الإنتاج الصناعي الأميركي يسجل زيادة أقل من المتوقع في نوفمبر

صعود الأسهم الأميركية وهبوط الأوروبية واليابانية

متعاملون يتابعون حركة مؤشر الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متعاملون يتابعون حركة مؤشر الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي الأميركي يسجل زيادة أقل من المتوقع في نوفمبر

متعاملون يتابعون حركة مؤشر الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)
متعاملون يتابعون حركة مؤشر الأسهم في بورصة نيويورك (رويترز)

صعدت مؤشرات الأسهم الأميركية عند الفتح، أمس (الجمعة)، مع تفاؤل المستثمرين، بشأن إقرار مشروع قانون لإصلاح الضرائب طال انتظاره بحلول نهاية العام.
وبدأ المؤشر «داو جونز» الصناعي جلسة التداول ببورصة «وول ستريت» مرتفعاً 130.85 نقطة أو ما يعادل 0.53 في المائة إلى 24639.51 نقطة.
وصعد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 12.60 نقطة أو 0.48 في المائة إلى 2664.61 نقطة في حين ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 25.65 نقطة أو 0.37 في المائة إلى 6882.18 نقطة.
وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي، أمس (الجمعة)، إن الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة سجل زيادة أقل من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) مع ارتفاع قطاع الصناعات التحويلية للشهر الثالث على التوالي، وتعافي صناعات النفط والغاز، وهو ما غطى على هبوط في إنتاج المرافق.
وارتفع مجمل الناتج الصناعي 0.2 في المائة في أعقاب زيادة بلغت 1.2 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يرتفع الناتج الصناعي 0.3 في المائة الشهر الماضي. ويشمل مؤشر البنك المركزي الأميركي للقطاع الصناعي الصناعات التحويلية والتعدين ومرافق الكهرباء والغاز.
وقال مجلس الاحتياطي إن الإنتاج في قطاع التعدين سجل زيادة بلغت 2 في المائة مدعوماً «بعودة إلى المستويات العادية»، لاستخراج النفط والغاز بعد تأثيرات الإعصار «نيت» في أكتوبر.
وارتفع إنتاج الصناعات التحويلية، التي تشكل نحو 12 في المائة من الاقتصاد الأميركي، 0.2 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة بلغت 1.4 في المائة في أكتوبر. لكن الإنتاج في قطاع المرافق هبط 1.9 في المائة بفعل ناتج ضعيف لشركات الكهرباء.
وارتفعت الطاقة الصناعية قيد الاستخدام بشكل طفيف إلى 77.1 في المائة في نوفمبر من 77.0 في المائة في أكتوبر. والرقم المسجل في نوفمبر منخفض 2.8 نقطة مئوية عن المتوسط الطويل الأجل للفترة من 1972 إلى 2016.
في حين تراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة، اليوم (الجمعة)، تحت وطأة أنباء مخيبة للآمال من شركتي الأزياء «إتش آند إم» و«فيراجامو» واستمرار الأداء الضعيف لبعض أسهم البنوك.
في المقابل، ارتفعت أسهم الاتصالات بعد أن اتفقت «تيلي2» السويدية على بيع وحدتها الهولندية إلى «دويتشه تليكوم».
وبحلول الساعة 08:26 بتوقيت غرينيتش كان المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي منخفضاً 0.2 في المائة، وكذلك مؤشر الأسهم القيادية بمنطقة اليورو في حين نزل «فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة.
وهوى سهم «إتش آند إم» بنحو 12 في المائة متصدراً الخسائر على «ستوكس» بعد أن أعلنت شركة بيع الأزياء السويدية عن تراجع مفاجئ في المبيعات الفصلية بفعل انخفاض أعداد زائري متاجر علامتها الرئيسية.
وهبط سهم «فيراجامو» 7.3 في المائة بعد أن قالت شركة المنتجات الفاخرة الإيطالية إنها لا تستطيع تأكيد الأهداف التي وضعتها للأعوام الثلاثة المقبلة وإن 2018 سيكون عاماً انتقالياً آخر.
ودفعت أسهم البنوك المؤشر الأوروبي للانخفاض أكثر من غيرها في ظل استمرار الضغوط على القطاع بعد يوم من إبقاء البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.
وارتفع مؤشر قطاع الاتصالات، الأسوأ أداء في أوروبا هذا العام، 0.2 في المائة. وقفز سهم «تيلي 2» أكثر من أربعة في المائة بعد أن اتفقت على بيع نشاطها الهولندي إلى «دويتشه تليكوم».
وتراجعت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، أمس (الجمعة)، مع استمرار موجة الخسائر في أسهم شركات الهاتف الجوال، بفعل بواعث القلق من احتدام المنافسة بعد قول مجموعة «راكوتن للتجارة الإلكترونية»، إنها تريد أن تصبح رابع شركة اتصالات لاسلكية في البلاد.
وانخفض المؤشر «نيكي» القياسي 0.6 في المائة، مستقياً الاتجاه من الأداء الضعيف للأسهم الأميركية الليلة الماضية، ليسجل 22553.22 نقطة في أدنى إغلاق له منذ السابع من ديسمبر (كانون الأول).
وعلى مدار الأسبوع فقد «نيكي» 1.1 في المائة. وهوى مؤشر قطاع المعلومات والاتصالات 3.2 في المائة وكان الأسوأ أداءً.
ونزل سهم «كيه دي دي آي» 6.7 في المائة و«إن تي تي دوكومو» 4.6 في المائة و«سوفت بنك»، ذات محفظة الأعمال الأكثر تنوعاً، 2.4 في المائة. بدأت موجة الخسائر بعد أن قالت «راكوتن» إنها تدرس دخول سوق اتصالات الهاتف الجوال، مما سيضعها في منافسة مع عمالقة الاتصالات.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسهم ذات ثقل، مثل «فاست» لبيع الملابس بالتجزئة الذي زاد 1.3 في المائة، وتقدمت أسهم مصنعي معدات الرقائق ليصعد سهم طوكيو إلكترون 1.4 في المائة وأدفانتست 0.9 في المائة. وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة إلى 1793.47 نقطة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)

