غموض بشأن توقيت زيادة صادرات إيران يدعم أسعار النفط

خسائر في صادرات الخام من ليبيا

غموض بشأن توقيت زيادة صادرات إيران يدعم أسعار النفط
TT

غموض بشأن توقيت زيادة صادرات إيران يدعم أسعار النفط

غموض بشأن توقيت زيادة صادرات إيران يدعم أسعار النفط

استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت قرب 111 دولارا للبرميل، أمس، مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، بعد أن خلص المستثمرون إلى أن اتفاقا تاريخيا بين إيران والقوى العالمية لن يسفر عن زيادة فورية في صادرات النفط من البلد العضو بمنظمة «أوبك».
ويوقف الاتفاق أنشطة إيران النووية الأكثر حساسية، ويعلق بعض العقوبات التي يفرضها الغرب على طهران. لكنه يبقي صادرات النفط الإيرانية عند المستوى الحالي البالغ نحو مليون برميل يوميا. ويعني ذلك توازنا هشا بين العرض والطلب بينما تواجه الأسواق أيضا خسائر في صادرات الخام من ليبيا.
وتراجع خام برنت 22 سنتا إلى 110.78 دولار للبرميل بعدما هبط نحو ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة، قبل أن يعوض معظم تلك الخسائر ليغلق منخفضا خمسة سنتات.
وارتفع الخام الأميركي الخفيف 39 سنتا إلى 94.48 دولار للبرميل. وبحسب «رويترز»، قال تيتسو ايموري مدير صندوق السلع في «استماكس إنفستمنتس»: «الاتفاق يؤثر على الأسعار لكنه مجرد خطوة أولى، ومن السابق لأوانه تحديد حجم الزيادة في النفط الإيراني التي ستدخل السوق.. من المرجح أن تستقر الأسعار في الوقت الحالي، بينما يبدأ تأثير العوامل الأساسية الأخرى».
من جهة أخرى، قالت الحكومة اليابانية ومصادر في قطاع النفط إن المشترين اليابانيين للنفط الإيراني سيواصلون استخدام غطاء تأميني، أنشئ خصيصا للواردات، على الرغم من تعليق الاتحاد الأوروبي للحظر الذي فرضه على تأمين الناقلات التي تحمل النفط من إيران.
ويأتي تخفيف العقوبات الأوروبية في إطار اتفاق أبرم يوم الأحد الماضي بين إيران والقوى العالمية الست الكبرى، للحد من أنشطة طهران النووية.
وكان البرلمان الياباني صدق على مشروع قانون في يونيو (حزيران) 2012، لتوفير ضمانات سيادية تصل إلى 7.6 مليار دولار للناقلة الواحدة كوسيلة لمواصلة تجارة النفط مع إيران.
وجاء هذا قبيل الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على شركات التأمين التي تغطي الصادرات الإيرانية اعتبارا من يوليو (تموز) 2012.
وقالت مصادر مطلعة إن المشترين اليابانيين للنفط الإيراني سيلتزمون ببرنامج الضمانات السيادية إلى أن يتلقوا تعليمات أخرى من الحكومة. وقالت مصادر حكومية إن اليابان تتقصى التفاصيل عن اتفاق إيران، وأضافت أنه ليست هناك خطوات لتغيير البرنامج الحالي. وينتهي برنامج الضمانات السيادية الحكومي في نهاية السنة المالية الحالية في مارس (آذار) المقبل.
وقال مصدر حكومي رفض نشر اسمه: «لا أستطيع الجزم بأن الترتيبات الحالية ستستمر حتى مارس». من جانب آخر، قد تزيد الهند وارداتها من إيران الشهر المقبل وتبدأ الأسبوع المقبل في تحويل مستحقات النفط المدينة بها لطهران، وتقدر بمليارات الدولارات بعد التوصل إلى اتفاق للحد من البرنامج النووي الإيراني.
وكانت القوى العالمية اتفقت، الأحد الماضي، على تخفيف بعض عقوباتها المفروضة على التجارة مع إيران، التي تسببت في تقليص صادراتها بأكثر من النصف وأفقدتها إيرادات بقيمة 80 مليار دولار كان تجنيها من مبيعات النفط منذ بداية عام 2012، وفقا لتقديرات البيت الأبيض.
وتسببت العقوبات منذ فبراير (شباط) الماضي في منع إيران من تحصيل مستحقاتها المالية عن صادرات النفط، مما عصف باقتصادها بسبب خنق أكبر مصادر إيراداتها. وخفضت كبرى الدول المستوردة للنفط الإيراني، وهي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، مشترياتها من الخام.
ويتيح الاتفاق الجديد لإيران تسلم 4.2 مليار دولار من حصيلة بيع النفط مودعة في حسابات في الخارج، إذا أوفت بتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي خلال الأشهر الستة المقبلة.
وذكرت مصادر من الحكومة وقطاع التكرير أن الهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الإيراني تدين لطهران بنحو 5.3 مليار دولار مقابل واردات نفطية.
ويحتمل استئناف تحويل المدفوعات عن طريق مصرف «هالك بنك» التركي الذي تديره الدولة، وهي آلية كانت تستخدم حتى فبراير (شباط)، حين أوقفتها العقوبات.
وطلبت شركة النفط الوطنية الإيرانية من شركات التكرير الهندية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تسوية بعض مدفوعاتها باليورو، عبر «هالك بنك» في أقرب وقت ممكن.
وقال «بي بي أوباديا» العضو المنتدب لدى شركة «مانجالور» للتكرير والبتروكيماويات التي تشتري النفط الإيراني: «سنبدأ السداد في الأسبوع المقبل، إذا كان ذلك ممكنا».
وقال مسؤول حكومي إن السداد سيبدأ حالما تعمل آلية السداد عبر تركيا. وكانت الحكومة الأميركية طلبت من مشتري النفط الإيراني في فبراير (شباط) وقف تحويل المدفوعات إلى طهران، ووضع الأموال في حسابات مصرفية بعملة الدول المستوردة.
ولم يكن بمقدور إيران سوى استخدام تلك الأموال في شراء سلع وخدمات من الدول المستوردة، وسرعان ما تراكمت هذه الأرصدة.
من جانب آخر، قالت شركة النفط الوطنية الإيرانية، أمس، إن إيران وقعت اتفاقا مبدئيا لإمداد إندونيسيا بتكنولوجيا وخدمات في قطاع النفط، بعد يومين مع توقيع اتفاق نووي تاريخي مع الغرب.
وبحسب «رويترز»، ذكرت الشركة أن حامد رضا كاتوزيان رئيس مركز أبحاث صناعة النفط الإيراني ورئيس البرلمان الإندونيسي مرزوقي علي وقعا مسودة اتفاق تصدر بموجبه إيران خدمات تكنولوجية وهندسية تحتاجها إندونيسيا، لإحياء آبار نفط قديمة ومتوقفة عن العمل.
ونقلت الشركة عن كاتوزيان قوله: «مركز الأبحاث مستعد للتعاون مع إندونيسيا في هذا الصدد وتنفيذ المشروع ممكن في ظل الخبرة الغنية في قطاع النفط والغاز».
وتابع أن إيران وإندونيسيا سيتعاونان في نقل تكنولوجيا صناعة النفط ومشاريع التنقيب عالميا. ولم يتضح ما إذا كان الاتفاق يتضمن بنودا بشأن إمداد إندونيسيا إيران بالتكنولوجيا.



اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.