راهول غاندي... سليل بيت السياسة الأول في الهند

زعيم جديد على رأس حزب المؤتمر

راهول غاندي... سليل بيت السياسة الأول في الهند
TT

راهول غاندي... سليل بيت السياسة الأول في الهند

راهول غاندي... سليل بيت السياسة الأول في الهند

شهدت الهند أخيراً حدثاً سياسياً لافتاً تمثل بتولّي راهول غاندي، سليل أشهر عائلة سياسية في البلاد، قيادة حزب المؤتمر الهندي، الذي أسس قبل 132 سنة، وارتبط خلال القرن العشرين باسمين يجمع بينهما الزعيم الجديد هما «غاندي» و«نهرو».
أسس حزب المؤتمر الهندي - وهذا اسمه الرسمي - الذي قاد كبرى ديمقراطيات العالم إلى الاستقلال عن بريطانيا في عام 1885. ومنذ تأسيسه نشط في قيادة معركة استقلال شبه القارة الهندية، وكان صاحب الفضل في تأسيسه النظام الديمقراطي للهند الحديثة. أضف إلى ذلك أنه تولى السلطة في معظم السنوات الـ70 التي هي عمر الهند المستقلة عام 1947.
الزعيم الجديد للحزب، راهول غاندي (47 سنة)، هو الزعيم الخامس من عائلته الذي يشغل هذا الموقع. ويذكر أنه لم يتقدم أي مرشح لمنافسته لدى طرح اسمه كمرشح، ما سهّل العملية الانتقالية.
غاندي يخلف في زعامة الحزب أمه سونيا، الإيطالية الأصل، التي تولت الزعامة بلا انقطاع لمدة 19 سنة، وهي أطول فترة لأي زعيم في تاريخ الحزب؛ إذ كانت قد شغلت المنصب في عام 1998، ومنذ ذلك الحين قادته في مرحلة تولى خلالها الحكم بين عامي 2004 و2014. وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن إسناد زعامة الحزب إلى راهول جاء بعد شهور من التكهنات، وسنوات من الترقب الآمل من جمهور حزبي ضخم دأب على محبة أجيال من عائلة غاندي – نهرو، وسعد بقيادتها له.
راهول هو ابن وحفيد وابن حفيد لشخصيات تولت منصب رئيس وزراء الهند. فهو ابن حفيد جواهرلال نهرو أول رؤساء الهند المستقلة، وحفيد ابنته إنديرا غاندي التي باتت أول امرأة تحكم كبرى ديمقراطيات العالم، وابن ابنها البكر راجيف الذي سار على خطى أمه وجدّه في عالم السياسة والسلطة.
مع هذا، نشأ راهول في الفرع الذي كان ينظر إليه على أنه الفرع غير السياسي في العائلة. ذلك أن أباه راجيف شق طريقه في الحياة مختاراً مهنة الطيران المدني، وفعلاً، عمل لفترة طياراً مدنياً. وكانت الأنظار في حينه تتجه إلى شقيقه الأصغر سانجاي الذي كانت تعده أمه الرئيسة إنديرا لخلافتها في قيادة الحزب والسلطة. غير أن سانجاي – وهنا المفارقة – قُتل في حادث سقوط طائرة، فاضطر راجيف رغمه إلى القبول بهجر مهنته المفضلة والانتقال إلى عالم السياسة. ولم يطل به الزمن حتى قاد حزب أمه وجدّه إلى السلطة، وتولى منصب رئيس الوزراء قبل اغتياله في جنوب الهند على يد حركية قومية تاميلية. وكانت أمه قبله قد قضت اغتيالاً برصاص حرسها من طائفة السيخ.

