فريق ترمب يتهم مولر بالحصول على رسائل إلكترونية «بشكل غير قانوني»

الرئيس اعتبر إصلاحه الضريبي المرتقب «هدية الميلاد» للطبقة الوسطى

الرئيس الأميركي يدلي بتصريحات صحافية قبل مغادرته إلى كامب ديفيد أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يدلي بتصريحات صحافية قبل مغادرته إلى كامب ديفيد أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

فريق ترمب يتهم مولر بالحصول على رسائل إلكترونية «بشكل غير قانوني»

الرئيس الأميركي يدلي بتصريحات صحافية قبل مغادرته إلى كامب ديفيد أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يدلي بتصريحات صحافية قبل مغادرته إلى كامب ديفيد أول من أمس (إ.ب.أ)

اتّهم فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب المدعي الخاص المكلف التحقيق حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية بالحصول على عشرات الآلاف من الرسائل الإلكترونية «بشكل غير قانوني»، على ما ذكرت وسائل إعلام أميركية أمس.
وقال المحامي كوري لانغوفر في رسالة إلى لجان في الكونغرس إن وكالة فيدرالية، هي إدارة الخدمات العامة، «أصدرت بشكل غير قانوني» مواد خاصة، بما فيها محادثات خاصة اعتمد عليها المدعي المستقل روبرت مولر كجزء من التحقيق في قضية التدخل الروسي في انتخابات العام 2016. بحسب ما نشر موقع «أكسيوس» الإخباري. وإدارة الخدمات العامة منوط بها الإشراف على انتقال سلس للسلطة بين الرؤساء الأميركيين.
والاتهامات التي وجهها لانغوفر، الذي يمثل فريق ترمب الانتقالي، خطوة جديدة للتشكيك في مصداقية تحقيقات مولر التي أدت حتى الآن لتوجيه الاتهام لمايكل فلين مستشار الأمن القومي السابق، وإلى ثلاثة أشخاص على صلة بحملته الانتخابية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال لانغوفر إن مكتب مولر «حصل من إدارة الخدمات العامة على عشرات الآلاف من الرسائل الإلكترونية، بما فيها عدد كبير من المواد الخاصة»، بحسب نسخة من الرسالة نشرتها صحيفة بوليتيكو. وجاء في الرسالة أيضا أن مولر كان يجب أن يتلقى إذنا للحصول على هذه المواد، وأن هذه الواقعة تشكل انتهاكا للمرحلة الانتقالية الرئاسية.
ورد بيتر كار المتحدث باسم مولر على الاتهامات أمس، إذ نقلت محطة «سي إن إن» عنه قوله «حين حصلنا على الرسائل الإلكترونية خلال تحقيقاتنا الجنائية، حصلنا على موافقة صاحب الحساب مع احترام الآلية الجنائية المناسبة».
بدوره، انتقد السناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا إيريك سوالويل الاتهامات بحق مولر. وكتب على تويتر «هذه محاولة أخرى لتشويه سمعة مولر مع وصول تحقيقاته (في الملف الروسي) إلى مرحلة حساسة».
ويأتي ذلك بعد أن طالب بعض أعضاء الحزب الجمهوري بتسمية محقق مستقل ثان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وإضافة إلى تحقيقه في شبهة تواطؤ حملة ترمب مع روسيا، يحقق مولر أيضا في عرقلة محتملة لعمل القضاء بعدما أقال ترمب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي. وينفي ترمب وجود أي تواطؤ بين حملته الانتخابية وروسيا.
وردا على سؤال لشبكة «سي. إن. إن» حول التحقيق الذي يجريه مولر، اعتبر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين القريب من ترمب أنه حان الوقت لإنهائه. وقال «يجب أن ينتهي سريعا. لا أعتقد أن ثمة شيئا لاكتشافه (...) الناس يريدون الانتقال إلى أمر آخر». وتسري تكهنات في واشنطن أن الإدارة الأميركية تُعدّ لإقالة مولر.
وعن هذا الأمر، قال المستشار البرلماني للبيت الأبيض مارك شورت لشبكة «إن. بي. سي» إن «هذا الموضوع ليس موضع أي نقاش في البيت الأبيض»، معتبرا بدوره أنه حان الوقت لـ«طي هذه الصفحة». وقال إن «المكلفين أنفقوا ملايين الدولارات على هذا التحقيق الذي لم يثبت حتى اليوم أي تواطؤ مع الروس».
على صعيد آخر، اعتبر الرئيس الأميركي السبت أن إصلاحه الضريبي الذي يتوقع أن يقرّه الكونغرس الأسبوع المقبل سيكون بمثابة «هدية الميلاد» بالنسبة إلى الطبقة الوسطى. وقال ترمب قبل مغادرته البيت الأبيض إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ميريلاند حيث سيمضي عطلة نهاية الأسبوع، إن «هذا سيكون إحدى أجمل هدايا (كريسماس) (الميلاد) التي يتلقاها سكان هذا البلد من ذوي المداخيل المتوسطة».
وإذ شدد الرئيس الجمهوري على أن إصلاحه الضريبي سينعكس إيجابا على سوق التوظيف، أكد أن هذا الإصلاح لا بد منه لتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد. وقال ترمب إن معدل نمو «الاقتصاد يبلغ الآن 3%. ما من أحد كان يظن أننا سنبلغ هذا المستوى. أعتقد أن بإمكاننا في نهاية المطاف أن نصعد إلى 4,5% بل حتى إلى 6%».
وردا على سؤال عن كلفة هذا الإصلاح على المديونية العامة للبلاد، طمأن الرئيس الملياردير إلى أن الكلفة ستقابلها زيادة كبيرة في المداخيل ناتجة عن التسارع المتوقع في وتيرة النمو الاقتصادي. وبعد إقرار مجلسي النواب والشيوخ اللذين يهيمن عليهما الجمهوريون نسختيهما من مشروع قانون التعديل الضريبي، نشر في وقت متأخر من ليل الجمعة نص توفيقي بين النسختين يتوقع إقراره الأسبوع المقبل أي قبل حلول الميلاد في 25 ديسمبر (كانون الأول) الجاري. وكان ترمب وعد بتمرير مشروعه الذي لا يؤيده أي من الديمقراطيين قبل الميلاد، على أن يبدأ سريان خفض الاقتطاع الضريبي في فبراير (شباط).



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».