مجلس الأمن يستمع لفيلتمان بشأن زيارته «البناءة» لكوريا الشمالية

تيلرسون مستعد لمفاوضات غير مشروطة... والكرملين يرحب بحرارة

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع لمنتدى سياسات المجلس الأطلسي حول الأزمة الكورية في واشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع لمنتدى سياسات المجلس الأطلسي حول الأزمة الكورية في واشنطن (رويترز)
TT

مجلس الأمن يستمع لفيلتمان بشأن زيارته «البناءة» لكوريا الشمالية

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع لمنتدى سياسات المجلس الأطلسي حول الأزمة الكورية في واشنطن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اجتماع لمنتدى سياسات المجلس الأطلسي حول الأزمة الكورية في واشنطن (رويترز)

وصف المسؤول الأممي جيفري فيلتمان محادثاته مع المسؤولين في كوريا الشمالية بـ«البناءة»، إلا أنه رفض وصف زيارته إلى بجونغ يانغ، التي استمرت أربعة أيام، بـ«الناجحة». وقال إن نجاح المباحثات وأثرها في إقناع المسؤولين بكوريا الشمالية بما قدمنا لهم من اقتراحات، سيعرف مع الوقت، أي بعد أن يتم نقاش بين المسؤولين الذين قابلهم وقادتهم في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي، مشيرا إلى أنه عقد اجتماعات مع وزير الخارجية ري جونغ هو ونائبه باك مجونغ غوك، حيث وافقا على «أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية هو أكثر قضايا السلام والأمن توترا وخطورة في العالم اليوم».
جاءت تصريحات فيلتمان خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي في ساعة متأخرة ليل الثلاثاء بشأن كوريا الشمالية، استمع خلالها أعضاء المجلس إلى إحاطة فيلتمان رئيس الشؤون السياسية بالأمم المتحدة، الذي عاد قبل أيام من زيارة إلى البلد الذي تسبب بأزمة دولية باختباراته المتكررة لصواريخ باليستية بعيدة المدى في تحدٍ للإجماع الدولي.
وأضاف فيلتمان أنه أكد للمسؤولين الكوريين الشماليين أن «المجتمع الدولي، ملتزم بتحقيق حل سلمي وسياسي للحالة في شبه الجزيرة الكورية» وأنها (أي الأسرة الدولية) موحدة بموقفها من سعي كوريا الشمالية لامتلاك سلاح النووي». وقال إنه أكد على ضرورة فتح وإعادة فتح القنوات التقنية للاتصالات من أجل الحد من المخاطر ومنع سوء الفهم وإدارة الأزمات. وأشار إلى أنه أكد للمسؤولين هناك على ضرورة الاستعداد للنظر بالبدء بإعطاء الإشارات والمشاركة من أجل التفاوض، وأن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للمساعدة في ذلك، إن رغبوا بذلك.
ولم يعلق المسؤول الأممي على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون بشأن إجراء محادثات مع كوريا الشمالية، وقال إنه يعلم ما يدور هناك «كوني كنت من موظفي وزارة الخارجية الأميركية سابقا». وكان تيلرسون أعلن أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية حول نزع أسلحتها النووية دون شروط مسبقة. وقال تيلرسون خلال اجتماع لمنتدى سياسات المجلس الأطلسي حول الأزمة الكورية في واشنطن «نحن مستعدون لعقد أول اجتماع دون شروط مسبقة» مضيفاً: «لنجتمع فقط ونتحدث عن الطقس لو أردتم ونتحدث حول ما إذا كانت طاولة الحوار ستكون مربعة أم مستطيلة إذا كان هذا ما يثير حماستكم».
ورحب الكرملين الأربعاء بتغير اللهجة «البناءة» في موقف الولايات المتحدة بشأن كوريا الشمالية بعدما أبدت واشنطن استعدادها لبدء حوار مع بجونغ يانغ دون شروط مسبقة.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «يمكننا القول إن مثل هذه التصريحات البناءة تعتبر مرضية أكثر من خطاب المواجهة الذي كنا نسمعه حتى الآن. ودون أي شك، هذا موضع ترحيب».
