لا أمل في فتح مطاري أربيل والسليمانية قريباً

أنباء عن توجه بغداد لإقامة بديل دولي لهما في كركوك

TT

لا أمل في فتح مطاري أربيل والسليمانية قريباً

تستمر الإجراءات العقابية من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد ضد إقليم كردستان، من ضمنها غلق مطاري أربيل والسليمانية بوجه الرحلات الخارجية مما كبد الإقليم، حسب مسؤولي المطارين، خسائر فادحة تقدر بما يقرب من نصف مليون دولار يومياً، وهذا عائد جيد يساعد على تخفيف حدة الأزمة المالية التي تعصف بكردستان منذ أحداث 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي أعادت السلطة الاتحادية إلى المناطق المتنازع عليها.
ومضى شهران على غلق المطارين في وقت أكد فيه مدير مطار السليمانية طاهر عبد الله «أن السلطات المختصة بالإقليم فقدت الأمل بحل الأزمة، حيث لم يعد هناك أي دور لسلطة الطيران المدني العراقية في الأزمة، لأن الصلاحية حصرت برئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يملك وحده قرار فتح المطارين». ونفى عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون هناك أي إشارات مطمئنة بفتح المطارين، مؤكداً أن «ما يروج حالياً بفتح المطارات بنهاية الشهر الحالي لا تعدو سوى إشاعات لا أساس لها من الصحة، فليس هناك أي توجيه أو قرار أو حتى اتصال بيننا وبين سلطة الطيران العراقية بهذا الشأن، وبالتالي ليس هناك أي أمل بفتح مطاراتنا في القريب العاجل».
تأكيدات مدير مطار السليمانية تعزز من شكوك مصادر سياسية كردية حول نوايا الحكومة الاتحادية بإصدار قرارها الأخير بإنشاء مطار مدني في كركوك، ما يثير المخاوف من تحويل ذلك المطار إلى مطار دولي، مقابل الإبقاء على مطاري أربيل والسليمانية فقط للرحلات الداخلية، وانتزاع صفة الدولية عنهما، ولذلك فإن السلطات هنا تكاد تفقد الأمل بعودة الرحلات الدولية إلى مطاريها، والتي شملت في الفترة الأخيرة حتى الرحلات الإنسانية، وهذا ما أكده مدير مطار السليمانية بقوله: «نعم حتى الرحلات الإنسانية ممنوعة في المطارين، وتحتاج إلى موافقة رئيس الوزراء العراقي، فهناك مرضى يحتاجون إلى السفر للخارج لتلقي العلاجات، وكذلك الجرحى من قوات البيشمركة، ولكن السلطات الاتحادية ترفض أي تصريح بتلك الرحلات».
وبسؤاله عما راج في الأيام الماضية من عرض قدمته الحكومة الاتحادية بفتح مطار السليمانية أمام الرحلات الجوية مقابل استمرار غلق مطار أربيل، وأن نائب رئيس الوزراء في حكومة الإقليم، قباد طالباني، رفض مثل هذا العرض، قال مدير مطار السليمانية: «لا علم لي بهذا العرض، فصلاحية السماح بالرحلات لم تعد حتى بيد سلطة الطيران المدنية العراقية، بل أصبحت حصرية برئيس الوزراء الاتحادي حيدر العبادي، ومن دون موافقته لن يكون هناك أي قرار بفتح المطارات في الإقليم». وحول وجود أي اتصالات بين وزارتي الاتصالات العراقية والإقليمية، قال عبد الله: «هناك دعوات كثيرة من سلطات الإقليم للبدء بالتفاوض لحل المشكلات العالقة، ولكن حتى الآن لم تتلق حكومة الإقليم موافقة الطرف الآخر، ولذلك لم يستجد أي شيء بهذا الصدد، وشخصياً لا أرى أي تطور إيجابي في هذا المسار».
وبحسب مصادر في المطارين، فإن نسبة المسافرين عبرهما قد انخفض بشكل ملحوظ، وبنسبة 72 في المائة، ففي مطار أربيل الدولي كانت الرحلات الجوية في الأعوام الماضية تتراوح بين 50 - 60 رحلة يومية لكنه انخفض الآن إلى 5 - 6 رحلات داخلية فقط، وكان عدد المسافرين عبر مطار السليمانية يقدر بألف وخمسمائة مسافر انخفض بدوره إلى 350 مسافراً فقط، وهذا الانخفاض الملحوظ كبد مالية الإقليم خسائر تقدر بـ400 ألف دولار يومياً. وبالمقارنة مع عدد الرحلات التي انطلقت من مطاري أربيل والسليمانية، فقد كان عدد الرحلات في مطار أربيل عام 2016 بلغ 13 ألفاً و883 رحلة جوية، وفي مطار السليمانية بلغ العدد 5 آلاف و89 رحلة، ويشكل العدد نسبة 33 في المائة من مجموع الرحلات الجوية المنطلقة من العراق.
يذكر أن السلطة الاتحادية في بغداد، وبناءً على مجموعة قرارات صدرت عن مجلس النواب العراقي، أغلقت مطاري أربيل والسليمانية الدوليين بوجه الرحلات الجوية في 29 - 9 – 2017 كإجراء عقابي للإقليم جراء قيام السلطات فيه بتنظيم استفتاء الانفصال عن العراق، وهو الاستفتاء الذي قضت المحكمة الاتحادية ببطلانه من الناحية الدستورية ورفع الآثار المترتبة عنه.



العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يشيد بدور السعودية لإنهاء التوتر شرق اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، أمس، بالدور السعودي لإنهاء التوتر في شرق اليمن، داعياً القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة، لاحتواء تداعيات التصعيد في المحافظتين.

وحذر العليمي من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وشدد العليمي، خلال اتصالَين هاتفيين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما جدد التأكيد على إجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.


«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
TT

«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)
عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)

رفضت حركة «حماس»، الخميس، التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي اتهمتها فيه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واعتبرت أن ما ورد فيه ما هو إلا «أكاذيب»، وأن الدوافع خلفه «مغرضة ومشبوهة»، فيما قالت إسرائيل إن التقرير لا يعكس الحجم الواسع لهذه الجرائم.

خلص تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية إلى أن «حماس» ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحق الرهائن الذين احتجزتهم في قطاع غزة.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً إن تقريرها الذي نُشر الأربعاء حلّل أنماط الهجوم والاتصالات بين المقاتلين أثناء الهجوم، وبيانات أصدرتها حركة «حماس»، وتصريحات من قادة جماعات مسلحة أخرى.

ووفقاً لـ«رويترز»، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 70 شخصاً، منهم ناجون وعائلات قتلى وخبراء طب شرعي وعاملون احترافيون في القطاع الطبي، وزارت بعض مواقع الهجوم، وراجعت أكثر من 350 مقطع فيديو وصورة فوتوغرافية لمشاهد الهجوم وللرهائن أثناء أَسرهم. وخلص تحقيق المنظمة إلى أن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية شملت القتل والإبادة والسجن والتعذيب والاغتصاب، إضافة إلى أشكال أخرى من الاعتداء الجنسي والأفعال اللاإنسانية.

وقالت المنظمة في بيان: «ارتُكبت هذه الجرائم في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج على سكان مدنيين. خلص التقرير إلى أن المقاتلين تلقوا تعليمات بتنفيذ هجمات تستهدف مدنيين».

ووفقاً لإحصاءات إسرائيلية، ولمنظمة العفو الدولية، قُتل نحو 1200 معظمهم من المدنيين، في هجوم «حماس»، وجرى احتجاز 251 رهينة، من بينهم أطفال. وجرى الإفراج عنهم جميعاً باستثناء واحد منذ ذلك الحين، معظمهم في إطار وقف إطلاق النار، وبعضهم في عمليات عسكرية إسرائيلية.

وخلص تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2024 إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. ورفضت إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية، وقالت إن حربها ضد «حماس» وليس ضد الفلسطينيين.

رفض «حماس»

وقالت «حماس» في بيان: «ترديد التقرير أكاذيب ومزاعم حكومة الاحتلال حول الاغتصاب والعنف الجنسي وسوء معاملة الأسرى، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هدف هذا التقرير هو التحريض وتشويه المقاومة عبر الكذب وتبني رواية الاحتلال الفاشي، وهي اتهامات نفتها العديد من التحقيقات والتقارير الدولية ذات العلاقة».

وذكرت «حماس»: «نرفض ونستهجن بشدة التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، والذي يزعم ارتكاب المقاومة الفلسطينية جرائم». وأضافت: «نطالب منظمة العفو الدولية بضرورة التراجع عن هذا التقرير المغلوط وغير المهني».

ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون بعدُ على تقرير المنظمة.

«لا يعكس حجم الفظائع»

من جهتها، قالت إسرائيل إن التقرير لا يعكس الحجم الواسع لهذه الجرائم.
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على منصة «إكس»: «احتاجت منظمة العفو الدولية إلى أكثر من عامين للحديث عن جرائم حماس الشنيعة، وحتى الآن لا يعكس تقريرها إلى حد بعيد حجم الفظائع المروعة لحماس»، متهماً المنظمة الحقوقية بأنها «منظمة منحازة».


العليمي يدعو لاحتواء التصعيد في شرق اليمن ويشيد بدور السعودية

جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
TT

العليمي يدعو لاحتواء التصعيد في شرق اليمن ويشيد بدور السعودية

جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)
جنود موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يتفقدون شاحنة خارج مجمع القصر الرئاسي في عدن (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، الخميس، القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة والسلطات المحلية، بهدف احتواء تداعيات التصعيد الأمني والعسكري في المحافظتين.

وفي حين أشاد العليمي بالدور السعودي لإنهاء التوتر، حذر من انعكاسات هذه التوترات على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، التي بدأت مؤشراتها بالظهور، مع إعلان صندوق النقد الدولي تعليق أنشطته الحيوية في اليمن نتيجة تفاقم البيئة الأمنية.

ونقل مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية أن العليمي شدّد، خلال اتصالَين هاتفيَين مع محافظَي حضرموت سالم الخنبشي، والمهرة محمد علي ياسر، على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من أداء دورها الأمني والخدمي وفقاً للدستور والقانون.

كما أعاد التأكيد على توجيهاته السابقة بإجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بما وصفها بـ«الإجراءات الأحادية» للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مع التشديد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذّر العليمي من خطورة أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى إراقة مزيد من الدماء ويعمّق الأزمة الاقتصادية والإنسانية، مشدداً على أن الأولوية الوطنية يجب أن تبقى منصبّة على مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، باعتبارها التهديد الأكبر للأمن والاستقرار.

وأشاد بجهود السعودية في خفض التوتر ودعم الاستقرار في محافظتَي حضرموت والمهرة، مؤكداً دعم الدولة الكامل لهذه الجهود، وحرصها على تعزيز دور السلطات المحلية في حماية السلم الاجتماعي ورعاية مصالح المواطنين.

إعادة الأمور إلى نصابها

حسب المصدر الرئاسي، شدد العليمي على ضرورة إعادة الأوضاع في المحافظتين إلى ما كانت عليه قبل التصعيد، واحترام مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من أداء واجباتها الدستورية.

وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون «لا تحتمل فتح مزيد من الجبهات الداخلية»، داعياً جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة العامة وعدم التفريط بالمكاسب الوطنية المحققة خلال السنوات الماضية، بما يضمن تركيز الجهود على المعركة الرئيسية ضد الحوثيين والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معهم.

وتأتي دعوة العليمي في سياق أوسع من الرفض للإجراءات الأحادية في الشرق. فقد أصدر مجلس النواب بياناً عبّر فيه عن رفضه القاطع لأي تحركات عسكرية خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات السياسية، معتبراً التطورات الأخيرة «مخالفة صريحة للشرعية الدستورية وصلاحيات مجلس القيادة الرئاسي».

وفد سعودي زار حضرموت في شرق اليمن للتهدئة وتثبيت الاستقرار (سبأ)

وكان اللواء محمد القحطاني، الذي ترأس وفداً سعودياً زار حضرموت، قد شدد على أن الرياض ترفض «أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة» في المحافظتين، وتؤيد عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.

وأكد القحطاني أن السعودية، بصفتها قائدة لتحالف دعم الشرعية، تعمل على حلّ الأزمة عبر حزمة من الإجراءات تم الاتفاق عليها مع مختلف الأطراف، بما يشمل المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق شرق اليمن إلى صراعات جديدة. ووفق الإعلام الرسمي اليمني، فقد شملت مباحثات الوفد ترتيبات عاجلة للتهدئة ووقف التحشيدات، بالتوازي مع دعم السلطات المحلية وتمكينها من أداء مهامها.