جونسون في إيران للدفع باتجاه الإفراج عن السجناء مزدوجي الجنسية

ترقب بريطاني لمصير نازانين زغاري ـ راتكليف

محمد جواد ظريف يستقبل نظيره بوريس جونسون في طهران أمس (أ.ب)
محمد جواد ظريف يستقبل نظيره بوريس جونسون في طهران أمس (أ.ب)
TT

جونسون في إيران للدفع باتجاه الإفراج عن السجناء مزدوجي الجنسية

محمد جواد ظريف يستقبل نظيره بوريس جونسون في طهران أمس (أ.ب)
محمد جواد ظريف يستقبل نظيره بوريس جونسون في طهران أمس (أ.ب)

بدأ وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، زيارة إلى إيران للدفع باتجاه الإفراج عن الإيرانية - البريطانية نازانين زغاري - راتكليف، وسط اتهامات في بريطانيا بأن «زلة لسان» منه أدت إلى تعقيد قضيتها.
وأجرى وزير الخارجية البريطاني محادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، ركّزت على الاتفاق النووي التاريخي الذي وقعته إيران مع الدول الكبرى، والذي سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقراره بالتزام إيران به.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن الجانبين ناقشا «مسائل مختلفة، بينها الاقتصاد والعلاقات التجارية والمصرفية». وأضافت أن «وزير الخارجية البريطاني قال إن الاتفاق النووي مهم جداً بالنسبة لبريطانيا، وشدد على التزام بلاده بتطبيقه كاملاً».
والتقى جونسون أيضاً علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي شدّد على حاجة بريطانيا لفعل المزيد من أجل إقامة روابط تجارية وبنكية مع إيران، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. ونقلت وكالة أنباء «إيرنا» عن شمخاني قوله: «منذ الاتفاق النووي، فإن التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين غير مرضٍ، ويمكن أن يشكّل تسهيل العلاقات البنكية بداية لمدّ أواصر التعاون لمجالات أخرى».
ولم يدلِ جونسون المقرر أن يلتقي الرئيس حسن روحاني اليوم بأي تصريح للصحافيين، حتى وقت كتابة هذه السطور. وقبل وصوله إلى طهران، أصدر بياناً قال فيه: «سوف أعرب عن بالغ قلقي حيال القضايا القنصلية المتعلقة بمزدوجي الجنسية، وسأسعى لإطلاق سراحهم حيث تسمح أسباب إنسانية بذلك».
واعتقلت زغاري - راتكليف في مطار طهران في الثالث من أبريل (نيسان) 2016 بعد زيارة عائلتها. وكانت بصحبتها طفلتها غابرييلا البالغة حالياً 3 سنوات. وحكم على نازانين زغاري - راتكليف بالسجن 5 سنوات في سبتمبر (أيلول) 2016 لمشاركتها في مظاهرة ضد النظام في 2009، وهو ما تنفيه. ولا تعترف إيران بازدواج الجنسية.
وتأتي الزيارة بينما يفترض أن تمثل زغاري - راتكليف اليوم أمام القضاء الإيراني للرد على اتهامات «بنشر دعاية» يمكن أن يحكم عليها بسببها بالحبس 16 عاماً، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زوجها ريتشارد راتكليف. وتم تسييس قضيتها إلى حد بعيد، لا سيما بعد «زلة لسان» لجونسون في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) عندما قال إن زغاري - راتكليف كانت تدرب صحافيين في إيران، وهو ما استندت إليه السلطات الإيرانية لتبرير التهمة الجديدة.
وقال ريتشارد زوج زغاري - راتكليف الذي مارس ضغوطاً لمرافقة جونسون في الزيارة، إن إيران تستخدم زوجته أداة سياسية ضمن جهودها لاسترداد 450 مليون جنيه (600 مليون دولار) تدين بهم بريطانيا لطهران قبل ثورة عام 1979. كما أعرب عن مخاوف حيال الوضع النفسي لزوجته، نظراً لطول مدة اعتقالها في سجن «ايوين» سيئ السمعة في طهران. وحضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) جونسون على التطرق إلى شكواها من تعرض عاملين فيها مقيمين خارج إيران «للمضايقات والملاحقة قضائية».
وكتبت الهيئة على «تويتر»: «في أثناء وجوده في إيران، نحضّ بوريس جونسون على إثارة قضية موظفي بي بي سي الناطقين بالفارسية الذين فتح بحقهم تحقيق جنائي لمجرّد أنّهم يعملون مع بي بي سي». وقال هؤلاء الموظفون العاملون مع «بي بي سي» إن حساباتهم المصرفية جُمّدت في إيران، وإنهم تلقوا تهديدات عبر الهاتف، وإن أهاليهم تعرضوا للتهديد في إيران.
ويقوم جونسون بجولة في المنطقة تستمر 3 أيام، بدأها الجمعة بزيارة سلطنة عمان، ويختتمها الأحد في الإمارات. وزيارته هي الأولى لوزير خارجية بريطاني إلى إيران منذ توقيع الاتفاق النووي في 2015. وقال جونسون قبل الزيارة إنه «رغم تحسن علاقاتنا مع إيران بشكل كبير منذ 2011، فإنها ليست سهلة ولا نتفق على كثير من القضايا».
يذكر أن بريطانيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 2011 بعد أن هاجم حشد من الطلاب السفارة البريطانية، ومزقوا العلم البريطاني وصور الملكة إليزابيث الثانية وخربوا المكاتب. وجاء الحادث بعد أن صوت البرلمان الإيراني على طرد سفير بريطانيا وخفض العلاقات التجارية رداً على العقوبات النووية. وفي 2015، أعيد فتح السفارة واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل في 2016.



ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.