الجيش اليمني: رصدنا 250 خبيراً إيرانياً

TT

الجيش اليمني: رصدنا 250 خبيراً إيرانياً

كشف الجيش اليمني عن رصد أكثر من 250 خبيراً إيرانياً خلال الأيام الماضية في مناطق عدة بمحافظتي الحديدة، وصعدة، ينشطون في الأعمال العسكرية والتدريب، مشيراً إلى أن العمل يجري لتضييق الخناق عليهم. وقال العميد عبده عبد الله مجلي المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن الخبراء الإيرانيين المتواجدين بكثافة في صعدة والحديدة جرى رصدهم من خلال عمل استخباراتي متواصل نفذته أجهزة الدولة.
وأضاف مجلي أن الأعمال العسكرية التي يقومون بها تتمثل في تطوير الصواريخ وتركيب قطع غيار لها، وهي أعمال حديثة لا يمكن للميليشيات القيام بها، لافتاً إلى أن ما طرأ من تطور في القدرة العسكرية، كان المؤشر الأول لتعقب كل ما يرد من معلومات من داخل تلك المحافظات، خصوصاً أن الأعمال التي تتم تحتاج تقنية عالية ومختصين في هذا المجال لتطوير قدرات الصواريخ.
وأشار إلى أن ما جُمع من معلومات من الأسرى الموالين للميليشيات الحوثية أثناء التحقيق معهم، وتحديداً الذين سقطوا في جبهات الحديدة وصعدة، تؤكد أن الخبراء الإيرانيين يتواجدون بكثافة هناك، وينفذون أعمالاً متعددة منها التدريب في معسكرات يُجلب إليها الشباب، إضافة إلى تطوير الأسلحة.
وعن آلية استهداف الخبراء الإيرانيين، قال العميد مجلي: «الجيش الوطني وضع خطة من مسارات عدة لاستهداف هؤلاء الخبراء، يصعب الحديث عنها الآن، إلا أنها تعتمد في المقام الأول على تقدم الجيش المسنود بالتحالف العربي، لتضييق الخناق عليهم، والتواصل مع الموالين للشرعية في الداخل لرصد تحركاتهم ومواقعهم للإطاحة بهم».
وذكر أن الجيش الوطني سيشرع فور القبض على الخبراء الإيرانيين الذين يقدر عددهم بـ250 خبيراً، في التحقيق معهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في البلاد وسيحاكمون على جميع الأعمال التي قاموا بها لإشعال الحرب وتدمير اليمن، مشدداً على أنهم دخلوا البلاد بطرق غير شرعية ولن يتمكنوا من الفرار دون محاسبة.
وأوضح مجلي أن الوضع العام في صنعاء متأزم جرّاء ما تقوم به الميليشيات الحوثية ضد عموم المدنيين من تنكيل وتعذيب وفرض إقامة جبرية على العديد منهم، لذا فالجيش يعجل بتحركاته العسكرية ويتقدم بشكل كبير على تخوم صنعاء، وتحديداً في الجبل الأحمر، وجبل القناصين، إضافة إلى التقدم نحو مديرية أرحب. وأكد أن قدرات الجيش القتالية تكفي للقيام بأعمال عسكرية متعددة في جبهة نهم، ولديها القدرة على التواصل بشكل متسارع بحسب ما وضع لها من خطط عسكرية تتوافق مع طبيعة كل منطقة، وهذه القدرة العسكرية ستعمل وفق الاستراتيجية العامة للجيش على تحرير كل ما تبقى من مناطق تقبع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية.



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.