محافظ «الفيدرالي» يحذّر: خفض سيولة البنوك يهدد الاستقرار المالي الأميركي

حذّر مايكل بار، محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، من أن خفض متطلبات السيولة للبنوك بهدف تقليص حجم ميزانية البنك المركزي يُعد فكرة غير سليمة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة «وول ستريت» تُرى خارج بورصة نيويورك في الحي المالي (رويترز)

عوائد سندات الخزانة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2025

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل يوم الجمعة إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) 2025، في ظل تصاعد أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كيفن وارش خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بواشنطن... 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

معضلة الدين تهدد طموحات وارش لإعادة رسم دور «الفيدرالي» في الأسواق

قال محللون إن خطط الرئيس المقبل لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفن وارش لتقليص «بصمة» البنك المركزي في الأسواق المالية قد تواجه قيوداً بسبب ارتفاع الدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد عن قمة بكين: حوار بنّاء يصبّ في مصلحة الاقتصاد العالمي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، ترحيبه بالحوار الإيجابي الأولي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باول يودع «الفيدرالي»: 8 سنوات من «الدبلوماسية النقدية» لترسيخ استقلالية المركزي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باول يودع «الفيدرالي»: 8 سنوات من «الدبلوماسية النقدية» لترسيخ استقلالية المركزي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)
جيروم باول خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في واشنطن - 29 أبريل 2026 (رويترز)

اعتاد رؤساء «الاحتياطي الفيدرالي» السابقون على التعامل مع الأزمات وإدارة قرارات الفائدة بخبرة واسعة، وهي مهارات كان على جيروم باول، القادم من خلفية في المحاماة والاستثمار، أن يكتسبها ويتقنها خلال ممارسته في المنصب.

وخلال ولايته المضطربة التي امتدت 8 سنوات، خفّض باول أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر، وأطلق برامج شراء سندات بوتيرة غير مسبوقة لمواجهة التداعيات الاقتصادية والمالية لجائحة «كوفيد - 19»، قبل أن يقود لاحقاً أسرع دورة تشديد نقدي منذ 4 عقود، لمواجهة موجة التضخم التي أعقبت الأزمة الصحية، وفق «رويترز».

كما أعاد باول صياغة استراتيجية السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» مرتين بشكل جذري، وكان الأكثر انفتاحاً في التواصل مع الجمهور بشأن قرارات البنك المركزي ونواياه مقارنة بأي رئيس سابق لـ«الفيدرالي» الأميركي.

ومع نهاية فترة قيادته، قد تكون السمة الأبرز في تجربته، وربما أكثر مهاراته أهمية بوصفه مصرفياً مركزياً؛ هي جهوده الهادئة لإعادة ترميم علاقة «الاحتياطي الفيدرالي» بالمسؤولين المنتخبين في الكونغرس.

