جورج نصر: السينما اللبنانية تعاني من دخلاء كثر

صالات العرض في بيروت تقدم فيلمه «إلى أين» تكريماً له

يتحرق المخرج اللبناني جورج نصر لوضع عينه على عدسة كاميرا سينمائية - فيلم «إلى أين» في الصالات اللبنانية ابتداء من 4 يناير المقبل
يتحرق المخرج اللبناني جورج نصر لوضع عينه على عدسة كاميرا سينمائية - فيلم «إلى أين» في الصالات اللبنانية ابتداء من 4 يناير المقبل
TT

جورج نصر: السينما اللبنانية تعاني من دخلاء كثر

يتحرق المخرج اللبناني جورج نصر لوضع عينه على عدسة كاميرا سينمائية - فيلم «إلى أين» في الصالات اللبنانية ابتداء من 4 يناير المقبل
يتحرق المخرج اللبناني جورج نصر لوضع عينه على عدسة كاميرا سينمائية - فيلم «إلى أين» في الصالات اللبنانية ابتداء من 4 يناير المقبل

بعد مرور 60 سنة على عرضه في «مهرجان كان السينمائي» في عام 1957 ها هي بيروت تفتح أبواب صالاتها السينمائية لفيلم «إلى أين» لمخرجه جورج نصر. عروض هذا الفيلم في صالات متروبوليس بالأشرفية التي تبدأ من 4 لغاية 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، تأتي كتحية تكريمية للمخرج اللبناني الذي كان أول من وضع السينما اللبنانية على الخريطة العالمية، ولعطاءاته الكثيرة في هذا المجال. فهو بصفته أستاذاً جامعياً خرّج المئات من الطلاب، وعندما شغل منصب نقيب الفنيين السينمائيين في الماضي لأكثر من مرة، حاول حث الدولة اللبنانية على دعم هذه الصناعة وتشجيعها. وفي موازاة عرض فيلم «إلى أين» الذي رُممت نسخته القديمة من قِبل شركة «أبوط برودكشن»، سيُعرض وثائقي يحكي عن جورج نصر (un certain Naser) الذي يحكي فيه المخرج عن أهم محطات حياته، وهو من إخراج أنطوان واكد، وبديع مسعد.
«أنا سعيد بهذا التكريم الذي يقام لي اليوم في لبنان، والذي سبقه آخر أقيم في (مهرجانات كان) السينمائية في مايو (أيار) الماضي، بعد أن اختاروا فيلمي (إلى أين)، إضافة إلى 15 فيلما آخر من دول العالم، لتكريم مخرجيها وعرضها ضمن برنامجها لهذا العام». يقول جورج نصر في حديث لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «الفيلم يحكي عن موضوع الهجرة، وهو أمر لفتني عندما كنت شاباً حين قصدت هوليوود لأدرس في إحدى جامعاتها. وقبلها توجهت إلى البرازيل فرأيت عددا من اللبنانيين يفترشون الحدائق هناك ليناموا على مقاعدها بعد أن هاجروا إلى ذلك البلد. والأمر نفسه لاحظته في نيويورك حين شاهدت لبنانيين مهاجرين يعانون الجوع ويقفون أمام واجهات المطاعم ممنين النفس بقطعة خبز يحصلون عليها. كل هذه الصور دفعتني لدى عودتي إلى لبنان لترجمتها في فيلم «إلى أين»، من بطولة الراحلين نزهة يونس وشكيب خوري».
