفط خلال النصف الأول 2008 حيث وصلت آنذاك إلى 133 دولاراً للبرميل.
وسجلت الميزانية السعودية خلال عام 2007 وفي الأعوام من 2010 إلى 2013 فوائض نقدية تراوحت بين 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) إلى 374 مليار ريال (99.7 مليار دولار).
وفي المقابل حققت الميزانية السعودية أكبر عجز لها خلال الـ10 سنوات الماضية في عام 2015 بنحو 366 مليار ريال (97.6 مليار دولار)، وذلك بسبب تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 51 في المائة لتصل إلى 447 مليار ريال (119.2 مليار دولار)، مسجلة عجزا للعام الثاني على التوالي بعد أن حققت خلال عام 2014 عجزا بنحو 66 مليار ريال (17.6 مليار دولار). كما سجلت الميزانية عجزا في 2016 وللعام الثالث على التوالي بنحو297 مليار ريال (79.2 مليار دولار)، بسبب انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 26 في المائة لتصل إلى 329 مليار ريال (87.7 مليار دولار)، فيما تراجع حجم العجز خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2017 ليبلغ 121.5 مليار ريال (32.4 مليار دولار)، وسط ارتفاع الإيرادات غير النفطية خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة بلغت 80 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2016.
من جهته قال ياسر الفهيدان، وكيل وزارة المالية لشؤون الميزانية في وزارة المالية السعودية أول من أمس، إن ميزانية 2018 التي ستعلن اليوم، تعد «دليلاً راسخاً على أننا نسير في الطريق الصحيحة نحو إدارة اقتصادنا بفعالية رغم الظروف الدولية الصعبة»، مشيراً إلى أن إعلان الميزانية يؤكد النهج الذي تتبناه الحكومة السعودية في تعزيز الشفافية وتحسين معايير الإفصاح المالي كإحدى ركائز استراتيجيتها في إطار تحقيق برنامج التوازن المالي ضمن أهداف «رؤية المملكة 2030».
وأضاف الفهيدان أن وزارة المالية أدخلت هذا العام تغييرات على عملية إعداد الميزانية من أجل تحسين عملية الإفصاح المالي، وضمان اعتماد أعلى مستويات الشفافية في الكشف عن البيانات المالية.
ولفت إلى أن بيان ميزانية هذا العام يعتبر انعكاساً للسياسة الجديدة التي تبنتها الوزارة، والتي تأخذ في الحسبان مجموعة متنوعة من الاعتبارات الاقتصادية والمالية. وتشمل الإجراءات الجديدة، التي أُدخلت هذا العام، وضع وتنفيذ إطار مالي عام على المدى المتوسط، لتحسين عملية إدارة المخاطر وتحديد السياسات التي سيتم تنفيذها على المدى المتوسط من خلال أهداف قابلة للقياس، وكذلك التمهيد لإدخال حساب موحد للخزانة المالية لإدارة الموارد النقدية على نحو أفضل، والانتقال من المحاسبة على الأساس النقدي إلى المحاسبة على أساس الاستحقاق.
وأشار إلى أن هذا الأمر استلزم عقد ورشات عمل لمناقشة إعداد الميزانية وفق هذه الآلية بحضور أكثر من 400 مشارك عن 30 جهة حكومية من الوزارات والهيئات الحكومية التي تمثل ميزانياتها 80 في المائة من ميزانية الدولة.



وظائف أميركا تختبر مسار الفائدة وسط ضغوط الطاقة والسندات

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

وظائف أميركا تختبر مسار الفائدة وسط ضغوط الطاقة والسندات

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

تتجه أنظار الأسواق العالمية، هذا الأسبوع، إلى بيانات الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول)، التي ستكون عاملاً رئيسياً في تقييم مدى قوة الاقتصاد وقدرته على تحمُّل زيادة جديدة في أسعار الفائدة، في وقت تتداخل فيه مخاوف التضخم مع ارتفاع تكاليف الطاقة، واستمرار موجة البيع في أسواق السندات العالمية.

وتأتي بيانات سوق العمل في مقدِّمة المؤشرات التي يراقبها المستثمرون بعد أن رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر، وترك الباب مفتوحاً أمام زيادة أخرى. وفي أوروبا، تتركز الأنظار على بيانات التضخم، بينما تتجه المتابعة في آسيا إلى مؤشرات النشاط في الصين وقرار بنك الاحتياطي الأسترالي.

