إيران تبث «اعترافات» عالم يواجه الإعدام بتهمة التجسس

التلفزيون الرسمي اتهمه بالتعاون مع «الموساد»

صورة نشرتها مجلة «نيتشر» العلمية للباحث أحمد رضا جلالي خلال محاضرة علمية قبل اعتقاله بتهمة التجسس في طهران
صورة نشرتها مجلة «نيتشر» العلمية للباحث أحمد رضا جلالي خلال محاضرة علمية قبل اعتقاله بتهمة التجسس في طهران
TT

إيران تبث «اعترافات» عالم يواجه الإعدام بتهمة التجسس

صورة نشرتها مجلة «نيتشر» العلمية للباحث أحمد رضا جلالي خلال محاضرة علمية قبل اعتقاله بتهمة التجسس في طهران
صورة نشرتها مجلة «نيتشر» العلمية للباحث أحمد رضا جلالي خلال محاضرة علمية قبل اعتقاله بتهمة التجسس في طهران

بث التلفزيون الحكومي الإيراني، أول من أمس، ما قال إنها اعترافات أستاذ جامعي إيراني محكوم عليه بالإعدام بعد إدانته بالتجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) خلال المحادثات النووية مع الغرب.
وفي تسجيل فيديو مدته 17 دقيقة أعده جهاز مكافحة التجسس في وزارة الاستخبارات الإيرانية، يؤكد أحمد رضا جلالي، المختص في طب الطوارئ، أنه عمل مع جهاز أجنبي للاستخبارات عندما كان يدرس في أوروبا.
وتضمن الشريط مقاطع من «مقابلة» مع جلالي صورت عند مدخل ممر، تقطعها من حين لآخر صور أرشيف يرافقها صوت مذيع يؤكد أن الموساد قام بتجنيده. ويوصف جلالي في الفيلم بأنه «خائن»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يذكر جلالي في تسجيل الفيديو صراحة أنه قدم أي معلومات لجهات أجنبية عن العالمين النوويين الإيرانيين ماجد شهرياري ومسعود علي محمدي، لكن القناة الرسمية نشرت بين تصريحاته مقاطع عن تصفية العلماء النوويين.
واستغربت زوجته التي تحدثت لقناة «بي بي سي فارسي» من الحالة النفسية لزوجها لحظة تسجيل الشريط. وظهر جلالي في حالة استرخاء وهو يتحدث أمام الكاميرا. وقالت زوجته إنه أخبرها بتلقيه وعودا بإطلاق سراحه. ونقلت «رويترز» عن زوجته أن المحققين أجبروه على قراءة الاعتراف.
وذكر التقرير التلفزيوني أن جلالي وافق على التعاون مع إسرائيل مقابل المال والإقامة في دولة أوروبية. وبحسب التلفزيون الإيراني، فإن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) تمكن من تجنيد جلالي خلال حضوره دورة تدريبية خارج البلاد، ورغم ذلك، فإن جلالي لم يذكر «الموساد» أو إسرائيل على لسانه، إنما يشير إلى ارتباطه بجهاز الأمن التابع للاتحاد الأوروبي عبر شخص يدعى توماس.
وقتل العالمان في سلسلة الاغتيالات التي وقعت في طهران بين 2010 و2012، وأودت بحياة 5 علماء؛ 5 منهم كانوا يعملون في برنامج إيران النووي.
واتهمت إيران الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بالوقوف وراء تلك الاغتيالات.
وقالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إن جلالي «أستاذ جامعي معروف... وخبير في طب الطوارئ»، مشيرة إلى أنه «درس ودرّس في السويد وبلجيكا وإيطاليا» وأوقف في أبريل (نيسان) 2016 خلال زيارة لإيران. وهو محاضر في «معهد كارولينسكا» الذي يعد جامعة طبية في استوكهولم. وأدين بالتجسس فيما بعد، ونفى الاتهامات الموجهة إليه.
ويأتي بث الشريط بعد 5 أيام فقط من نشر بيان لمنظمة العفو الدولية يدين تثبيت المحكمة الإيرانية العليا حكم الإعدام «بعد محاكمة سرية ومتسرعة لم تسمح بعرض أي من حجج الدفاع».
ودعت المنظمة التي كشفت عن الحكم الأول بالإعدام على جلالي في أكتوبر (تشرين الأول)، سلطات طهران إلى «إلغاء» الحكم «فورا» والاعتراف للطبيب «بالحق في الاعتراض على الحكم الصادر بحقه عبر إجراءات قانونية جدية».
وأعلنت متحدثة باسم فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس، أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب قضية جلالي. وقالت المتحدثة كاثرين راي: «أثرنا القضية مع السلطات الإيرانية بشكل منتظم»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل القيام بذلك. وأضافت: «نحن نعارض بشكل تام عقوبة الإعدام في أي ظرف».
وبعد أزمة استمرت أكثر من 10 سنوات مع دول الغرب، وقعت طهران في يوليو (تموز) 2015 اتفاقية تاريخية مع الدول الغربية الكبرى تلتزم بموجبها بالطابع المدني لبرنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية التي ترهق كاهلها.



هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.