الانتخابات الروسية تنظم في الذكرى الرابعة لضم القرم

موسكو تتهم واشنطن بالتدخل في شؤونها... وبريطانيا تتخوف تحديث البحرية الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

الانتخابات الروسية تنظم في الذكرى الرابعة لضم القرم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

حدد المجلس الاتحادي الروسي الجمعة 18 مارس (آذار) 2018 المصادف الذكرى السنوية الرابعة لضم القرم، موعداً للانتخابات الرئاسية التي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترشحه لولاية جديدة فيها. وأعلن رئيس لجنة التشريع الدستوري اندري كليشاس لوكالات الأنباء الروسية، أن مشروع القانون الذي أقره المجلس الاتحادي سينشر الاثنين المقبل موعد بدء حملة انتخابية لمدة 3 أشهر. ويصادف التاريخ الذكرى السنوية الرابعة لتوقيع معاهدة ضم روسيا شبه جزيرة القرم بعد يومين على استفتاء اعتبره الغرب وكييف مخالفاً للقانون.
الاتصال بين الرئيسين؛ الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين أمس (الجمعة)، لا يعني أن العلاقات بدأت تتحسن وتتجه نحو التطبيع، وهي ما زالت متوترة منذ أن قامت روسيا بضم القرم، وبعد تفجر النزاع في أوكرانيا عام 2014، حينها فرض البيت الأبيض عقوبات على روسيا. ومن ثم جاءت الانتخابات الرئاسية الأميركية خريف العام الماضي، واتهمت إدارة أوباما روسيا بالتدخل في تلك الانتخابات لصالح ترمب، وفرض إثر ذلك حزمة عقوبات جديدة، وما زالت قضية الاتهامات الأميركية لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية تتفاعل يومياً حتى الآن، ويبدو أنها ستصبح «اتهامات متبادلة»، إذ قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة أمس أمام مجلس الاتحاد، إن دولاً بينها الولايات المتحدة تتدخل بصورة دائمة في الانتخابات الروسية، وأشار إلى أن «الرئيس الروسي عرض أكثر من مرة أمثلة حول ذلك التدخل»، واتهم السفارة الأميركية بأنها تقوم بهذا العمل، ولفت بصورة خاصة إلى أن دبلوماسيين أميركيين يشاركون في احتجاجات المعارضة، بما في ذلك احتجاجات «أحزاب المعارضة غير النظامية»، أي التي لم تحصل على مقاعد في البرلمان الروسي. كما اتهم وزير الخارجية الروسي الدبلوماسيين العاملين في السفارة الأميركية في موسكو بالتجسس، حين قال إنهم جابوا جميع المناطق الروسية، وكانوا في كالينينغراد ولينينغراد ومورمانسك ومقاطعة فورونيج، وكذلك في مقاطعة كراسنودار وفي الشيشان.
وكان بوتين أعلن خلال زيارة إلى مصنع في نيجني نوفغورود (فولغا) الأسبوع الماضي ترشحه لولاية رئاسية رابعة في اقتراع يعتبر المرشح الأوفر حظاً فيه، إذ من المستبعد أن يتمكن منافسه الأساسي أليكسي نافالني من المضي قدماً في حملته بعد إدانته أمام القضاء خصوصاً في قضايا اختلاس أموال يقول إنها مفبركة. وأكد نافالني أن حركته ستقوم بحملة لمقاطعة الاقتراع إذا لم يرخص له بالتنافس. وأعلنت رئيسة اللجنة الانتخابية ايللا بامفيلوفا لوكالة «إنترفاكس» الجمعة، أن 23 مرشحاً «أعربوا حتى الآن عن الرغبة في خوض» السباق الرئاسي.
ومن جانب آخر، قال رئيس أركان الجيش البريطاني إن على بلاده وحلفائها في حلف شمال الأطلسي حماية كابلات تمر في عمق البحار من هجوم كارثي محتمل من البحرية الروسية قد يتسبب في تعطيل تحويلات مالية تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات.
والكابلات الضخمة التي تمر عبر محيطات وبحار العالم تنقل نحو 95 في المائة من الاتصالات وما تفوق قيمته 10 تريليونات من التحويلات المالية اليومية.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن ستيوارت بيتش رئيس الأركان قوله: «هناك خطر جديد يهدد طريقة حياتنا... وهو أن الكابلات التي تمر في قاع البحار معرضة لهجوم». وقال بيتش إن تحديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لسلاح البحرية الروسي يشكل الآن تهديداً خطيراً على أمن الاتصالات الغربية. وأضاف: «روسيا تواصل السعي لإتقان قدرات غير تقليدية وحرب معلومات، بالإضافة إلى السفن والغواصات الجديدة».
ورفضت روسيا مراراً مخاوف غربية بشأن تعزيزها موقفها العالمي من جديد ووصفتها بأنها «هستيريا الحرب الباردة» على الرغم من أن مؤيدين للكرملين أشادوا في روسيا ببوتين لاستعادته نفوذ بلادهم الذي انهار بانهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.