مصر: مقتل 5 مسلحين في شمال سيناء والإعدام لـ14 مداناً بالإرهاب

إصابة مُعلمتين بنيران مجهولين في رفح

TT

مصر: مقتل 5 مسلحين في شمال سيناء والإعدام لـ14 مداناً بالإرهاب

شهدت محافظة شمال سيناء يوماً ساخناً، أمس، بعد فترة من الهدوء النسبي على مدار نحو 3 أسابيع، وفيما قالت مصادر أمنية وقبلية، إن الطائرات الحربية التابعة للجيش المصري، قصفت سيارة دفع رباعي كان يستقلها 5 «تكفيريين» جنوب رفح وقتلوا جميعاً، أصيبت مُعلمتان برصاص مجهولين استهدفوا حافلة كانت تقلهم في نطاق مدينة العريش.
وأفادت المصادر بأن من بين العناصر الخمسة الذين قتلوا في جنوب رفح، عضو يصنف بـ«شديد الخطورة» ومطلوب للجهات الأمنية، ويدعى جميل فريحات.
أما في العريش، فقد أصيب مقدم من قوات الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة تابعة لقوات الشرطة غرب المدينة، بينما أصيب مجند آخر بطلق ناري في اشتباكات مع العناصر الإرهابية قرب أحد كمائن رفح.
وكانت قوات الأمن بشمال سيناء قد تمكنت، أول من أمس، من تفكيك وتفجير 9 عبوات ناسفة قرب الطريق الدولي غرب العريش، وحتى مركز بئر العبد، دون حدوث خسائر.
وتخوض قوات الجيش والشرطة، منذ 4 أعوام، حملة موسعة للقضاء على التنظيمات المتطرفة المسلحة في شمال سيناء، التي كثفت من هجماتها منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، عقب مظاهرات شعبية حاشدة ضد حكمه انطلقت في 30 يونيو (حزيران) 2013. وكانت أكثرها دموية ما عرف بـ«مذبحة المصلين» التي أسفرت عن سقوط 311 ضحية (بينهم 27 طفلاً) أواخر الشهر الماضي، وذلك أثناء أدائهم لصلاة الجمعة في مسجد بقرية الروضة ببئر العبد.
وفي الشأن ذاته، أصيبت مُعلمتان كانتا تستقلان حافلة مخصصة لنقلهما على الطريق الدولي «العريش - رفح» برصاص مجهولين، وقال مصدر طبي في مستشفى العريش، إن إحداهما إصابتها خطيرة.
قضائياً، أصدرت المحكمة العسكرية بالإسكندرية، أمس، حكماً بإعدام 14 شخصاً، وبالمؤبد والسجن المشدد لآخرين، وجميعهم متهمون بارتكاب جرائم القتل واستهداف عناصر الجيش والشرطة، وحيازة المفرقعات والأسلحة، وزرع العبوات الناسفة.
عسكرياً، شهد الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، أمس، المرحلة النهائية للمشروع التكتيكي بالذخيرة الحية «بدر 2017» الذي نفذته إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني، والذي استمر لعدة أيام، ويأتي في إطار خطة التدريب السنوية للتدريب القتالي لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة.
وقال اللواء أركان حرب محمد رأفت الدش، قائد الجيش الثالث الميداني، إن «مقاتلي الجيش الثالث ماضون بكل قوة في الحفاظ على أعلى درجات الكفاءة والاستعداد القتالي لكافة الوحدات والتشكيلات، تملؤهم العزيمة والإصرار على القضاء على الإرهاب، وتنفيذ ما يكلفون به من مهام للحفاظ على أمن الوطن ومقدساته».
وقال المتحدث العسكري، العقيد تامر الرفاعي، إن التدريب تضمن «اختراق الدفاعات المعادية وتدميرها، بمعاونة القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والحماية، ودعم أعمال القتال، وتدمير الاحتياطات المعادية، بمساندة المدفعية وتحت ستر وسائل وأسلحة الدفاع الجوي، واستكمال دفع الأنساق المدرعة والميكانيكية لتطوير الهجوم لإدارة أعمال القتال في العمق، بمعاونة الهليكوبتر المسلح، وعناصر المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات»
وأكد وزير الدفاع المصري، أن «ما تنفذه القوات المسلحة من مهام للقضاء على الإرهاب، لا يؤثر على مستوى التدريب القتالي للتشكيلات والوحدات»، مشددا على «ضرورة الاهتمام بالتدريب وتطوير أساليبه ووسائله، باعتباره الركيزة الأساسية لقدرة وجاهزية القوات المسلحة على تنفيذ مهامها في جميع الأوقات، وتحت مختلف الظروف».
وفي شأن متصل، وقبل نحو أسبوعين من احتفالات أعياد الميلاد، وجه اللواء مجدي عبد الغفّار وزير الداخلية برفع «الحالة الأمنية للدرجة القصوى خلال فترة الأعياد المقبلة، وتكثيف الوجود الأمني بالشوارع والميادين وأماكن الاحتفالات والمنشآت المهمة والحيوية».
وشدد عبد الغفار، خلال اجتماعه مع مساعديه وقيادات أمنية بارزة، مساء أول من أمس، على أن «الأحداث المتلاحقة التي تشهدها المنطقة تتطلب المراجعة المستمرة، وتقييم الخطط الأمنية وتطويرها، بما يحقق رؤية شاملة للعمل الأمني، ويضمن التصدي الحازم لمحاولات بعض الاتجاهات المتطرفة استثمار الموقف الإقليمي لصالح أهدافها».
ووجه وزير الداخلية، بضرورة «مواصلة توجيه الضربات الأمنية الاستباقية للتنظيمات الإرهابية، وإحباط مخططاتها، وملاحقة عناصرها»، وحذر من أن «المواجهات الأمنية الحاسمة مع العناصر الإرهابية في شمال سيناء، قد تدفع بعض تلك العناصر إلى الفرار ومحاولة التسلل إلى داخل المدن، الأمر الذي يتطلب اليقظة والاستعداد الجيد للتصدي لتلك المحاولات».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.