بطاقة هوية
ولد راهول غاندي يوم 19 يونيو (حزيران) 1970 في العاصمة الهندية نيودلهي. وهو أحد ولدي رئيس الوزراء الأسبق راجيف غاندي وزوجته الإيطالية سونيا ماينو (غاندي)، وله شقيقة واحدة أصغر منه هي بريانكا (بريانكا فادرا).
بدأ حياته الدراسية في مدرسة سانت كولومبا الخاصة بالعاصمة، ثم مدرسة دون، أرقى مدارس الهند الخاصة بين 1981 و1983. وفي خريف العام التالي 1984 صار أبوه رئيساً للوزراء على أثر اغتيال أمه إنديرا في أعقاب أمرها القوات الهندية بإخماد تمرد حركيين متطرفين من السيخ شمل اقتحام الجنود «المعبد الذهبي» بمدينة أمريتسار، الذي يعد أقدس أقداسهم. وبالتالي، لدواعٍ أمنية أكمل راهول وشقيقته بريانكا تعليمهما في تلك المرحلة في البيت.
في عام 1989 التحق بكلية سانت ستيفنز الجامعية التابعة لجامعة دلهي، غير أنه لم يكمل فيها، بل انتقل للدراسة بجامعة هارفارد المرموقة في الولايات المتحدة. ومجدداً تدخلت الظروف الأمنية في ظروف دراسته؛ إذ اغتيل أبوه خلال جولة انتخابية بجنوب الهند عندما فجّرت حركية انتحارية من حركة «نمور التاميل» نفسها لدى اقترابها منه بحجة تحيته. وعلى الأثر انتقل لمتابعة دراسته في كلية رولينز بولاية فلوريدا، ومنها حاز عام 1994 شهادة البكالوريوس في الآداب، وكان يدرس تحت اسم مستعار هو «راهول فينتشي»، ولا يعرف حقيقته إلا مسؤولو الكلية. وبعدها انتقل إلى بريطانيا وحصل من جامعة كمبريدج العريقة على درجة الماجستير في الفلسفة عام 1995، وذلك من كلية ترينيتي أغنى كليات كمبريدج، الكلية التي درس فيها من قبله أبوه وجد أبيه الزعيم نهرو.
بعد كمبريدج، عمل راهول لمدة سنة في شركة استشارية بالعاصمة البريطانية لندن. ثم انتقل إلى مدينة ممباي (بومباي) الهندية، عضواً في مجلس إدارة شركة خدمات تكنولوجية.

حياته الخاصة
عام 2004 وجد راهول غاندي حياته الخاصة في بؤرة اهتمام الرأي العام، بعدما اكتشفت الصحافة «صديقته» المهندس المعمارية الإسبانية فيرونيك كارتيللي. وكان «الصديقان» يومذاك يمضيان إجازة معاً في أرخبيل أندامان بخليج البنغال. غير أن راهول صرح لاحقاً في عام 2013 بأنه لا يفكر بالزواج.
من ناحية أخرى، كتب عنه المصوّر المعروف راغو راي، مؤلف كتاب «يوم في حياة إنديرا غاندي» في كتابه أن راهول كان قريباً جداً من جدته، وكان يرافق رئيسة الوزراء السابقة يومياً حتى باب سيارتها عندما تتوجه من منزلها إلى مكتبها. مع هذا، مثل أبيه، ما كانت السياسة شغفه الأبرز؛ إذ شبّ فتى خجولاً، يتابع برياضة الكريكيت ويحب الحياة في البرّ لا في ردهات العمل السياسي. وبعكسه، كان المتابعون يعتقدون أن شقيقته الجذابة والمحبوبة بريانكا هي من سيحمل الشعلة السياسية للعائلة.
وتبعاً، لتقرير نشره موقع «فيرست بوست» الهندي فإن راهول عاد إلى الهند لمساعدة أمه سونيا على أبواب حملة انتخابات عام 1999، إلا أنه اختفى عن المشهد السياسي بعد الانتخابات، ولم يظهر مجدداً إلا عام 2002». وفي عام 2004، عندما كان في الرابعة والثلاثين من عمره، تردد في دخول الحلبة السياسية. وكان الاقتصادي الهندي اللامع أماراتيا سن – الفائز بجائزة نوبل للاقتصاد – قال خلال إحدى المقابلات الصحافية، إنه التقى راهول غاندي عندما كان يدرس في بريطانيا، وقال أمامه إنه لا يحب السياسة.