واكب المخرج اللبناني أجيالا كثيرة عملوا في السينما اللبنانية منذ انطلاقتها حتى اليوم، فألّف مع جورج قاعي وميشال هارون في أواخر الخمسينات ثلاثيا عمل من أجل السينما اللبنانية ونشرها في العالم. «كنّا لا نقبل تقديم إلّا أفلام سينمائية تحكي اللبنانية، ومن ثم كانت مرحلة محمد سلمان الذي مصّر السينما في لبنان، فأنتج سلسلة أفلام لبنانية ذات روح مصرية. وفي عام 1962 وإثر تأميم الرئيس الراحل عبد الناصر السينما المصرية، شهد لبنان موجة من الإنتاجات السينمائية تشكلت نجومها من مصر بالدرجة الأولى، فتحول حينها الموزع السينمائي اللبناني إلى منتج لها، بحيث كان يجري إطلاق أكثر من 20 فيلما سينمائيا في العام الواحد لا هوية أو جنسية محددة لها». وحسب نصر فإنّ السينما اللبنانية اليوم تعاني من دخلاء عليها، وهي تعيش حالة فوضى عارمة. ويوضح: «منذ أن دخل الإنتاج التلفزيوني على صناعة السينما، شهد هذا المجال تراجعا ملحوظاً، وصار هناك هجمة من أشخاص أطلقوا على أنفسهم تسميات عدة كمخرجين ومديري تصوير وغيرها، على الرغم من أنّهم لا يمتّون بصلة في عالم السينما. وانخفض مستوى هذه الصناعة بعد أن صار الفيلم السينمائي كناية عن تلفزيوني يعرض على الشاشة الذهبية. فهذه السهولة اليوم في عملية إنتاج فيلم سينمائي أساء إلى صناعتها». وأضاف: «الفيلم السينمائي هو عملية ضخمة تتطلب سيناريو وأخذ حقوق خاصين بها، وتتبعها عملية تحميض الفيلم واستخراج نسخة عمل، وكل هذه العناصر لا يتطلبها الفيلم التلفزيوني فانعكست مستوى ضعيفا عليها». وعن الفوضى السائدة في لبنان، فيما يتعلق بهذه الصناعة أجاب: «منذ أن كنت أشغل منصب نقيب الفنانين السينمائيين وأنا أجتهد للحصول على قرار رسمي من الدولة اللبنانية لتشجيع هذه الصناعة، وذلك من خلال إنشاء صندوق دعم للسينما، لأنّه في حال تمّ ذلك ستشهد هذه الصناعة ازدهاراً كبيراً، في ظل وجود عناصرها اللازمة عندنا. فاليوم يكتبون حوارات فيلم وليس سيناريو سينمائيا وينفذونه في أيام قليلة. بينما كنّا في الماضي نتعذب في البحث عن كاتب سيناريو محترف فيما كان الفيلم ومدته 90 دقيقة يتطلب منّا 5 أسابيع لتنفيذه». وبرأيك ما هي القاعدة الذهبية التي تُعنوِن هذه الصناعة وعلّمتها بدورك لطلابك الجامعيين؟: «السينما لا تسامح أحدا، فأي خطأ يقترف في فيلم ما ينعكس على فريقها كاملا. فيجب اتباع شروط ومتطلبات ضروريتين في هذا المجال وإلّا سيلاقي العمل الفشل. ومن يعتقد أنّ السينما ستدرّ عليه المال الوفير فليذهب ويعمل في أي مهنة أخرى، لأنّ هذا الاعتقاد خاطئ تماماً».
يرى المخرج جورج نصر المعجب بزميله الأميركي جون فورد، بأنّ الهوية اللبنانية غير موجودة في أفلامنا، وأنّه لاحظ هذا الأمر خلال اطّلاعه على أعمال لبنانية كثيرة، وهو يردد دائماً أمام طلّابه بأنّ الفيلم اللبناني يجب أن يكون نابعاً من الواقع اللبناني.
