الصدر يسلم سلاح «سرايا السلام»... ويطالب العبادي بفتح ملف سقوط الموصل

استثنى سامراء... ومقرب منه يؤكد أن البقاء فيها «سيكون مفتوحاً»

مقتدى الصدر يلقي خطابا في النجف أمس (رويترز)
مقتدى الصدر يلقي خطابا في النجف أمس (رويترز)
TT

الصدر يسلم سلاح «سرايا السلام»... ويطالب العبادي بفتح ملف سقوط الموصل

مقتدى الصدر يلقي خطابا في النجف أمس (رويترز)
مقتدى الصدر يلقي خطابا في النجف أمس (رويترز)

رسم مقتدى الصدر، زعيم «التيار الصدري»، في خطاب أمس، بمناسبة إعلان الحكومة انتهاء المعركة العسكرية وتحقيق الانتصار على «داعش»، رؤيته الخاصة لما يجب أن تكون عليه أحوال البلاد في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب العصيبة ضد التنظيم الإرهابي التي استمرت 3 سنوات.
وسارت خطبة الصدر في مسارين، يتعلق الأول بمصير الجناح العسكري «سرايا السلام» الذي أسسه بعد ظهور «داعش»، وآخر يتمحور حول طبيعة الإجراءات التي يتوجب على الدولة اتخاذها بشأن مصير الفصائل التي قاتلت تحت مظلة الحشد الشعبي ومحاسبة الفاسدين والمتسببين بسقوط مدينة الموصل بيد «داعش» في 9 يونيو (حزيران) 2014.
فعلى صعيد تياره، أعلن الصدر طرح موضوع «تحويل سرايا السلام إلى منظمة خدمية» لكنه اشترط لإجراء هذا التحول، استمرار الدولة في «الاعتناء بعوائل الشهداء وإكمال معالجة جرحاهم وإيجاد فرص عمل لهم ودمج بعض عناصرهم في الجيش والقوات الأمنية». وطالب السرايا بـ«تسليم سلاح الدولة بأسرع وقت وغلق مقراتهم العسكرية» لكنه أصر على بقائهم في مدينة سامراء إلى إشعار آخر نظراً «لحساسية الموقف الأمني» فيها، في إشارة إلى وجود مرقد الإمامين العسكريين اللذين أشارت أصابع الاتهام إلى تنظيم «القاعدة» في الوقوف وراء تفجيرهما عام 2005.
وطالب مقتدى الصدر بـ«منع استخدام عنوان الحشد في الانتخابات» المقبلة، وهو مطلب يتطابق مع تصريحات سابقة للعبادي ولقرار اتخذته رئاسة الوزراء بـ«حظر مشاركة الجهات السياسية التي لديها أجنحة عسكرية في الانتخابات».
وشدد الصدر في كلمته على «إبعاد العناصر غير المنضبطة عن الاندماج في القوات الأمنية أو غيرها، بل العمل على معاقبة بعضهم من أجل الحفاظ على سمعة وهيبة الجهاد والمجاهدين ودماء شهدائهم وعوائلهم». ودعا فصائل الحشد الشعبي إلى «حصر السلاح بيد الدولة والعمل على تقوية مركزيتها من خلال تمكينها فرض سيطرتها على جميع الأراضي العراقية ومن دون التدخل بعملها».
وعلى الرغم من إعلان قوات «أبي الفضل العباس» حل نفسها أول من أمس، إلا أن ملف الفصائل المسلحة في «الحشد» الشعبي ومصيرها بعد انتهاء حرب «داعش»، مثار اهتمام الجميع وخاصة مرجعية النجف ورئاسة الوزراء ومقتدى الصدر، إلا أن كثيرا من المراقبين لا يعرفون على وجه الدقة الكيفية التي ستتم بها تلك العملية، خاصة أن البعض من قادة تلك الفصائل، يقولون إن أجنحتهم العسكرية مرتبطة رسميا بالدولة من خلال مظلة «الحشد الشعبي» الرسمية، وأعلنت تلك الفصائل عزم أجنحتها السياسية المشاركة في «تحالف موحد» يضم أغلب قوى الحشد في الانتخابات المقبلة.
كما طالب الصدر حكومة العبادي بفتح تحقيق بسقوط الموصل عام 2014. وحادث مقتل نحو 1700 جندي على يد تنظيم داعش أو ما بات يعرف بـ«مجزرة معسكر سبايكر» من نفس العام في محافظة صلاح الدين. ويعد نائب الرئيس الحالي نوري المالكي المتهم الأول في القضيتين باعتبار شغله منصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في الجيش في تلك الفترة. وحمّل تحقيق أجراه البرلمان عام 2015، المالكي إلى جانب قادة عسكريين كبار، إضافة إلى محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي مسؤولية سقوط الموصل ومجزرة سبايكر. لكن السلطات القضائية لم تتخذ أي إجراء بحق أغلب المتهمين، باستثناء حكم بالإعدام، صدر قبل أشهر، بحق قائد عمليات نينوى السابق مهدي الغزاوي بتهمة الخيانة.
وبشأن ملف الفساد الذي يكثر عليه الحديث هذه الأيام من دون نتائج ملموسة على الأرض، ناشد الصدر الحكومة العراقية: «المباشرة الفورية لمحاكمة المفسدين من دون استهداف جهة دون أخرى». ولم يشر الصدر إلى طبيعة الإجراءات التي يجب أن تلتزم بها الدولة في سياق محاسبتها للفاسدين أو المسؤولين عن سقوط الموصل ومجزرة سبايكر، لكن عددا من المراقبين يستبعدون إمكانية المحاسبة في ظل النفوذ الذي تتمتع به بعض الشخصيات السياسية.
من جهته، أكد الشيخ صفاء التميمي الناطق الرسمي باسم «سرايا السلام» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «السلاح الذي استخدمته السرايا في حربها ضد تنظيم داعش الإرهابي هو سلاح الدولة وسوف نعيده بموجب هذا القرار إلى الدولة». وبشأن البقاء في مدينة سامراء وهو ما يعني عدم حل كل سرايا السلام، قال التميمي إن «وضع مدينة سامراء ومثلما يعرف الجميع مختلف عن كل المدن الأخرى في هذه المحافظات لأنها مدينة مقدسة وسبق أن تعرضت لحادث إرهابي هو تفجير قبتي الإمامين العسكريين عام 2006 وما جره ذلك الحادث من ويلات على العراق وبالتالي فإنه ومن أجل عدم تكرار حادث من هذا النوع يمكن هذه المرة يجر المنطقة كلها إلى ويلات جاء القرار بأن تبقى السرايا في سامراء وتتولى حمايتها». وحول مدة البقاء في هذه المدينة قال التميمي إن «مدة البقاء مفتوحة طالما هناك خطر عليها».



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».