في المعترك السياسي
الانتخابات العامة التي أجريت في الهند عام 2004 كانت المناسبة التي خاض فيها تجربته السياسية الأولى، وذلك عندما ترشح لدخول البرلمان عن دائرة آميثي، معقل العائلة الانتخابي في ولاية اوتار براديش، كبرى ولايات الهند، وشغل المقعد الذي شغله أبوه قبله. وإبان الحملة الانتخابية شعر بتعاطف الجماهير معه وتعلقها به. بل ثمة من يقول: إنه ما كان هناك أدنى شك عن جموح الناخبين المتحمسين أنهم ينظرون إلى زعيم الهند المستقبلي.
وهكذا، بعد الفوز، استقر راهول غاندي مرتاحاَ في عالم السياسة. وعام 2007 تولى الإشراف على تنظيم شباب حزب المؤتمر، وكذلك الاتحاد الوطني لطلاب الهند. ولاحقاً، مع ترفيعه في عام 2013 إلى منصب نائب رئيس الحزب ازدادت مسؤوليات راهول بينما كانت حكومة الولاية بقيادة حزب المؤتمر تواجه نفوراً من الناخبين الساعين إلى التجديد والتغيير. والواقع أن عام 2013 شهد حدثاً لافتاً في تاريخ الحزب، وذلك عندما عقد راهول غاندي مؤتمراً صحافياً مفاجئاً يوم 27 سبتمبر (أيلول) مُزق خلاله أمراً للحكومة الهندية برئاسة مانموهان سينغ (من حزب المؤتمر) ينقض قرار المحكمة العليا بمنع المدانين بجرائم من خوض الانتخابات. وعلى الأثر سحبت الحكومة أمرها.
ولكن فيما بعد أخذت شعبية القيادي الشاب تتراجع في أعقاب سلسلة من الهزائم الانتخابية التي لحقت بحزبه عامي 2013 و2014، حتى تقلص عدد نواب الحزب في مجلس النواب الهندي إلى 44 فقط مقابل 206 مقاعد في الانتخابات العامة السابقة. ووفق الأرقام التي لا تكذب، خسر حزب المؤتمر ما لا يقل عن 25 معركة انتخابية منذ تولى راهول منصب نائب رئيس الحزب.