ولكن نادين لبكي مثلاً، قدّمت أفلاماً ذات هوية لبنانية من خلال عمليها «سكّر بنات» و«هلأ لوين» فردّ: «أثناء إحدى حفلات التكريم لنادين لبكي تقدمت منها وسلّمت عليها فقالت إنها لا تعرفني. كيف لا وأنت مخرجة فيلم «هلأ لوين» وأنا مخرج فيلم «إلى أين»؟ أليست هذه غلطة كبيرة؟» وتابع: «مع الأسف هناك نكران للماضي السينمائي من قبل الجيل الجديد، كما أنّ بعضهم لا يملك حتى فكرة عن تاريخ صناعته في لبنان». وعن سبب إعجابه بالمخرج فورد أجاب: «إن أي لقطة في أفلامه لا يمكن أن تكون عابرة، فهي ولا بدّ تحمل رسالة ما أو تكمل المشهد. ولطالما ردّدتُ أمام طلابي بأنّ الكاميرا هي الريشة التي يجب أن يخطّوا بها أفلامهم تماماً كما يستخدمون القلم للكتابة على الورق».
مرّت السينما اللبنانية بمراحل ثلاث كما ذكر لنا جورج نصر... الأولى في عام 1929 والثانية في سنة 1936، فيما الثالثة حصلت في عام 1943. وفي فترة الحرب اللبنانية صُنع نحو 30 فيلما لبنانياً، بينها 18 فيلما تناولت موضوع القضية الفلسطينية إلّا أنّ أياً منها لم يخدمها بل على العكس خدم عدوها.
يؤكد المخرج اللبناني جورج نصر الذي يبلغ الـ90 من عمره، أنّه ليس نادماً على أي مرحلة عاشها في حياته قائلاً: «أنا سعيد بما أنجزته، فلقد دخلت تاريخ السينما اللبنانية من بابها العريض وكتبت وجودي في الحياة».
آخر فيلم صوّره كان في عام 1997 بعنوان: «لبنان يروي الزمن»، وهو وثائقي عن لبنان نفّذه يومها بطلب من وزارة السياحة. وهو يتوق للعودة إلى هذه الصناعة قائلاً: «محروق قلبي» لوضع عيني على عدسة كاميرا السينما ولأقوم بفيلم سينمائي من جديد. فعندما أضبط كادر الصورة أشعر بانعكاسها علي وكأنّها قفزت إلى قلبي فأرتجف فرحا».
اليوم، يشير جورج نصر إلى أنّه بحاجة للتمويل ليعود بفيلم جديد، لكنّه لم يعتد يوما على دقّ الأبواب، وحالياً لديه 5 سيناريوهات سينمائية كاملة بينها «نحن تائهون» و«الثأر»، وهذا الأخير يتناول قصة حالات الثأر التي سمعها من أهل بلدة شمالية، فنقلها بقلمه في عام 1959 ليعود وينقحها أخيراً، بعدما أدخل على النص بناء دراميا أكثر أهمية، زوّده بها مشواره في التعليم الجامعي (15 سنة في جامعة الألبا). «لقد عرض علي شراء سيناريو هذا الأخير مرتين عندما كنت في هوليوود وفي باريس، إلّا أنّني رفضت لأنّني أرغب في تنفيذه بنفسي».
وعن الممثلين الذين يلفتونه اليوم ويمكن أن يتعاون معهم في فيلم من إخراجه أجاب: «في الأيام الماضية لم يكن لدينا في لبنان ممثلين كثر وفي فيلم «إلى أين»، لجأت إلى نزهة يونس وشكيب خوري، أمّا اليوم وفي ظل تطور هذا المجال وظهور مواهب لافتة فيه، فأنا أختار جوليا قصار ورلى حمادة كبطلات لأفلامي».



