«فيتو» أميركي يجهض مشروعاً عربياً لحماية وضع القدس

هيلي اعتبرت طرح النص {إهانة لا يمكن نسيانها}

السفيرة الأميركية نيكي هيلي خلال الإدلاء بكلمتها في مجلس الأمن أمس (إ.ب.أ)
السفيرة الأميركية نيكي هيلي خلال الإدلاء بكلمتها في مجلس الأمن أمس (إ.ب.أ)
TT

«فيتو» أميركي يجهض مشروعاً عربياً لحماية وضع القدس

السفيرة الأميركية نيكي هيلي خلال الإدلاء بكلمتها في مجلس الأمن أمس (إ.ب.أ)
السفيرة الأميركية نيكي هيلي خلال الإدلاء بكلمتها في مجلس الأمن أمس (إ.ب.أ)

استخدمت الولايات المتحدة الأميركية أمس حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار دولي، يطالب بإلغاء إعلان الرئيس دونالد ترمب جعل القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، ويشدد على أن أي تغيير في وضع القدس ليس له أثر قانوني ويجب عكسه، وقد أيد القرار 14 دولة.
وبعد التصويت اعتبرت السفيرة الأميركية نيكي هيلي أن طرح مشروع القرار يعتبر «إهانة لا يمكن نسيانها». فيما وجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الشكر إلى المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة لاستخدامها حق الفيتو ضد مشروع القرار الذي يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ويدعو مشروع القرار جميع البلدان إلى الامتناع عن فتح سفارات في القدس، ويطالب الدول الأعضاء بعدم الاعتراف بأي إجراءات تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة بشأن وضع المدينة.
وكانت الولايات المتحدة قد امتنعت سابقاً عن التصويت على قرارات مماثلة، ومنها القرارات 476 و478 و2334، إلا أن السفيرة هيلي أكدت أن بلادها «لم تؤيد تلك القرارات»، في إشارة إلى تصويتها بـ«الامتناع» آنذاك، مشددة في كلمتها على أن لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها، وهو المنطق الذي عارضته الدول الأخرى الأعضاء بمجلس الأمن، بما فيها الدول الغربية.
ورغم أن الفيتو الأميركي لم يكن مفاجأة للدول العربية، أو بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي، فإن الهدف من عرض المشروع هو توجيه رسالة هامة إلى الإدارة الأميركية مفادها أن المجلس بأغلبية أعضائه يرفض الإعلان الأميركي جملة وتفصيلا، وأن بقية الأعضاء يجددون تأكيدهم لمواقف الأسرة الدولية بشأن وضع القدس، والمتمثلة في عدم وجود دعم دولي للعمل الأميركي الأحادي الجانب، وعزله.
وفي هذا الصدد، أكد ميتيو رايكروفت، المندوب البريطاني، أن تصويت بلاده لصالح مشروع القرار جاء بسبب القرارات السابقة، بما فيها القرار الشهير رقم 242، وغيرها من القرارات ذات الصلة، مؤكدا كما جاء في كلمة نظيرة الفرنسي، على ضرورة احترام القانون الدولي، وأن القدس هي عاصمة لدولتين: فلسطين وإسرائيل.
ويؤكد مشروع القرار الذي تقدمت به مصر على أن القدس قضية «يتعين حلها من خلال المفاوضات»، وأن «أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع المدينة المقدسة، أو وضعها الديمغرافي، أو تركيبتها الديمغرافية لا يمكن أن يكون لها أي أثر قانوني، وتعتبر ملغاة وباطلة، ويجب إلغاؤها». كما يدعو مشروع القرار، الذي لم ينجح بسبب الفيتو الأميركي، جميع البلدان إلى الامتناع عن فتح سفارات في القدس، ويطالب الدول الأعضاء بعدم الاعتراف بأي إجراءات تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة بشأن وضع المدينة.
وفور الإعلان عن الفيتو الأميركي أعربت مصر عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به بشأن القدس.
وجاء في البيان الصادر عن الخارجية المصرية أن مشروع القرار جاء «استجابة لضمير المجتمع الدولي، الذي عبر بوضوح عن رفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل».
وأضاف البيان أنه من المقلق للغاية أن يعجز مجلس الأمن عن اعتماد قرار يؤكد على قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس، باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وفقاً لكل مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دولياً.
وأوضح أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن مصر، بصفتها العضو العربي بالمجلس، «تحركت بشكل فوري في مجلس الأمن، تنفيذاً لقرار الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، حيث قادت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة عملية تفاوض مطولة وهادئة مع جميع أعضاء المجلس، بالتنسيق الكامل مع بعثة فلسطين والتشاور مع المجموعة العربية بنيويورك»، مبرزاً أن الجولة استهدفت «الوصول إلى صياغة متوازنة لمشروع القرار، تستهدف الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس، وتطالب جميع الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعيد التأكيد على المرجعيات الخاصة بعملية السلام»، كما أشار إلى أن «حصول مشروع القرار على دعم 14 عضواً من أعضاء المجلس الـ15 يؤكد مجدداً على أن المجتمع الدولي رافض لأي قرارات من شأنها أن تستهدف تغيير وضعية مدينة القدس، والتأثير السلبي على مستقبل عملية السلام والتسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية».
وأضاف المتحدث أن المجموعة العربية ستجتمع لتقييم الموقف، وتحديد الخطوات القادمة للدفاع عن وضعية مدينة القدس.
وقبل ساعة من جلسة التصويت، عقد المجلس جلسة أخرى، استمع خلالها إلى المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، الذي أكد موقف الأمم المتحدة بشأن القدس «قضية نهائية يجب حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الطرفين، على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، مع مراعاة الشواغل المشروعة لكل من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
ولاحظ المبعوث الدولي أنه لا يمكن فصل أي تطورات على أرض الواقع عن السياق الأوسع، الذي تحدث فيه، وهو عدم اليقين بشأن مستقبل عملية السلام، والإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين والاحتلال والعنف، مشيرا إلى أن 23 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري سيصادف سنة واحدة على اتخاذ القرار رقم 2334، وهو القرار الذي كرر مطالبته بأن على إسرائيل أن «تكف فورا وكليا عن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية». إلا أنها «لم تتخذ أي خطوات من هذا القبيل خلال الفترة المشمولة بالتقرير؛ حيث تمت الموافقة على بناء حوالي 1200 وحدة في الضفة الغربية المحتلة، ما يقرب من 460 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه أدوميم. كما تقدمت إسرائيل من خلال مختلف مراحل عملية التخطيط، بنحو 1400 وحدة سكنية في المنطقة جيم من الضفة الغربية».
وخلص التقرير إلى أنه «في ظل البيئة الحالية، فإن عدم وجود اقتراح موثوق به، يمكن أن يصبح أساساً لمفاوضات هادفة، يضر باحتمالات السلام»، مبرزاً أن «عدم اتخاذ خطوات هامة على أرض الواقع تحمي بقاء حل الدولتين ودعم الدولة الفلسطينية، يقوض المعتدلين ويمكّن المتطرفين... وإضعاف الهيكل الدولي في دعم السلام سيزيد من المخاطر التي تتعرض لها المنطقة».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.