خبراء أميركيون يحذرون من متطرفي الداخل المستعدين للانتقام لـ «داعش»

المتشددون المحليون خطر يتربص بأوروبا والولايات المتحدة

إجراءات أمنية في شوارع مانهاتن بنيويورك عقب تفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في شوارع مانهاتن بنيويورك عقب تفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

خبراء أميركيون يحذرون من متطرفي الداخل المستعدين للانتقام لـ «داعش»

إجراءات أمنية في شوارع مانهاتن بنيويورك عقب تفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
إجراءات أمنية في شوارع مانهاتن بنيويورك عقب تفجير انتحاري الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

تستنفر عودة الذين قاتلوا في صفوف التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق الأجهزة العالمية لمكافحة الإرهاب، لكن خبراء أميركيين يحذرون من أن المتشددين المحليين الذين اعتنقوا وتشربوا الفكر المتطرف في بلدانهم هم الذين يشكلون الخطر الأكبر حاليا.
ومع أن خبرتهم في القتال محدودة إن لم تكن معدومة، فقد أثبتوا في الأشهر الأخيرة في أوروبا كما في الولايات المتحدة، أنهم قادرون على توجيه ضربات مرتجلة ومن شبه المستحيل كشفهم قبل انتقالهم إلى مرحلة التنفيذ. وأكد مارك ساغيمان الذي كان يعمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في باكستان خلال الجهاد ضد السوفيات لوكالة الصحافة الفرنسية لن تحصل بالتأكيد، في فرنسا وأميركا وغيرها اعتداءات كبيرة موجهة من الخارج، على غرار اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس.وأضاف هذا الطبيب النفسي والخبير لدى المحاكم الأميركية لدى محاكمة متطرفين أن تنظيم داعش لم يعد يوجه عن بعد الذين ينفذون اعتداءات في أميركا أو في أوروبا، لكنهم باتوا يستعدون وحدهم معتبرين أنفسهم جنودا في مجموعة مثالية يريدون الدفاع عنها أو الانتقام لها. فالشاب عقائد الله المتحدر من بنغلاديش وحاول في 10 ديسمبر (كانون الأول) تفجير قنبلة يدوية الصنع كانت بحوزته في مترو نيويورك، وسيف الله سايبوف (29 عاما) الأوزبكي الذي قتل ثمانية أشخاص وأصاب اثني عشر بجروح بدهسهم بشاحنة صغيرة مستأجرة في نيويورك في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، اقتصرت علاقتهما بتنظيم داعش على مشاهدة أشرطة الفيديو الدعائية. وفي الولايات المتحدة، هما الأحدث على لائحة «للجهاديين» المتطرفين من تلقاء أنفسهم الذين يطرحون على أجهزة الشرطة والاستخبارات مشكلة يتعذر إيجاد حل لها.
وقال ألبرت فورد الذي يعمل على ظاهرة «التطرف المحلي» في إطار مجموعة نيو أميركا للبحوث والدراسات، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ينبغي ألا نقلل من شأن الخطر الذي يشكله قدامى محاربي الجهاد، لكنه (هذا الخطر) ليس المصدر الأكبر للقلق». وأضاف أن «الموجودين حتى الآن بصورة قانونية في البلاد يطرحون مشكلة أكثر خطورة». وقال: «الاعتداءات التي وقعت أخيرا في الولايات المتحدة قام بها أشخاص ولدوا هنا أو كانوا في البلاد منذ سنوات. هذا هو الخطر الحقيقي: هجمات غير متقنة لكنها قاتلة، كما حصل في أكتوبر في نيويورك».
تفيد الأرقام التي جمعها مركز «نيو أميركا» أن 85 في المائة من 415 شخصا متهما بجرائم متصلة بالإرهاب في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر (أيلول) 2001، كانوا إما مواطنين أميركيين أو مقيمين بصورة قانونية. وقد ولد 207 منهم، أي أقل من النصف بقليل، على الأراضي الأميركية.
وغالبا كما تكون ملفاتهم الشخصية عادية إلى درجة تثير الاستغراب. فأقل من ربعهم من أصحاب السوابق ولديهم سجل عدلي. وبالمقارنة، فإن ثلث البالغين الأميركيين لديهم سجل عدلي، كما لاحظت المجموعة الفكرية في دراسة نشرتها في سبتمبر. وأوضحت الدراسة أن «أيا من الهجمات (الجهادية) القاتلة التي وقعت في الولايات المتحدة منذ 2014، لم يكن مرتبطا عملانيا بتنظيم داعش أو شبكاته».
وأكد توماس ساندرسن مدير مشروع «ترانسناشونال ثريتس» (التهديدات الدولية) في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن «المتشددين المحليين هم الأخطر بلا أي شك». وأضاف: «من أصل الهجمات الكبيرة الـ19 الأخيرة التي وقعت في أوروبا، لم يكن لـ17 منها أي علاقة مع عناصر آتين من الخارج». وأوضح أن «قدامى (الجهاديين) هم مشكلة أساسية محتملة، بسبب تدريباتهم وصدقيتهم ودوافعهم. لكن من جهة العدد فعددهم حاليا متدن جدا، ومن جهة أخرى يتركون عندما يسافرون آثارا يمكن أن تتيح اقتفاء أثرهم.
وتابع ساندرسن أن «المتطرفين المحليين يستطيعون البقاء تحت رقابة قوى الأمن حتى آخر لحظة»، مشيرا إلى أن «ملاذاتهم هي غرف نومهم ويصعب اكتشافهم إلا إذا ارتكبوا خطأ خلال استعدادهم أو إذا ما بدأوا بتسريب معلومات عنهم عبر الإنترنت، وقال: «إذا التزموا الحذر فلا يمكن القيام بأي شيء. يستقل الرجل شاحنته ويقتل عشرين شخصا».



أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.