«دبلوماسية رمضان»… سفراء يتسابقون للظهور في «إفطار المطرية» بمصر

إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)
إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)
TT

«دبلوماسية رمضان»… سفراء يتسابقون للظهور في «إفطار المطرية» بمصر

إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)
إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)

على موائد ممتدة بطول 20 شارعاً في مصر، قدم أهالي منطقة المطرية (شرق القاهرة) وجبات دسمة لعشرات الآلاف من الحاضرين في «إفطار المطرية» في نسخته الـ12، ومن بين هذه الوجبات «المحشي»، الذي شاركت في إعداده في اليوم السابق للإفطار سكرتيرة السفير الألماني في مصر، في لقطة دبلوماسية ذكية.

ونظم أهالي المطرية، الخميس، الحدث الرمضاني الأكبر في مصر، الذي يقام منتصف الشهر، منذ عام 2013، في تقليد نجح الأهالي في الحفاظ عليه، حتى تجاوز طابعه الشعبي والتكافلي، إلى طابع أشمل حيث يجتذب مسؤولين وسياسيين ودبلوماسيين.

واجتهدت السفارة الألمانية في مصر في استغلال الحدث بشكل أعمق من مجرد الحضور، إلى كونهم فاعلين في الحدث، لا متفرجين مثل غيرهم من الدبلوماسيين، فذهب فريق منهم الأربعاء إلى «عزبة حمادة» حيث يقام الإفطار، وشاركوا في التجهيزات.

إفطار المطرية يمتد لعدة شوارع (صفحة الدكتور علاء فريد أحد المنظمين على «فيسبوك»)

وأظهر مقطع فيديو بثته السفارة الألمانية في القاهرة على صفحتها الرسمية، الخميس، سكرتيرة السفير الألماني وهي تقوم بإعداد المحشي مع سيدات المنطقة، ممن يعلمونها كيف تعده بينما يثنين على عمل السيدة الألمانية، وعلقوا عليه «تفتكروا السفارة الألمانية كانت فين إمبارح؟». وبعد ساعات شاركت السفارة صورة للدبلوماسية الألمانية نفسها وهي تتناول المحشي مع مثل مصري طريف «عمايل إيديا وحياة عينيه»، وحضر معها الاحتفالية نائب السفير الألماني أندرياس فيدلر.

وشارك في الإفطار دبلوماسيون آخرون في مقدمتهم السفير الدنماركي لدى مصر لارس بومان، ونائبة رئيس وفد الاتحاد الأوروبي آن شو، ممن صرحوا بأنهم سمعوا كثيراً عن هذا الحدث، ورغبوا في مشاهدته بأنفسهم والمشاركة فيه، مثنين على الأجواء المميزة للاحتفالية.

كما شارك سياح ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي، من دول عدة في الفعالية، من السعودية والجزائر والسودان وماليزيا ودول أوروبية. ولأول مرة دوّن المنظمون عبارات ترحيبية بلغات روسية وإيطالية وفرنسية وإنجليزية وألمانية «حتى انتهت كل الحوائط في محيط الفعالية» حسب أحد شباب «15 رمضان»، علاء فريد، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنهم أرادوا أن يجد كل من يحضر الفعالية عبارات ترحب به بلغته.

سكرتيرة السفير الألماني لدى مصر خلال تناولها الإفطار في المطرية بعدما شاركت في إعداده (السفارة الألمانية في القاهرة)

وتضمن «إفطار المطرية» لأول مرة عروضاً فنية تابعة لوزارة الثقافة المصرية، من عروض أراجوز للأطفال، وإنشاد ديني وتنورة. وقالت وزارة الثقافة في بيان إن مشاركتها في الحدث لأول مرة يأتي «تنفيذاً لاستراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى التوسع في نطاق الفعاليات الثقافية والفنية والوصول بها إلى مختلف المناطق والتجمعات الجماهيرية، ومشاركة المواطنين احتفالاتهم ومناسباتهم المختلفة».

وعلق فريد بأنهم أرادوا أن يجعلوا اليوم ترفيهياً بالكامل ومتنوعاً لمن يقصده، وألا يكون مقتصراً فقط على الإفطار.

وكانت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، تفقدت الأربعاء التجهيزات لإعداد الإفطار السنوي، متوجة مجهودات أهالي المنطقة المتواصلة منذ سنوات في إخراج الحدث بإعلانها إشهار مؤسسة مجتمع مدني باسم «شباب 15 رمضان». واحتفى الأهالي بالوزيرة خلال زيارتها، والتف الأطفال حولها لالتقاط الصور التذكارية.

