برلمان تونس يوافق على موازنة جديدة تفرض أعباء على المستهلكين

لتخفيض العجز إلى 4.9 %

برلمان تونس (رويترز)
برلمان تونس (رويترز)
TT

برلمان تونس يوافق على موازنة جديدة تفرض أعباء على المستهلكين

برلمان تونس (رويترز)
برلمان تونس (رويترز)

أقر البرلمان التونسي، أول من أمس، ميزانية العام المقبل، والتي تشهد زيادة على بعض الرسوم الاستهلاكية، في محاولة لكبح العجز المالي، والاستجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي.
وترفع ميزانية 2018 الضرائب على السيارات والمشروبات الكحولية والاتصالات الهاتفية والإنترنت وأسعار الفنادق وغيرها.
كما تشمل الميزانية رفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المستوردة مثل مستحضرات التجميل، وبعض المنتجات الزراعية، وذلك لخفض العجز التجاري الذي اتسع بنسبة 23.5% على أساس سنوي في أول 10 أشهر من 2017 إلى 13.210 مليار، وهو مستوى قياسي.
وأقر البرلمان زيادة ضريبة القيمة المضافة بواقع نقطة مئوية واحدة، وفرض ضريبة ضمان اجتماعي جديدة بنسبة 1% على الموظفين والشركات.
وتأتي تلك الإجراءات في إطار ما تهدف إليه الحكومة في العام المقبل من كبح عجز الموازنة عند 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 6% متوقعة للعام الحالي.
كما تأمل البلاد في تعزيز النمو الاقتصادي، مما يمهد لتحسين الإيرادات الضريبية، حيث تتوقع الموازنة أن يصعد النمو في السنة الجديدة إلى 3% مقابل 2.3% في السنة الحالية.
وصوت 134 نائباً برلمانياً، من إجمالي 217 نائباً، على مشروع الموازنة الجديدة بعد أيام طويلة من النقاشات الحادة، في ظل رفض المعارضة إجراءات التقشف، والحد من الزيادات في الأجور التي تتبناها الدولة.
وانتهى نقاش النواب إلى إضافة 9 فصول جديدة إلى مشروع الموازنة الحكومي، استجابةً لمقترحات تعديلية طرحها النواب، وتم التصويت على الموازنة في ساعة متأخرة من ليل أمس (الأحد).
وتضمنت الفصول الجديدة توسيع مجال تطبيق الضريبة على الشركات بنسبة 35%، لتشمل القائمة: أنشطة وكالات بيع السيارات، والمساحات التجارية الكبرى، والمستغلين لعلامة تجارية تحت العلامة الأصلية. وتُستثنى من توسيع مجال تطبيق هذه النسبة المؤسسات التي لا تقل نسبة اندماجها في السوق التونسية عن 30%، أي تلك التي تتزود بنسبة مهمة من المواد الأولية الضرورية لنشاطها من السوق الداخلية، وهو يساعد على تنشيط الإنتاج المحلي.
وتقدمت الحكومة التونسية، بدورها، بمقترح تشكيل الهيئة العامة للجباية والمحاسبة العمومية والاستخلاص، لمكافحة التحايل والتهرب الجبائي.
وتتولى الهيئة الجديدة دعم الامتثال الضريبي، وتحسين استخلاص الموارد العمومية، ومكافحة التهرب الضريبي، وتوفر لها السلطات الحكومية الضمانات القانونية اللازمة للاضطلاع بمهامها.
وكان محمد صالح العياري، الخبير التونسي في مجال الضرائب، قد قدّر أن نحو 70 ألف شركة لا تدفع الضرائب في تونس، وقال إن حجم التهرب الضريبي في تونس بنحو 12 مليار دينار تونسي (نحو 4.8 مليار دولار).
وتقدر الاحتياجات التمويلية للاقتصاد التونسي بنحو 12.9 مليار دينار تونسي، موزعةً بين 7.4 مليار دينار تونسي تخطط الحكومة لتغطيتها عبر تمويلات خارجية، وأكثر من 5 مليارات دينار تونسي تسعى الحكومة لتعبئتها من السوق الداخلية.
وترتبط تونس باتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي، أبرمته في 2016 بقيمة 2.8 مليار دولار، لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، وفي أبريل (نيسان) الماضي وافق الصندوق على إرسال شريحة متأخرة من هذا القرض، بقيمة 320 مليون دولار، بشرط زيادة عائدات الدولة من الضرائب وتقليص فاتورة الأجور الحكومية وتخفيض دعم الوقود.
لكن الحكومة تعهدت للشعب بأنها لن تقتطع من الرواتب هذا العام أو من الدعم، وهو التوجه الذي قالت وكالة «رويترز» في تقرير سابق، إنه يجنّبها المظاهرات الداخلية.
وخصصت الحكومة التونسية في مشروع الموازنة الجديدة 3.5 مليار دينار لنفقات الدعم، وهو تقريباً المبلغ نفسه المقدر للدعم خلال 2017، لكنها قالت إنها ستضطر إلى مراجعة أسعار بعض السلع والخدمات المدعمة، لكبح الزيادة في نفقات الدعم خلال السنة المقبلة.
وتعود آخر زيادة في سعر الخبز إلى عام 2010، أي قبل أشهر من الانتفاضة التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، الذي أعلن في يناير (كانون الثاني) 2011، خفض سعر الخبز من جديد في مسعى لاحتواء الاحتجاجات لكن دون جدوى.
وستلتزم تونس باتفاق مع اتحاد الشغل بزيادة الرواتب العامة في 2018، ولكنها من جهة أخرى تحدّ من زيادة ميزانية الأجور عبر تخفيض العمالة، حيث تعتزم تقليص العاملين لدى الدولة بعدد 3 آلاف عامل. لكن الحصيلة الإجمالية لميزانية الأجور هي أنها ستزيد في العام المقبل إلى 14.7 مليار دينار مقابل 14.3 مليار في 2017.
وتقول «رويترز» في تقريرها الأخير عن الموازنة إن صناديق الضمان الاجتماعي تعاني من عجز بنحو مليار دولار مع تضرر الاقتصاد منذ انتفاضة 2011.
ووفقاً لتحليل وكالة «شينخوا» الصينية فإن جزءاً مهماً من الموازنة التونسية موجّه إلى النفقات الأمنية لمواجهة إرهاب المتطرفين الدينيين الذي امتدت ممارساته لتصل إلى العاصمة.
وقالت الوكالة إن ميزانية وزارة الداخلية زادت هذا العام بنسبة 12.6% مقابل العام السابق، وميزانية وزارة الدفاع زادت بنحو 10.7% خلال نفس الفترة.
لكن ميزانية وزارة التعليم زادت بنسبة أكبر من المعدلات السابقة، 13%، وهو ما يعكس توجهاً تنموياً من البلاد.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.