بعد معارضة الجيش والمخابرات الإسرائيلية شن حرب على قطاع غزة في الوقت الحاضر، لجأت سلطات الاحتلال إلى سياسة التضييق الاقتصادي لمعاقبة الفلسطينيين على نشاطاتهم الاحتجاجية ضد وعد ترمب، فيما هدد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بشن حرب قاسية.
وتحت تأثير استمرار القصف الصاروخي من القطاع، واحتجاجات المواطنين اليهود المقيمين في بلدات محيطة بالقطاع، ومطالبتهم المستمرة بـ«رد شديد رادع»، قام وزير الدفاع الإسرائيلي بزيارة ميدانية إلى الجنوب، وأعلن من هناك «أن التصعيد الذي تشهده جبهة قطاع غزة ليس متعلقا بإسرائيل، بل يعود لصراعات بين الفصائل الفلسطينية في القطاع». لكنه اعترف بلهجة تهديد واضحة أنه أعطى أوامره إلى قيادة الجيش لأن تكون على أهبة الاستعداد لأي تطورات، أو لشن عملية عسكرية بالجنوب.
وقال ليبرمان، خلال قيامه أمس بتدشين منشأة أمنية في المنطقة الصناعية لبلدة سديروت، إنه يأمل بأن «يفرض سكان غزة على قيادتهم استثمار كل ما يبذلونه من جهود وأموال لتحسين الاقتصاد بالقطاع»، وقد فهم من كلامه أنه جاء لتهدئة الأصوات التي تطالب بضرب «حماس»، واتخاذ إجراءات تنسجم مع موقف الجيش القائل بأنه ينبغي بذل كل الجهود لتفادي الحرب، وأن يلجأ إليها فقط بعد استنفاد الجهود الأخرى.
وأضاف ليبرمان موضحا: «نحن نعرف ما يجب القيام به، وكيفية القيام به ومتى يجب القيام به. آمل أن يجبر سكان قطاع غزة قيادتهم على استثمار كل ما يبذلونه من جهود وأموال لتحسين الاقتصاد في قطاع غزة وليس حفر الأنفاق، وتصنيع الصواريخ وإطلاق النار على إسرائيل».
ولم يكن حديث ليبرمان عن الاقتصاد صدفة، بل جاء منسجما مع قرار نفذه جيشه أمس، يندرج في إطار توجيه ضغوط اقتصادية على الفلسطينيين، عقابا لهم على مظاهراتهم التي جاءت احتجاجا على وعد ترمب، حيث تم إغلاق معبري كرم أبو سالم وبيت حانون (إيريز) «حتى يتوقف إطلاق الصواريخ باتجاه بلداتنا».
بدوره قال رونين مانليس، الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، في معرض حديثه عن الجانب الاقتصادي: «بسبب الغارات الإسرائيلية المتلاحقة، فقدت (حماس) الكثير من أملاكها وأصولها، وهي تعرف أنها ستدفع ثمنا إذا استمر إطلاق الصواريخ».
وفي السياق ذاته، كشفت الشرطة الإسرائيلية عن حملة واسعة النطاق نفذها جنود «حرس الحدود» لاعتقال عمال فلسطينيين، يتسللون إلى إسرائيل بلا تصاريح. وقد شارك في هذه الحملة 1600 جندي إسرائيلي ليلة أمس، اعتقلوا خلالها 367 فلسطينيا بتهمة العمل من دون تصريح. واستمرت هذه الحملة أمس أيضا.
ولم يقتصر التهديد الإسرائيلي على «حماس» والجهد العسكري فحسب، حيث أطلق مسؤولون إسرائيليون تهديدات للسلطة الفلسطينية أيضا، واتهموها بأنها «تكسر القوالب عندما تتوجه إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بالاعتراف بفلسطين عضوا كاملا».
وقالت مصادر سياسية إن «الفلسطينيين يحاولون استثمار التأييد الواسع لهم في العالم، إثر اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل، والخارجية الإسرائيلية تقوم بجهد محموم لمنع تحقيق أي إنجازات سياسية في المجتمع الدولي، على هذه الخلفية». بينما هدد أحد كبار الوزراء الإسرائيليين بأن حكومته ستسعى لأن يدفع الفلسطينيون ثمنا باهظا لقاء نشاطهم الدولي.
10:45 دقيقه
إسرائيل توقف نقل البضائع إلى غزة... وليبرمان يهدد بحرب عنيفة
https://aawsat.com/home/article/1113366/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A9
إسرائيل توقف نقل البضائع إلى غزة... وليبرمان يهدد بحرب عنيفة
سلطات الاحتلال تلجأ إلى سياسة التضييق الاقتصادي لمعاقبة الفلسطينيين على نشاطاتهم الاحتجاجية
إسرائيل توقف نقل البضائع إلى غزة... وليبرمان يهدد بحرب عنيفة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