وشارك رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء طارق الهوبي، في إفطار المطرية، متفقداً التجهيزات ومشيداً بـ«روح التعاون والمشاركة المجتمعية التي تجسدها هذه المبادرة السنوية»، وفق بيان للهيئة، مؤكداً أن «ضمان سلامة الغذاء يمثل عنصراً أساسياً في نجاح مثل هذه المبادرات المجتمعية الكبرى».

وكان إفطار المطرية بدأ بتجمع للأصدقاء من أهالي المنطقة في أحد شوارع عزبة حمادة، وتطور سنوياً بالتمدد إلى شوارع محيطة، ثم بدأ يجتذب ضيوفاً من خارج المنطقة، ثم سياسيين ودبلوماسيين، حتى أصبح من العلامات المميزة لرمضان في مصر.

عرض الأراجوز من فعاليات وزارة الثقافة في إفطار المطرية (وزارة الثقافة المصرية)

وتتزين الشوارع بالغرافيتي والعبارات المُرحبة بالقادمين، والمعبرة عن روح رمضان في مصر، مثل «السر في التفاصيل» و«اللمة الحلوة» و«في قلوب هنا عمرانة»، ويمتد المطبخ في شوارع عدة، حيث تشوى اللحوم والدواجن، ويعد الأرز في أوانٍ ضخمة.

وضاعف أهالي المطرية هذا العام أعداد الوجبات، مع استمرار الحيز الجغرافي نفسه الممتد بطول 20 شارعاً ما مثل «تحدياً كبيراً لنا» حسب فريد، مشيراً إلى أن عدد الوجبات وصل إلى 120 ألف وجبة، مشيداً بالجهود الرسمية لمساعدتهم في إنجاح الفعالية، سواء في تقديم مواد عينية لهم من صندوق «تحيا مصر»، أو من خلال تأمين الفعالية من وزارة الداخلية، وتسهيل كافة الإجراءات والتصاريح من محافظة القاهرة.

وبخلاف المطابخ المفتوحة، يسخر كل مطبخ في منزل بالمنطقة جهوده لدعم الفعالية، التي لا تقتصر على الشارع، إذ يفتح الأهالي منازلهم للضيوف من الصحافيين والمؤثرين ممن يصطفون في الشرفات لالتقاط الصور وتسجيل الحدث.

وأشاد محافظ القاهرة إبراهيم صابر بـ«حالة الدفء والكرم والبهجة الموجودة بين أبناء الحى فى الإفطار الذى شارك به آلاف من الشيوخ والشباب والأطفال، وحرص على حضوره عدد من الوزراء والسفراء والمواطنين من خارج الحي، ليكون نموذجاً حياً للتلاحم الاجتماعي والمجتمعي، الذى يقدم صورة لمصر المترابطة والآمنة»، مؤكداً على أن إفطار المطرية يجسد روح المحبة ويظهر الترابط بين المواطنين بمصر فى رمضان»، وفق بيان للمحافظة.

وتصدرت صور وفيديوهات «إفطار المطرية» منصات «السوشيال ميديا»، وسط تركيز على عنصر «الأمن» في مصر، الذي مكن الفاعلين من إخراج هذا الحدث.


هل يصبح الحمص غذاء رواد الفضاء على القمر قريباً؟ دراسة علمية تفتح الأفق

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

هل يصبح الحمص غذاء رواد الفضاء على القمر قريباً؟ دراسة علمية تفتح الأفق

(بيكسباي)
(بيكسباي)

قد يكون حلم تناول وجبة حمص مزروع على سطح القمر واقعاً مستقبلياً، بعد أن نجح علماء في زراعة هذا المحصول في تربة تحاكي ظروف القمر في المختبر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

فقد تمكّن باحثون في جامعة «تكساس إيه آند إم» من إنتاج محصول من الحمص باستخدام تربة قمرية مُحاكاة تُعرف باسم «الريغوليث»، وهو غبار فقير بالعناصر الغذائية يُغطّي نحو 75 في المائة من سطح القمر.

