المعارضة والحكومة الفنزويلية إلى جولة مفاوضات جديدة

انفراجة بين أطراف الصراع بعد وساطات لاتينية لحل الأزمة

TT

المعارضة والحكومة الفنزويلية إلى جولة مفاوضات جديدة

بينما تشتد الأزمة السياسية في فنزويلا، وسط معاناة اقتصادية ضخمة تعاني منها طبقات الشعب الفنزويلي بكل أطيافه، يبدو أن الوساطة التي يقودها دانيلو ميدينا رئيس جمهورية الدومينيكان باتت تأتي ثمارها، وذلك بعد اتفاق وفدي الحكومة الفنزويلية والمعارضة خلال اجتماع في سانتو دومينغو على عقد جولة جديدة من المفاوضات الرامية لحل الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
أطراف النزاع حددت بالفعل الـ11 من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل بداية لجولة جديدة من المحادثات، يتم فيها تقييم الوضع السياسي بعد الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين، وسط حديث عن جهود لرفع العقوبات الأميركية عن كاراكاس إذا أثبتت حسن النوايا، وذلك حسبما أعلن رئيس جمهورية الدومينيكان دانيلو ميدينا.
وقال ميدينا، في ختام الجولة الثانية التي عقدت منذ يومين من المفاوضات التي تستضيفها بلاده، إنه تم إقرار تنظيم اجتماع عمل في 11 يناير، وآخر في 12 يناير، بمشاركة وزراء خارجية الدول الراعية لهذه المفاوضات، وهي المكسيك وبوليفيا ونيكاراغوا وسانت فيسينت وغرانادين.
في هذه الأثناء، كان الطرفان عقدا في الأول والثاني من ديسمبر (كانون الأول) الجاري جولة أولى من المفاوضات، وأدلى رئيس جمهورية الدومينيكان بتصريحه في ختام اجتماع استمر 8 ساعات بين وفدي الحكومة الفنزويلية والمعارضة.
من جهته، أكد ميدينا أن المحادثات أحرزت تقدما، والجميع في انتظار تطبيق المقررات، وأضاف أنه تم إحراز تقدم لافتا، ولكن لا يمكن الإعلان عن الإنجازات التي تحققت، لأن القضية لها أبعاد مختلفة، وطالما لم يتم الاتفاق عليها كلها لا يمكن الإعلان عن شيء.
من جهته، قال هيرالدو مونيوز، وزير خارجية تشيلي، التي تشارك بلاده في رعاية مفاوضات سانتو دومينغو، إن هناك أملا بأن يتم التوصل إلى اتفاق في 12 يناير المقبل.
من جهتها، عبرت الإدارة الأميركية وعلى لسان هيثر نويرت، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، بأن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة قد ترفع في حال وجود دلالات على تحسن الوضع السياسي والإنساني في فنزويلا، كما أشارت إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المعونة الإنسانية للمحتاجين في فنزويلا إذا سمح لها بذلك، إضافة إلى دعم واشنطن الكامل لحل الأزمة السياسية، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته أنه في حال تدهور الأوضاع قد تفرض أميركا المزيد من العقوبات على إدارة الرئيس نيكولاس مادورو.
على الجانب الآخر، رفضت إدارة الرئيس مادورو التصريحات الأميركية، ووصفتها «بالمزعجة»، وذلك على لسان خورخي رودريغز الوزير الفنزويلي المقرب من إدارة الرئيس مادورو.
وتشير مصادر مطلعة في المفاوضات إلى أنه تم اقتراح إدخال تعديلات على لجنة الانتخابات، التي تسمى «سي إن آي»، والتي تشرف على العملية الانتخابية، وذلك تمهيدا للتحضير للانتخابات المقبلة، والتي ستجري في العام المقبل 2018، وذلك عبر تعيين عضوين عن المعارضة، وعضوين عن الحكومة، إضافة إلى عضو خامس من الطرف المحايد؛ وذلك لضمان نزاهة العملية الانتخابية. وكذلك شددت المعارضة على إطلاق صراح المعتقلين السياسيين، وضمان عدم مشاركة الرئيس مادورو في الانتخابات المقبلة، يقابل ذلك برفع للعقوبات المفروضة على فنزويلا.
وتجري هذه المفاوضات بعد فشل 3 محاولات للحوار منذ عام 2014، في بلد انهار اقتصاده نتيجة هبوط أسعار النفط، ويمسك فيه التيار التشافيزي الذي يكن الولاء للرئيس الأسبق هوغو تشافيز، بزمام السلطة بشكل شبه كامل.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.