وبصفته ابناً لواشنطن، وصانع صفقات سابقاً، ومسؤولاً في وزارة الخزانة، وباحثاً في مراكز الدراسات قبل انضمامه إلى «الاحتياطي الفيدرالي»، ربما كان بناء العلاقات السياسية والمؤسسية أكثر طبيعية بالنسبة لباول، مقارنة بأسلافه مثل جانيت يلين وبن برنانكي، اللذين حملا خلفيات أكاديمية واقتصادية رفيعة وصلت إلى مستوى جائزة نوبل.

غير أن الأمر لم يكن مجرد مجاملات سياسية؛ إذ كان باول ينظر إلى الكونغرس باعتباره المصدر الأساسي للرقابة والمساءلة على البنك المركزي. وبعد خلافه المبكر مع الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، بات يرى في الكونغرس أيضاً خط الدفاع الأهم ضد أي محاولات للمساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في إدارة الاقتصاد، وتحديد أسعار الفائدة بعيداً عن ضغوط البيت الأبيض أو غيره.

وأظهر بحث حديث أجراه توماس دريكسل، الأستاذ المساعد للاقتصاد في جامعة ميريلاند، واعتمد على تصنيف اجتماعات رؤساء «الاحتياطي الفيدرالي»، وفق جداول أعمال متاحة للعامة، أن باول كان أكثر نشاطاً داخل أروقة الكونغرس مقارنة بكل من يلين وبرنانكي، وأن وتيرة لقاءاته مع أعضاء مجلسي «النواب» و«الشيوخ» من الحزبين، بلغت ذروتها خلال فترة رئاسة ترمب.

ومن المتوقع أن يتبنى كيفن وارش، الرئيس المنتخب المقبل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نهجاً مشابهاً، لا سيما أنه محامٍ أيضاً، ويحظى بتقدير واسع لمهاراته الدبلوماسية، خصوصاً إذا تمكن الديمقراطيون مستقبلاً من استعادة السيطرة على الكونغرس، وتغيير قيادة لجان الرقابة الرئيسية المعنية بـ«الفيدرالي».

ومع ذلك، لم ينجح هذا النهج في كسب الجميع إلى صف باول؛ فقد وجّه السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو بيرني مورينو، انتقادات حادة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال جلسات استماع أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ عام 2025، مؤكداً أن لقاءاته مع باول في العام الماضي، لم تغيّر قناعته بأنه «شخصية مفرطة في التسييس... وقد ألحق ذلك ضرراً بالغاً بـ(الاحتياطي الفيدرالي)»، وهو رأي يتردد على نطاق واسع بين أنصار ترمب.

لكن دريكسل رأى أن الأرقام تعكس صورة مختلفة، وربما كانت أكثر أهمية خلال الأسابيع الأخيرة، عندما دعم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ بأول، في مواجهة خلافه مع إدارة ترمب بشأن تحقيق جنائي جرى إسقاطه لاحقاً.

وأشار إلى أن باول عقد، خلال سنوات رئاسته، 11 اجتماعاً مع السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيليس، وفق بيانات دريكسل. وكان تيليس من بين الشخصيات التي أسهمت في تعطيل ترشيح وارش مع تصاعد الضغوط على باول، قبل أن تتراجع الإدارة لاحقاً عن التحقيق.

وقال دريكسل بشأن تواصل باول مع المشرعين: «كان الأمر منهجياً ومنظماً. وربما بدا طبيعياً بالنظر إلى خلفية باول. فبرنانكي ويلين كانا أكاديميين... لكن بالنظر إلى المناخ السياسي، كان هذا الحجم من التفاعل لافتاً للنظر. وأحد التفسيرات المحتملة هو أن باول عمل بشكل نشط مع الكونغرس لحماية (الاحتياطي الفيدرالي)».


محافظ «الفيدرالي» يحذّر: خفض سيولة البنوك يهدد الاستقرار المالي الأميركي

مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)
مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «الفيدرالي» يحذّر: خفض سيولة البنوك يهدد الاستقرار المالي الأميركي

مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)
مايكل بار يتحدث عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في نيويورك يوم 17 فبراير 2026 (رويترز)

حذّر مايكل بار، محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، من أن خفض متطلبات السيولة للبنوك بهدف تقليص حجم ميزانية البنك المركزي يُعد فكرة غير سليمة، وقد يهدد استقرار النظام المالي.

وقال بار، في كلمة أمام جمعية خبراء سوق المال بجامعة نيويورك، إن هناك نقاشاً متزايداً حول تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي بهدف تقليص دوره في النظام المالي، مضيفاً: «أعتقد أن تقليص الميزانية هدف خاطئ، وأن العديد من المقترحات المطروحة لتحقيقه قد تضعف مرونة البنوك، وتعرقل عمل أسواق المال، وفي نهاية المطاف تهدد الاستقرار المالي»، وفق «رويترز».