ويشير العلماء إلى أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام إمكانية أن يقوم رواد الفضاء بزراعة غذائهم بأنفسهم في أثناء وجودهم على القمر، بدلاً من الاعتماد الكامل على الإمدادات الغذائية المكلفة التي تُرسل من الأرض، رغم أن المحصول ما زال يخضع لمزيد من الاختبارات للتأكد من سلامته للاستهلاك البشري.

وتأتي هذه الأبحاث في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً، ضمن برنامج «أرتميس» الفضائي.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، سارة سانتوس: «هدف البحث هو فهم مدى إمكانية زراعة المحاصيل على سطح القمر. نحن نحاول معرفة كيف يمكن تحويل تربة (الريغوليث) إلى تربة صالحة للزراعة، وما الآليات الطبيعية التي قد تساعد على تحقيق هذا التحول».

واعتمد الفريق في الدراسة على تربة قمرية اصطناعية صُمّمت لتشبه العينات التي جلبها رواد فضاء بعثات أبولو من القمر، وأُضيف إليها سماد دودي يُعرف بـ«فيرميكومبوست»، وهو ناتج عن تحلل فضلات ديدان الأرض الحمراء، وغني بالعناصر الغذائية والمعادن الأساسية للنباتات، ويحتوي على تنوع كبير من الكائنات الحية الدقيقة المفيدة.

كما غُلفت بذور نوع من الحمص، المعروف باسم «مايلز»، بطبقة من الفطريات الجذرية التكافلية، التي تعيش في علاقة تكافلية مع النبات، تساعده على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية للنمو، وفي الوقت نفسه تقلل امتصاص المعادن الثقيلة الضارة.

وأظهرت النتائج أن خلط التربة القمرية بنسبة تصل إلى 75 في المائة مع مكونات أخرى سمح بإنتاج محصول يمكن حصاده، في حين تسبّبت زيادة نسبة التربة القمرية عن هذا الحد في إجهاد النباتات وموتها في مراحل مبكرة من النمو.

وقالت الباحثة المشاركة، طالبة الدكتوراه، جيسيكا أتكين: «نسعى لفهم مدى إمكانية الاعتماد على هذا المحصول بوصفه مصدراً غذائياً لرواد الفضاء... ما مدى صحته؟ وهل يوفر العناصر الغذائية الضرورية؟ وإذا لم يكن آمناً للأكل حالياً، فكم جيل من الزراعة نحتاج قبل أن يصبح كذلك».


7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
TT

7 حيل مجانية تجعل منزلك أكثر هدوءاً وراحة

تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)
تحسين تدفق الهواء والضوء الطبيعي يجعل المنزل أكثر هدوءاً (مجلة ريل سمبل)

كثيراً ما يلجأ البعض إلى شراء قطع أثاث جديدة عند شعورهم بأن أجواء المنزل لم تعد مريحة، معتقدين أن التغيير أو إضافة عناصر عصرية قد يحسّن المزاج. لكن خبراء التصميم الداخلي والمتخصصين في الصحة النفسية يؤكدون أن خلق بيئة منزلية أكثر هدوءاً لا يتطلب بالضرورة إنفاق المال، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة ومدروسة في ترتيب المساحات وطريقة استخدام الإضاءة واستغلال العناصر الموجودة بالفعل في المنزل، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويشير مصممون داخليون لديهم خبرة في العلاج النفسي إلى أن تغييرات صغيرة، مثل ضبط الإضاءة، وإعادة ترتيب الأثاث، وتقليل الفوضى البصرية، يمكن أن تقلل ما يُعرف بـ«الضجيج البصري» داخل المنزل، ما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي ويعزز الشعور بالراحة النفسية.

وقالت المعالجة الأسرية ومصممة الديكور الأميركية أنيتا يوكوتا إن البيئة المنزلية تلعب دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة العاطفية للإنسان، مشيرة إلى أن التعديلات البسيطة قد تحدث فرقاً ملموساً في المزاج، وجودة النوم، ومستوى التوتر.

