الاشتراكيون ينتظرون «تنازلات» من ميركل لتفادي انتخابات جديدة

المستشارة تضع خطوطاً حمراء أمامهم وغير مستعدة لإحياء صيغة التحالف الكبير

ميركل ونائبتها في قيادة {الحزب الديمقراطي المسيحي} يوليا كلوكنر التي طالبت {الحزب الاشتراكي} بـ«التواضع» (أ.ف.ب)
ميركل ونائبتها في قيادة {الحزب الديمقراطي المسيحي} يوليا كلوكنر التي طالبت {الحزب الاشتراكي} بـ«التواضع» (أ.ف.ب)
TT

الاشتراكيون ينتظرون «تنازلات» من ميركل لتفادي انتخابات جديدة

ميركل ونائبتها في قيادة {الحزب الديمقراطي المسيحي} يوليا كلوكنر التي طالبت {الحزب الاشتراكي} بـ«التواضع» (أ.ف.ب)
ميركل ونائبتها في قيادة {الحزب الديمقراطي المسيحي} يوليا كلوكنر التي طالبت {الحزب الاشتراكي} بـ«التواضع» (أ.ف.ب)

قرر الحزب الديمقراطي الاشتراكي، في مؤتمره، الدخول في مباحثات تشكل حكومة التحالف العريض مع الاتحاد المسيحي. وفي حين ينتظر الاشتراكيون أن تقدم المستشارة أنجيلا ميركل بعض التنازلات للتخلص من ورطة إعادة الانتخابات، ترى المستشارة المخضرمة أنها غير مستعدة لإحياء صيغة التحالف الكبير بأي ثمن.
وعلى أي حال، لا ينتظر أحد أن تشق المفاوضات طريقها بسهولة، ويقدر أكثر المتفائلين فيها أن تصل إلى صيغة مشتركة في نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل. وهذا يعني أن تشكيل الحكومة، بعد اختتام ناجح للمفاوضات، لن يتم قبل مارس (آذار) المقبل، خصوصا أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي سيطرح نقاط الاتفاق المحتمل على قاعدته للتصويت.
ويشارك في هذا الاستفتاء الداخلي أكثر من 440 ألف عضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي، سيرسلون أصواتهم بريدياً. وهي عملية يقدر رئيس الحزب مارتن شولتز أن تستغرق ثلاثة أسابيع، وأن تكلف الحزب نحو مليوني يورو.
وقبل بدء المفاوضات، عرض الحزب الديمقراطي الاشتراكي طلباته في «قائمة» تنازلات ينتظر من ميركل تحقيقها، وردت المستشارة المحافظة بأن وضعت خطوطاً حمراء قائلة إن على الاشتراكيين ألا يتخطوها.
ودعت ميركل إلى مباحثات مركزة وحثيثة، وقالت إن العالم يراقب كيف سيتصرف الطرفان. ورفضت المستشارة مقدماً النقطة البرنامجية التي يعتبرها الاشتراكيون أساسية، وهي «التأمين الصحي الشعبي». وتقوم هذه الفكرة على أساس توحيد شركات التأمين الصحي الرسمية والخاصة، وجعلها اجتماعية أكثر لصالح ضعيفي الدخول.
وترى المستشارة أن توحيد نظامي التأمين الصحي لن يكون أفضل في كافة الأحوال. وتحدثت عن إصلاح نظام التأمين الصحي كبديل، مشيرة إلى «ثغرات» في بنية هذا النظام.
ووضعت ميركل أيضاً خطا أحمر تحت فكرة تشكيل حكومة أقلية تقودها ميركل مع الخضر أو الليبراليين، و«يتحملها» الاشتراكيون أثناء التصويت على القرارات في البرلمان دون أن يشاركوا فيها. وأكدت أنها تسعى إلى حكومة ثابتة على مدى أربع سنوات تتصدى للتحديات الداخلية والأوروبية، وأن حكومة الأقلية ليست حكومة مستقرة.
ورغم الخلافات المعروفة بين الطرفين، فإن ميركل ذكرت أنها ترى نقاط تفاهم كثيرة مع الاشتراكيين، وخصوصاً في قضايا تأمين الرفاهية الاجتماعية والسياسة الرقمية (ديجيتال) والسياسة الأوروبية. مع ملاحظة أن ميركل ترفض أيضاً صيغة «الولايات المتحدة» الأوروبية، التي طرحها الزعيم الاشتراكي مارتن شولتز.
ورد لارس كلنغبايل، من قيادة الحزب الاشتراكي، بالقول إن «الكرة الآن في ملعب ميركل»، وإذا كانت غير مستعدة لتوظيف المليارات في التعليم والتأمين الصحي ورعاية المسنين، فإن الحزب الديمقراطي الاشتراكي سيعتذر عن مواصلة المباحثات.
وأيده بذلك ماتياس ميرش، من قيادة الحزب أيضاً، الذي قال إن على ميركل أن تتوقع مقترحات واضحة على مستوى التأمين الصحي وتحديد إيجارات البيوت ورعاية المسنين، وأن الحزب لن يتنازل عن هذه المطالب. وأضاف أن الحزب يدرس كافة البدائل التي تمتد بين تشكيل حكومة أقلية وإعادة الانتخابات.
يوليا كلوكنر، نائبة ميركل في قيادة الحزب الديمقراطي المسيحي، طالبت الحزب الاشتراكي وزعيمه مارتن شولتز «بالتواضع» في طلباتهم. واعتبرت كلوكنر طلبات الاشتراكيين محاولة منهم لإعادة توحيد مواقفهم، وذكّرت بنتائجهم الانتخابية الضعيفة، وقالت إنها غير مستعدة لتحمل ثمن الفوضى الداخلية في الحزب الديمقراطي الاشتراكي.
إن احتمالات الاتفاق في السياسة الخارجية، تجاه تركيا مثلاً، وفي السياسة من الهجرة واللاجئين والسياسة الأوروبية، كبيرة برأي معظم المراقبين؛ إلا أن الاتفاق في قضايا التأمين الصحي ورعاية المسنين والتقاعد وشروط العمل، صعب، وربما يؤدي هذا إلى انهيار المباحثات.
ومع تصاعد المقاومة داخل الحزب الاشتراكي لقيام التحالف الكبير، ومع تصلب الجبهتين داخل الحزبين الكبيرين، يبدو احتمال عودة الليبراليين إلى طاولة المباحثات مع المسيحيين والخضر قائماً.
ورغم تعنت رئيس الحزب كريستيان ليندنر ورفضه العودة إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة، تبدو قيادة الحزب الليبرالي أكثر ميلاً للعودة إلى المفاوضات. وهذا ما صرح به نائب رئيس الحزب فولغانغ كوبيكي، الذي قال: «لسنا دوغمائيين» في هذا الموضوع. ونقلت صحيفة «تاغيسشبيغل» البرلينية عن أعضاء داخل الحزب، جهوداً يبذلها كوبيكي لإعادة الحزب إلى طاولة المفاوضات مع المسيحيين والخضر.
يعزز هذه الحقيقة أن الحزب الليبرالي عاد إلى البرلمان الألماني محققاً نسبة 12 في المائة، بعد أن كان قد فشل في تخطي حاجز الـ5 في المائة سنة 2013. ويعود كثير من الفضل في ذلك إلى سياسة رئيس الحزب ليندنر وشخصيته، إلا أن تسببه في انهيار المفاوضات الأخيرة مع المسيحيين والخضر أضر كثيراً بسمعته. وبعد شهرين فقط من الانتخابات الأخيرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، تراجعت شعبية الحزب كثيراً، ولم يسجل في آخر استطلاعات الرأي أكثر من 8 في المائة.



باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)
بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)
TT

باحثون يتوقعون ذوبان آلاف الأنهر الجليدية سنوياً بحلول منتصف القرن

بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)
بحلول نهاية القرن لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن آلاف الأنهر الجليدية ستختفي سنوياً خلال العقود المقبلة، ولن يتبقى منها سوى جزء ضئيل بحلول نهاية القرن الحالي ما لم يتم كبح جماح الاحترار المناخي.

وبحسب الدراسة، فإن الإجراءات الحكومية المتعلقة بتغير المناخ قد تحدد ما إذا كان العالم سيفقد ألفين أو 4 آلاف نهر جليدي سنوياً بحلول منتصف القرن.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قد يُحدث لجم الاحترار بضع درجات فقط، فرقاً بين الحفاظ على ما يقرب من نصف الأنهر الجليدية بالعالم في عام 2100، أو أقل من 10 في المائة منها.

وذكرت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة «نيتشر كلايمت تشينج» بقيادة عالم الجليد لاندر فان تريخت: «تؤكد نتائجنا ضرورة وضع سياسات مناخية طموحة».

ويركز الباحثون في العادة على حجم كتلة الجليد ومساحة الأنهار الجليدية العملاقة في العالم، لكنّ فان تريخت وزملاءه في الفريق البحثي، سعوا إلى تحديد عدد الأنهار الجليدية الفردية التي قد تذوب سنوياً خلال هذا القرن.

