تراجع العجز المالي السعودي إلى 8.9% في 2017

تراجع العجز المالي السعودي إلى 8.9% في 2017
TT

تراجع العجز المالي السعودي إلى 8.9% في 2017

تراجع العجز المالي السعودي إلى 8.9% في 2017

قال يعرب الثنيان وكيل وزارة المالية السعودية للتواصل والإعلام، إن العجز المالي للمملكة تراجع إلى 8.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام من 12.8 بالمئة في 2016.
وتعقد وزارة المالية غداً (الأربعاء)، مؤتمراً صحافياً عقب إعلان الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2018، بمشاركة وزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي.
وأفاد الثنيان، أن "الحكومة ستواصل الاستثمار في المبادرات التي تسهم بتعزيز النمو الاقتصادي ودعم القطاع الخاص وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين"، مشيراً إلى أن "هناك حاجة لزيادة الاستثمار في القطاعين الصناعي والعقاري، وسيتم التطرق إلى ذلك بشكل موسّع في يوم إعلان الميزانية".
وأضاف أن "الآلية الجديدة لإعداد الميزانية زاوجت بين الإعداد من أسفل إلى أعلى بالنسبة لمتطلبات الجهة المستفيدة، وبين منهجية الإعداد من أعلى إلى أسفل انطلاقاً من متطلبات النمو والتنمية الاقتصادية والاستدامة للمالية العامة".
وبيّن الثنيان أن "المملكة تسير في الطريق الصحيح نحو إدارة الاقتصاد بفعالية، على الرغم من الظروف الدولية الصعبة، فقد أحرزت تقدماً كبيراً في دفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية لعام 2017"، موضحا أنه "تم تنفيذ مجموعة من التدابير لتحسين كفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى إيجاد مصادر جديدة للدخل غير النفطي"، مشدداً على أن "الوزارة التزمت بالوعود التي أطلقتها هذا العام ومنها صرف مستحقات القطاع الخاص في أقل من 60 يوماً، حيث نجحت في صرف أكثر من 90% من إجمالي المستحقات خلال 45 يوماً".
وتوقع الثنيان أن يحظى الإعلان بإشادة من المجتمع الدولي، نظراً للدور المحوري الذي تقوم به السعودية بصفتها عضواً في مجموعة الدول العشرين، ولاعباً رئيساً في أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى إشادات الهيئات المالية العالمية كصندوق النقد الدولي، الذي أشاد في وقت سابق من هذا العام بما حققته حكومة المملكة من إصلاحات في إطار رؤية 2030؛ من ضبط للسياسة المالية وخفض النفقات وتحسين بيئة الأعمال وزيادة مستويات الشفافية، إذ نجحت السعودية في اعتماد إصلاحات أدت إلى خفض عجز المالية العامة بنسبة كبيرة من 12.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016، إلى 8.9 % من إجمالي الناتج المحلي لعام 2017.



«الفيدرالي» على وشك خفض الفائدة مجدداً يوم الأربعاء

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» على وشك خفض الفائدة مجدداً يوم الأربعاء

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه، يوم الأربعاء المقبل، مع احتمال أن يسلط المسؤولون الضوء على كيفية تأثير البيانات الاقتصادية الأخيرة على قراراتهم بشأن أسعار الفائدة في العام المقبل.

وتضع الأسواق المالية في الحسبان احتمالات بنسبة 97 في المائة أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح النطاق بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

ومع ذلك، تضاءل مبرر بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة مؤخراً بعد التقارير التي تشير إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً بشكل مستمر مقارنةً بالهدف السنوي لـ«الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، في حين أن سوق العمل لا تزال قوية نسبياً. وكان البنك قد خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن أبقاها عند أعلى مستوى في عقدين طوال أكثر من عام، في محاولة للحد من التضخم المرتفع بعد الوباء.