الولايات المتحدة

تترقب الأسواق، الجمعة، صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، في اختبار جديد لقوة سوق العمل وقدرة الاقتصاد الأميركي على تحمُّل زيادة متتالية في أسعار الفائدة.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» رفع الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر، بعد صعود حاد في أسعار النفط، وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، كما أشار إلى احتمال رفعها مرة أخرى.

وعزَّزت مسوح حديثة أظهرت نشاطاً أقوى من المتوقع في القطاع الخاص الأميركي رهانات المستثمرين على زيادة جديدة للفائدة في أكتوبر (تشرين الأول). وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن أسواق المال سعَّرت أخيراً احتمال رفع الفائدة في 28 أكتوبر عند 64 في المائة.

وقال جيمس نايتلي، الاقتصادي لدى «آي إن جي»، إن تقرير الوظائف لشهر سبتمبر وبيانات التضخم المقرر صدورها في 14 أكتوبر سيكونان عاملَين رئيسيَّين في تحديد توجه «الفيدرالي» المقبل، وفق ما أوردته «وول ستريت جورنال».

وقبل تقرير الوظائف، تصدر الثلاثاء بيانات فرص العمل الشاغرة (جولتس) لشهر أغسطس (آب)، تليها الأربعاء بيانات الوظائف في القطاع الخاص من «إيه دي بي»، ثم طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الخميس.

وتحظى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، المقرر صدورها الأربعاء، باهتمام خاص بوصف المؤشر مقياس التضخم المُفضَّل لدى «الفيدرالي». وتصدر في اليوم نفسه القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الثاني.

كما تشمل أجندة الأسبوع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن «كونفرنس بورد» لشهر سبتمبر الثلاثاء، وطلبات المصانع لشهر أغسطس الجمعة.

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد بإسبانيا (أ.ف.ب)

منطقة اليورو

تتجه الأنظار في منطقة اليورو إلى القراءة التقديرية للتضخم في سبتمبر، مع تركيز خاص على مدى انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية مكونات الأسعار، لا سيما التضخم الأساسي.

وتصدر بيانات إسبانيا الثلاثاء، وفرنسا وإيطاليا وألمانيا الأربعاء، قبل صدور القراءة الخاصة بمنطقة اليورو الجمعة.

وكان البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبر، بينما تسعّر أسواق المال ما يصل إلى 4 زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام المقبل، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وتصدر الثلاثاء أيضاً بيانات ثقة الشركات والمستهلكين في المنطقة، بينما تتبعها الخميس مؤشرات مديري المشتريات لقطاع التصنيع في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ومنطقة اليورو، إلى جانب بيانات البطالة.

ومن المقرر أن تظهر كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، الاثنين، أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي.

وفي سوق السندات، تجري بلجيكا مزاداً الاثنين، تليها إيطاليا الثلاثاء، بينما تطرح ألمانيا سندات تُستَحق في أغسطس 2036 الأربعاء، وتُقام مزادات في إسبانيا وفرنسا الخميس. كما تعتزم هولندا طرح سندات جديدة تُستَحق في يناير (كانون الثاني) 2048 الثلاثاء.

بريطانيا

تراقب الأسواق البريطانية البيانات الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات على اتجاه «بنك إنجلترا» في نوفمبر (تشرين الثاني)، خصوصاً في حال استمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

وتصدر الأربعاء القراءة المعدلة للناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الثاني، على أن تتبعها الخميس القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في سبتمبر. كما تصدر الثلاثاء بيانات «بنك إنجلترا» بشأن الإقراض العقاري والائتمان الاستهلاكي لشهر أغسطس.

وتحظى مؤتمرات «حزب العمال» باهتمام الأسواق، في ظلِّ ضغوط المالية العامة واقتراب موازنة 28 أكتوبر، مع مراقبة تأثير أي توترات تسبق الموازنة على عوائد السندات الحكومية.

وتعتزم بريطانيا أيضاً طرح سندات حكومية تُستَحق في 2036 الثلاثاء.

