انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع الإرهاب... هل يعد إضعافاً لقدراتهم في زمن الحرب؟

جندي بلجيكي يحكم قناعه خلال نوبة حراسة وسط العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس العام الماضي (واشنطن بوست)
جندي بلجيكي يحكم قناعه خلال نوبة حراسة وسط العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس العام الماضي (واشنطن بوست)
TT

انتشار الجنود في شوارع أوروبا لمنع الإرهاب... هل يعد إضعافاً لقدراتهم في زمن الحرب؟

جندي بلجيكي يحكم قناعه خلال نوبة حراسة وسط العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس العام الماضي (واشنطن بوست)
جندي بلجيكي يحكم قناعه خلال نوبة حراسة وسط العاصمة بروكسل بعد هجمات مارس العام الماضي (واشنطن بوست)

تجوب شاحنات الجيش ذات اللون الأخضر شوارع بروكسل، وتتمركز دوريات الجنود بشارع الشانزليزيه في باريس، فيما يتولى الجنود الإيطاليون حراسة مدرج كولوسيوم بوسط العاصمة روما. لكن النقاد من خبراء مكافحة الإرهاب يقولون إن عمليات نشر القوات التي مر عليها عام كامل حتى الآن بتلك البلدان، من شأنها تقليص قدرات جيوشها واستعدادها لخوض حروب خارجية.
لو أننا أحصينا إجمالي أعداد تلك الحشود التي تهدف إلى مكافحة الإرهاب سوف نكتشف أنها قد تكون الأكبر في أوروبا الغربية منذ الحرب العالمية الثانية. فقد انتشرت الجيوش في أوروبا في مواجهة حزمة من التحديات في وقت متزامن؛ وهي: إعادة بعث روسيا، وحروب طاحنة في الشرق الأوسط، وهجرات عبر البحر المتوسط، وحشود صغيرة للجيوش بعيداً عن الحدود.
وفي مواجهة موجة الإرهاب العاتية، هرع قادة الدول الأوروبية إلى حشد جيوشهم ودفعها إلى الانتشار في الشوارع عقب الاعتداءات التي بدأت عام 2015. ورغم أن المدافعين يرون أن عمليات نشر الجنود من شأنها تعزيز الأمن، فقد أدت التعزيزات وقت السلم إلى إضعاف جاهزية تلك القوات في زمن الحرب.
وحتى وقت قريب، كان 40 في المائة من القوات القتالية المدربة في بلجيكا مخصصاً لأعمال الحماية في الداخل. ولذلك، فقد عبر بعض الضباط عن قلقهم من أن عدم وجود وقت للتدريب على أعمال القتال يعني تراجع القدرات القتالية بعد أن علا الصدأ هؤلاء الجنود. وفي فرنسا، فقد أفاد القائد السابق للجيش الشهر الماضي بأن من أسباب استقالته من الخدمة في يوليو (تموز) الماضي احتجاجه على ما أطلق عليه «السخونة الزائدة التي أصابت قواته».
ورغم أن الرئيس ترمب شدد على قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة العمل على حماية أمن دولهم وعلى مهامهم الدولية، فقد جاءت مهام حفظ الأمن الداخلي لتجعل من هذا الأمر تحدياً كبيراً. كانت آخر تلك المؤشرات الشهر الماضي خلال اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل عندما عبر المجتمعون عن عجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم بعمليات التدريب المطلوبة لقوات حلف «الناتو» في أفغانستان. وفي بلجيكا التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، أفاد القادة العسكريين بأن قادتهم يستشعرون حالة التوتر تلك.
واشتكى الجنرال مارك ثيس، قائد قوات المشاة البلجيكية، قائلاً: «لدي جنود يحملون بنادق آلية لم يطلقوا رصاصة واحدة طيلة 16 شهراً، بعد أن اقتصرت مهامهم على الوقوف حاملين السلاح»، وأضاف: «الأمر أشبه بفريق كرة قدم لم يلعب مباراة كرة قدم واحدة طيلة عام كامل، ثم طُلب منه المشاركة في كأس العالم. هذا غير معقول».
وحتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انتشر 1250 جندياً بلجيكياً في مختلف أرجاء البلاد لحراسة ميدان بوليفوار، ومحطات القطار وغيرها من الأماكن العامة المزدحمة التي تمثل إغراء للإرهابيين. كان الغرض من هذا الإجراء هو تعزيز الأمن الداخلي وإعطاء ضباط الشرطة مزيداً من الحرية لعمل التحريات بدلاً من الوقوف مقيدين في أماكنهم لتولي أعمال الحراسة.
وجاء نشر القوات داخلياً في الوقت الذي سعت فيه الدول الأوروبية حثيثاً لإيجاد سبيل لحماية أنفسها من الاعتداءات في عصر شهد استراتيجيات إرهابية جديدة. فقد استخدمت متفجرات في اعتداءات إرهابية جرت أخيراً بعد أن شكل تنظيم داعش مصدر إلهام لها، الأمر الذي تطلب تكوين شبكات كبيرة لتولي مهام مكافحة الإرهاب، فيما اقتصرت بعض العمليات الأخرى على استئجار شاحنات واستخدامها في دهس المارة.
ويرى أنصار الحل العسكري أن مثل هذه الاعتداءات يمكن منعها عن طريق الجنود الذين يتمتعون بسرعة في التفكير ورد الفعل. وفي هذا الصدد، أشاروا إلى محاولة الاعتداء التي جرت في محطة قطارات بروكسل المركزية في يونيو (حزيران) الماضي عندما قام الجنود المنتشرون في المكان بإطلاق النار على انتحاري مشتبه به بعد أن قام بتوصيل قنبلة لكنها لم تتسبب في أذى.
وفي تعليقه على العمليات الإرهابية التي شهدتها باريس بعد عام 2015، قال وزير الدفاع البلجيكي، ستيفن فندبت: «لم نكن مستعدين للتهديدات التي نواجهها». فالاعتداء الذي استهدف مجلة «شارلي إيبدو»، والاعتداء الآخر الذي استهدف ملهى ليلياً بمنطقة «بتاكلان» في العام نفسه، كلاهما كان ذات صلة ببروكسل، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى البحث عن حل سريع.
وبحسب وزير الدفاع البلجيكي، «بعد نوفمبر (تشرين الثاني)، زادت حدة التهديدات، وفي الوقت نفسه باتت الشرطة في حاجة لأن تقوم بعمل الشرطة. إن لم نكن قادرين على المساهمة في الدفاع عن أنفسنا، فكيف سنحمي الآخرين؟».
كذلك قامت فرنسا بنشر جنودها في الشوارع عقب الاعتداءات الإرهابية هناك وواجهت تهديدات مماثلة. وفي إيطاليا، فقد انتشرت قواتها في الشوارع بعد عام 2008، وقامت بريطانيا بعمليات انتشار مماثلة لكن مع بعض الاعتدال. وفي الولايات المتحدة، فإن القانون الفيدرالي يحظر عمليات نشر الجنود عسكرياً بغرض إنفاذ القانون، على الرغم من أن قوات «الحرس الوطني» تتمتع بمرونة كبيرة عند تلقيها أوامر داخلية في هذا الصدد.
وقد تعرضت ألمانيا لعدد من الاعتداءات المحدودة، ولذلك فقد ناقش برلمانها أخيراً إجراء يسمح بمقتضاه بالاستعانة بالجيش في تعزيز الأمن الداخلي، وهو إجراء يعد خطوة مهمة لأن تاريخ البلاد بعد الحرب العالمية الثانية دفع المشرعين إلى القلق من استخدام أسلحتهم في الحروب الداخلية. ولذلك، فقد انتهى الأمر بعدم اتخاذ المشرعين لقرارات تذكر في هذا الصدد.
وفي بلجيكا، لا يحق للجنود القيام بعمليات الاعتقال أو عمل التحريات بشأن الجرائم، فيما يرى المدافعون أن بنادق هؤلاء الجنود وحدها كافية لمنع أي اعتداء، ويكفي مشاهدتهم يسيرون وسط الناس في عطلات نهاية الأسبوع أو الوقوف حراساً في محطات القطار خلال ساعات الذروة ليبعثوا بروح الطمأنينة في نفوس الناس.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

بدأ كسوف كلي نادر للشمس كان ينتظره ملايين الأوروبيين للمرة الأولى في القارة منذ العام 2006، في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، في روسيا وشمال إسبانيا وغرب آيسلندا.

وأعلنت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» أن هذه الظاهرة الفلكية النادرة بدأت نحو الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي لروسيا.

واندفع الكسوف جنوباً عبر أجزاء من غرينلاند قبل أن يحل الظلام الدامس على كيفلافيك، على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، عند الساعة 17:47 بتوقيت غرينتش.

