دجى حجازي: أفضّل بناء شهرتي على اسمي فقط

دجى حجازي: أفضّل بناء شهرتي على اسمي فقط

أكدت أنها تقدم حياتها العائلية على الفنية
الجمعة - 26 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 15 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14262]
بيروت: فيفيان حداد
قالت الفنانة اللبنانية دجى حجازي، إنها باتت تفضّل اليوم أن تبني شهرتها على أساس اسمها وليس على شبهها بالنجمة العالمية أنجلينا جولي. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا يزعجني تشبيهي بها بتاتاً، وكان الأمر يسعدني في البداية كونها واحدة من أجمل النساء في العالم، لكني اليوم صرت أفضّل أن أشتهر في مجال التمثيل بفضل موهبتي وتميزي بأدائي ليس أكثر».

فالفنانة اللبنانية التي شاركت مؤخراً في برنامج «ديو المشاهير» على قناة «إم تي في» وخرجت في الحلقة الرابعة منه إثر وقوفها في منطقة الخطر، كثيراً ما تمّ تشبيهها بالممثلة الهوليودية فلقبت بـ«أنجلينا جولي العرب». وعن إطلالتها في البرنامج علّقت: «لقد كانت تجربة جميلة جداً، وأهم ما فيها أنها قربتني من الناس وكسرت الحواجز التي كانت تفصلني عنهم بسبب قلة إطلالاتي الإعلامية، وأنا سعيدة كونها عرفت الأطفال بي، ولا سيما الموجودون في (مركز سرطان الأطفال) الذي تُعالَج به حالياً ابنة شقيقتي مايا وعمرها 10 سنوات». وروت لنا أن مايا هي من شجعها على دخول هذا البرنامج، وأنها وافقت على الأمر نظراً للقيمة الإنسانية التي يحملها؛ كون الجائزة المالية التي يفوز بها النجم المشارك تعود إلى جمعية خيرية يختارها منذ اللحظة الأولى لدخوله هذه التجربة، وهي اختارت «مركز سرطان الأطفال» لمساعدته. وأضافت: «لقد غبت عن الساحة تماماً بسبب إصابة ابنة أختي بمرض عضال وهي اليوم بخير، إلا أنها تعاني حالياً من التهاب في معدتها بسبب جرعات الدواء التي كانت تأخذها خلال العلاج، وصدفت إصابتها به وأنا في البرنامج؛ مما انعكس سلباً عليّ. فأنا من الأشخاص الذين يقدمون حياتهم العائلية على تلك الفنية الخاصة بهم. فالشهرة لا تدوم وهي مجد باطل، إلا أن العائلة لا يمكن أن نصادفها كل يوم». وعن كيفية انعكاس مرض ابنة شقيقتها على أدائها في «ديو المشاهير» أجابت: «إن مايا هي من حمّسني على هذه المشاركة، وعندما انتكست حالتها الصحية تأثرت بالأمر سلبياً؛ وهو ما جعلني أحاول التمثيل في إطلالاتي لأبدو سعيدة ومتألقة، إلا أنني أخفقت، فأخذ الناس عني فكرة خاطئة بأنني إنسانة جامدة وخجولة ولا أحب الضحك، إلا أن العكس هو الصحيح؛ فأنا بطبيعتي مرحة ولقد حاولت تجاوز وضع مايا، إلا أني لم أفلح، وكان الأمر واضحاً للجميع». وعما إذا كانت تتوقع خروجها من البرنامج، ردّت: «نعم، لا أدري لماذا كنت أتوقع الأمر إلا أنني بكيت كطفلة صغيرة؛ لأنني لن أتمكن من تقديم مساعدة مالية أكبر لـ(مركز سرطان الأطفال)، اقتصرت على 3000 دولار، الذي اخترته لمساندته كما تتطلب فورمات البرنامج». ورأت دجى أن جميع أعضاء لجنة الحكم في «ديو المشاهير» كانوا رائعين، وأنها شخصياً تحب الإعلامية منى أبو حمزة وتعرفها مسبقاً، كما أن أسامة الرحباني ورغم تقييمه لغنائها بكلمة «كلا» بدلاً من نعم في كل مرة غنّت فيها على مسرح البرنامج، فهي تعده فناناً محترفاً، ومعجبة بأعماله الفنية وأضافت: «أعرف تماماً أنه كان يتوقع مني الأفضل، وكان يحاول الضغط عليّ للوصول إلى هدفه من خلال تعليقه السلبي هذا على أدائي طيلة الحلقات الأربع التي شاركت فيها».