كما أكدت الأخصائية الاجتماعية الأميركية راشيل ميلفالد أن تصميم المنزل يؤثر على شعور الإنسان بالأمان أو التوتر، موضحة أن الدماغ يبحث دائماً عن إشارات الخطر أو الأمان في البيئة المحيطة.

وفيما يلي أبرز الخطوات التي ينصح بها الخبراء لجعل المنزل أكثر هدوءاً دون أي تكلفة:

1. تعديل الإضاءة

ينصح الخبراء بالبدء بالإضاءة قبل تغيير أي قطعة أثاث؛ فالتعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، عبر فتح الستائر والجلوس قرب النوافذ، يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين أنماط إفراز هرمون الكورتيزول، ما ينعكس إيجابياً على جودة النوم لاحقاً.

2. تحسين تدفق الهواء

فتح النوافذ في جهتين متقابلتين لبضع دقائق فقط يخلق تهوية متقاطعة تجدد الهواء داخل الغرف؛ فالهواء النقي يزيد تدفق الأكسجين إلى الدماغ، ما يحسن التركيز ويقلل الشعور بالإرهاق. كما أن التفاعل مع الماء داخل المنزل، مثل غسل الأطباق أو الاستحمام، يساهم في تهدئة الجهاز العصبي.

3. إبراز الخامات الطبيعية

يمكن الاستفادة من المواد الطبيعية الموجودة بالفعل في المنزل، مثل الخشب، والقطن، والكتان، والسيراميك أو الحجر، وإبرازها في أماكن مختلفة؛ فالخبراء يوضحون أن هذه المواد تحتوي على تنوع بسيط وغير منتظم في الملمس والشكل، وهو ما يفسره الدماغ كإشارة طبيعية وآمنة تقلل التوتر.

4. تقليل الفوضى البصرية

تعد الفوضى البصرية من أكثر العوامل التي تثقل الدماغ ذهنياً؛ لذلك يُنصح بالبدء بخطوة بسيطة مثل تنظيف سطح واحد فقط في المنزل، كطاولة المدخل أو المكتب أو الكومودينو بجانب السرير، ما يخفض مستويات التوتر ويساعد على استرخاء الجهاز العصبي.

5. تحديد نقطة بصرية مركزية

يُفضل أن تحتوي كل غرفة على عنصر بصري رئيسي يجذب الانتباه، مثل نافذة تطل على الخارج، أو لوحة فنية، أو قطعة أثاث مميزة. ووجود نقطة تركيز واضحة يساعد العين على الاستقرار، بدلاً من الاستمرار في مسح الغرفة بحثاً عن محفزات أو تهديدات محتملة، ما يقلل من حالة اليقظة المفرطة لدى الدماغ.

6. إعادة ترتيب الأثاث

يمكن لإعادة ترتيب الأثاث أن تحسّن حركة التنقل داخل المنزل بشكل كبير. وينصح الخبراء بمراقبة المسارات التي يسلكها الأشخاص داخل الغرفة والتأكد من خلوها من العوائق؛ فحتى التعديلات الصغيرة، مثل إبعاد كرسي قليلاً عن الممر، أو زيادة المسافة بين الأريكة والطاولة، قد تقلل الاحتكاكات اليومية التي قد تسبب توتراً غير ملحوظ.

7. تهدئة الأصوات والألوان

الضوضاء الخلفية المستمرة، مثل التلفزيون الذي يعمل دون متابعة، قد تزيد الشعور بالتوتر؛ لذلك يُنصح بإيقاف الأصوات غير الضرورية، أو استبدال أصوات هادئة بها، كما يمكن تبسيط لوحة الألوان في الغرفة، عبر جمع الألوان المتقاربة وتقليل العناصر ذات الألوان الصارخة، ما يمنح المساحة انسجاماً بصرياً أكبر، ويعزز الشعور بالراحة.