وعلى الرغم من أن ذوبان الأنهار الجليدية الصغيرة قد يكون له تأثير أقل على ارتفاع مستوى سطح البحر مقارنةً بالأنهار الجليدية الكبيرة، فإن فقدانها قد يُلحق ضرراً بالغاً بالسياحة أو الثقافة المحلية، وفق الباحثين.

وقال فان تريخت، من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ وجامعة بروكسل الحرة، في تصريحات صحافية، إن «اختفاء أي نهر جليدي بحد ذاته، قد يُحدث آثاراً محلية كبيرة، حتى إن كانت كمية المياه الذائبة التي يُسهم بها ضئيلة».

وشارك الباحث المشارك في إعداد الدراسة ماتياس هوس، وهو أيضاً عالم جليد في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا بزيوريخ، في جنازة رمزية لنهر بيزول الجليدي في جبال الألب السويسرية عام 2019.

وأشار إلى أن «فقدان الأنهار الجليدية الذي نتحدث عنه هنا ليس مجرد مصدر قلق للعلماء؛ بل هو أمر يؤثر فينا بشدة».

ودرس العلماء مخططات تشمل 211 ألفاً و490 نهراً جليدياً، مستمدة من صور الأقمار الاصطناعية من قاعدة بيانات عالمية، لتحديد العام الذي سيشهد زوال أكبر عدد من الأنهار الجليدية، وهو مفهوم أطلقوا عليه تسمية «ذروة انقراض الأنهار الجليدية».

واستخدموا لهذه الغاية نماذج حاسوبية للأنهار الجليدية في ظل سيناريوهات احترار مختلفة، تتراوح بين عالم ترتفع فيه درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وعالم ترتفع فيه الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية.

ويفقد العالم اليوم نحو 1000 نهر جليدي سنوياً، لكن الدراسة حذرت من أن وتيرة الفقدان ستتسارع.

وسيبلغ عدد الأنهار الجليدية المفقودة سنوياً ذروته عند ألفي نهر بحلول عام 2041، حتى لو لجم الاحترار عند عتبة 1.5 درجة مئوية، وهو الحد الذي تعهدت الدول بتحقيقه بموجب اتفاقية باريس، لتجنب أسوأ آثار تغير المناخ.

وبهذا المعدل، سيتبقى 95 ألفاً و957 نهراً جليدياً حول العالم بحلول عام 2100، أي أقل بقليل من النصف.

لكن الأمم المتحدة حذرت من أن الاحترار المناخي العالمي يسير على مسار سيتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية في السنوات القليلة المقبلة.

ووفقاً لتوقعات تشير إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 2.7 درجة مئوية في ظل السياسات الحكومية، سيختفي نحو 3 آلاف نهر جليدي سنوياً بين عامي 2040 و2060، بحسب علماء الجليد.

وبحلول عام 2100، لن يتبقى سوى نهر جليدي واحد من كل 5 أنهار، أي 43 ألفاً و852 نهراً، في عالم ترتفع فيه معدلات الحرارة بمقدار 2.7 درجة مئوية.

وفي أسوأ السيناريوهات، حيث ترتفع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات مئوية، سيختفي ما يصل إلى 4 آلاف نهر جليدي سنوياً بحلول منتصف خمسينات القرن الحالي.

وبحلول نهاية القرن، لن يتبقى سوى 9 في المائة من الأنهار الجليدية، أي 18 ألفاً و288 نهراً.


أحد منفّذَي هجوم سيدني مواطن هندي

يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)
يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)
TT

أحد منفّذَي هجوم سيدني مواطن هندي

يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)
يقف خبراء الأدلة الجنائية على الجسر الذي فتح منه مسلحون النار على شاطئ بونداي في سيدني (إ.ب.أ)

أكدت السلطات الهندية أن ساجد أكرم (50 عامًا)، أحد منفّذي الهجومين في إطلاق النار الجماعي على شاطئ بوندي، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا خلال فعالية يهودية في سيدني، ينحدر من مدينة حيدر آباد.

وقالت الشرطة في ولاية تلنكانة جنوب الهند في بيان إن «أصول ساجد أكرم من حيدر أباد، الهند.. هاجر إلى أستراليا بحثاً عن وظيفة قبل نحو 27 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) 1998».

ونقلت صحيفة «ذا هندو» عن مسؤولين قولهم إن أكرم زار الهند للمرة الأخيرة عام 2022، مشيرين إلى أن التحقيقات الأولية لم تثبت وجود أي صلات محلية له داخل البلاد. وأضاف المسؤولون أن أكرم هاجر إلى أستراليا عام 1998 بتأشيرة طالب، ولم يكن يعود إلى الهند إلا نادرًا منذ ذلك الحين.

وقتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد «حانوكا». ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء.

وزار رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، اليوم، مستشفى سانت جورج في جنوب سيدني لزيارة أحمد الأحمد، بالتزامن مع تداول مقطع أول رسالة للبطل الذي تصدّى لهجوم إطلاق النار في سيدني.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، في تصريحات للصحافيين عقب الزيارة، إن لقاء الأحمد كان «شرفاً كبيراً». وأضاف: «إنه بطل أسترالي حقيقي يتسم بتواضع كبير، وقد شرح لي ما دار في ذهنه عندما شاهد الفظائع تتكشف أمامه».

وتابع: «اتخذ قرار التحرك، وشجاعته تشكّل مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

كما أشار رئيس الوزراء إلى أنه التقى والدي صاحب المتجر، اللذين يزوران أستراليا قادمين من سوريا، قائلاً: «إنهما والدان فخوران».

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، بدأ تداول مقطع فيديو لأحمد الأحمد وهو يتحدث من سرير المستشفى باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في الفيديو إنه «يقدّر جهود الجميع».

من جانبها، قالت الشرطة الأسترالية، أمس، إن السيارة التي استخدمها المسلحان اللذان يشتبه في تنفيذهما الهجوم على شاطئ بوندي، وهما رجل وابنه، كانت تحتوي على علمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل.


باللغة العربية... أول رسالة من «البطل» أحمد الأحمد بعد هجوم سيدني (فيديو)

TT

باللغة العربية... أول رسالة من «البطل» أحمد الأحمد بعد هجوم سيدني (فيديو)

لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهِر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)
لقطة مركبة مأخوذة من فيديو تظهِر أحمد خلال تصديه للمسلح ثم لحظة إسعافه بعد إصابته بطلقة نارية (متداولة)

زار رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الثلاثاء، مستشفى سانت جورج في جنوب سيدني لزيارة أحمد الأحمد، بالتزامن مع تداول مقطع أول رسالة للبطل الذي تصدّى لهجوم إطلاق النار في سيدني.

وكان الرجل البالغ من العمر 43 عاماً قد ظهر في مقطع مصوّر وهو يهاجم أحد المهاجمين من الخلف وينجح في نزع سلاحه، خلال الهجوم الذي وقع الأحد.

وانتشر المقطع الاستثنائي على نطاق واسع حول العالم، وشوهد عشرات الملايين من المرات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأُصيب الأحمد بأربع إلى خمس طلقات نارية في كتفه أثناء تدخله البطولي، قبل أن يُنقل إلى المستشفى، حيث خضع لعمليات جراحية عدة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي، في تصريحات للصحافيين عقب الزيارة، إن لقاء الأحمد كان «شرفاً كبيراً». وأضاف: «إنه بطل أسترالي حقيقي يتسم بتواضع كبير، وقد شرح لي ما دار في ذهنه عندما شاهد الفظائع تتكشف أمامه».

وتابع: «اتخذ قرار التحرك، وشجاعته تشكّل مصدر إلهام لجميع الأستراليين».

كما أشار رئيس الوزراء إلى أنه التقى والدي صاحب المتجر، اللذين يزوران أستراليا قادمين من سوريا، قائلاً: «إنهما والدان فخوران».

وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، بدأ تداول مقطع فيديو لأحمد الأحمد وهو يتحدث من سرير المستشفى باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال في الفيديو إنه «يقدّر جهود الجميع».

وأضاف: «جزاكم الله خيراً، ومنحكم الله العافية»، بينما كان طاقم الرعاية الصحية يدفع سرير المستشفى عبر أحد الممرات.

وتابع: «إن شاء الله نعود إليكم بالفرح. وبفضل الله، مررت بمرحلة صعبة جداً، لا يعلمها إلا الله».

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بعيد «حانوكا». ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية، لكنها لم تقدم حتى الآن سوى القليل من التفاصيل حول الدوافع الأعمق للاعتداء.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، الاثنين، إن الهجوم يبدو أنه «مدفوع بآيديولوجية تنظيم (داعش)».

من جانبها، قالت الشرطة الأسترالية، الاثنين، إن السيارة التي استخدمها المسلحان اللذان يشتبه في تنفيذهما الهجوم على شاطئ بوندي، وهما رجل وابنه، كانت تحتوي على عَلمين لتنظيم «داعش» بالإضافة إلى قنابل.