الجيش المصري يعلن مقتل «مفتي الجماعات التكفيرية» في سيناء بعد اشتباكات مسلحة

توقيف قاض سابق في اتهامات بالتعذيب خلال «ثورة يناير 2011»

الجيش المصري يعلن مقتل «مفتي الجماعات التكفيرية» في سيناء بعد اشتباكات مسلحة
TT

الجيش المصري يعلن مقتل «مفتي الجماعات التكفيرية» في سيناء بعد اشتباكات مسلحة

الجيش المصري يعلن مقتل «مفتي الجماعات التكفيرية» في سيناء بعد اشتباكات مسلحة

أعلن الجيش المصري، أمس، مقتل القيادي المتشدد محمد حسين محارب ونجله، في اشتباكات بين عناصر الجيش والتكفيريين الإسلاميين في شمال سيناء على الحدود مع قطاع غزة. ويعد محارب، الملقب بـ«أبو منير»، مفتي الجماعات الجهادية التي تتخذ من شبه الجزيرة مرتكزا لعملياتها ضد القوى الأمنية. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه السلطات الأمنية القبض على المستشار محمود الخضيري، أحد رموز تيار استقلال القضاء، لاتهامه بالاشتراك في تعذيب مواطن أثناء ثورة 25 يناير.
وقال العقيد أحمد محمد علي، المتحدث الرسمي باسم الجيش، إن محارب - الذي وصفه ونجله بأنهما من أكثر العناصر شديدة الخطورة في شمال سيناء - قتلا أمس خلال تبادل لإطلاق النيران بين قوات التأمين ومجموعة من الأفراد داخل شاحنة، مما أدى إلى تدمير السيارة والقضاء على فردين بداخلها هما: «أبو منير»، وعبد الرحمن محمد حسين محارب، الشهير بـ(منصور).
ومنذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، كثفت عناصر جهادية متشددة من عملياتها ضد عناصر الجيش والشرطة في شمال سيناء، وامتد نشاطها أيضا إلى العاصمة القاهرة. وأضاف المتحدث باسم الجيش أنه «جرى القضاء على فرد معاون للسيارة النقل يستقل دراجة بخارية، بجانب مصادرة عدد من الأسلحة والأدوات التي وجدت بالسيارة وهي؛ بندقية آلية، وبندقية آلية بلجيكي طراز FN، وقنبلة يدوية دفاعية طراز F1. وثمان خزائن للبندقية الآلية».
وقال مصدر أمني في شمال سيناء، إن ضابطا برتبة ملازم أول من قوات الأمن أصيب خلال الاشتباكات التي وقعت في قرية المقاطعة، مضيفا أن الضابط المصاب بطلق ناري في كتفه نقل إلى المستشفى، واصفا حالته بـ«المستقرة».
وتعهد الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، قبل يومين بالتصدي بحزم لكل من يحاول رفع السلاح ضد القوات المسلحة والشرطة، عقب مقتل 11 مجندا في انفجار استهدف حافلة تقلهم في مدينة العريش شمال سيناء.
وباتت سيناء، شبه الخالية من السلاح بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، مرتعا للمتشددين الإسلاميين مع تراجع سلطة شيوخ القبائل في مواجهة المال الذي تدفق من خلال أعمال التهريب بين مصر وغزة، لكن الجيش المصري كثف من وجوده خلال العامين الماضيين واستخدم للمرة الأولى آلياته الثقيلة وطائرات مقاتلة لمواجهة العمليات ضد جنوده.
وفي السياق نفسه، قال مصدر أمني في شمال سيناء إن قوات الأمن أوقفت أحد أكبر تجار الأسلحة والذخيرة في سيناء، مشيرا إلى أنه يعمل أيضا سمسارا لشراء الأراضي للفلسطينيين. وقال اللواء سميح بشادي، مدير أمن شمال سيناء، في تصريحات صحافية أمس، إن «مباحث المديرية، وبالتعاون مع مباحث قسم شرطة رمانة غرب بالعريش، ضبطت أحد تجار الأسلحة والذخيرة ويعمل أيضا سمسارا لشراء وبيع الأراضي في سيناء للفلسطينيين وهو المدعو رؤوف خ ه (40 سنة)».
وأضاف أن المذكور «يقيم بقرية رابعة التابعة لمركز رمانة (شرق العريش)، وهو عامل في مديرية الأوقاف بشمال سيناء، وبالفعل نجحت المباحث في اعتقاله»، بعد ورود معلومات مؤكدة حول «تجارته للأسلحة والذخيرة والمهمات الأميرية بمختلف أنواعها وبيعها للعناصر ذوي الميول الإجرامية والاتجاهات السياسية المتطرفة».
وأوضح أن المتهم قام «بتسهيل وشراء أراض للعناصر الفلسطينية بشمال سيناء، وجرى ضبطه وبحوزته واق من الرصاص وخوذة خاصة بالقوات المسلحة، واعترف بأنه اشترى تلك الأصناف من أحد العناصر الفلسطينية بسيناء».
وفي غضون ذلك، أوقفت السلطات الأمنية المستشار محمود الخضيري، وهو قاض تزعم تيار استقلال القضاء خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطيح به في 11 فبراير (شباط) 2011.
وقال مصدر أمني إن توقيف الخضيري، وهو برلماني سابق، جاء بإذن من النيابة العامة للتحقيق معه في وقائع تعذيب جرت في ميدان التحرير إبان ثورة 25 يناير قبل ثلاثة أعوام.
وألقي القبض على الخضيري، الذي ترأس نادي قضاة الإسكندرية قبل نحو ثمان سنوات، في منطقة سموحة بالمدينة الساحلية مدينة الإسكندرية، مساء الاثنين، ونقل أمس إلى القاهرة، بحسب المصدر الأمني.
واستقال الخضيري من سلك القضاء خلال شغله منصب نائب رئيس محكمة النقض في سبتمبر (أيلول) 2009. وقال المستشار الذي قاد وقفة احتجاجية هي الأولى خلال ثلاثة عقود من حكم مبارك في استقالته، إنه يعدها (الاستقالة آنذاك) «صرخة احتجاج في وجه الأوضاع الحالية بالقضاء، وأتمنى أن تحدث نوعا من الجدية لإصلاحه».
وخاض الخضيري الانتخابات البرلمانية كمستقل، وعرف بقربه من جماعة الإخوان المسلمين، رغم الانتقادات التي وجهها لمرسي خلال الشهور الأخيرة من حكمه. وزار اعتصاما نظمته الجماعة في «رابعة العدوية» للاحتجاج على عزل مرسي. وقال مصدر قضائي إن نيابة وسط القاهرة الكلية، باشرت أمس التحقيق مع الخضيري، لافتا إلى أن السلطات القضائية تحقق معه في اتهامه بالاشتراك مع عدد من قيادات «الإخوان» بالتحريض على تعذيب محام في ميدان التحرير، أثناء ثورة 25 يناير.

محمد حسين محارب الملقب بــ«أبو منير»



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.