وفي الوقت الذي أدلى به تيلرسون بهذا التصريح الذي بدا وكأنه يمثل ليونة في الموقف الأميركي، ساهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في تأجيج الحرب الكلامية المستمرة منذ أشهر، عندما أعلن نيته جعل بلاده «القوة النووية والعسكرية الأقوى في العالم».
وأشار فيلتمان إلى أن هذا الأمر لا يمنع بجونغ يانغ من أن تكون «موافقة على أنه من المهم تجنب الحرب» مع الولايات المتحدة.
وخلال كلمته، أشار تيلرسون إلى غياب «الشروط المسبقة». ولم يأت على ذكر هذا الأمر في خطابه المحضر مسبقا، لكنه ذكر بأن الهدف الأميركي لا يزال الحصول، مهما كان الثمن، على تخلٍ «يمكن التحقق منه» من قبل كوريا الشمالية عن السلاح النووي.
وقال: «سأواصل الجهود الدبلوماسية حتى التخلي عن القنبلة الأولى»، مشيراً إلى أنه «واثق» من نجاح «حملة الضغوط» الدولية التي تهدف إلى فرض عقوبات وعزل بجونغ يانغ.
وأكد: «لدينا حضور عسكري قوي خلفنا... في حال اتخذت كوريا الشمالية خيارات خاطئة، نحن مستعدون عسكريا»، معتبراً أن الولايات المتحدة «ببساطة لا يمكن أن تقبل امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية».
وحتى الآن، كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا تزال تؤكد أن أي مفاوضات محتملة مع كوريا الشمالية في المستقبل لا يمكن أن تنعقد في المدى المنظور، إلا بشرط أن يكون الهدف منها نزع سلاح شبه الجزيرة الكورية النووي.
ولهذا يثير تصريح تيلرسون تساؤلا حول ما إذا كان هناك تغيير في الاستراتيجية الأميركية. فقد تعرض وزير الخارجية في الماضي لانتقادات من قبل الرئيس الأميركي لإعلانه عن وجود «قنوات تواصل» من أجل «اختبار» نيات كيم جونغ أون فيما يخص الحوار. وكتب ترمب في تغريدة في أوائل أكتوبر (تشرين الأول): «إنه (تيلرسون) يضيع وقته في التفاوض». وهدد ترمب مرات عدة بـ«تدمير كامل» لكوريا الشمالية في حال شنّ نظام كيم جونغ أون هجوما على بلاده.
وبحسب وزير الخارجية، إذا لم يتخل الكوريون الشماليون عن طموحاتهم النووية، «هم معرضون لتخطي مستوى لا يمكننا، أي الدبلوماسيون، القيام بأي شيء بعده». وشدد تيلرسون على أن «إذا تخطينا هذا المستوى، سأكون قد فشلت. ولا أريد أن أفشل».
وتوجه إلى قادة بجونغ يانغ بالقول: «سيكون من الصعب التحاور إذا قررتم، في وسط محادثاتنا، اختبار قنبلة أخرى». وأطلقت كوريا الشمالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) صاروخها الأخير القادر، بحسب الخبراء، أن يبلغ القارة الأميركية.
وعلى الصعيد الشخصي، أضاف فيلتمان أن زيارته الأخيرة لكوريا الشمالية كانت أهم مهمة قام بها في حياته العملية مشيرا إلى أنها «مسؤولية ملقاة على عاتقه» إلا أنه قال إن الوقت فقط سيحكم بشأن «الأثر الذي تركته محادثاته مع المسؤولين» وأضاف: «أعتقد أننا تركنا الباب مفتوحا شيء ما، وإنني أمل أن يكون الباب مفتوح على مصراعيه الآن من إيجاد حل تفاوضي سلمي. وقال فيلتمان إنه «شدد على الحاجة الملحة إلى منع سوء الحسابات والحد من مخاطر الصراع» قائلاً: «ليس لدينا وقت لإضاعته»، وأكد على «ضرورة التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
ووصف فيلتمان بعد الجلسة للصحافيين بأنها كانت أول زيارة معمقة للتبادل السياسي للآراء بين الأمانة العامة للأمم المتحدة وبجونغ يانغ منذ ما يقارب 8 سنوات، مضيفاً أن الحل السلمي كان موضوع الرسالة التي صاحبته خلال محادثاته مع المسؤولين في بجونغ يانغ، وقال: «لقد لمست منهم أنهم اتفقوا على أنه من المهم منع الحرب»، مضيفاً: «لقد تباحثنا لأكثر من 15 ساعة حول كيفية تحقيق منع الحرب».



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.