ولم تشهد ريكيافيك كسوفاً كلياً للشمس منذ عام 1433، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

القمر يغطي الشمس بالكامل أثناء الكسوف الكلي للشمس كما يُرى في إسبانيا (رويترز)

ووصل الكسوف الكلي إلى أقسام من إسبانيا، إذ كان متوقعاً أن يضرب البر الرئيسي لأوروبا، الذي لم يشهد هذه الظاهرة الطبيعية منذ 20 عاماً.

ولم تشهد إسبانيا كسوفاً كلياً للشمس منذ أكثر من قرن.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» من بورغوس في شمال غربي إسبانيا، قالت ييني غيفارا (50 عاماً)، وهي بيروفية مقيمة في فرنسا: «إنها المرة الأولى والأخيرة، المرة الوحيدة التي سأشاهد فيها كسوفاً للشمس».

أما مرسيدس بوا، وهي مهندسة تبلغ 51 عاماً، فتنتظر الكسوف في متنزه في كولمينار فييخو، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال مدريد.

مراحل كسوف الشمس (رويترز)

وشهدت مبيعات النظارات المخصصة للكسوف ارتفاعاً كبيراً، مع استعداد ملايين الأشخاص في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غربي أفريقيا لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية.

وبدأ كسوف جزئي للشمس في أجزاء من شمال إسبانيا بعد الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش بقليل، ما أثار دهشة الحشود التي كانت تتجمع في حقل ببلدة لودوسو قرب بورغوس.

وهتفت مجموعة من الشباب في كولمنار فييخو بمنطقة مدريد: «لقد بدأ! لقد بدأ! يا له من أمر رائع!».

امرأة ترتدي نظارات واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)

«تجربة مؤثرة للغاية»

وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة.

ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلاً ينشئ حالة شبيهة بالشفق تنخفض خلالها درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ.

لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلاً إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، لكنه سيستمر لوقت أطول قليلاً في بعض مناطق روسيا وغرينلاند.

أما الكسوف الجزئي الذي يحدث مع بدء القمر عبوره أمام الشمس وانتهاء هذا العبور، فسيستمرّ لنحو ساعة و45 دقيقة.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي للشمس كما يُرى من منطقة لاريوخا في شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

أما عالمة الفلك البريطانية لوسي غرين فكانت مستعدة للمشاهدة من على متن قارب قبالة جزيرة مايوركا الإسبانية. وقالت: «الناس يُصبحون مدمنين على هذا الحدث لأنه تجربة مؤثرة للغاية».

ومن شأن هذه الظاهرة أن توفّر للعلماء فرصة لدرس الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.

«حمّى الكسوف»

وتشير التوقعات الجوية إلى أن الأمطار قد تحجب المشهد في منطقة المضايق الغربية في شمال غربي آيسلندا.

وفي ريكيافيك، قال عالم الفلك سايفار هيلغي براغاسون إنه شعر «بالحماسة والحزن في آن» بسبب توقعات الطقس غير المواتية.

أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس قرب لندن (أ.ب)

وعبّر عن أمله في أن تنقشع الغيوم لبعض الوقت، بما يكفي ليتمكن من مشاهدة الظاهرة من منزله.

وفي إسبانيا التي تعيش حالة من «حمّى الكسوف»، توقّعت وكالة الأرصاد الجوية صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق.

وتعوّل البلاد على السياحة المرتبطة بالكسوف لتحقيق دفعة اقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجع أعداد السكان.

ووفقاً لوزارة الاقتصاد الإسبانية، يُتوقع أن يحقّق الحدث مساهمة صافية في الاقتصاد تبلغ 347 مليون يورو (400 مليون دولار)، مع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسية الواقعة على مسار الكسوف.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي كما يُرى من جزيرة مايوركا الإسبانية (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إنه ستتم الاستعانة بـ25 ألف شرطي لضمان سير الحدث بسلاسة.

وقال عالم الفيزياء الفلكية البريطاني غراهام جونز، الثلاثاء، إنّ «مسار الكسوف الكلي ضيق للغاية، إذ لا يتجاوز عرضه بضع مئات من الكيلومترات».

وأضاف: «هذا ما يجعل إسبانيا مميزة جداً، إذ يمر مسار الكسوف الكلي عبر شبه الجزيرة الإسبانية مباشرة».

ومن المقرّر أن يعبر كسوف كلّي آخر جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا في أغسطس (آب) 2027، فيما ستشهد شبه الجزيرة الأيبيرية عام 2028 كسوفاً حلقياً للشمس، وهي ظاهرة لا يحجب فيها القمر الشمس بالكامل، فتظهر على شكل «حلقة من النار».


بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».