إردوغان «ينكأ الجراح» مع اليونان ويختتم بزيارة «استفزازية» إلى الأقلية المسلمة

أثينا ترفض أي احتمال لإعادة التفاوض حول اتفاقية «لوزان»

مواجهة أمام الكاميرات بين رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس  وضيفه التركي  الرئيس أردوغان حول معاهدة لوزان (أ.ب)
مواجهة أمام الكاميرات بين رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس وضيفه التركي الرئيس أردوغان حول معاهدة لوزان (أ.ب)
TT

إردوغان «ينكأ الجراح» مع اليونان ويختتم بزيارة «استفزازية» إلى الأقلية المسلمة

مواجهة أمام الكاميرات بين رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس  وضيفه التركي  الرئيس أردوغان حول معاهدة لوزان (أ.ب)
مواجهة أمام الكاميرات بين رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس وضيفه التركي الرئيس أردوغان حول معاهدة لوزان (أ.ب)

زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لليونان فتحت الجروح بين البلدين؛ كما وصفت الصحف اليونانية زيارته للأقلية المسلمة في شمال البلاد بـ«الاستفزازية»، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن الرئيس التركي كان أكثر اعتدالاً بشكل واضح في كلمته التي ألقاها في مأدبة العشاء في القصر الرئاسي، والاقتصار على ما هو ضروري حول العلاقات الجيدة بين البلدين، لكن يبقى السؤال حول زيارته إلى ثراكي شمال البلاد دائماً ما يثير استفزاز اليونانيين. وتأتي زيارة إردوغان لليونان، العضو في التحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في وقت تشهد فيه العلاقات بين تركيا وكل من الولايات المتحدة وألمانيا توتراً.
واختتم إردوغان زيارته الرسمية التاريخية لليونان أمس الجمعة، بزيارة إلى منطقة تراقيا، وبالتحديد مدينة كومتيني شمال اليونان، وسط إجراءات أمنية مشددة، وأدى صلاة الجمعة في أحد أكبر مساجدها، الذي تم بناؤه إبان الدولة العثمانية، وسط ترحيب كبير من قبل الأقلية التركية المسلمة، التي أقامت على شرفه مأدبة غذاء حضرها كبار القيادات المحلية. وهناك نحو مائة ألف مواطن يوناني يعتنقون الإسلام في الجزء اليوناني من مدينة تراقيا غرب البلاد، وأتراك عرقيون، لكن هناك أيضاً «بوماك» وهم مسلمون من أصل سلوفاكي.
الزيارة أسفرت عن تبادل الانتقادات اللفظية اللاذعة بشأن نزاعات تاريخية بين أثينا وأنقرة، تراوحت حول الاتهامات بالتفرقة ضد المسلمين في شمال اليونان إلى الوجود العسكري التركي في قبرص، والتفسيرات الفضفاضة لمعاهدة لوزان الدولية التي لم ترسم فقط الحدود بين البلدين، بل حدود المنطقة بأكملها.
وفي اليوم الثاني للزيارة، بعد مواجهة أول من أمس أمام الكاميرات بين رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس والرئيس التركي حول معاهدة لوزان، تم تلطيف الأجواء وسط مناخ أفضل خلال اجتماعه لاحقاً مع رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس والمأدبة الرسمية في القصر الرئاسي تكريماً لإردوغان.
وشملت المحادثات بين الجانبين موضوعات متعددة مثل التوتر في بحر إيجه، وقضية قبرص، ومشكلة اللاجئين، والحرية الدينية، ومعاملة الأقليات، وموضوع الضباط الأتراك الفارين إلى اليونان منذ العام الماضي ومطالبة إردوغان بضرورة إعادتهم إلى تركيا.
يذكر أن إردوغان زار اليونان، عندما كان رئيساً للوزراء عام 2010، ولكن زيارته هذه المرة تعد الأولى التي يقوم بها رئيس تركي منذ 65 عاماً، وذلك في ظل مساعي الدولتين لتحسين العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بينهما. وفي إطار جهود الدولتين في هذا الإطار، قام رئيس الوزراء تسيبراس بزيارة أنقرة قبل عامين.
وهيمنت معاهدة لوزان على الحوار بين الجانبين اليوناني والتركي، حيث أكد رئيس الجمهورية اليونانية بروكوبيس بافلوبولوس على أن «معاهدة لوزان هي أساس الصداقة بين البلدين، وبالتالي ليست قيد التفاوض»، وختم بالقول: «الحسابات الجيدة تصنع أصدقاء حميمين»، مشيراً إلى أن هناك بلداناً أخرى في معاهدة لوزان التي وقعت قبل 94 عاماً، وشاركت فيها إنجلترا والبرتغال وحتى اليابان، وخلال هذه السنوات الـ94 تم إعادة بناء المنطقة وتغيير أشياء كثيرة.
واستبعد الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس ورئيس وزرائه إليكسيس تسيبراس أي احتمال لإعادة التفاوض بشأن اتفاقية لوزان، بعد أن دعا إردوغان إلى مراجعة المعاهدة الموقعة عام 1923، التي تحدد القضايا الإقليمية وحقوق الأقليات.
وأشار رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس إلى أن عام 2018 هو عام تاريخي لليونان وتركيا، حيث اقترح استفادة تركيا من الزخم الإيجابي للاقتصاد اليوناني، والخروج الوشيك لليونان من مذكرات الدائنين والمساهمة في تهيئة مناخ أفضل يمكن أن يعود بالنفع على شعبي البلدين. وصرح تسيبراس بأنه طالب الرئيس التركي إردوغان باحترام المعاهدات الدولية والقواسم المشتركة بين البلدين الجارين.
من جانبه قال رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس إن البلدين اتفقا على إحياء عملية التشاور بينهما للتوصل إلى إجراءات لبناء الثقة، واستئناف المحادثات بشأن الإجراءات الأمنية، بالإضافة إلى محادثات استثنائية بشأن الجرف القاري، وتابع: «حاولنا حل سوء التفاهم وتفهم ما يقصده الآخر»، مطالباً أن تنتهي الانتهاكات التركية في المجال الجوى لبحر إيجه.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».