تأجيل محاكمة الناجي الوحيد بين منفذي هجمات باريس

المشتبه في علاقتهم بالإرهاب يفضلون الصمت خلال التحقيقات والتحدث فقط أمام المحكمة

صلاح عبد السلام («الشرق الأوسط»)
صلاح عبد السلام («الشرق الأوسط»)
TT

تأجيل محاكمة الناجي الوحيد بين منفذي هجمات باريس

صلاح عبد السلام («الشرق الأوسط»)
صلاح عبد السلام («الشرق الأوسط»)

أعلنت محكمة بروكسل عن تأجيل جلسات محاكمة صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، التي أودت بحياة أكثر من 130 شخصاً.
وفي اتصال هاتفي مع السيدة أوروبيكوس، مديرة مكتب رئيس محكمة بروكسل، قالت «لـ«الشرق الأوسط» بأن صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في تفجيرات باريس 2015، لن يحضر غداً (الاثنين)، إلى مقر المحكمة، وأن الأمر سيقتصر على لقاء بين المحامين والمحكمة للاتفاق على مواعيد جديدة للجلسات، وأن ذلك قد يستغرق 15 دقيقة فقط، وبعدها سيتم إصدار بيان صحافي حول ما حدث وبه مزيد من التفاصيل.
كان محامي عبد السلام، وهو البلجيكي سفين ماري، قد وافق قبل أيام قليلة على العودة من جديد للدفاع عن صلاح عبد السلام، بعد أن انسحب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بسبب إصرار المشتبه به على عدم التعاون معه وقلة كلامه، وتوقعت وسائل الإعلام في بروكسل، أن يتقدم سفين بطلب للمحكمة للحصول على متسع من الوقت لدراسة الملف من جديد.
من وجهة نظر العديد من المراقبين في بروكسل، أصبح التزام الصمت من جانب المشتبه في تورطهم بهجمات إرهابية، مشكلة كبيرة لرجال التحقيق البلجيكيين والفرنسيين، ومن بين هؤلاء أشهر المعتقلين على خلفية هجمات وقعت في بلجيكا وفرنسا مثل مهدي نيموش، المشتبه به في حادث الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل في مايو (أيار) 2014، وصلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس أواخر عام 2015.
ولكن الشيء اللافت للنظر، وفقاً لتقارير إعلامية في العاصمة البلجيكية، أن كلاً من نيموش وعبد السلام، قال إنه سيتكلم فقط أمام المحكمة في أثناء جلسات المحاكمة، كما أن الشيء اللافت للنظر أيضاً أن التزام هؤلاء الأشخاص الصمت يكون بناءً على توصية من المحامين المكلفين بالدفاع عنهم.
واستمر رفض صلاح عبد السلام، الرد على أسئلة القاضي خلال جلسة استجواب جديدة خضع لها منتصف الشهر الماضي، وكانت الخامسة منذ فتح تحقيق بحقه قبل عام ونصف العام، حسبما أفاد مصدر قضائي. وتم نقل صلاح عبد السلام، المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلاً في باريس وسان دوني، إلى شمال العاصمة الفرنسية، إلى قصر العدل في باريس، ثم أُعيد إلى زنزانته الخاضعة لتدابير أمنية مشددة في سجن فلوري ميروغيس، أكبر سجن في أوروبا يقع في جنوب باريس.
واعتُقل عبد السلام في 18 مارس (آذار) 2016، في حي مولنبيك في بروكسل بعدما بقي 4 أشهر فاراً، ووُجِّهت إليه التهم رسمياً في 27 أبريل (نيسان) 2016، لا سيما تهمة تنفيذ عمليات قتل إرهابية، وهو يلزم حتى الآن الصمت أمام القضاة الفرنسيين.
وخلال جلسة استدعائه السابقة في 24 أبريل، خضع لاستجواب مطول حول التحضيرات لاعتداءات 13 نوفمبر، والمواقع التي استؤجرت منها السيارات المستخدمة ورحلاته عبر أوروبا لجمع عناصر الخلية، ومشتريات المواد التي يمكن استخدامها لصنع متفجرات، وفق ما أفاد مصدر قريب من الملف، غير أنه بقي صامتاً ولم يردّ على أي سؤال. وعبد السلام، مسجون في زنزانة منفردة ويخضع لمراقبة متواصلة بالفيديو، غير أنه تم تليين ظروف سجنه مؤخراً بسبب «مخاوف على صحته»، وفق ما أوضحت وزيرة العدل نيكول بيلوبيه في منتصف سبتمبر (أيلول)، رافضةً الكلام عن «تخفيف» للتدابير.
ومن المقرر أن يحاكَم في بلجيكا بتهمة «محاولة القتل» في إطار إرهابي ضد عدد من رجال الشرطة بعد إطلاق نار وقع في بروكسل في 15 مارس 2016، قبل 3 أيام من توقيفه. وخلافاً لكل التوقعات، عبّر صلاح عبد السلام عن رغبته في المثول في هذه المحاكمة، وطلبت بلجيكا رسمياً من فرنسا تسليمه ليحاكَم في بروكسل. وجرت مفاوضات بين فرنسا وبلجيكا حول شروط وكيفية نقله.
وتزامنت جلسة استجواب صلاح عبد السلام، في باريس، مع نقل الفرنسي الجنسية مهدي نيموش (32 عاماً) من بلجيكا إلى فرنسا، حيث وُجهت إليه في قصر العدل بباريس تهمة «الخطف والاحتجاز على صلة بمنظمة إرهابية»، للاشتباه بأنه كان أحد سجاني الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين خُطفوا رهائن في سوريا عامي 2013 و2014، على أن تتم إعادته إلى بروكسل. وقال المحامي المكلف بالدفاع عن مهدي نيموش، الفرنسي من أصول جزائرية، إن موكله أُحيط علماً بالتحقيق الإضافي في فرنسا، وإنه اختار عدم الإدلاء بأقوال بناءً على نصيحة فريق الدفاع. وأضاف المحامي: «قاضي التحقيق أبلغه بوضعه رسمياً قيد التحقيق بشأن خطف 4 صحافيين فرنسيين واحتجازهم رهائن فيما له صلة بجماعة إرهابية».
وفي الأسبوع الماضي أثبتت التحاليل والأشعة التي أُجريت في بلجيكا لمهدى نيموش، أنه لا توجد أي أورام في المخ، وهو الأمر الذي سبق أن قال عنه فريق الدفاع إنه يمكن أن يمنع نيموش من حضور جلسات محاكمته.
يأتي ذلك، بعد أن تقدمت النيابة العامة البلجيكية بطلب للمحكمة الاستشارية في بروكسل، لإحالة نيموش وشخص آخر، إلى المحكمة الجنائية، في ملف الهجوم على المتحف اليهودي، وقالت وسائل الإعلام إن المحكمة الاستشارية بدأت في نظر الأمر، ولكن كل الأطراف لها الحق في طلب إجراء تحقيقات إضافية في الملف. وكان نيموش قد اعتُقل بعد أسبوع من الهجوم عقب عودته إلى فرنسا، وعثر بحوزته على سلاح يشابه السلاح المستخدم في الهجوم، وأيضاً علم تنظيم داعش، وأعيرة نارية، وأسفر الهجوم عن مقتل 4 أشخاص، ولم يدلِ نيموش باعترافات أمام قاضي التحقيقات، ولكن محاميه كورتريه اعترف بأن موكله متورط في الهجوم ولكنه لم يقم بإطلاق النار على الضحايا.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.