وأوضح أن بعض هذه المقترحات قد تؤدي فعلياً إلى زيادة اعتماد الأسواق على تدخلات «الفيدرالي» بدلاً من تقليصه، مشيراً إلى أن تعديل قواعد السيولة لخفض متطلبات «الاحتياطي» لدى البنوك قد يرفع احتمالات لجوء المؤسسات المالية إلى تسهيلات الإقراض الطارئة التي يوفرها البنك المركزي في أوقات الأزمات.

وأضاف بار أن الضغوط التي واجهتها البنوك في عام 2023 تؤكد الحاجة إلى تعزيز متطلبات السيولة بدلاً من تقليصها، لافتاً إلى أن حجم ميزانية «الفيدرالي» ليس المعيار الأدق لقياس تأثيره في الأسواق، بل مدى فاعلية أدواته في تنفيذ السياسة النقدية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الجدل حول حجم ميزانية الاحتياطي الفيدرالي وتصميم أدواته النقدية تصاعداً، مع بروز كيفن وارش كأحد أبرز الداعين إلى تقليص دور البنك المركزي في الأسواق المالية.

وكان بار قد شغل سابقاً منصب نائب رئيس «الفيدرالي» للإشراف؛ إذ قاد ملف التنظيم المصرفي والسياسات الرقابية.

في المقابل، انتقد وارش في السابق توسع «الفيدرالي» في شراء الأصول خلال الأزمات المالية، معتبراً أن هذه السياسة أدت إلى تضخم غير مبرر في ميزانية البنك المركزي وتشوهات في أسعار السوق، خصوصاً خلال أزمة 2008 وجائحة «كوفيد-19».

وقد أدت برامج شراء السندات خلال الجائحة إلى تضاعف ميزانية «الفيدرالي» لتصل إلى نحو 9 تريليونات دولار بحلول صيف 2022، قبل أن تنخفض لاحقاً بأكثر من تريليونَي دولار مع بدء تقليص الحيازات. ويحتفظ «الفيدرالي» حالياً بأصول تقارب 6.7 تريليون دولار.

ويؤكد وارش أن تقليص الميزانية العمومية بشكل أوسع قد يتيح مرونة أكبر في خفض أسعار الفائدة مقارنة بالظروف الحالية، في حين يرى منتقدوه أن هذا النهج قد يحدّ من قدرة البنك المركزي على إدارة السيولة والسيطرة على الاستقرار المالي.

وتكمن المعضلة الأساسية، وفق خبراء، في أن النظام القائم على وفرة الاحتياطيات يحدّ من قدرة «الفيدرالي» على تقليص ميزانيته مع الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة المستهدفة.

كما يحذّر بعض الأكاديميين من أن خفض مستويات السيولة لدى البنوك في بيئة مالية متقلبة قد يزيد من مخاطر عدم الاستقرار.

وفي ختام كلمته، قال بار إنه لم يحسم بعد موقفه بشأن السياسة النقدية في الاجتماع المقبل لـ«الفيدرالي»، في ظل استمرار النقاشات حول كيفية التعامل مع صدمة أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم.


عوائد سندات الخزانة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2025

لوحة «وول ستريت» تُرى خارج بورصة نيويورك في الحي المالي (رويترز)
لوحة «وول ستريت» تُرى خارج بورصة نيويورك في الحي المالي (رويترز)
TT

عوائد سندات الخزانة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2025

لوحة «وول ستريت» تُرى خارج بورصة نيويورك في الحي المالي (رويترز)
لوحة «وول ستريت» تُرى خارج بورصة نيويورك في الحي المالي (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل يوم الجمعة إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) 2025، في ظل تصاعد أسعار النفط وتجدد المخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الطاقة في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بعد بيانات أظهرت بالفعل ارتفاعاً في التضخم خلال أبريل (نيسان).

كما قفزت أسعار النفط بنحو 3 في المائة عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى نفاد صبره تجاه إيران، ما عزز المخاوف من تعثر الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وكان المستثمرون قد تأثروا مسبقاً ببيانات تضخم قوية هذا الأسبوع، أظهرت أكبر ارتفاع سنوي في أسعار المستهلكين منذ ثلاث سنوات، إلى جانب تسجيل أسعار المنتجين أكبر زيادة لها منذ أربع سنوات، ما عزز التوقعات باستمرار الضغوط السعرية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 7 نقاط أساس ليصل إلى 4.062 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

كما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 9.3 نقطة أساس إلى 4.552 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 8.6 نقطة أساس إلى 5.099 في المائة، ليبلغ أيضاً أعلى مستوياته منذ مايو 2025.