«بنك إنجلترا» في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)

اليابان

تتجه الأنظار في اليابان إلى مؤشرات النشاط وتوقعات السياسة النقدية، مع صدور مسح «تانكان» لثقة الشركات الخميس، إلى جانب ملخص آراء «بنك اليابان» من اجتماعه في سبتمبر، الذي رفع خلاله سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة.

وتصدر الأربعاء بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة لشهر أغسطس، بينما تصدر الجمعة بيانات التضخم في منطقة طوكيو، وتقرير الوظائف للشهر نفسه.

وتحظى عوائد السندات الحكومية اليابانية بمتابعة خاصة بعدما ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أعوام عدة، بالتزامن مع صعود عوائد السندات في الاقتصادات المتقدمة.

كما تظل تحركات الين محل اهتمام، في ظلِّ عودة الحديث عن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف بعد موجة جديدة من ضعف العملة.

ويجري «بنك اليابان»، الاثنين، عمليات شراء مباشرة لسندات حكومية تُستَحق خلال عام إلى 3 أعوام، ومن 10 إلى 25 عاماً، إلى جانب السندات المرتبطة بالتضخم. كما تطرح وزارة المالية سندات لأجل 40 عاماً الثلاثاء، وسندات لأجل عامين الأربعاء.

الصين

تشهد الصين أسبوعاً مختصراً بسبب عطلة رسمية، لكنه يتضمَّن صدور مؤشرات مديري المشتريات وأرباح الشركات الصناعية.

ومن المتوقع أن تظهر مؤشرات النشاط تحسناً طفيفاً في قطاعَي التصنيع والخدمات، بينما يراقب المستثمرون أثر طفرة الذكاء الاصطناعي في الصادرات، في مقابل الضغوط التي يفرضها ارتفاع تكاليف المدخلات بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

ويتوقع اقتصاديون لدى «آي إن جي» أن يسجِّل مؤشر مديري المشتريات الرسمي 50.1 نقطة لقطاع التصنيع و49.2 نقطة للقطاعات غير التصنيعية الأربعاء.

وتصدر في اليوم نفسه قراءة مؤشر مديري المشتريات الخاص (رايتينغ دوغ)، الذي يميل إلى إظهار أداء أقوى بفعل تركيز عينته بدرجة أكبر على الشركات المصدرة.

كما تصدر الاثنين بيانات أرباح الشركات الصناعية لشهر أغسطس، وسط توقعات بتباطؤ الأرباح، رغم تحسنها مقارنة بالسنوات السابقة.

صور ثلاثية الأبعاد على ورقة الألف ين اليابانية الجديدة تظهر صوراً وألواناً مختلفة (رويترز)

كندا

تترقب الأسواق الكندية، الثلاثاء، بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر يوليو (تموز)، بعد بيانات أظهرت تراجع مبيعات التجزئة 1.1 في المائة على أساس شهري خلال الشهر نفسه.

وتراقب الأسواق احتمالات رفع «بنك كندا» أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة. وتسعّر أسواق المال أكثر من 4 زيادات للفائدة خلال العام المقبل، وفق بيانات «إل إس إي جي».

أستراليا

يختتم بنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه للسياسة النقدية الاثنين والثلاثاء، وسط توقعات بأن يرفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة منذ بداية العام، في ظلِّ استمرار ضغوط التضخم.

ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحافي لمحافظة البنك، ميشيل بولوك، إلى جانب توزيع أصوات أعضاء مجلس الإدارة الـ9، بينما تصدر الأربعاء بيانات التضخم لشهر أغسطس.

وفي حال أقرَّ البنك زيادة أخرى قبل نهاية العام، فإنَّ سعر الفائدة النقدية سيصل إلى أعلى مستوى له منذ 2008.

كوريا الجنوبية

تترقب الأسواق، الخميس والجمعة، بيانات التجارة والتضخم في كوريا الجنوبية، مع استمرار قوة الصادرات التي تقودها أشباه الموصلات.

ويتوقع جين-ووك كيم، الاقتصادي لدى «سيتي غروب»، أن يصل الفائض التجاري في سبتمبر إلى 42.7 مليار دولار، مقارنة بـ34.79 مليار دولار في أغسطس، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 35.91 مليار دولار المُسجَّل في يونيو (حزيران).