وعن الخبرة التي زودها بها البرنامج، قالت: «لقد ساهم في تقريبي من الناس بشكل لافت، وهو شيء لمسته عند مغادرتي له بشكل خاص؛ إذ انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي بالأمر وزادت نسبة متابعي على حساباتي الإلكترونية. أما أكثر ما أزعجني فهو ابتعادي عن المشاهير المشاركين في البرنامج؛ كوننا اعتدنا على بعضنا بعضاً وصرنا نؤلف عائلة واحدة».

واعتبرت أن أغنية «sway» التي قدمتها ضمن حلقات البرنامج كانت الأفضل بالنسبة لها أداءً وصوتاً وحضوراً، رغم أن مظهرها الخارجي يومها لم يكن يعجبها فيما يخص أزياءها. «لقد كنت طبيعية في أدائي، ولا سيما أن الأغنية تناسب طبقات صوتي العالية عكس تلك التي أديتها في الحلقة الأخيرة مع الفنان زياد برجي (حبيبي وينو)».

ورأت دجى التي أطلت للمرة الأولى على جمهورها اللبناني من خلال الفيلم السينمائي «بغمضة عين» إلى جانب المغني زياد برجي، أن التمثيل هو شغفها، وأنها ورغم عروض كثيرة تلقتها لتقديم برنامج تلفزيوني، فإنها رفضتها جميعها كونها لم تتخيل نفسها إلا في هذا المجال. وأوضحت: «كثراً ما كنت أقف على مسرح مدرستي وأنا صغيرة فكنت أمثل وأغني، واليوم أنا متأكدة أكثر من أي يوم آخر بأن تركيزي سيكون على التمثيل فقط، وأن إهمالي عملي في الفترة الماضية يعود إلى الحالة الخاصة التي كنت أمر بها فوقفت إلى جانب شقيقتي وابنتها».

تلقت دجى حجازي عرضاً للمشاركة في مسلسل رمضاني في مصر وكذلك آخر في بوليوود، لكنها اعتذرت عنهما بداعي انشغالها في برنامج «ديو المشاهير»، أما اليوم فهي تدرس مشروعات أخرى تعيدها إلى المجال التمثيلي.

وعن انخراطها في العمل الخيري مؤخراً، حيث صارت تمضي معظم وقتها في «مركز سرطان الأطفال» أوضحت: «أن الوضع الذي مررت به قربني كثيراً من هذا العمل، وصار الأولاد في المركز ينتظروني ويسألون عني لو غبت عنهم. وسأستمر أحمل هذه الرسالة حتى الرمق الأخير؛ إذ صار هذا المركز بمثابة بيتي الثاني بعدما أمضيت بين جدرانه نحو 9 أشهر متتالية». وترفض دجى حجازي مقولة إن جمالها هو سبب محبة الناس لها، وقالت: «إنه دون شك يلعب دوراً في تقريب الناس منك، لكنه ليس أساسياً، فهناك عدد كبير من النساء الجميلات اللاتي دخلن مجال التمثيل ولم يفلحن. وأعتقد أن شخصيتي المحببة إلى الناس وطيبة قلبي وتلقائيتي هي التي ساهمت في حب الناس لي».
لبنان Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة