زعيم أكبر حزب تركي مؤيد للأكراد: العدالة تفككت والقضاء يهرب مني

بعد تمديد حبسه وتأجيل محاكمته بتهمة «الإرهاب»

أنصار صلاح الدين دميرتاش خارج مقر المحكمة بأنقرة الخميس الماضي (أ.ف.ب)
أنصار صلاح الدين دميرتاش خارج مقر المحكمة بأنقرة الخميس الماضي (أ.ف.ب)
TT

زعيم أكبر حزب تركي مؤيد للأكراد: العدالة تفككت والقضاء يهرب مني

أنصار صلاح الدين دميرتاش خارج مقر المحكمة بأنقرة الخميس الماضي (أ.ف.ب)
أنصار صلاح الدين دميرتاش خارج مقر المحكمة بأنقرة الخميس الماضي (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد في تركيا، صلاح الدين دميرتاش، النظام القضائي بشدة، لافتا إلى حبسه احتياطيا لمدة 13 شهرا ورفض المحاكم مثوله أمامها.
وكتب دميرتاش، الذي انطلقت محاكمته في تركيا الخميس الماضي بتهم تتعلق بالإرهاب على حسابه عبر «تويتر» عبر محاميه، منددا بالفجوة الزمنية بين اعتقاله وبدء محاكمته التي امتدت إلى 399 يوما. وقال: «سجنت بسبب اتهامات بأنني أهرب من القضاء. لكن خلال الـ13 شهرا الماضية كان القضاء هو الذي يهرب مني».
وجاءت تعليقات دميرتاش، وهو مرشح رئاسي سابق خاض انتخابات الرئاسة منافسا للرئيس رجب طيب إردوغان عام 2014، بعد أن أمرت المحكمة الجنائية العليا في أنقرة باستمرار حبسه وتأجيل نظر القضايا المتهم فيها التي وزعت على 31 ملفا، إلى فبراير (شباط) المقبل.
وطالب دميرتاش، المحتجز حاليا في سجن إدرنة في ولاية إدرنة (شمال غربي تركيا)، مرارا بحضور جلسات محاكمته شخصيا. ورفضت المحكمة طلبه وأرجعت ذلك إلى أسباب أمنية. وأفادت تقارير بأن تعليمات صدرت من السلطات التركية بمنع مثول دميرتاش شخصيا أمام أي محكمة، فيما تمّ إرجاعه إلى مخاوف من تجمهر وأعمال شغب من جانب أنصاره.
وبعد رفض دميرتاش الظهور في الجلسة الأولى لمحاكمته، الخميس الماضي، عبر نظام سمعي بصري، طالب محاموه بتحويل القضية إلى المحكمة الدستورية. وكتب دميرتاش في تغريداته أن «القضاء كان بالفعل في حالة مثيرة للشفقة. لكنه الآن لم يعد موجودا، تم تفكيك كلمة (العدالة) في مباني القصور العدلية (المحاكم التركية)، ولم يتبق سوى كلمة (القصر) (في إشارة إلى القصر الرئاسي)، ما أدى إلى طغيان نفوذ المكتب الرئاسي على القضاء التركي». وتابع أن «الذين يرتكبون هذه الجرائم سيحاسبون أمام الشعب يوما ما. إن الخضوع لـ(القصر) سيسجل في كتب التاريخ كـ(وصمة) عار».
واعتقل دميرتاش (44 عاما) في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مع 10 نواب من حزبه، بعد أن وسعت السلطات ما تسميه «حملة التطهير» التي أطلقتها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 والتي اتهمت السلطات الداعية التركي المقيم بأميركا فتح الله غولن وحركة الخدمة التابعة له بتدبيرها، لتشمل الأوساط المؤيدة للأكراد.
ويواجه دميرتاش اتهامات تتلخص في الانتماء إلى «منظمة إرهابية» وقيادتها و«الدعاية الإرهابية» و«التحريض على ارتكاب جرائم»، ويطالب الادعاء العام بسجنه 142 عاما. وتم توقيف دميرتاش ونواب حزبه بموجب تعديل دستوري أقره البرلمان التركي في مايو (أيار) من العام الماضي، يسمح برفع الحصانة البرلمانية عن النواب المتهمين في قضايا منظورة بالمحاكم اعتبرته منظمات حقوقية تشديدا القصد منه التضييق على المعارضة.
وتتهم السلطات التركية حزب الشعوب الديمقراطي بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأنه «منظمة إرهابية». ويرفض الحزب الذي كان يمتلك 59 مقعدا من أصل 550 مقعدا بالبرلمان التركي هذه الاتهامات، مؤكدا أنه مستهدف لأسباب سياسية بسبب معارضته الشديدة للرئيس رجب طيب إردوغان.
