معرض «أفكارت» واحة من الإبداعات والتصاميم الخاصة بالأعياد

يشارك فيه 60 فناناً وحرفياً لبنانياً تشجيعاً لمواهبهم

«زمان» زاوية فنية يطل فيها زوار المعرض على أعمال حرفية قديمة
«زمان» زاوية فنية يطل فيها زوار المعرض على أعمال حرفية قديمة
TT

معرض «أفكارت» واحة من الإبداعات والتصاميم الخاصة بالأعياد

«زمان» زاوية فنية يطل فيها زوار المعرض على أعمال حرفية قديمة
«زمان» زاوية فنية يطل فيها زوار المعرض على أعمال حرفية قديمة

تستضيف بيروت للسنة الثامنة عشرة على التوالي معرض «أفكارت» (Afkart) للتصاميم الفنية. هذا الحدث الذي بات موعداً سنوياً ينتظره اللبنانيون للأفكار الجديدة التي يقدمها في عالمي الديكور والأزياء، يشارك فيه 60 فناناً لبنانياً، بينهم طلاب جامعات ومواهب صاعدة. «إنّنا كجمعية بيروت للتنمية الاجتماعية نقوم بهذا المعرض سنوياً بهدف تشجيع المواهب المحلية، وتسليط الضوء على أعمالها الحرفية»، تقول مها المصري، منسقة العلاقات العامة للجمعية المذكورة، في حديث لـ«الشرق الأوسط».
واختار المعرض هذا العام مجمع «أ ب ث فردان» التجاري كموقع له تذكيراً لبداياته، كونه استهل أولى نسخاته في هذه المنطقة منذ نحو 18 سنة. وبين رسومات على الزجاج والبورسلين، وديكورات مصنوعة من الخشب والرخام والحديد، وأزياء تتماشى مع خطوط الموضة الحالية، تتوزع أقسام المعرض الذي افتتح برعاية رئيس الوزراء سعد الحريري، ممثلاً بالنائب عمار الحوري.
ومن الأقسام التي تلفتك فيه «ماتل لوفر»، الذي يقدم أفكاراً جديدة في عالم الهندسة الداخلية لهواة مادة الحديد. وتقول عائشة، إحدى مؤسسات هذا المحل، إنّه يخيل للبعض أنّ مادة الحديد ليست جميلة كفاية لتُستخدم في تزيين المنازل، وتوضح في سياق حديثها: «أعمالنا تخاطب أصحاب المزاج المميز في عالم الديكور، فلقد أدخلنا على الحديد مواد أخرى كالرخام والخشب، ممّا يضفي عليه جمالية نادرة وفخمة في الوقت نفسه».
ومن زاوية الحديد، تتنقل في أرجاء المعرض لتستوقفك قمصان قطنية صمّمت لتحمل رسائل حبّ من لبنان إلى العالم: «أنا لبنانية» و«تركت قلبي في بيروت»، إضافة إلى صورة لأرزة لبنان تشكل بعضاً منها. وتقول نهى ديمتري، التي تتشارك مع صديقتها ريما مارديني في تصميم هذه القمصان وغيرها من الأزياء: «لقد بدأنا تصميم هذه القمصان القطنية منذ عدة سنوات، وكنا نكتب عليها عبارات بالإنجليزية، إلا أننا لاحظنا تعلق جيل اليوم باللغة الأم، فقررنا التنويع ما بينها وبين العربية التي تلاقي استحساناً كبيراً لدى طلاب الجامعات وتلامذة المدارس، فيقدمونها كهدية جميلة لأصدقائهم».
وتطل عليك من بعيد كراسٍ وطاولات (اسكملا) ووسادات لغرف الجلوس، فتقترب منها لتكتشف أنّها تتألف من بلاط موزاييك وقاعدة قش أو حبال المصيص، لتؤلّف أثاثاً يمزج بين الحداثة والأصالة. وتقول المهندسة ليا أبو شديد، في هذا الصدد: «إنّها قطع مصنوعة حرفياً، فأحاول مع صديقتي بيا عون أن نجدّد فيها، من خلال لجوئنا إلى عناصر ديكور قديمة (من إطارات وقطع إسمنت وخشب ورخام وغيرها)، ننسقها مع مواد جديدة، فتبرز جماليتها».
وفي زاوية، تعرض صناعات حرفية قديمة تبرز الفن العربي «أرابيسك» بشكل لافت، يطالعك محل «زمن» لصاحبته جمانة التي تقوم شخصياً بتصميم أدوات الديكور، من صحون وأوانٍ وطاولات ومرايا طُعّمت بالصدف، وتقول: «إنّها قطع ديكور ترتبط ارتباطاً مباشراً بتاريخنا وفنوننا العربيين، وتستغرق كل واحدة منها نحو 7 أسابيع لإنجازها، كونها مشغولة باليد وليس بالماكينات، فصناعتها دقيقة وتتطلب حرفية في تطبيق قواعدها».
أمّا في «بيت السعادة»، حيث تنتظرك أكواب وصحون وفناجين البورسلين المرسوم عليها بتأنٍ صوراً لقصص حفظناها في طفولتنا، وأخرى منقوشة بالزهور وعناصر الطبيعة، فستشعر بالغبطة وأنت تتأملها وتلمس لوحاتها النافرة التي تقفز أمام عينك بألوانها الفرحة. «إنها تمثل أدوات البيت اللبناني السعيد الذي تهتم صاحبته بكل شاردة وواردة فيه لتبدو على المستوى المطلوب أمام ضيوفها. فكل قطعة من مجموعتي تصلح للاستعمال، لما تنطوي عليه من فنون مختلفة»، تقول سلاف التي تعمل في هذا المجال منذ أكثر من 5 سنوات.
وتطول لائحة المشاركين في هذا المعرض الذي يجري على مرحلتين زمنيتين، تنتهي الأولى منهما في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ليحل فيها 30 فناناً ومصمماً آخر، فيشاركوا في قسمه الثاني الذي يمتد من 19 حتى 23 الحالي.
وفي قسم تصميم الجواهر، تلفتك تصاميم نحاسية، تحت عنوان «رابتشر»، طُليت بمادتي الفضة والذهب لتأخذ أشكالاً جميلة خارجة عن المألوف. وتقول ندى محيو رواس، مصممة هذه القطع، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «النحاس مادة مطواعة، وفي إمكاننا تلوينه بسهولة، ولذلك اخترناه ليشكل أساس هذه الجواهر التي يمكن أن تستخدمها المرأة في مناسبات مختلفة».



كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.