كما يقدّر ارتفاع الصادرات 68.4 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر، مقابل زيادة الواردات 21 في المائة.

وفي التضخم، تتوقع «سيتي غروب» تسجيل قراءة عند 3 في المائة في سبتمبر، مقارنة بـ3.1 في المائة في أغسطس، لتظل أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

إندونيسيا

تصدر إندونيسيا الخميس بيانات التجارة لشهر أغسطس، والتضخم لشهر سبتمبر، وسط توقعات بارتفاع التضخم إلى 3.3 في المائة من 3.2 في المائة في أغسطس، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الغذاء.

وفي التجارة، قد تتباطأ الصادرات الإندونيسية خلال النصف الثاني من العام؛ نتيجة ضعف الطلب العالمي وتراجع أسعار الفحم وزيت النخيل الخام والنيكل، بالتزامن مع قيود على المعروض المحلي. وقد تتجاوز واردات السلع الرأسمالية والمواد الخام نمو الصادرات الضعيف.


ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031، في خطوة تعكس قواعد أكثر تشدداً أقرّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتفتح المجال أمام شركات صناعة السيارات لطرح مزيد من المركبات الكبيرة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.

وقال ترمب، السبت، إنه وافق على المعايير الجديدة، التي من المقرر أن تكشف عنها وزارة النقل الأميركية رسمياً الاثنين. وقدَّم الرئيس الأميركي الخطوة بوصفها وسيلةً لخفض أسعار السيارات الجديدة ودعم شركات صناعة السيارات والعمال الأميركيِّين.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة استهلاك الوقود بهدف تقليص استهلاك النفط، وتشجيع شركات السيارات على زيادة إنتاج وبيع السيارات الكهربائية والهجينة. وبموجب تلك القواعد، كان يتعيَّن رفع كفاءة سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة إلى نحو 50 ميلاً لكل غالون بحلول عام 2031.

وفي المقابل، اقترحت إدارة ترمب خفض متوسط كفاءة أسطول السيارات إلى 34.5 ميل لكل غالون بحلول 2031، مقارنة بـ50.4 ميل وفق قواعد إدارة بايدن.

وتشير تقديرات وزارة النقل الأميركية إلى أن تخفيف المعايير سيخفض متوسط تكلفة السيارة الجديدة بنحو 930 دولاراً، لكنه سيؤدي في المقابل إلى زيادة استهلاك الوقود بنحو 100 مليار غالون حتى عام 2050، ورفع الإنفاق على الوقود بنحو 185 مليار دولار، إلى جانب زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5 في المائة.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه السائقون الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ما يضيف بُعداً اقتصادياً إلى الجدل حول كفاءة المركبات وتكاليف تشغيلها.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة الوقود للسيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازَي 2024 و2025، وبنسبة 10 في المائة لعام 2026، ثم بنسبة 2 في المائة سنوياً من 2027 إلى 2031.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، اقترحت إدارة ترمب تعديل معيار كفاءة الطرازات بأثر رجعي إلى مستويات أقل، قبل رفعه بنسب تتراوح بين 0.25 و0.5 في المائة سنوياً حتى 2031.

ومن شأن القواعد الجديدة أن تمنح شركات السيارات مساحة أكبر لبيع المركبات الأقل كفاءة، بما فيها الشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي تحقق عادة هوامش ربح أعلى من السيارات الأصغر، لكنها تستهلك وقوداً أكثر.

كما تقلل القواعد المخففة الحوافز التنظيمية أمام شركات صناعة السيارات للتوسع في المركبات الكهربائية، وإن كانت بعض الشركات قد أكدت استمرارها في الاستثمار بهذا القطاع.

وقال وزير النقل الأميركي، شون دافي، إن الإعلان المرتقب الاثنين يمثل «انتصاراً كبيراً» لعمال صناعة السيارات الأميركية، بينما لم تكشف الإدارة حتى الآن بصورة نهائية عن جميع تفاصيل المعايير الجديدة.

وبموجب قواعد بايدن، كان تشديد معايير كفاءة الوقود جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري وانبعاثات غازات الدفيئة، ودعم انتقال قطاع السيارات نحو الطاقة النظيفة وتعزيز موقع الولايات المتحدة في تقنيات الطاقة والسيارات منخفضة الانبعاثات.


«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.