صعود بعد تراجع
مع هذا، فإن الأشهر الأخيرة، أدى ظهور الزعيم الشاب بصورة متكرّرة في عدد من المناسبات العامة إلى لفت الأنظار إليه، والاهتمام به من جديد، ولأسباب عدة بدا وكأن كل المشهد أخذ يتبدل من حوله. وكانت باكورة العودة إلى الأضواء جولته في الولايات المتحدة الأميركية، التي شملت لقاءات له وحوارات في الجامعات ظهر فيها رصيناً وواثقاً من نفسه، ومتمكناً من التعبير عما يجول في خاطره بمنطق سديد. غير أن الجمهور أعاد اكتشافه حقاً خلال مشاركته في حملتين انتخابيتين في ولايتين هنديتين. ومع أنه – كما يرى مراقبون – لا يبدو في مستوى رئيس الوزراء اليميني الحالي ناريندرا مودي، فإن راهول غاندي طوّر لنفسه أسلوباً خاصاً به، وظهر على المنابر هادئاً وواثقاً بنفسه، وخطيباً متمكناً يخاطب مستمعيه على مهل، بوضوح وفاعلية من دون تعقيد.
لقد كانت خطب راهول غاندي الأخيرة مصوبة بقوة على مودي وسياساته، ومن سماتها الصيغة التفاعلية مع عبارات مختارة جذابة تعلق في الأذهان. كذلك دأب على الظهور وسط الجموع بوجه نصف حليق مرتدياً زياً تقليدياً - «كورتا» أبيض - منتعلاً حذاءً رياضياً. وهذا، بعدما كان قبل بضع سنوات يشاهَد في شوارع دلهي على صهوة دراجة نارية مع صهره روبرت فادرا، وهو أمر كان يثير حفيظة حراسه الأمنيين. ثم إنه، حافظ على صورة عامة له بين الناس العاديين كزعيم على تواصل وتفاعل معهم، بما قرع أبواب بيوتهم والتحادث معهم إبان حملاته الانتخابية، وهو يفضل اللقاءات الحميمة الصغيرة، حيث يصغي ويجيب على المهرجانات الحاشدة التي تضيع فيها العلاقة الشخصية.
من رافقوا مسيرة أبيه راجيف يقولون: إن راهول يذكّرهم به تماماً، ولا سيما عندما يهرب من طاقم حرسه ليصافح أفراد الجمهور ويحييهم. وفي إحدى المناسبات أخيراً، انتشرت صورة له في وسائل التواصل الاجتماعي وهو يحتضن محاضرة غير متفرغة بمدينة أحمد آباد، أثناء مشاركته في حملة انتخابية بولاية غجرات – معقل غريمه رئيس الوزراء الحالي مودي –، وذلك بعدما شكت له معاناة المعلمين في الولاية.
وهنا، ترى رأي البروفسورة غوربريت ماهاجان، أستاذة العلوم السياسية في جامعة جواهرلال نهرو بنيودلهي، أنه «سيظل ينظَر إليه (راهول غاندي) على أنه زعيم بالوراثة، لكن التحدي الحقيقي أمامه في نهاية المطاف هو ما سيقدّمه لحزبه... الدرع الوحيد الذي يحميه من الانتقاد سيكون الأداء السياسي».
من جهة ثانية، جاء في عمود رأي نشرته صحيفة «الفاينانشيال تايمز» خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنه «شخص قريب إلى القلب وطيب، إلا أنه يفتقر إلى العزيمة الطامحة إلى الفوز أو غريزة الغلبة وإنهاء الخصوم، وهما من السمات الضرورية لمعارك السياسة في الهند».
وحقاً، في استطلاع أجراه «مركز بيو للأبحاث» في وقت سابق من العام الحالي، حصل راهول على نسبة 58 في المائة فقط من التقدير الإيجابي، وكشف عن أن رئيس الوزراء مودي يتفوق عليه بـ30 نقطة مئوية.
أما ما يقوله هو فجاء خلال مقابلة تلفزيونية قال فيها «في مشوار حياتي شاهدت كيف قتلت جدتي، وكيف قتل أبي... شاهدت أيضاً جدتي وهي تساق إلى السجن. لقد عرفت الكثير من الألم في صغري». وأردف: «عندما تحدث لك هذه الأمور، هل هناك شيء يمكن أن يخيفني؟ إطلاقاً ليس هناك شيء أخاف منه».
في ضوء هذه الثقة بالنفس، يرى مناصروه أنه نجح بالفعل خلال الأشهر الفائتة في تسديد ضرباته موجعة لخصومه، وذلك بعد فترة طويلة بدا فيه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي اليميني بزعامة مودي وكأنه قوة لا تُقهر.

التحديات المرتقبة
الانتخابات العامة الهندية مقررة عام 2019، وتحضيراً لها، سيتوجب على راهول غاندي إعادة تركيب تحالفات حزبه وترتيب أوضاعه وعلاقاته مع القوى المحلية والإقليمية. وما لا شك فيه، أن على حزب المؤتمر بناء تحالفات انتخابية مع القوى العلمانية والديمقراطية التي تنسجم من فلسفته، وتنفر من التشدد الديني – القومي الذي يشكل صلب تفكير بهاراتيا جاناتا وممارساته. وكما ترى البروفسورة زويا حسن، الأستاذة المتقاعدة في مركز العلوم السياسية بجامعة جواهرلال نهرو «مع بدء المرحلة الانتقالية باتجاه عصر زعامة راهول، فإن الزعيم الجديد سيواجه تحديين: الأول هو إثبات القدرات القيادية الشخصية، والآخر هو إعادة بناء المؤسسة الحزبية وتوجهاتها من أجل إعادتها صوتاً سياسيا مسموعاً».
في هذا السياق، سيكون على الزعيم الجديد المبادرة إلى التفاهم مع أحزاب أخرى بهدف تشكيل تحالفات عريضة قوية. وفي لغة الأرقام، حصل في آخر انتخابات، حزب المؤتمر الهندي على نسبة 19.3 في المائة من التأييد مقابل 31 في المائة لبهاراتيا جاناتا. وهذا يعني أنه سيكون بمقدور المؤتمر تحدي الحزب الهندوسي الحاكم إذا أحسن توزيع القوى والأدوار وتقاسم المقاعد وتبادل الأصوات مع الأحزاب والقوى الأخرى، ولا سيما إذا عقد معها تحالفات تأهباً لانتخابات 2019.



محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.