قيادي بلجيكي في «داعش» يريد العودة {للاعتذار} لضحايا تنظيمه

عرض التعاون مع الأجهزة الأمنية... ويواجه عقوبة الإعدام في العراق

طارق جدعون («الشرق الأوسط»)
طارق جدعون («الشرق الأوسط»)
TT

قيادي بلجيكي في «داعش» يريد العودة {للاعتذار} لضحايا تنظيمه

طارق جدعون («الشرق الأوسط»)
طارق جدعون («الشرق الأوسط»)

قال طارق جدعون الملقب بـ«أبو حمزة البلجيكي»، وأحد أبرز قيادات «داعش» في العراق، إنه يريد العودة إلى بروكسل حتى يقدم اعتذاره للمواطنين الذين تضرروا جراء الهجمات التي ارتكبت في بلجيكا وفرنسا، ويشرح أيضاً لهم بعض التفاصيل بشأن ما حدث. وعبر عن رغبته في أن يرى من جديد أفراد عائلته في بلجيكا وأيضاً زوجته التي تزوج بها في سوريا، كما أعرب عن رغبته في التعاون مع جهاز الاستخبارات الأمنية البلجيكي.
وتحدث جدعون عبر شريط فيديو، خلال مقابلة عبر الهاتف من وراء حاجز، في أحد السجون العراقية مع صحافي في محطة التلفزة البلجيكية «في آر تي»، ونشرت وسائل الإعلام في بروكسل تفاصيل المقابلة، وقالت إن جدعون أحد أشهر مقاتلي «داعش»، موجود الآن في سجنه بالعراق ينتظر تحديد مصيره، ونوهت بأنه يواجه عقوبة الإعدام.
وقالت صحيفة «ستاندرد» اليومية على موقعها بالإنترنت، إن طارق جدعون تدرج في تنظيم داعش حتى وصل إلى مكانة مهمة خلال السنوات الماضية بعد أن لعب دورا كبيرا في تدريب المقاتلين الجدد، ثم لعب دور المخطط والمهندس لعدة هجمات في أوروبا، مما جعل البعض يطلق عليه اسم خليفة أباعود، نسبة إلى البلجيكي عبد الحميد أباعود، الذي تعتبره وسائل الإعلام في بروكسل وباريس العقل المدبر لتفجيرات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والذي لقي مصرعه بعد أيام قليلة من الهجوم أثناء عملية مداهمة أمنية لأحد المساكن في حي سانت دوني بباريس، وفقا لتقارير إعلامية وقتها.
وقد ألقي القبض على جدعون الصيف الماضي أثناء هجوم على الموصل، واعترف وقتها بأنه يتولى مهمة تدريب الشباب صغار السن بين صفوف «داعش»، وقال إن لديه معلومات يمكن أن يساعد بها بلجيكا وقال: «أريد مساعدة الأجهزة الأمنية البلجيكية ولكن ليس لدي الوسيلة لفعل ذلك». وأضاف أن رجال الأمن البلجيكيين حصلوا فقط على تصريح بالتحقيق معي على مدى يومين فقط، وكنت أعتقد أن الأمر سيستغرق أسبوعاً أو أسبوعين، ولا أعلم إذا ما انتهوا من التحقيق معي أم لا؟.
وأشار إلى أن المعلومات التي لديه قد تؤدي إلى نتائج كبيرة، وقال جدعون إنه لن يعترف بأي مسؤولية سوى تهمة واحدة وهي أمر واقع أنه عضو في منظمة إرهابية، أما خلاف ذلك فلا توجد أدلة، وإذا كان هناك أي هجمات قد وقعت في بلجيكا أو فرنسا فأنا لست من أعطى الأوامر بذلك، ولم أشارك في قيادة من نفذوا تلك الهجمات، كما أضاف أنه لم يشارك في العمليات القتالية ضمن صفوف داعش، وأن كل ما قام به هو تقديم الإسعافات والتمريض في الجبهة.
وفي الشهر الماضي جاء الإعلان عن اعترافات جدعون، أو أبو حمزة البلجيكي، ليضع نهاية للشائعات التي تكررت خلال الفترة الماضية، حول مقتله في غارات استهدفت عناصر تنظيم داعش في الموصل العراقية وغيرها. واهتمت وسائل الإعلام البلجيكية بالاعترافات التي أدلى بها جدعون، وقالت صحيفة ستاندرد إن جدعون سافر إلى سوريا منذ 2014 انطلاقاً من مدينة فرفييه القريبة من الحدود مع الجارة هولندا.
وأظهرت الاعترافات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة في بروكسل، أن جدعون رهن الاعتقال منذ يوليو (تموز) الماضي في العراق ولم يمت، بعدما جرى الترويج لذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مرة. وكشفت اعترافات البلجيكي الداعشي، الذي يعد من أبرز الإرهابيين المتابعين من قبل الأجهزة الأمنية الأوروبية، كيف يجند التنظيم الإرهابي داعش مهاجرين من المغرب وتونس والجزائر للالتحاق بصفوفه في سوريا والعراق وتحويلهم إلى عناصر دموية خطيرة ومدربين لأطفال سوريين وأطفال المهاجرين على القتال مقابل 100 دولار شهرياً.
وأشار أبو حمزة البلجيكي في اعترافاته إلى أنه بعد انتهاء مدة السجن التي دامت سنة واحدة التقى بمجموعة ممن كانوا معه في الحبس، واتفقوا بعد جلسات لتعلم أحكام الدين على التوجه إلى سوريا للانضمام فعلياً للتنظيم، والمشاركة في القتال، وكان ذلك في 2014. وكشف أنه كان ضمن مجموعة من أربعة مغاربة منهم الجزائري البلجيكي لطفي، الذي سبقه إلى الالتحاق بالتنظيم، والذي وضعهم في فريق خاص إلى جانب آخرين سمي بفريق أبو معتز القريشي، حيث أقنعوهم بأن يكونوا انتحاريين ويقاتلون لنيل «الشهادة»، وفق زعم التنظيم الدموي. وتابع أنه خصص لهم أسبوعين قضوها في المعسكر لتعلم بعض الأحكام الدينية وفنون استعمال الأسلحة المختلفة، قبل أن يطلب منهم في نهاية المدة مبايعة أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم، مضيفاً أنه تم تحويلهم إلى مدينة سوريا لتلقي التدريبات العسكرية قبل إعادتهم إلى الرقة للقتال مقابل 100 دولار شهرياً أو تدريب من يسمون «بأشبال الخلافة»، وتتراوح أعمارهم بين الثامنة والثالثة عشرة، وتتضمن التدريبات اللياقة البدنية واستعمال الأسلحة الخفيفة، وكان أغلب الأطفال من أبناء المهاجرين والسوريين. كما تولى المهاجرون أو المقاتلون الأجانب في التنظيم المسؤولية عن خلايا في أوروبا ويقومون بالدعوة إلى القيام بعمليات إرهابية في أوروبا وأميركا، وتصوير مقاطع فيديو يدعون فيها المواطنين من فرنسا وبلجيكا للقيام بعمليات انتحارية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.