أعاد الكونغرس الأميركي الكرة إلى ملعب الرئيس دونالد ترمب حول الملف النووي، بعدما انتهت مهلته حول رفع ثغرات الاتفاق من دون اتخاذ أي قرار، وبالتزامن، عقدت اللجنة المشتركة لتنفيذ الاتفاق النووي، أمس، اجتماعاً؛ بين إيران ومجموعة «5+1»، لبحث مسار الاتفاق النووي.
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي إن الجانب الأميركي أبدى، أمس، «استعداده الاستمرار في الاتفاق النووي والوفاء بالتزاماته»، وذاك خلال أحدث مواجهة بين الوفد الدبلوماسي النووي الإيراني ونظيره الأميركي خلال اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي بفيينا، أمس.
ومع ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي أنه وجه انتقادات إلى الجانب الأميركي «لعدم وفائه بالتزامه في الاتفاق النووي». وقال إنه أبلغ وفود مجموعة «5+1» رفض بلاده فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات حول الاتفاق النووي مرة أخرى.
وأعاد الكونغرس الكرة، مرة أخرى، إلى ملعب ترمب الذي سيتعين عليه أن يقرر في منتصف يناير (كانون الثاني) ما إذا كان يريد مواصلة إعفاء إيران من عقوبات تتعلق بالملف النووي والطاقة. وترك الكونغرس قرار ترمب من دون اتخاذ أي قرار حول رفع ثغرات الاتفاق النووي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي رَفَض التصديق على الاتفاق النووي، وأمهل الكونغرس 60 يوماً لمعالجة الثغرات الواردة في الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بقدرة إيران بعد ثماني سنوات على استئناف جزء من برنامجها النووي، وما يتعلق بالعقوبات الأميركية ضد إيران التي تم تعليقها، مهدداً بأنه في حال عدم توصل الكونغرس والمشاورات مع الحلفاء إلى قرار حول معالجة الثغرات في الاتفاق، فإن الصفقة ستلغى.
وحينها، أعلنت إيران أنها طلبت من اللجنة المشتركة التي تراقب تنفيذ الاتفاق النووي برئاسة مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، الاجتماع لبحث تداعيات قرار ترمب.
وقبل ذلك، أول من أمس، أعربت موغيريني عن رفضها القاطع لإلغاء الاتفاقية النووية مع إيران. وقالت السياسية الأوروبية أمام البرلمان الأوروبي: «لا نسمح لأنفسنا بحدوث توترات إضافية في الشرق الأوسط ولا بالمزيد من الانتشار النووي».
وفي الوقت نفسه، اعترفت موغيريني بأنه لا تزال توجد مشكلات، غير أنها لا تصل لأن تكون سبباً لإلغاء الاتفاقية، وفق ما نقلته عنها وكالة الأنباء الألمانية.
ورد عراقجي على ما نقلته وسائل إعلام عن موغيريني حول إفشائها سرّاً عن الاتفاق النووي مع إيران، عندما قالت إن «في الاتفاق النووي جملة تنص على أن تنفيذ الاتفاق النووي بإمكانه أن يُسهِم في أمن وسلام المنطقة والعالم». وبحسب موغيريني، فإن إيران مستعدة ليكون الاتفاق النووي نموذجاً لإبرام اتفاقات أخرى، في إشارة إلى دور إيران في المنطقة.
ووصف عراقجي تصريحات المسؤولة الأوروبية بأنها مناورات، وقال إن «نص الاتفاق النووي واضح ولا علاقة له بقضايا المنطقة والعالم، وإنه أمر مرفوض إذا تكون انطباعات خاصة للأشخاص حول إحدى الجمل»، وفق ما أوردت عنه وكالة «مهر».
في شأن متصل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أمس، أن البيت الأبيض يعتزم ترك قضية العقوبات للكونغرس في الوقت الراهن ولا يطلب إعادة فرض العقوبات. ورجحت مصادر أميركية، أول من أمس، إطلاق ترمب رصاصة الرحمة على الاتفاق النووي، مع حلول مع حلول منتصف الشهر المقبل، وهو الموعد الجديد لمصادقة الرئيس الأميركي على الاتفاق النووي.
ورجح الباحث في معهد الدفاع عن الديمقراطية مارك دوبويتز في تحليل نشرته «واشنطن تايمز» عندما يحل منتصف يناير أن ترمب سيكون ساخطاً على عدم إحراز أي تقدم حول قراره. ومع إخفاق حلفاء أميركا في وضع حلول لرفع ثغرات الاتفاق، فإنه من الوارد أن يُعلِن ترمب الخروج من الاتفاق النووي.
كما يتزامن منتصف الشهر المقبل مع الذكرى الثالثة لبدء تنفيذ الاتفاق النووي، بعدما أعلنت الوكالة بدايته الرسمية باتخاذ خطوات متزامنة من إيران والدول المشاركة بالاتفاق.
وإذا لم يصادِق ترمب على الاتفاق النووي، الشهر المقبل، فإنه بذلك سينسف الاتفاق، وأعلن على مدى شهرين حلفاء واشنطن الأوروبيين التمسك بخيار الاتفاق النووي، وتنفيذ تعهداتهم، رغم انتقاد دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وخلال هذه الفترة، أشاد المرشد الإيراني علي خامنئي بمواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الاتفاق، مما أوضح حقيقة موقفه من الاتفاق النووي، وتمسكَه به، رغم تلميحات وردت في خطابات تُحمِّل حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني مسؤولية الاتفاق.
وتقول إيران إن برنامجها النووي للأغراض السلمية، وتنفي أن يكون هدفها صُنْع قنبلة ذرية. وقالت إنها ستلتزم بالاتفاق ما دامت الأطراف الأخرى ملتزمة به لكنها «ستمزقه»، إذا انسحبت واشنطن منه.
ويقول الديمقراطيون إنه ينبغي فرض عقوبات بسبب برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو انتهاكات طهران لحقوق الإنسان، لكنهم يصرون على أن ذلك ينبغي أن يكون منفصلاً عن الاتفاق النووي.
14:11 دقيقه
نهاية مهلة ترمب للكونغرس دون اتفاق حول النووي الإيراني
https://aawsat.com/home/article/1112286/%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%87%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
نهاية مهلة ترمب للكونغرس دون اتفاق حول النووي الإيراني
اجتماع بين إيران ومجموعة «5+1» في فيينا بحث آخر مستجدات الملف
نهاية مهلة ترمب للكونغرس دون اتفاق حول النووي الإيراني
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