وأكد محامو دميرتاش، وكذلك حزبه، أن مذكرة الاتهام الصادرة عن النيابة العامة في تركيا والمؤلفة من 500 صفحة تتهم دميرتاش بصورة رئيسية، بسبب وقائع ترتبط بعمله السياسي، وتستند إلى خطابات وبيانات صحافية.
وحاليا، يوجد 9 نواب من الحزب في السجن كما أسقطت عضوية خمسة من نوابه الـ59 الذين انتخبوا في البرلمان في الانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر 2015، وبينهم رئيسته المشاركة فيجان يوكسكداغ، التي حلت محلها في هذه المنصب سربيل كمال باي.
وتجمع مئات الأشخاص أمام المحكمة الواقعة في ضاحية سنجان بالعاصمة أنقرة وبعض زملائه بالحزب أثناء جلسة الاستماع الأولى الخميس الماضي، للتعبير عن دعمهم لدميرتاش. وقال المتظاهرون إن الجريمة الوحيدة لدميرتاش هي «معارضته لإردوغان»، ورفع بعض المتظاهرين وأعضاء الحزب لافتات حملت عبارات مثل «الضغوط لن ترهبنا أبداً»، و«حزب الشعوب الديمقراطي هو الأمل... والأمل موجود دائما».
وقال هيو ويليامسون، من منظمة «هيومان رايتس ووتش»، إنه في ضوء العناصر التي يحاكم دميرتاش على أساسها «من الصعب ألا نستنتج أن المحاكمة ضده ليست سوى مبادرة دوافعها سياسية من قبل الحكومة التركية لتخريب المعارضة البرلمانية».
وتشمل القضية 31 ملفا دمجتها السلطات القضائية في قضية واحدة، ووضع دميرتاش رهن التوقيف الاحترازي في إطار هذه القضية. ولم يمثل دميرتاش الذي أقيمت ضده أكثر من مائة دعوى قضائية، أمام أي محكمة منذ توقيفه، وتثير قضيته قلقا واسعا من جانب العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، وندد حزب الشعوب الديمقراطي في نوفمبر الماضي برسالة وجهتها السلطات إلى كل المحاكم التي تلاحق دميرتاش، تدعوها فيها إلى عدم السماح له بالمثول أمامها بشخصه. وأرجع مراقبون هذا الأمر إلى خوف السلطات من وقوع أعمال عنف من جانب أنصار دميرتاش.
وقالت هيئة الدفاع عن دميرتاش، إن مجهولين قاموا الأحد الماضي بعملية سطو على مكتب أحد محاميه سرقوا خلالها جهاز الكومبيوتر الذي حفظ فيه مرافعات الدفاع عنه التي كانت معدة لجلسة الخميس.
ويعد وجود دميرتاش، وهو محام بالأساس، في السجن ضربة كبيرة لحزب الشعوب الديمقراطي الذي يستعد لانتخابات مهمة بلدية وبرلمانية ورئاسية في 2019.
وكان دميرتاش، الذي يلقبه البعض بـ«أوباما الكردي»، نجح في تحويل حزب الشعوب إلى تشكيل يساري حديث يجذب ناخبين أبعد من مؤيديه الأكراد، وهو الحزب الكردي الأول في تاريخ تركيا الذي ينجح في تخطي الحد النسبي لدخول البرلمان بحصوله على أكثر من 10 في المائة من أصوات الناخبين مرتين في انتخابات 7 يونيو (حزيران) والأول من نوفمبر 2015.
وفجر الحزب مفاجأة مدوية في الانتخابات البرلمانية في يونيو 2015 بحصوله على 80 مقعدا ليحرم حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ 14 عاما، لكن فقد الحزب في انتخابات جديدة مبكرة أجريت في أول نوفمبر من العام نفسه، بعد فشل رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو في تشكيل حكومة ائتلافية، 21 مقعدا.
وطالب الادعاء في جلسة الخميس باستمرار حبس دميرتاش أثناء المحاكمة، وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى نوفمبر (شباط) المقبل مع استمرار حبسه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.