مشاريع قوانين إسرائيلية لتكريس احتلال الضفة

TT

مشاريع قوانين إسرائيلية لتكريس احتلال الضفة

صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الإسرائيلية على مشروعي قانونين جديدين، وأعلنت الإعداد لمشروع ثالث، تهدف جميعها إلى تكريس الاحتلال في الضفة الغربية، وإطلاق يد رئيس الحكومة في تنفيذ عمليات عسكرية من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء.
وينص المشروع الأول على إلغاء «مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة (الاسم العبري للضفة الغربية)» الذي أقيم خصيصاً للجامعة القائمة في مستعمرة أرئيل، وفرض القانون الإسرائيلي على المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية القائمة في الضفة الغربية المحتلة. وبادرت إلى المشروع رئيسة كتلة «البيت اليهودي» شولي معلم، والنائب يعقوب مرجي «شاس»، بدعم من وزير التعليم رئيس «البيت اليهودي» نفتالي بينت.
ويطرح المشروع إلغاء الهيئة المسؤولة عن المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، على أن يتولى مجلس التعليم العالي في القدس تنظيم التعليم العالي في جميع المؤسسات. ويعتبر هذا التغيير جزءاً من سلسلة من قوانين «البيت اليهودي» والتحالف المصمم على تنفيذ الضم الزاحف وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات.
لكن هذا المشروع قوبل بتحذيرات في جهاز التعليم العالي من احتمال إضراره بمكانة الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية عبر تعريضها للمقاطعة. وقال البروفسور يوفال شني من كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس والخبير في القانون الدولي، إن «المقصود تطبيق القانون الإسرائيلي مباشرة على المناطق بشكل يشبه قانون التنظيم (مصادرة أراضي الفلسطينيين)، وإن إلغاء الفصل بين الأكاديمية الإسرائيلية وتلك الناشطة في المناطق، سيهدد العلاقات بين جهاز التعليم العالي والمؤسسات والهيئات في الخارج، وفي أوروبا على وجه الخصوص».
وفي حديث أدلى به لصحيفة «هآرتس»، قال البروفسور ألون هرئيل من الجامعة العبرية في القدس، الذي افتتح نقاشاً حول الموضوع على الإنترنت، إن «مشروع القانون يمكن أن يؤدي إلى تطبيق المقاطعة الأكاديمية المفروضة على المؤسسات في المناطق، وعلى المؤسسات الأكاديمية داخل الخط الأخضر أيضاً». وأضاف أن «من الغريب أن تقوم الحكومة من جهة بشن حرب عدوانية ضد أنصار حركة المقاطعة، وتمنحها من ناحية أخرى، على طبق من فضة، الأدوات الدعائية التي ستشل الأكاديمية الإسرائيلية».
وصادقت اللجنة الوزارية نفسها على مشروع قانون اقترحته وزيرة القضاء اييلت شكيد، يأذن لمجلس الوزراء المصغر بشن حرب من دون الحاجة إلى موافقة الحكومة. وينص مشروع القانون على أنه بموافقة رئيس الوزراء ستتمكن الحكومة من تفويض مجلس الوزراء المصغر صلاحية اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية يمكن أن تؤدي إلى حرب محتملة جداً. وفي الوقت نفسه، صادقت اللجنة على اقتراح آخر قدمته شكيد، ينص على منح المجلس القدرة على ممارسة هذه الصلاحية التي لم تكن مشرعة حتى الآن.
وقال النائب دوف حنين من «القائمة المشتركة»، معقباً على مشروع القانون: «في الأسبوع نفسه تصادق الحكومة على القانون الذي يحدد أنه لا حاجة لموافقة الحكومة على الحرب، وعلى قانون القدس الذي يعني أنه لا تكفي حتى غالبية في الكنيست للموافقة على اتفاق سلام في القدس. من يسترشد بالمبدأ الذي يقدس الأرض على حساب حياة الناس الذين يعيشون عليها، يقترح علينا أن نعيش إلى الأبد على حافة السيف. يحظر على الشعب الذي يريد الحياة السماح لهؤلاء الناس بقيادتنا إلى متسادا».
من جهة أخرى، يعمل نائب وزير الأمن الحاخام إيلي بن دهان على دفع مشروع قانون يمنح الحصانة للجنود أثناء التعامل مع «حادث إرهابي» أو حدث عسكري. وهذا القانون المعروف باسم «قانون اليؤور أزاريا» (الجندي الذي قتل جريحاً فلسطينياً في الخليل) يمر حالياً بمراحل الإعداد، تمهيداً لطرحه على طاولة الكنيست في الأسابيع المقبلة.
وجاء من مكتب بن دهان أن «هذا القانون هو الأول من نوعه الذي ينص على منح حصانة للجنود ولقوات الأمن الإسرائيلية على الأعمال التي يقومون بها، أو الأعمال التي امتنعوا عن القيام بها قبل وأثناء حدث عسكري أو حادث إرهابي خارج إطار العمل العسكري الجاري للوحدة. ويسعى مشروع القانون إلى التأكد من عدم إساءة استخدام الحصانة، ولذلك يضع أيضا آلية لرفعها».
وبحسب بن دهان، فإن «القانون يبعث برسالة واضحة إلى جنود الجيش الإسرائيلي، مفادها أنهم كما يحموننا فإننا نحميهم. وهذا قانون متوازن يمكن جنود الجيش الإسرائيلي من أداء واجباتهم في الدفاع عن دولة إسرائيل من دون خوف، ومن ناحية أخرى ينشئ آلية تسمح برفع الحصانة إذا تم انتهاك القواعد».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.