ويؤثر سعر الأموال الفيدرالية بشكل مباشر على أسعار الفائدة المرتبطة ببطاقات الائتمان، وقروض السيارات، وقروض الأعمال. ومن المتوقع أن تكون أسعار الفائدة المرتفعة في الوقت الحالي عقبة أمام النشاط الاقتصادي، من خلال تقليص الاقتراض، مما يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد لتخفيف الضغوط التضخمية والحفاظ على الاستقرار المالي.

لكن مهمة بنك الاحتياطي الفيدرالي لا تقتصر فقط على مكافحة التضخم، بل تشمل أيضاً الحد من البطالة الشديدة. وفي وقت سابق من هذا الخريف، أدى تباطؤ سوق العمل إلى زيادة قلق مسؤولي البنك بشأن هذا الجزء من مهمتهم المزدوجة، مما دفعهم إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر. ورغم ذلك، تباطأ التوظيف، فيما تجنب أصحاب العمل تسريح العمال على نطاق واسع.

توقعات الخبراء بتخفيضات أقل في 2025

تدور الأسئلة المفتوحة في اجتماع الأربعاء حول كيفية موازنة بنك الاحتياطي الفيدرالي بين أولويتيه في مكافحة التضخم والحفاظ على سوق العمل، وكذلك ما سيقوله رئيس البنك جيروم باول، عن التوقعات المستقبلية في المؤتمر الصحفي الذي سيعقب الاجتماع. وبينما تبدو التحركات المتعلقة بأسعار الفائدة في الأسبوع المقبل شبه مؤكدة، فإن التخفيضات المستقبلية لا تزال غير واضحة.

وعندما قدم صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي آخر توقعاتهم الاقتصادية في سبتمبر، توقعوا خفض المعدل إلى نطاق يتراوح بين 3.25 في المائة و4.5 في المائة بحلول نهاية عام 2025، أي بتقليص بنسبة نقطة مئوية كاملة عن المستوى المتوقع في نهاية هذا العام.

وتوقع خبراء الاقتصاد في «ويلز فارغو» أن التوقعات الجديدة ستُظهر ثلاثة تخفيضات ربع نقطة فقط في عام 2025 بدلاً من أربعة، في حين توقع خبراء «دويتشه بنك» أن البنك سيُبقي على أسعار الفائدة ثابتة دون خفضها لمدة عام على الأقل. فيما تتوقع شركة «موديز أناليتيكس» خفض أسعار الفائدة مرتين في العام المقبل.

التغيير الرئاسي وتأثير التعريفات الجمركية

يشكّل التغيير في الإدارة الرئاسية تحدياً كبيراً في التنبؤ بمستقبل الاقتصاد، حيث يعتمد مسار التضخم والنمو الاقتصادي بشكل كبير على السياسات الاقتصادية للرئيس المقبل دونالد ترمب، خصوصاً فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية الثقيلة التي تعهَّد بفرضها على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في أول يوم من رئاسته.

وتختلف توقعات خبراء الاقتصاد بشأن شدة تأثير هذه التعريفات، سواء كانت مجرد تكتيك تفاوضي أم ستؤدي إلى تأثيرات اقتصادية كبيرة. ويعتقد عديد من الخبراء أن التضخم قد يرتفع نتيجة لنقل التجار تكلفة التعريفات إلى المستهلكين.

من جهة أخرى، قد تتسبب التعريفات الجمركية في إضعاف الشركات الأميركية والنمو الاقتصادي، مما قد يضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الشركات والحفاظ على سوق العمل. كما يواجه البنك تحدياً في فصل تأثيرات التعريفات الجمركية عن العوامل الأخرى التي تؤثر في التوظيف والتضخم.

وتزداد هذه القضايا غير المحسومة وتزيد من تعقيد حسابات بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يدفعه إلى اتباع نهج أكثر حذراً بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل. كما أشار مات كوليار من «موديز أناليتيكس» إلى أن التغيرات المحتملة في السياسة التجارية والمحلية تحت إدارة ترمب قد تضيف طبقة إضافية من عدم اليقين، مما يدعم الحاجة إلى نهج الانتظار والترقب من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.